Semua Bab عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى: Bab 391 - Bab 400

446 Bab

الفصل 391

لاذ فهد بالصمت، غارقًا في تفكير عميق، قبل أن يكسر السكون قائلًا: "سهيل، إن كان هذا الحب لن يشكل عقبةً في طريق ترقيتك، فما رأيك أن تنجبا طفلًا من رهف؟"بُهت سهيل للحظة، وتفرس في وجه والده بنظراتٍ قاتمة، بينما اجتاح صدره ثقلٌ لا يُحتمل.أيظن حقًا أنه لا يرغب في ذلك؟لطالما احترق شوقًا لطفلٍ يحمل ملامحهما معًا؛ إنه حلمٌ يراوده في يقظته قبل منامه.هو يعشق الأطفال، ورهف كذلك.تابع فهد بنبرة تخللها شيء من تأنيب الضمير: "هناك أمرٌ آخر يجب أن أعترف لك به: في الماضي، حين قررت رهف الزواج بساهر... كان ذلك بطلبٍ شخصي مني، ولقد خيرتها بين الرحيل عن السرايا نهائيًا، أو الزواج من رجل آخر كي تقطع الأمل من قلبك للأبد."اكفهر وجه سهيل في جزءٍ من الثانية، وانطفأ بريق عينيه ليحل محله ظلامٌ دامس، وصك على أسنانه بقوة، وأحكم قبضتيه وهو يصارع بركان الغضب الذي يغلي في صدره.لا عجب إذن أن مرضها قد تدهور بتلك السرعة المخيفة! لقد تكالب عليها الجميع يعتصرونها ويجبرونها على أفعالٍ تمزق روحها.ولأن إرضاء الآخرين طبع متأصل فيها، فكيف لها أن ترفض؟واصل فهد حديثه: "لم أعلم حينها أنها مصابة بمثل هذا المرض الخطير؛ لعلها
Baca selengkapnya

الفصل 392

انقبض قلب رهف وكأن قبضةً خفية اعتصرته بقوة، وتجمد جسدها بالكامل بينما تحدق فيه بذهول، حتى خُيل إليها لوهلة أنها أساءت السمع.والد سهيل يعتذر لها؟لم يدر بخلدها يومًا أن شخصيةً بهذا النفوذ والمكانة من جيل الكبار قد تتواضع لتعتذر لها عن أمرٍ قد يراه الآخرون مجرد حدثٍ عابر.حتى والدتها حين كانت تبرحها ضربًا في طفولتها حتى تشرف على الموت، كانت تكتفي بجملةٍ واحدة تنهي بها الأمر: "كل هذا لمصلحتكِ، لكنكِ فتاةٌ جاحدة لا تفهمين".وكذلك كان والدها؛ سواء ظلمها، أم أفرط في تدليل شقيقها على حسابها، أم ارتكب أي حماقة، كان إما يلوذ بالصمت متجاهلًا الأمر، أو يكتفي بتهدئة الأمور وتسويتها شكليًا، دون أن يعير مشاعرها أدنى اهتمام.وقع هذا الاعتذار على قلبها كحجرٍ ثقيل، فهبط بقوةٍ على كفة ميزانها الداخلي، وأعاد إليها توازنًا فقدته منذ زمنٍ طويل.شعرت بغصةٍ حارقة تمزق حلقها، وتجمعت الدموع الحارة في مقلتيها، فرسمت ابتسامةً مهتزة وهزت رأسها قائلة: "لم أعبأ بالأمر كثيرًا يا عمي، فلا داعي للاعتذار."لكن فهد رد بنبرةٍ بالغة الجدية: "الاعتذار أمر لا بد منه. كل ما أريده الآن هو أن تخبريني: أتسامحين عمك أم لا؟"نظر
Baca selengkapnya

