ارتجف قلب رهف، وقالت بارتباك: "أفعل ماذا عن قصد؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة، وحدّق بعينيه العميقتين السوداوين في عينيها الصافيتين الكبيرتين، وقال بنبرة متوترة مشبعة برغباته المكبوتة: "لا تتظاهري بالبراءة... كم مرة مررتِ أمامي الليلة؟ إن كانت لديكِ تلك الرغبة فقوليها مباشرة، قد أفكر في تلبيتها."لم تفهم تمامًا، لكن وجنتيها احمرّتا، وأخذ قلبها يخفق بجنون، ومع ذلك خافت أن تكون قد أساءت فهمه، فقالت: "لا أفهم ما تعنيه."اقترب منها فجأة وضغط بجسده عليها: "هكذا... هل فهمتِ الآن؟"في اللحظة التي التصق بها، اتسعت عيناها وارتجف جسدها من الصدمة، وقد اعترتها حيرةٌ مربكة، فشهقت بارتباكٍ واضطراب.أدركت بوضوحٍ تام من أين ينبع ذلك الضيق الذي يعتمل فيه، شعرت بصلابة جسده، بحرارة صدره، بأنفاسه الثقيلة.كيف نسيت ذلك؟ في الماضي، لم يكن يستطيع التحمّل حين يراها بثوب نوم، لذلك كانت ملابس نومها أكثرها محتشمة وطويلة.في نظره، ما إن ترتدي قميص النوم، حتى يكون ذلك بمثابة دعوةٍ واضحة منها للتقدّم.خفض عيناه المتوهجتين إليها، وصوته خافت أجشّ: "هل هذا ما تقصدينه؟"كان جسده ملاصقًا لها، وتفّاحة آدم في حلقه تتحرَّك صعودً
Ler mais