Todos os capítulos de عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى: Capítulo 11 - Capítulo 20

100 Capítulos

الفصل 11

ارتجف قلب رهف، وقالت بارتباك: "أفعل ماذا عن قصد؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة، وحدّق بعينيه العميقتين السوداوين في عينيها الصافيتين الكبيرتين، وقال بنبرة متوترة مشبعة برغباته المكبوتة: "لا تتظاهري بالبراءة... كم مرة مررتِ أمامي الليلة؟ إن كانت لديكِ تلك الرغبة فقوليها مباشرة، قد أفكر في تلبيتها."لم تفهم تمامًا، لكن وجنتيها احمرّتا، وأخذ قلبها يخفق بجنون، ومع ذلك خافت أن تكون قد أساءت فهمه، فقالت: "لا أفهم ما تعنيه."اقترب منها فجأة وضغط بجسده عليها: "هكذا... هل فهمتِ الآن؟"في اللحظة التي التصق بها، اتسعت عيناها وارتجف جسدها من الصدمة، وقد اعترتها حيرةٌ مربكة، فشهقت بارتباكٍ واضطراب.أدركت بوضوحٍ تام من أين ينبع ذلك الضيق الذي يعتمل فيه، شعرت بصلابة جسده، بحرارة صدره، بأنفاسه الثقيلة.كيف نسيت ذلك؟ في الماضي، لم يكن يستطيع التحمّل حين يراها بثوب نوم، لذلك كانت ملابس نومها أكثرها محتشمة وطويلة.في نظره، ما إن ترتدي قميص النوم، حتى يكون ذلك بمثابة دعوةٍ واضحة منها للتقدّم.خفض عيناه المتوهجتين إليها، وصوته خافت أجشّ: "هل هذا ما تقصدينه؟"كان جسده ملاصقًا لها، وتفّاحة آدم في حلقه تتحرَّك صعودً
Ler mais

الفصل 12

استمر الإعصار ليومٍ كامل، ولم يتوقف المطر الغزير لحظة واحدة.تحوّل الحي إلى فوضى عارمة، الأشجار الصغيرة التي زُرعت حديثًا، وحتى الأشجار الكبيرة العتيقة، سقطت أو انكسرت تحت قوة الرياح.امتلأت الطرق المنخفضة ومواقف السيارات تحت الأرض بالمياه.ولم ينجُ حي السلام السكني من هذه الكارثة.في الصباح الباكر، تلقّى سهيل إشعارًا من إدارة العقار بأن موقف السيارات تحت الأرض قد غمرته المياه.لكنه بقي هادئًا.ففي ظهر الأمس، كان قد نقل سيارته مسبقًا إلى موقف مرتفع على بعد كيلومترين.خفّت الرياح قليلًا، لكن المطر استمر، والجو في الخارج لا يزال مظلمًا، والمياه ترتفع تدريجيًا.كانت ساعة سهيل البيولوجية دائمًا منضبطة، فاستيقظ، اغتسل، وبدأ في إعداد الإفطار.أخرج من الثلاجة البيض، والمعكرونة، والخضار، والبصل.رهف لا تأكل البصل.تردّد لثوان، وأعاد البصل إلى الثلاجة.في الغرفة.استيقظت رهف على صوت الهاتف.لم تكن قد أفاقت تمامًا، لمست الهاتف بعين يثقلها النعاس، ووضعتَه على أذنها.جاءها صوت المدير يسألها بلهجة غضب حادة: "رهف، ما الذي حدث؟ الموكِّلة في قضية التعدّي على العلامة التجارية اتصلت لتقديم شكوى ضدكِ. تق
Ler mais