الفصل 393

عُقد لسان رهف أمام سيل هذا الإطراء، وتوردت وجنتاها بحمرة الخجل، فقالت: "أنتم تبالغون."بعد أن نشأت في بيئة عائلية اعتادت سحقها بالانتقاد والتقليل من شأنها، وجدت نفسها الآن غارقة في سيل من المديح والثناء، فتخبطت في ارتباك عاجزةً عن استيعاب كل هذا التقدير. وفي أعماقها، كاد قلبها يطير من شدة الفرح، فيما عجزت تمامًا عن إخفاء الابتسامة التي ارتسمت على شفتيها.بعد أن انقضت فترة الغداء...ودّع فهد وأحلام الزوجين وغادرا.منذ لحظة وصولهما وحتى مغادرتهما، لم ينطقا بحرفٍ واحد أمام رهف عن مرضها؛ لقد منحاها مساحتها الخاصة وحافظا على خصوصيتها ببراعة، متجنبين تحميلها أي أعباءٍ نفسية.في فترة ما بعد الظهيرة، لم يتوجه سهيل إلى عمله بل اعتكف في المكتب منشغلًا.قشرت رهف تفاحة وقطعتها إلى مكعبات صغيرة، ثم حملت الطبق وتوجهت إلى المكتب، فوضعته أمامه، ولاحظت أنه منهمكٌ في تصفح هاتفه بتركيز شديد.تقدمت نحوه، وجلست بعفويةٍ على فخذه، ثم مالت مستندةً إلى صدره، وألقت نظرة جانبية على شاشة هاتفه.استغل سهيل جلوسها بتلقائية، فطوق خصرها بذراعه وطبع قبلةً رقيقة على خصلات شعرها العطرة، بينما ظلت عيناه مُسمرتين على الشا
Baca selengkapnya

الفصل 394

أنهى سهيل مراسلته مع شقيقه، واتفقا على ترتيب موعدٍ لإجراء المقابلة الشخصية مع الفتاة في نهاية الأسبوع.وبعد الانتهاء من ذلك، أمال رأسه وأرخى بصره، لتستقر نظراته على وجه المرأة الفاتنة في أحضانه؛ كانت رهف قد أسندت رأسها إلى كتفه واستسلمت لنوم عميق.تسلل إلى أنفاسه عبيرٌ خافت وزكي يفوح من خصلات شعرها، كشذى زهرةٍ تفتحت للتو في فجر الربيع. وبدت ملامحها في نومها وادعةً بريئة، تثير في القلب رقةً وحنانًا لا يُقاوم، وكان جسدها النحيل والرقيق يستقر على فخذه بخفةٍ متناهية وكأنها بدون وزنٍ يُذكر.هل غفت بهذه السرعة بمجرد أن أنهت غداءها؟لم تكن من النوع الذي يغلبه النعاس بسهولة، هل هو الخمول الذي يعقب تناول كمية كبيرة من النشويات؟أيًا كان السبب، فإن نومها الهادئ الآن هو أمر جيد.وضع سهيل هاتفه جانبًا بخفة، ثم مرر إحدى ذراعيه أسفل ركبتيها وطوق بالأخرى ظهرها، لينهض ببطءٍ وتأنٍ، حاملًا إياها بين ذراعيه نحو السرير الفسيح.اقترب من السرير الكبير بحذر شديد، وما إن وصل إلى حافة السرير الفسيح، حتى جثا بإحدى ركبتيه على السرير وأنزلها ببطء، متوخيًا أقصى ما يستطيع من الرفق في كل حركة.كانت رهف غارقة في نوم
Baca selengkapnya

