ألقت غيداء كلماتها الأخيرة، ثم سحبت حقيبتها واندفعت نحو الخارج.رمق جواد رهف بنظرة شزراء، ثم صرخ موجهًا أصابع الاتهام إليها: "أنتِ السبب مجددًا يا رهف!"حدقت رهف فيه بذهول وفي صمت، عاجزةً عن استيعاب كيف ألقى باللوم عليها في هذه الورطة أيضًا.أمسك جواد بهاتفه على عجل وركض مهرولًا في إثر غيداء وهو يصيح: "انتظري يا غيداء! سأشرح لكِ ما حدث..."شعرت رهف باستنزاف نفسي شديد، فالتقطت حقيبتها وهاتفها، وأثناء مرورها بجوار رنا، ألقت في وجهها كلمات لاذعة: "تستغلين جواد طمعًا في الحصول على دعوة من حبيبي؟ في أحلامك!"اكفهر وجه رنا بغيمةٍ من التجهم، وقبضت على يديها بغضبٍ مكتوم وهي ترمق رهف بحقد.غادرت رهف المطعم.ومن بعيد، لمحت غيداء تستقل سيارة أجرة وتغادر المكان، بينما ركض جواد خلف السيارة لخطواتٍ قليلة قبل أن يتوقف لاهثًا مكدودًا، واضعًا يديه على خصره ليرفع رأسه نحو السماء في يأسٍ وإحباط.راقبت رهف ظهر جواد، واجتاحها شعورٌ عميق بالشجن.لقد شهدت رحلتهما منذ لقائهما للتعارف، وزواجهما الخاطف، وأيامهما التي غرقا فيها في الحب والمودة، وشهدت أيضًا شجارهما وصراخاتهما. أما الآن، وهي ترى سفينة زواجهما توشك
Read more