Todos os capítulos de عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى: Capítulo 41 - Capítulo 50

100 Capítulos

الفصل 41

دوى صوت ارتطام هائل.قبل أن يفهم الجميع ما حدث، كان الكلب الضخم الذي فوق رهف قد طار لمسافة مترين بعد أن ضُرب بعصا خشبية.تجمد الحاضرون من شدة الصدمة أمام تلك السرعة المرعبة والقوة المهيبة.في اللحظة التي طار فيها الكلب، قفز ذلك الرجل الطويل القوي فوق جسد رهف، وانطلق مباشرة نحو الكلب.كان الكلب المطروح أرضًا ما يزال ينتفض.رفع الرجل العصا الصلبة، وهوى بقوة على رأس الكلب.ضربة تلو الأخرى؛ فتناثرت أشلاء دماغ الكلب، وسال الدم بغزارة.تصلب جسد الكلب تمامًا، ومات.شهق الحاضرون من الرعب.استفاق عز من صدمته، واندفع راكضًا، وما إن رأى كلبه العزيز مقتولًا حتى احمرت عيناه غضبًا، وزمجر وهو يرتجف: "توقف! من أنت أصلًا؟ كيف تجرؤ على ضرب ماكس بهذا الشكل حتى مات؟!"كانت رهف ترتجف وهي تنهض ببطء من الأرض، والدموع تغطي عينيها، ورغم ذلك، استطاعت أن ترى ظهر ذلك الرجل.اختنق صوتها بالبكاء.استند الرجل على العصا، ونهض ببطءٍ.كان ظهره عريضًا، قويًا، ممشوقًا، مهيبًا.تلك الهالة الباردة القوية جعلت الجميع يشعرون بالرهبة.لم يشفق أحد على موت كلب التوسا الذي كان يهاجم الناس للتسلية، بل شعروا بالراحة.أشار عز إلى ظ
Ler mais

الفصل 42

كانت شوارع المدينة مزدحمة نوعًا ما ليلًا، وأضواء السيارات الخلفية كأنها نهر أحمر متوهج يلتوي فوق الأسفلت، ويسير ببطء شديد.جلست رهف في المقعد المجاور، وأدارت رأسها تنظر إلى سهيل الذي يقود السيارة، وشعرت على نحو مبهم أن هالة ثقيلة من الكآبة تظلله.ما إن خف الازدحام حتى انطلقت سيارته بسرعة كبيرة، متجاوزًا عدة سيارات، أما هي، فعلى العكس، هدأت تدريجيًا، وبدأ خوفها يتلاشى شيئًا فشيئًا.أخرجت هاتفها، وشرعت تراجع بتركيز قوانين إدارة الكلاب في المدينة، وبدأت تُحضر لردّ انتقامي.بعد عشرين دقيقة، وصلت السيارة إلى المستشفى.فكت رهف حزام الأمان، ودفعت الباب وهمت بالنزول، لكن سهيل التف سريعًا حول مقدمة السيارة، وجاء أمامها، ثم حملها بين ذراعيه دفعة واحدة."لا حاجة لذلك... أنا بخير، أستطيع المشي وحدي..."ارتفع جسدها فجأة عن الأرض؛ فارتبكت وخافت، ومدت يدها عفويًّا تتشبث بكتف سهيل.كان حضنه دافئًا وقويًا، وتفوح منه رائحة صنوبر خفيفة، بعثت في نفسها طمأنينة غريبة."لا تتحركي."قالها سهيل بصوت عميق وحازم، ثم أسرع بخطوات واسعة نحو قسم الطوارئ.في تلك اللحظة، كان قلب رهف في حالة شديدة من الفوضى.دخلوا قسم
Ler mais

