Todos os capítulos de عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى: Capítulo 31 - Capítulo 40

100 Capítulos

الفصل 31

"أعرف." شعرت رهف بدفء ينساب إلى قلبها."تعلمين أن الطقس يزداد برودة، ومع ذلك لم يخطر ببالكِ ارتداء معطف ثقيل قبل مغادرة المنزل؟"قالها بصوته الآسر، وقد غمره لطف غير معتادٍ.احتقن أنف رهف فورًا إثر شعورها بالحسرة، شعرت فجأة بأن موافقتها على مشاركته السكن كانت بداية خاطئة.إن أي رجل طبيعي يستحيل أن يعامل حبيبته السابقة بهذا اللطف بعد أن خانته.هل بتصرفاته الغريبة هذه يحاول أن ينتقم منها؟هل أراد أن يجعلها تقع في حبّه أولًا، ثم يهجرها بقسوة، انتقامًا لخيانتها له من قبل؟"شكرًا لك."بعد أن شكرته، سارعت حتى تجاوزته متجهة نحو المنزل.استدار سهيل وتبعها في صمت.سارا الواحد خلف الآخر داخل المجمع السكني.وحين دخلا المصعد، انكمشت في الزاوية، متعمدة أن تبتعد عنه قدر المستطاع.ما إن فُتح باب المصعد حتى اندفعت خارجه بسرعة، دخلت الشقة، خلعت معطفها وألقته على الأريكة، ثم عادت إلى غرفتها وأغلقت الباب.عاد سهيل إلى المنزل، وأغلق الباب خلفه، ثم انحنى يضع حذاء رهف الذي خلعته في خزانة الأحذية.اعتدل بعدها ببطء، وحدق في باب غرفتها المغلق، لتومض في عينيه مسحة تكاد لا تُرى من الشعور بالوحدة.تقدم بخطوات بطيئ
Ler mais

الفصل 32

أنزلت رهف الشوكة ببطء، كان لا يزال في الوعاء أكثر من نصفه، لكنها لم تعد قادرة على ابتلاع لقمةٍ أخرى.سحبت منديلًا ورقيًا تمسح به شفتيها، وقالت بنبرة باردة فاترة وخالية تمامًا من الانفعال: "عمري الآن سبعة وعشرون عامًا، لا سبعة عشر، كيف ظننتِ أصلًا أنني سأطيع أوامركِ؟ هل تعرفين حتى معنى حقوق الإنسان؟"كانت إلهام امرأة ريفية، ذات تعليم متواضع، نشأت غارقةً في أفكار المجتمع القديم وتقاليده المتعفنة، كانت امرأة تحمل عقلية تقليدية متحجرة، تؤمن بتفضيل الذكور على الإناث، وترى أن المرأة خُلقت لتطيع والديها، وتساند أخوتها الصغار، وتخدم زوجها وأطفالها، وتتولى شؤون المنزل، وتطهو الطعام، وتقوم بالأعمال المنزلية جميعها، وتحافظ على صلة الأرحام، وتنجب الأبناء للرجل وتربيهم.في نظر إلهام، كان زواج ابنتها شأنًا لا يحق لها الاعتراض عليه؛ إذ لا بد أن تطيع والديها فيه طاعة مطلقة، إن هذا في نظرها حقّ طبيعي للأبوين، وأمر بديهي لا يقبل النقاش.قالت إلهام بحدة: "لا تتحدثي معي عن القانون، لن ينطلي عليّ هذا الكلام."ثم ضربت الطاولة بعنف، فدوى صوت الارتطام في المكان حتى أفزع الزبائن، والتفتت الأنظار كلها نحوهما دف
Ler mais