الفصل 13

جلسا هكذا يتناولان الإفطار سوية بهدوء.وكأن الزمن عاد بهما خمس سنوات إلى الوراء، إلى أيام العيش معًا.كان سهيل يتكفل بالطبخ وغسل الصحون، وكنس الأرض ومسحها؛ كل ما يتطلّب جهدًا أو يُتعب اليدين، كان يقوم به وحده.أما هي، فكانت تكتفي بالأعمال الخفيفة؛ تلقي الملابس في الغسالة، تنشرها، تطويها، وتُخرج القمامة.وأحيانًا، حين تتكاسل، تتدلّل عليه قليلًا، فيتولّى هو كل شيء دون تردّد.لكن الآن تغيّر كل شيء. حتى وإن جلسا معًا على مائدةٍ واحدة، فإن المشاعر والعلاقة لم تعُد كما كانت.أنهى سهيل طعامه أولًا، مسح فمه، ووضع الشوكة جانبًا، ثم جلس ينتظرها بهدوء، وعيناه الغامضتان تستقرّان عليها.شعرت رهف بنظراته، فلم تجرؤ على مواجهته، وأسرعت في إنهاء طعامها، وهمّت بجمع الأطباق."اتركيها." قال بهدوء.وضعت الأطباق، وقالت: "شكرًا لأنك آويتني الليلة، الإعصار انتهى، سأغادر الآن.""الماء أغرق كل شيء في الخارج.""ليس عميقًا، يمكنني المرور.""ستذهبين سيرًا؟""تحقّقت، المترو عاد للعمل."ابتسم بسخرية خفيفة، وأدار رأسه نحو النافذة، وزفر بعمق، كأن شيئًا يثقل حلقه.نهضت، وأعادت الكرسي إلى مكانه، ثم دخلت الغرفة، رتّبت ال
Ler mais

الفصل 14

التقطت رهف المظلة ونزلت إلى الأسفل.لحسن الحظ لم تكن المياه المتجمعة عميقة، إذ لم تتجاوز مستوى الركبتين.كان من المؤكد أن حذاءها وسروالها سيتضرران، لكن ذلك أهون من البقاء مع سهيل في شقة واحدة.فتحت المظلة السوداء، وشقت طريقها وسط المطر الغزير والمياه العكرة، تمشي ببطء في الطريق الرئيسي للمجمع السكني.في الأعلى، وقف سهيل عند الشرفة، مستندًا إلى الدرابزين، ينظر إلى الأسفل بعينين غارقتين في الظلال، ووجه متجهم.في تلك اللحظة رن الهاتف.أخرجه من جيبه ونظر إلى اسم المتصل.كان جواد.أجاب: "ما الأمر؟"سأله جواد: "أحقًا لن تأتي إلى زفافي؟"مال سهيل برأسه، وعادت عيناه تسقطان على ذلك الظل الذي يحمل مظلة سوداء ويسير ببطء في الأسفل.قال: "سآتي".هتف جواد بفرح: "رائع! فريق وصيفي العريس سيعتمد عليك لرفع معدل الوسامة العام!"قال: "سأغلق الآن."وأنهى المكالمة، ثم استدار بسرعة إلى داخل الشقة، التقط مظلة أخرى وخرج.ركض نحو المصعد وضغط الزر بقلق.خرجت ميسم على الصوت، ورأته واقفًا عند باب المصعد بلهفة، فسألته: "سهيل، إلى أين أنت ذاهب؟"لكنه لم يلتفت، وعندما رأى أن الأرقام متوقفة في الأعلى ولا تتحرك، استدار
Ler mais

الفصل 15

قالت غيداء بجدية: "حسنًا، إن لم تأتِ، فلن أتزوج."ضحكت رهف بخفة وقد باغتها الأمر: "ألن يقتلني جواد هكذا؟"أطلقت غيداء ضحكتين ساخرَتين: "إذًا تصرّفي كما ترين مناسبًا."أسندت رهف رأسها إلى يدها، وابتسمت براحة.لحسن الحظ، لا تزال تملك صديقة مقرّبة تحبها كثيرًا.في يوم الزفاف.بعد مرور الإعصار، أصبح الجو مشمسًا لطيفًا، وزاد قوس قزح السماء جمالًا.في الصباح الباكر، اشترت رهف بعض الفواكه والمقويات وعادت إلى منزلها القديم.كان منزلها يبعد أقل من مئة متر عن منزل غيداء. في طفولتهما كانتا تعيشان في القرية نفسها، لكن مع التطور السريع للمدينة، أُنشئت محطة مترو بالقرب من قريتهما، وتحولت المنطقة المحيطة إلى مركز تجاري.وبذلك انتعش الاقتصاد هنا، وأصبحت كل أسرة تقطن في منازل صغيرة ذات طابع أوروبي من ثلاثة أو أربعة طوابق.كان منزل رهف أيضًا مكوّنًا من ثلاثة طوابق، لكن تصميمه الداخلي أبسط قليلًا، وأثاثه متواضع ورخيص نسبيًا.في الحقيقة، كان منزلها أقرب إلى مكتب المحاماة، وهناك خط مترو مباشر إليه.ومع ذلك، لم تكن ترغب في العيش فيه.دخلت، وضعت الهدايا على الطاولة، وألقت التحية على والدتها التي كانت تقشِّر
Ler mais