الفصل 43

عبس سهيل، ولم ينطق بكلمة واحدة.حين رأت الممرضة القلق المرتسم على وجه المرافق، قالت مذكرة: "حين كنت أنظف جرحها قبل قليل، لاحظت أنها حساسة جدًا للألم، ويبدو أنها تخاف الحقن كثيرًا. عندما نبدأ بالحقن بعد قليل، قد تبكي أو تصرخ بشدة، فلا تقلق كثيرًا، هذا أمر طبيعي."أومأ سهيل برأسه معقبًا: "هي تخاف الحقن كثيرًا، وتخاف الألم أيضًا، أرجوكِ كوني لطيفة معها.""حسنًا."حملت الممرضة اللقاحات وحقن الجلوبيولين المناعي وأغلقت الباب خلفها.داخل الستار المحيط بالسرير، سمعت رهف حديث سهيل مع الممرضة، فخفق قلبها بشدة على نحو غريب، لكنها شعرت أيضًا أن الممرضة تبالغ قليلًا.إنها مجرد لقاحات، وقد تلقت الكثير من الحقن في طفولتها، صحيح أنها تخاف الألم والحقن، لكنها ما زالت قادرة على تحمل هذه الوخزة.عادت الممرضة إلى سرير العلاج، وبدأت تجهز الحقنة.استندت رهف إلى رأس السرير نصف استناد، عدلت من وضع ساقيها فوق السرير، ثم أخذت نفسًا عميقًا، تتهيأ نفسيًا للحقنة.كانت ساذجة أكثر مما ينبغي؛ فهي لم تختبر من قبل مدى رعب لقاح داء الكلب وحقن الجلوبيولين المناعي.انغرست الإبرة الطويلة الحادة قرب الجرح الذي في فخذها، وغا
Ler mais

الفصل 44

قالت بصوت ضعيف وواهن: "شكرًا لك."كان سهيل يقود السيارة دون أن يحيد ببصره عن الطريق: "لا حاجة للتكلف.""هل ما زالت فواتير المستشفى معك؟""نعم." "هل يمكنك أن تعطيني إياها؟""حسنًا.""حينما أقاضيه وأحصل على المال، سأعيد لك التكاليف.""لا حاجة لإعادتها."ساد الصمت، ولم تقل رهف أي شيء بعد ذلك.إن المال الذي تكسبه، بعد دفع الإيجار وشراء الطعام، يكاد كله يذهب لتكاليف علاج والد عز.كان ذلك حفرة بلا قاع.كان عز يعلم جيدًا أن والده قد مات دماغيًا، ولم يعد سوى جسد فاقد للإدراك تمامًا، لن يستيقظ أبدًا، لكنه مع ذلك يرفض إيقاف العلاج، فقط ليقيدها، ويوقعها في فخه، يستنزفها حتى تنهار، ثم يجبرها في النهاية على الزواج منه.في تلك اللحظة، رن هاتف سهيل. وضع سماعة البلوتوث في أذنه، ثم أجاب بهدوء: "نعم، حسنًا."وبعد أن أنهى المكالمة، أدار المقود وانعطف بالسيارة.سألته رهف باستغراب: "إلى أين سنذهب؟""جاء اتصال من مركز الشرطة، وطلبوا مني الحضور."أومأت برأسها، وأسندت ظهرها إلى المقعد ثم تنهدت بخفة: "لا بأس، كنت أنوي الذهاب غدًا، ولكن بما أنهم اتصلوا، من الأفضل أن ننتهي من الأمر الليلة."قال سهيل بجدية شديد
Ler mais

الفصل 45

بعد أن أنهى قصي كلامه، خرج وأغلق الباب خلفه.اشتدت قبضة سهيل قوة وصلابة.نهض واتجه نحو الباب، ثم جذب المقبض بقوة، لكن الباب الحديدي لم يتحرك قيد أنملة.لقد أحكم إقفاله من الخارج.عاد سهيل إلى الكرسي، وأخرج هاتفه، لكن غرفة التحقيق كانت مزودة بجهاز تشويش، فلم تكن هناك أي إشارة.خلال سبعة وعشرين عامًا من حياته، كانت هذه أول مرة يرى فيها موظفًا حكوميًا يسيء استخدام القانون لمصلحته الخاصة أمامه.يبدو أن ذلك الضابط لم يعد يريد الاحتفاظ بوظيفته بعد الآن....خارج البوابة.كانت رهف تجر قدمها المتألمة بخطوات صغيرة متعثرة حتى وصلت إلى السيارة، لكن الداخل كان مظلمًا، ولم يكن لسهيل أثر.استدارت نحو قصي وسألته: "أين الرجل الذي جاء معي؟"أدخل قصي يديه في جيبيه وقال: "يا زوجة أخي، الجرح في ساقكِ مجرد خدش بسيط، ولا يستحق فتح قضية. عودي إلى البيت، فما تبقى من الأمر لا علاقة لكِ به."شعرت رهف بالحيرة من كلماته، فسألته: "من تقصد بزوجة أخيك؟""أنتِ خطيبة ابن عمي عز وزوجته المستقبلية، ومن الطبيعي أن أناديكِ هكذا.""أنت ابن عم عز؟""نعم."في تلك اللحظة، أدركت رهف الأمر؛ فاحمرت عيناها فورًا، اختلط داخلها الغ
Ler mais