الفصل 33

لم تكن الشرطة تميل عادة إلى التدخل الجاد في قضايا العنف الأسري، لا سيما حين تكون بين أمّ وابنتها، وفوق ذلك، فإن إصابات رهف كانت مجرد جروح سطحية، ولم تُصنف كإصابات خطيرة.كان رجال الشرطة ينوون الاكتفاء بتوجيه إنذار شفهي لإلهام، مع بعض التوبيخ، ثم إطلاق سراحها، لكن رهف أفصحت مباشرة عن هويتها كمحامية، تهددهم بمقاضاة الشرطة بالتقاعس عن أداء الواجب إن لم يُعالج الأمر بجدية.هكذا، تحوّل الأمر من مجرد تحذير بسيط إلى أقصى عقوبة يمكن فرضها في مثل هذه الحالة؛ عشرة أيام من الاحتجاز، وفرض غرامة قدرها خمسون دولار.كادت إلهام تُجن من الغضب داخل مركز الشرطة.كانت تعرف أن ابنتها باردة القلب، لكنها لم تتوقع يومًا أن تبلغ بها القسوة هذا الحد، فقط لأنها ضربتها بضع ضربات؛ جعلتها تُحتجز عشرة أيام كاملة، بل وتدفع غرامة أيضًا؟لقد انقلبت موازين الحياة حقًّا، وتمردت عليها تلك الابنة الناكرة للجميل.حين خرجت رهف من مركز الشرطة، كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة ليلًا.ذلك القدر القليل من المعكرونة الذي تناولته سابقًا، قد هُضم منذ زمن، ولم يبقَ في معدتها سوى فراغ موجع.إن المعدة عضو يتأثر بالمشاعر، وكانت مشاعر رهف
Ler mais

الفصل 34

شردت رهف في شيء ما للحظة؛ هل كان سهيل قلقًا عليها حقًا؟سواء أكان ذلك حقيقيًا أم لا، فهي لم تحتمل أن تراه مضطربًا أو قلقًا إلى هذا الحد، فقالت: "ربما قد أسأت الفهم. لقد صادفت أمي قرب الشركة، فقامت بطرحي أرضًا وضربي."تجمد سهيل لحظة، ثم أبعد يدها التي كانت تضغط بها على بطنها."وهل أصبتِ في أسفل بطنكِ أيضًا؟"نظرت إليه رهف بشيء من العجز عن الكلام، لكنها كانت تضغط بوضوح على أعلى بطنها، لا أسفله.ربما لأنها كانت منحنية، وبهيئتها البائسة تلك، وقع لديه هذا الالتباس البصري.قالت بهدوء: "إنها معدتي، تؤلمني." أطلق سهيل زفرة خفيفة.شعر وكأن ثقلًا قد انزاح عن صدره، وشعر ببعض الارتياح، وإن لم يتبدد قلقه ولو قليلًا."هي من ضربت ذراعيكِ؟""كانت تقرصهما." قالتها بنبرة خافتة، بينما أغمضت عينيها تحاول تحمل التشنجات المؤلمة التي تعصف بمعدتها، قالت بصوتٍ مترجفٍ: "هل لديك دواء للمعدة؟""نعم."نهض فورًا، ثم عاد يحمل دواء وكوب ماء دافئ، وجلس إلى جانبها على الأريكة، واضعًا الحبوب في كفها.أمسكت رهف بالكوب، وهمت بابتلاع الدواء، لكن سهيل أمسك معصمها فجأة."هل تناولتِ العشاء؟"ترددت لبضع ثوانٍ."لم تأكلي بعد،
Ler mais

الفصل 35

شعرت رهف أن لكلماته مغزى ومعنى خفيين.سألها سهيل بفضول: "لماذا ضربتكِ؟"لم تنبس رهف ببنت شفة.احترامًا من سهيل لها، لم يُواصل طرح الأسئلة؛ ففي النهاية، لم تعد تربطهما أي علاقة، وهذا شأن شخصي يخصها، والإلحاح في الاستفسار لن يبدو إلا تدخلًا غير مهذب.نهض سهيل واتجه إلى المطبخ، وبعد لحظات، عاد يحمل كيسًا من الثلج وجلس إلى جانبها.أمسك بذراعها برفق، ثم وضع كيس الثلج بحذر فوق الكدمات.كان الطقس باردًا أصلًا، فارتجف جسدها لا إراديًا من شدة برودة الثلج."تحملي قليلًا." كان في صوته حنان بالغ.حاول قدر استطاعته ألا يطيل مدة التبريد في كل مرة، فكان يرفع كيس الثلج بعد ثوانٍ قليلة، ثم يعيده مجددًا برفق.شعرت رهف أن ألم معدتها بدأ يخف تدريجيًا، بينما صار ذراعاها باردين كالجليد.استندت إلى الأريكة، وقد بدأ النعاس يثقل جفنيها.كان سهيل يضع الثلج على كل كدمة بعناية وجدية، وهو يوصيها: "خلال اليومين القادمين، استخدمي الكمادات الباردة كل ثلاث أو أربع ساعات. وبعد مرور ثمانٍ وأربعين ساعة، استبدليها بكمادات دافئة."رمقته بدهشة: "ألهذا الحد الأمر معقد؟""عندما كنت صغيرًا، وقتما كنت أتعلم ركوب الدراجة، كنت أس
Ler mais

