"أعرف." شعرت رهف بدفء ينساب إلى قلبها."تعلمين أن الطقس يزداد برودة، ومع ذلك لم يخطر ببالكِ ارتداء معطف ثقيل قبل مغادرة المنزل؟"قالها بصوته الآسر، وقد غمره لطف غير معتادٍ.احتقن أنف رهف فورًا إثر شعورها بالحسرة، شعرت فجأة بأن موافقتها على مشاركته السكن كانت بداية خاطئة.إن أي رجل طبيعي يستحيل أن يعامل حبيبته السابقة بهذا اللطف بعد أن خانته.هل بتصرفاته الغريبة هذه يحاول أن ينتقم منها؟هل أراد أن يجعلها تقع في حبّه أولًا، ثم يهجرها بقسوة، انتقامًا لخيانتها له من قبل؟"شكرًا لك."بعد أن شكرته، سارعت حتى تجاوزته متجهة نحو المنزل.استدار سهيل وتبعها في صمت.سارا الواحد خلف الآخر داخل المجمع السكني.وحين دخلا المصعد، انكمشت في الزاوية، متعمدة أن تبتعد عنه قدر المستطاع.ما إن فُتح باب المصعد حتى اندفعت خارجه بسرعة، دخلت الشقة، خلعت معطفها وألقته على الأريكة، ثم عادت إلى غرفتها وأغلقت الباب.عاد سهيل إلى المنزل، وأغلق الباب خلفه، ثم انحنى يضع حذاء رهف الذي خلعته في خزانة الأحذية.اعتدل بعدها ببطء، وحدق في باب غرفتها المغلق، لتومض في عينيه مسحة تكاد لا تُرى من الشعور بالوحدة.تقدم بخطوات بطيئ
Ler mais