الفصل 46

"سأُطلق سراحه..."قالها قصي بابتسامة متكلفة، يحاول أن يخفي توتره الواضح، متظاهرًا بالهدوء، وأضاف: "حسنًا! سأطلق سراحه حالًا، كيف لم يخبرني ابن عمي أنكِ محامية؟"لم تكلف رهف نفسها عناء الرد عليه، فبعد ليلة كاملة من الإرهاق، كانت ساقها التي تلقت اللقاح لا تزال تؤلمها بشدة، وقد بلغت حد الإنهاك، وكادت أن تنهار.حين أطلق سراح سهيل، كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل.كان هواء الليل شديد البرودة، والريح القارسة تخترق العظام.بدت الطرقات في المدينة خالية تمامًا، وكانت أضواء الشوارع الممتدة على الجانبين باهتة صفراء، تضيف دفئًا خفيفًا إلى الليل.جلست رهف في المقعد الأمامي مغمضة العينين تستريح.داخل السيارة، خيّم صمت ثقيل عميق.كسر سهيل هذا السكون قائلًا: "ما علاقتكِ بعز؟"التزمت رهف الصمت، لم تكن تريد لسهيل أن يعرف بأمر سجن والدها."لا تتظاهري بالنوم، أعرف أنكِ تسمعينني."بعد انكشاف أمرها، لم يكن أمامها إلا أن تفتح عينيها ببطء، وتحدق بالطريق أمامها، وبعد ترددٍ طويل قالت بهدوءٍ: "إنه الرجل الذي اختارته أمي ليكون زوجي المستقبلي، تريدني أن أتزوجه بعد رأس السنة هذا العام."ابتسم سهيل بسخ
Ler mais

الفصل 47

كانت ساقها متورمةً قليلًا، والسروال سيحتك بها ويؤلمها؛ لذلك تعمدت ارتداء فستان طويل مناسب للخريف والشتاء؛ فهي على وشك خوض معركة لاسترداد حقها وحق سهيل.إن رهف لا تسمح لأحد بالتنمر عليها ومضايقتها أبدًا.حملت حقيبة العمل وخرجت من غرفتها.عندما مرت بغرفة الجلوس، توقفت خطواتها فجأة، ونظرت إلى سهيل الجالس على الأريكة يقرأ كتابًا.وضع سهيل الكتاب جانبًا ورفع رأسه ينظر إليها.التقت أعينهما، فبدت الدهشة على وجهها، والانبهار على وجهه، وتجمد الاثنان للحظة."ألم تذهب إلى العمل؟""هل لديكِ موعد؟"تحدث الاثنان في الوقت نفسه، ثم أشاحا بنظريهما بحرج، وتنحنحا بخفة.بعد ثوانٍ من الصمت، كان سهيل أول من تكلم: "أخذتُ إجازة اليوم؛ لكي أعتني بزميلة السكن المصابة."احمر وجه رهف قليلًا، وخفق قلبها بقوة.ماذا عليها أن تفعل؟حتى وهو يكرهها بشدةٍ، ما زال يعاملها بلطفٍ.أم أنه ببساطة شخص دافئ يعامل الجميع جيدًا وعلى حدّ سواء؟سواء كانت زميلة سكنه أو حبيبته السابقة السيئة؟لحسن الحظ، كان قلبها دائمًا قاسيًا."أنا فقط أشعر بألم في ساقي بسبب اللقاح، لكنه لا يمنعني من المشي، ولا أحتاج إلى من يعتني بي. شكرًا لك."قال
Ler mais

الفصل 48

هذا هو السبب الذي جعل رهف لا تستطيع نسيان سهيل، حتى بعد خمس سنوات من الانفصال.في هذا العالم، لن تجد رجلًا أفضل منه أبدًا.ربما كُتب عليها أن تعيش وحيدة حتى آخر العمر.حينما دخلت رهف إلى المجمع السكني، سمعت صوت طفلة تقول: "خمن من أنا؟"توقفت خطواتها، وخفق قلبها بقوة.التفتت نحو مصدر الصوت.تحت ضوء المصباح، رأت طفلة صغيرة تغطي عيني صبي من الخلف وتسأله بسعادة.بمجرد أن سمع الصبي صوتها، أجاب فورًا: "صديقتي المفضلة، رودينا."ضحكت الفتاة بسعادة ورفعت يديها عن عينيه."ها ها... لقد أصبت التخمين."استدار الصبي وأمسك بيدها قائلًا: "هيا، لنذهب إلى الزحلوقة."نظرت رهف إلى ظهريهما الصغيرين، وشعرت بغصة في قلبها.تدفقت الذكريات في عقلها كشريط سينمائي يُعاد تشغيله، وعادت بها إلى سنة دخولها الجامعة.كانت هي ورامي كمال، صديق طفولتها، قد التحقا بالجامعة نفسها في مدينة السرايا، وبسبب أنهما لم يلتقيا طوال العطلة الصيفية، رأت في أول يوم دراسي ظهر شخص يشبه رامي، جالسًا على العشب تحت أشعة الشمس.تحمست كثيرًا، وتسللت نحوه بهدوء، وكما كانت تفعل في طفولتهما، غطت عينيه من الخلف وقالت: "خمن من أنا؟"أمسك الرجل بظ
Ler mais