الفصل 16

عندما وصلت رهف إلى منزل غيداء، كان الكبار مشغولين للغاية.أما غيداء فكانت لا تزال نائمة، تأخذ قيلولة للحفاظ على جمالها.وصلت خبيرة التجميل، والمصور، ووصيفات العروس تباعًا.وبدأ الجميع ينشغل بأعماله.ولزيادة أجواء الفرح والتشويق عندما يأتي العريس ويأخذ العروس من منزلها، جهّزت وصيفات العروس بعض الألعاب الخفيفة والتحديات الممتعة.عند الظهيرة.كانت الوصيفات مشغولات بعصر أنواع مختلفة من العصائر الغريبة: عصير السمك، وعصير السبانخ، وعصير الكزبرة، وعصير البيض، وعصير الفلفل...يحضرن أكثر الخلطات غرابةً وإثارة للاشمئزاز، لخداع العريس ووصيفيه."العريس وصل مع موكب الزفة!"أربكت صرخة إحدى النسوة العائدات خبيرة التجميل والوصيفات، فدبّ الارتباك في المكان."رهف، اذهبي أنتِ أولًا وأوقفيهم، على الأقل لعشر دقائق، حتى ننتهي من التحضير قبل أن ندعهم يدخلون."وهكذا دُفعت رهف إلى الخارج لتتولى الحاجز الأول.كان لمنزل غيداء فناء صغير، يحيط به سور بارتفاع مترين.ركضت رهف مسرعة إلى الفناء، وأغلقت الباب الحديدي بإحكام، وأمسكت المفتاح بقوة.من خلف الباب، تعالت أصوات موكب الزفة مع العريس، ضحكات وضجيج وأصوات المفرقع
Ler mais

الفصل 17

"لا، انتظروا بضع دقائق أخرى." قالت رهف وهي تلتصق بالباب وتهز رأسها."لا يمكننا الانتظار، وإلا لما قفزت إلى الداخل. من فضلكِ تنحّي."تأملها سهيل، كانت ترتدي فستانًا ورديًا حالِمًا يكاد يلامس الأرض، تكشف عن كتفين ناصعين وذراعين ناعمتين طويلتين، وشعرها الأسود الناعم منسدل خلفها، مع ضفائر صغيرة على الجانبين مزينة بزهرات صغيرة لطيفة، ووجهها بمكياج خفيف، جمالها نقي جذاب، ليس صارخًا، على الأقل لا يخطف الأضواء من العروس.ذلك الجمال الهادئ يحمل مسحة أشبه بالخيال.تنفس بخفة، وتمتم: "سأضطر لاستخدام القوة."ارتبكت رهف، ماذا يقصد؟في اللحظة التالية، تقدم سهيل، أمسك بذراعها وسحبها برفق.لم يحتج حتى إلى جزء بسيط من قوته حتى أبعدها عن الباب.رأى أن الباب مقفل، فعبس قليلًا."هل يمكن فتحه؟" سأل فريق وصيفي العريس في الخارج بقلق.ردّ سهيل: "مغلق."قالوا: "خذ المفتاح، بالتأكيد مع رهف."أدار رأسه نحوها.وضعت رهف يدها خلف ظهرها، ونظرت إليه بحذر وهي ترفع رأسها، ابتلعت ريقها، وكان قلبها يخفق بسرعة متزايدة.اقترب منها خطوة بعد خطوة، وقال بصوت هادئ: "رهف، دعينا نضع خلافاتنا جانبًا مؤقتًا، صديقي مستعجل لأخذ عروسه
Ler mais

