في الغرفة الحالكة الظلام.سمعت رهف صوت طرقٍ خافتٍ على الباب، فسحبت الغطاء عنها، وتحسّست هاتفها بيدٍ مرتجفة، وألقت بعينيها المبللتين بالدموع نظرة على الوقت.كانت الساعة العاشرة مساءً.توقف صوت الطرق، وتناهى إلى مسامعها صوت سهيل الرقيق: "رهوفة، افتحي الباب."ارتجف جسدها بشدة، وتشنجت معدتها بألمٍ حاد، وشعرت ببرودةٍ وخدرٍ يسريان في كامل جسدها، وانهمرت دموعها دون أن تستطيع كبح جماحها... لم ترغب في أن يراها سهيل على هذه الحال البائسة.كتبت بأصابع مرتجفة ثلاث كلمات على الواتساب: "سأخلد إلى النوم."بعد أن أرسلتها، ساد الصمت خلف الباب فورًا.وضعت هاتفها جانبًا، واحتضنت رأسها المتألم وانكمشت نحو رأس السرير، عاضّةً على أسنانها، محاولةً أن تتغلب بقوة إرادتها على هذا العذاب الجسدي الموجع الذي يجتاحها في هذه اللحظة.وكلما حاولت كبت مشاعرها، ازداد اختناقها وضاق تنفسها.كرهت نفسها كرهًا شديدًا، كرهت هذا الحزن الذي يغمرها دون سبب، فهي لا تطيق التخلي عن سهيل، لكنها في الوقت ذاته تتألم لدرجة تجعلها تتمنى الموت في الحال...شعرت وكأنها إنسانة عديمة الفائدة.كان قلبها يخفق بشكلٍ غير طبيعي، وانتابها شعور وكأ
Baca selengkapnya