الفصل 49

كان مجمع الغيوم السكني كبيرًا شاسعًا، ويقع عند سفح جبل.في عمق الليل، كلما اتجهت نحو الغيضة، ازداد الظلام كثافة.لا كاميرات مراقبة، ولا حتى أعمدة إنارة.كانت رياح أواخر الخريف تعصف ببرودة قارسة، وأوراق الأشجار تُصدر وسط الظلام حفيفًا مخيفًا، كأن أشباحًا تحوم حول المكان؛ مما يبث الرهبة والرعب في النفس.لم تكن رهف مؤمنة بالخرافات، لكنها كانت تخاف الظلام، وفي مثل هذا الوضع، كان الأمر مرعبًا بحق.بدا الشخصان اللذان أمامها وكأنهما يعرفان الطريق جيدًا؛ فراحا يسيران أسرع فأسرع، ينعطفان بين الممرات، ثم اختفيا فجأة من أمام ناظريها.تحت ضوء القمر الخافت، لم تستطع سوى رؤية غيضة من الأشجار ضبابية معتمة.فجأة، شعرت بخطوات تقترب من خلفها؛ فاجتاح الرعب أطرافها كلها، اقشعر بدنها وانتصب شعرها خوفًا.استدارت مذعورة.وفي لحظة لم تستوعبها، اندفع نحوها ظل أسود، طويل، مستقيم، قوي البنية، شعرت كأنه شبح الموت يقترب منها أكثر فأكثر.ظنّت أنه شبح، فصرخت مذعورة، وارتخت ساقاها، وتراجعت خطوة إلى الخلف، لكنها فقدت توازنها وكادت تسقط."رهف، انتبهي…"مد الظل الأسود يده فجأة، ولف ذراعه حول خصرها النحيل.شعرت بتلك القو
Ler mais

الفصل 50

يا لهذا الإحراج! يا له من موقفٍ محرجٍ حتى الموت!كانت حرارة جسد سهيل تحيط بها، ومع أنها لم تكن تفكر في أي شيء، تصاعد في داخلها شعور بالاشتياق له.ارتخت ساقاها، وشعرت بفراغ غريب أسفل بطنها.بللت شفتيها الجافتين، وقالت بصوت خافت: "أنا هنا لأمر مهم، ارحل بسرعة.""وما هذا الأمر المهم؟"احمر وجه رهف فورًا، بل وامتدت الحرارة حتى أذنها وعنقها.في تلك اللحظة تمامًا، صدر من خلف الأشجار هدير رجولي عميق خافت.تفاجأت رهف؛ فخرجت منها الكلمات بلا تفكير: "بضع دقائق فقط؟ بهذه السرعة؟"دفعت سهيل بسرعة، وأخرجت كمامة من حقيبتها وارتدتها، ثم اندفعت إلى الأمام وهي تشغل المصباح اليدوي وبدأت تسجيل الفيديو، وفي يدها الأخرى قلم التسجيل الصوتي.ظهورها المفاجئ بث الرعب في قلب الاثنين المتشابكين فوق بعضهما حتى كادا يفقدان روحيهما؛ فأخذا يبحثان عن ملابسهما بسرعة.وجهت رهف الكاميرا نحو وجهيهما وقالت: "تمارسان أفعالًا مخلة بالآداب في مكان عام داخل المجمع السكني؟ ألا تملكان أدنى قدر من الحياء أو الأخلاق؟"ارتدى الاثنان ملابسهما على عجل.وقف الرجل العجوز غاضبًا وأشار إليها: "من أنتِ؟ وما شأنكِ بنا؟""أنا من سكان المجم
Ler mais
ANTERIOR
1
...
34567
...
10
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status