الفصل 36

عادت رهف إلى غرفتها، استحمت، ثم جففت شعرها، ووقفت عند النافذة، تزيح الستارة قليلًا وتنظر إلى الجهة المقابلة من الشارع.كان منزل قديرة غارقًا في الظلام.قرقرت معدتها من شدة الجوع، وبدأ الألم الخافت يعود إليها مجددًا.في حالتها هذه، كان ينبغي أن تأكل شيئًا قبل النوم، وإلا فإن التهاب معدتها سيعاودها من جديد.في تلك اللحظة بالضبط، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب، أعقبه صوت سهيل الدافئ: "رهف، هل نمتِ؟"اضطرب قلبها قليلًا، ثم اقتربت من الباب وأجابت من خلفه: "ليس بعد.""أعددت وجبة خفيفة، هل ترغبين في أن تأكلي قليلًا؟""ماذا أعددت؟" ابتلعت ريقها، وقد ازداد جوعها فورًا."شوربة بقطع الدجاج والكريمة."كان هذا الحساء أحد أكثر الأكلات المفضلة لديها على الإطلاق، وسال لعاب رهف شوقًا لالتهامه، قالت: "حسنًا، سأخرج بعد قليل."عادت إلى الخزانة، وأخرجت سترة خفيفة ارتدتها، ثم خرجت من الغرفة.لكنها لم تجد أثرًا لسهيل، لا في غرفة الجلوس ولا في المطبخ.على طاولة الطعام، كان هناك قدر فخاريّ صغير، ما إن رفعت غطاءه حتى تصاعد البخار الساخن، واندفعت الرائحة الشهية تعبق في المكان.كانت الشوربة بقطع الدجاج والكريمة طبقه
Ler mais

الفصل 37

اسود وجه ميسم من شدة غضبها، وقبضت يديها بقوة وهي تستدير نحو رهف قائلة: "ما طبيعة العلاقة بينكِ وبين سهيل بالضبط؟ ولماذا تعيشين في منزله؟""نحن مجرد زميلي سكن، نتقاسم الإيجار.""هاه!"أطلقت ميسم ضحكة ساخرة، ثم تابعت: "أتظنينني حمقاء؟"ولجت رهف إلى الداخل، وأخرجت من أحد الأدراج نسخة من عقد السكن المشترك وناولتها لها.انتزعتها ميسم بعنف، وبدأت تقلب الصفحات بحدة ونفاد صبر، لكنها شيئًا فشيئًا بدأت تستوعب حقيقة أنهما يتشاركان السكن فعلًا.ألقت العقد فوق الطاولة الزجاجية بقوة، ثم قالت بنبرة آمرة متعجرفة: "انتقلي من هنا فورًا وحالًا، وسأعوضكِ عن خسائر الإيجار والانتقال بعشرة أضعاف.""اطلبي من سهيل أن ينتقل هو؛ فأنا أيضًا لا أرغب في السكن معه."قالت ذلك، ثم عادت إلى طاولة الطعام، وأمسكت الملعقة تتابع تناول إفطارها.اندفعت ميسم نحوها بخطوات غاضبة، وضربت الطاولة بكلتا يديها بعنف؛ فدوى صوت الارتطام عاليًا في المكان.عقدت رهف حاجبيها قليلًا، وشدت أصابعها حول الملعقة حتى ابيضت مفاصلها.صرخت ميسم من بين أسنانها: "لا تظني أنني لا أفهم ما الذي تخططين له يا رهف! لقد هجركِ رجل آخر، والآن تريدين العودة إل
Ler mais

الفصل 38

"لديكِ الجرأة فعلًا يا رهف، انتظري فقط ما سأفعله!!"كان وجه ميسم قد أصبح أزرق من شدة الغضب، وأشارت إليها بإصبعها وهي تصر أسنانها قائلة بتأكيد: "سأخبر العم والعمة بأمر معيشتكِ مع سهيل تحت سقف واحد، ومن المستحيل أن يقفا مكتوفي الأيدي."لكن تهديداتها المعتادة بالوشاية لم تُحدث في قلب رهف أدنى اضطراب، اكتفت فقط بالنظر إليها بهدوء مفرط لا أكثر، حتى استدارت ميسم لتغادر بعدما ألقت كلماتها."انتظري."نادتها رهف قبل أن تغادر.توقفت ميسم والتفتت بحدة: "وماذا أيضًا؟"أشارت رهف إلى الحساء المسكوب وقطع الوعاء المكسور على الأرض: "نظفي هذا قبل أن ترحلي.""هه!"أطلقت ميسم صوتًا ضاحكًا بسخرية، وعقدت ذراعيها أمام صدرها وهي تستدير بكبرياء وتعجرف: "رهف، من تظنين نفسكِ بالضبط؟ بأي صفة تأمرينني بأن أفعل شيئًا؟"نهضت رهف ببطء، وأدخلت هاتفها في جيبها، ثم حملت حقيبة أوراقها، وسارت نحوها بخطوات هادئة متأنية، وقالت: "يمكنكِ ألا تنظفيه. اتركيه كما هو حتى يعود سهيل من العمل وينظفه بنفسه، وعندها انتظري لتشاهدي كيف سأروي له ما فعلتِه.""هل تجرؤين؟!"كان صدر ميسم يعلو ويهبط بعنف، واشتعل وجهها غضبًا، عيناها تكادان تخر
Ler mais

