ابتسمت مريم بقلة حيلة، وأطلقت تنهيدة طويلة قبل أن تهز رأسها وترمق شقيقها الأوسط—الذي يقف مستندًا إلى عكازه—بنظرة رجاء."هذه الليلة فقط.""مستحيل.""إذن لنلعب 'حجرة ورقة مقص'.""لن أفعل.""أنت تتمادى كثيرًا يا أخي، فرهف ليست حكرًا عليك وحدك.""لقد كذبت عليها وخدعتها بأني حاولت الانتحار، ولم أحاسبك على هذه الجريمة بعد... فهل ترغبين في رؤية ما هو أسوأ من التمادي؟"ابتسمت مريم ببلاهة محاولةً مداراة إحراجها وشعورها بالذنب، وسارعت بفتح باب غرفتها على مصراعيه، ثم التفتت إلى رهف وقالت: "لقد تأخر الوقت يا رهف. رافقي أخي لغرفتكما لترتاحا."سارعت رهف بالنزول من السرير وانتعال خفيها، ثم حملت هاتفها لتخرج من الغرفة.وأثناء مرورها بجوار مريم، همست لها برقة: "تصبحين على خير يا مريم."نفخت مريم خديها بعبوس طفولي، وتمتمت وهي تبرز شفتيها: "تصبحين على خير." وما إن أنهت كلماتها، حتى رمقت سهيل بنظرة ممتعضة.عقد سهيل حاجبيه مستنكرًا تصرفها الصبياني وقال: "أما تزالين طفلةً؟ لقد بلغت سن الزواج، وما زلت تتشاجرين معي لاحتكار زوجتي؟ وفوق ذلك ترمقينني بغيظ؟""أنا أصغر منك." ردت مريم بوقاحة طريفة وهي تفرك أنفها، ث
Read more