الفصل 18

في الداخل.كان في موكب الزفة عدد كبير من الأشخاص، من بينهم فريق وصيفي العريس، وأقارب العائلتين، وحتى ميسم جاءت معهم.لم تتفاجأ ميسم برؤية رهف ضمن وصيفات العروس، لكن ما أثار غضبها هو أن رهف، رغم أنها لم تتزين إلا قليلًا، بدت كأنها حورية، بجمال لا يُضاهى.وُضعت عشرات المقاعد عند باب غرفة العروس، وعلى كل مقعد كوب عصيرٍ صغير مغطَّى بغطاء أسود.قالت إحدى الوصيفات: "هذه العصائر ممزوجة بثلاثة أكواب فيها كحول، من لا يصادف الكأس التي فيها الكحول يدفع المال، أما من ينجح في شرب الثلاثة، فله أن يدخل ليأخذ العروس، وممنوع الشم!"في الحقيقة، لم يكن هناك أي كأس يحتوي على كحول.كانت مجرد حيلة من وصيفات العروس لتعذيب العريس والحصول على المزيد من الأوراق النقدية من وصيفي العريس.بدأت اللعبة، ومع كل كوب من تلك العصائر ذات الطعم السيئ، كانت ملامح وصيفي العريس تتشوه، وتظهر على وجوههم تعابير مضحكة للغاية.كانت الوصيفات مستمتعات، يضحكن ويجمعن الأوراق النقدية، وحتى الأقارب انفجروا ضاحكين.وقفت رهف جانبًا، تبتسم بابتسامة مشرقة.وفجأة، شعرت بنظرة حارقة مسلطة عليها.رفعت عينيها، لتلتقي بنظرات سهيل العميقة، وفي لح
Ler mais

الفصل 19

"لماذا لا تبقين في الخارج وتلعبين معهم؟" سألت غيداء.ابتسمت رهف وهزّت رأسها: "لا أريد، أرغب أن أدخل وأبقى معكِ قليلًا."اقتربت منها، وأمسكت يدها برفق، وقالت: "العروس اليوم جميلة جدًا."ابتسمت غيداء بخجل لطيف.شعرت رهف في داخلها بفيض من المشاعر.لو لم تحدث تلك الحادثة، ربما كانت هي وسهيل قد عاشا مثل هذا الزفاف الجميل والمفعم بالحياة منذ زمن، وربما الآن... كان طفلهما قد دخل الروضة.خارج الغرفة.استعاد سهيل توازنه بعد تلك الموجة من الغثيان، ثم عاد إلى ساحة اللعب.ألقى نظرة سريعة، ولم يجد رهف.بدأ يبحث عنها بعينيه بين الحشود، لكنه لم يرها، وفقد اهتمامه بالألعاب، فانسحب إلى الهامش.حتى آخر كأس، لم يكن هناك كحول، وعندها فقط أدرك وصيفو العريس أنهم خُدعوا.استمرت الأجواء الصاخبة، وتواصلت الألعاب، وبعد عدة جولات، اندفع الجميع إلى غرفة العروس.عقد القران، تقديم الزهور، تلبيس الخواتم، التقبيل، ثم تبادل لحظات دافئة من المرح...طقوس متنوعة لا تنتهي.وقفت رهف في زاوية الغرفة، بابتسامة خفيفة، تراقب صديقتها التي تغمرها السعادة، وشعرت برغبة في البكاء.قدّم العروسان الشاي لوالدي العروس، ثم خرجا إلى السي
Ler mais

الفصل 20

تنهدت رهف بعجز، وفتحت باب المقعد الأمامي لسيارة سهيل، وجلست، وأغلقت الباب، وربطت حزام الأمان.أعاد لها الهاتف، وشغّل السيارة وانطلق بها سريعًا.كان الجو داخل السيارة خانقًا ومثقلًا بالصمت.لمحت رهف من خلال المرآة وجه ميسم القاتم، ونظراتها الباردة المليئة بالكراهية والغضب، تحدق بها دون محاولة إخفاء مشاعرها.عندما بدأت علاقتها مع سهيل، كانت ميسم لا تزال في سنتها الأخيرة من الثانوية، ولم يكن لديها وقت لملاحقته.أما الآن، فقد تخرجت من الجامعة، ولا تملك عملًا حقيقيًا، فتبعته إلى مدينة الوادي.يبدو أنها لم تصبح حبيبته بعد.فلا توجد امرأة في هذا العالم يمكنها تحمّل أن يظل حبيبها متعلّقًا بحبيبته السابقة.سكوتها بالرغم من غضبها المكبوت، يوضح أن علاقتهما لا تزال "نظيفة".على الأقل، لا تملك حق السيطرة عليه.كانت السيارة تسير في طريق واسع وهادئ.لاحظت ميسم أن الطريق ليس في الاتجاه الصحيح، فقالت بسرعة: "سهيل، ما رأيك أن نُوصل رهف أولًا؟ سيكون ذلك أوفر في الوقت والوقود."كان سهيل يركز في القيادة، ولم يرد عليها.أطلقت ميسم زفرة غاضبة، ونفخت خديها، وشبكت ذراعيها واتكأت إلى الخلف.عاد الصمت يخيّم على
Ler mais
ANTERIOR
123456
...
10
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status