الفصل 39

خرج سهيل من المختبر.عاد إلى مكتبه، خلع ملابس العمل، ثم أخذ هاتفه من الدرج، وجد مكالمة فائتة من والدته.جلس على الكرسي وأعاد الاتصال.عندما أجابت والدته، قال بأدب: "أمي، هل تحتاجين شيئًا؟"قالت والدته، أحلام الحاتمي، بقلق: "عزيزي سهيل، سمعت من ميسم أنك التقيت رهف في مدينة الوادي، وأنكما تعيشان معًا الآن!"أجاب سهيل بنبرة وديعة: "نحن نتشارك السكن فقط، لا أكثر.""ما الذي حدث؟ ألم تكن قد اشتريت منزلًا بالفعل؟ لماذا خرجت لتستأجر منزلًا آخر؟""إنها قصة طويلة، سأشرحها لكِ لاحقًا.""هل سامحت رهف، يا سهيل؟""وما الذي يُعد مسامحة؟""إن كونك قادرًا على السكن معها، بحد ذاته يكون دليلًا على أنك سامحتها.""ربما.""طالما أنها تستطيع السكن مع رجل، فهذا يعني أنها عزباء، أليس كذلك؟ لذلك، تعتقد أن لديك فرصةً مجددًا؟""لم أفكر في الأمر على هذا النحو."أغمض سهيل عينيه، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم زفر ببطء."أنت ابني، ألا تعتقد أنني أفهمك؟""أمي، لا تتدخلي في شؤوني."تنهدت أحلام بعجز، وقالت: "جدك ووالدك كلاهما رجلان وفيان ومخلصان، ويبدو أنك ورثت عنهما بعضًا من ذلك. كنت أفكر أن تعود أنت وميسم إلى مدينة السراي
Ler mais

الفصل 40

ابتسمت رهف بمرارة، وترددت طويلًا، ثم تركت الرمانة على المقعد الحجري، ونهضت تستعد للمغادرة."رهف؟"وصل إلى مسامعها صوت رجل مندهش؛ فاستدارت.رأت عز يمسك بكلب ويقترب منها بحماس.حدقت رهف في كلب التوسا الضخم القبيح الذي يمسكه، وتراجعت عدة خطوات بخوف وتوتر.كان عز يعرف أنها تخاف الكلاب، فسحب كلبه بسرعة وأوقفه بدون حراك، ثم قال بحماس منفعل: "جئتِ لتبحثي عني، أليس كذلك؟""لا.""لقد تزوجت غيداء بالفعل، فمن غيري تعرفينه في هذا المجمع السكني؟" كان واثقًا جدًا بنفسه، يمسك رباط الكلب، ويداه داخل جيب معطفه، وعيناه تحملان نظرة متعجرفة، وعلى شفتيه ابتسامة."اعترفي فقط، يا رهف، لقد جئتِ من أجلي."كان الأمر سخيفًا ومثيرًا للضحك حقًا، لكنها لم تستطع حتى الضحك.لم تقل شيئًا، واستدارت متجهة نحو المبنى الذي تسكنه.لطالما تحمل عز برود رهف وتعاليها.كان يحبها، ولكنه كان يحمل تجاهها الكثير من الغضب في الوقت نفسه.بعد أن تجاهلته مرات لا تحصى، انفجر غضبه أخيرًا؛ فأفلت رباط الكلب من يده، وهدر: "ماكس، اهجم!"كان ماكس كلب توسا ياباني الأصل، أحد أشرس أنواع الكلاب في العالم، وممنوع تربيته كحيوان أليف.نظرًا لقلة ال
Ler mais
ANTERIOR
123456
...
10
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status