تولت رهف جر حقيبة السفر، واصطحبت غيداء إلى الداخل.في غرفة المعيشة، جلس سهيل على أريكة الماهوجني منغمسًا في قراءة كتابٍ ما، ينتظر عودتها من العمل في هدوء ليتناولا طعام العشاء معًا.وما إن رفع بصره ليرى الحقيبة في يد رهف، وغيداء المرافقة لها، حتى خمن على الفور طبيعة ما حدث.تقدمت رهف نحوه بملامح يكسوها بعض التوتر، وسألته بصوت خفيض: "سهيل، غيداء—"لم يدعها تكمل، بل أغلق كتابه، وقال بنبرة تفيض بالرقة والتفهم: "القرار لكِ. افعلي ما ترينه مناسبًا."أشرق وجه رهف بابتسامة مطمئنة، والتفتت نحو غيداء لتقول: "سأرافقك لتري غرفتك وتضعي أمتعتك."دخلت غيداء، وأومأت برأسها نحو سهيل قائلة: "شكرًا لك يا سهيل."أجابها سهيل بهدوء وترحاب: "أقيمي هنا بكل راحة، ولا تترددي في طلب أي شيء تحتاجينه، فسنقدم لكِ كل العون الممكن.""فهمت." زمت غيداء شفتيها، بينما تجمعت الدموع في زوايا عينيها.رافقت رهف صديقتها إلى غرفتها. وبعد أن رتبت الأمتعة، راحت رهف تستفسر عن تفاصيل ما جرى.جلست غيداء على حافة السرير، وبينما كانت ترضع طفلها، بدأت تسرد قصتها بصوت خافت: "لقد رفض فكرة الطلاق تمامًا وقدم لي مبررات طويلة وكثيرة، مدعيً
Baca selengkapnya