الفصل 395

أول عطلة نهاية أسبوع من شهر أغسطس...كان هذا هو اليوم الموعود للتجمع في منزل الجد، وهو اليوم ذاته الذي سيُناقش فيه جميع أفراد العائلة إقامة حفل زفاف زياد.في الصباح الباكر، استيقظت رهف وهي تشعر بغثيانٍ شديد يعتصرها، فركضت نحو الحمام لتتقيأ حتى أفرغت عصارة معدتها.لطالما ترافقت نوبات اكتئابها الحادة مع آلامٍ مبرحة في المعدة ورغبةٍ في التقيؤ، لذا اعتقدت أن نوبة الاكتئاب قد عادت.وبما أن اليوم هو يوم التجمع العائلي في منزل الجد، ولم يكن الانهيار خيارًا مطروحًا، فقد سارعت بتناول دوائها المضاد للاكتئاب قبل الخروج.خلال الساعات القليلة التي تلت تناولها مضاد الاكتئاب، بدت شاردة ومتبلدة، بطيئة الاستجابة.أدرك سهيل أنها تناولت الدواء، فظل ممسكًا بيدها يحرسها كظلها، وما إن وطأت أقدامهما منزل الجد حتى طلب منها الذهاب إلى غرفتهما للراحة.وبمجرد أن دخلت الغرفة، غطت في نومٍ عميق.كانت رحلتها إلى هذا المكان أشبه بحلمٍ ضبابي، ولم تعد تذكر بمن التقت.لكنها تذكرت بوضوح صوت زوجة عم سهيل الأكبر وهي تقول: "يزداد افتقار رهف إلى الأدب يومًا بعد يوم، فكيف تمر دون أن تلقي حتى التحية؟"حين استيقظت مجددًا، كانت
Baca selengkapnya

الفصل 396

"أليس كذلك؟" التقطت العمة الكبرى خيط الحديث، ورفعت فنجان الشاي لترتشف منه بتمهل، ثم رمقت رهف بطرف عينها وأردفت: "في كل مرةٍ تأتي فيها إلى هنا، تهرع إلى الغرفة لتستلقي وتغط في نومٍ عميق حتى منتصف النهار، وتجبر زوجها على طهي طعامٍ خاص لها... يا للحسرة! يبدو أن فتيات البيوت المتواضعة لا يدركن معنى الأصول."أظلمت عينا جاسم، واكفهر وجهه الوسيم ليختفي منه أي مظهرٍ للود، ورمق عمته بجديةٍ تشبه تلك التي يرمق بها المجرمين في التحقيقات، ورد بنبرةٍ حادة: "أخي يعشق تدليل زوجته هكذا يا عمتي... أم أن افتقارك لتدليل زوجكِ لكِ جعلكِ تتحدثين بدافع الغيرة؟"تقلب لون وجه العمة الكبرى بين الشحوب والاحتقان، واستشاطت غضبًا حتى غلى الدم في عروقها، فضربت فنجان الشاي بقوةٍ على الطاولة وأصدر دويًا حادًا.لم تنبس رهف ببنت شفة.كانت شراسة جاسم في الدفاع عنها تثير في قلبها شعورًا دافئًا بالامتنان.حين حول جاسم نظره نحو رهف، تبدلت نبرته جذريًا لتصبح هادئة وحنونة: "رهف، اذهبي لتناول غدائكِ."تدخل الجد عمر أيضًا ليلطف الأجواء: "أجل يا ابنتي. لا بد أنك تتضورين جوعًا، فاذهبي لتأكلي.""حسنًا." أومأت رهف باحترام وهي ترد،
Baca selengkapnya

