تساءلت رهف إن كان سهيل قد اتخذ له حبيبة خلال هذه السنوات، أو أنه كان مثلها، عاش خمس سنوات كاملة بلا امرأة كما عاشت هي بلا رجل، لو كان الأمر هكذا، فيا له من كبتٍ قاسٍ يعيشه شابٌ يافعٌ مثل سهيل!عندما عادا إلى الطابق الأرضي، دخلا المصعد الواحد تلو الآخر.التصقت رهف بجدار المصعد، بينما ضغط سهيل زر الطابق السابع، ثم استدار لينظر إليها.كانت هي في تلك اللحظة تنظر إلى مؤخرة رأسه، وما إن التفت حتى التقت نظراتهما مباشرة.في الغابة المظلمة قبل قليل، كان يمكن إخفاء ذلك الحرج والارتباك وسط العتمة؛ أما الآن، فالإضاءة شديدة الوضوح، وبمجرد أن تلاقت عيناهما، عاد الحرج يشتعل من جديد بينهما.شعرت رهف بحرارة تتصاعد إلى وجهها فورًا، فأبعدت نظرها بخجل، بينما صار تنفسها أثقل قليلًا، وكأن مساحة المصعد أصبحت ضيقة وخانقة وحارة، كأن موجة حرارة غريبة تحاصر جسدها، لكن سهيل بدا هادئًا للغاية، حتى إنه حول هذا الموقف المحرج إلى مزحة: "ليس كل الرجال بهذه السرعة."كانت ردّة فعله متأخرة فعلًا؛ فهو الآن فقط يرد على تعليقها عن الرجل العجوز في الغابة، ولم ينتبه للأمر إلا الآن.ازداد وجه رهف حرارة؛ فهي تعرف جيدًا مدى قوة
Ler mais