الفصل 397

وما إن طرقت كلماتها مسامعه، حتى فك سهيل عناقها على الفور، واستدار ليواجهها وعيناه تفيضان بقلقٍ شديد: "أتشعرين بالألم في أي مكان؟""بمجرد أن أفرغت معدتي شعرت بالتحسن، ولم أشعر بأي ألمٍ في أي مكان."لكن سهيل لم يطمئن، فأمسك بكفيها ورفعهما في الهواء، محملقًا بتركيزٍ شديد في أطراف أصابعها ليختبر ثباتها.كانت يداها ثابتتين تمامًا، دون أدنى ارتعاش.استنتج أن الأمر لا يتعلق بنوبات الاكتئاب."هل تعانين من مغص؟ أو إسهال؟""كلا." هزت رهف رأسها نفيًا.تصلبت ملامح سهيل وقال بحزم: "سنذهب إلى المستشفى فورًا لإجراء فحص.""لا داعي للمبالغة. أظنني تناولت شيئًا فاسدًا لا أكثر." ضحكت رهف بخفة، وتابعت كلامها لتهدئة روعه: "أنا لا أشكو من أي خطب، وقد جئنا اليوم خصيصًا لزيارة الجد، فإن غادرنا الآن، فستجد عمتك وزوجة عمك مادةً دسمة لإطلاق المزيد من التعليقات الخبيثة والمسمومة."عقد سهيل حاجبيه بضيق وقال: "لا تعيري تفاهاتهما أي اهتمام وتجاهليهم تمامًا.""أنا بخير الآن، وإن عاودني القيء للمرة الثالثة، فسنذهب للطبيب فورًا."أحاط سهيل رأسها من الخلف بكفه، وانحنى قليلًا لتتلاقى نظراتهما في مستوى واحد، ثم قال: "حسنً
Baca selengkapnya

الفصل 398

حطت أنظار سهيل ورهف في آنٍ واحد على زياد، واكفهر وجهاهما بضيقٍ واضح.ضيق زياد عينيه، واتسعت ابتسامته وكأنه يستمتع بعرضٍ مسرحي طريف، ثم قال بنبرةٍ تقطر تأثرًا: "يبدو أن مشاعركما تزداد توهجًا يومًا بعد يوم."لم يكلف سهيل أو رهف نفسيهما عناء الرد عليه.وقف زياد بجوارهما متكئًا بوقفةٍ مسترخية ومتعجرفة، وتابع حديثه: "بالمناسبة، حفل زفافي الشهر المقبل. وبما أنني أبحث عن مرافق لي ومرافقة للعروس يخطفان الأنظار، لم أجد من هو أنسب منكما. هذا شرفٌ لا أمنحه إلا لأفراد العائلة."انعقد حاجبا رهف بانزعاجٍ جلي.طبق صمتٌ ثقيل على المطبخ لثوانٍ، قبل أن يقطعه سهيل بنبرةٍ حادة يملؤها الجفاء: "شكرًا لثقتك يا ابن العم، لكننا لا نصلح لهذا الدور، ويفضل أن تبحث عن غيرنا."مرر زياد لسانه على زاوية فمه، وقد تآكلت قشرة هدوئه أمام هذا الرفض المباشر، فأطلق ضحكةً ساخرة وقال: "أردت فقط أن أمنحكما فرصةً لتذوق لحظات السعادة على منصة الزفاف، وترفضان هذه المَكْرُمَة؟ خاصةً أنكما لن تحظيا بفرصة إقامة حفل زفافٍ خاصٍ بكما أبدًا."استند سهيل بيده على حافة الطاولة، وقبض عليها بشدة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، بينما لمعت في عينيه و
Baca selengkapnya

الفصل 399

بعد الانتهاء من تناول الحساء، أصر سهيل على غسل الأطباق وتنظيف المطبخ بنفسه، رافضًا إزعاج الخادمات.في تلك الأثناء، خرجت رهف إلى الحديقة لتستنشق بعض الهواء الطلق وتساعد معدتها على الهضم.فقد كان وعاءا الحساء ثقيلين بعض الشيء وجعلاها تشعر بامتلاءٍ شديد في معدتها.كانت حديقة الجد آيةً في الجمال؛ تزهو بزهورٍ ذات ألوانٍ زاهية ومتنوعة وتتوزع بتناسقٍ مبهر، وكل زاويةٍ فيها تنطق بذوق العجوز الرفيع ولمساته الفنية."أأنتِ محامية في مكتب عمران النجار؟"باغتها صوتٌ أنثوي من الخلف، فالتفتت رهف لتجد لجين تقترب منها بابتسامةٍ عريضة على وجهها."أجل." أجابت رهف باقتضاب وتهذيب."عمران النجار لا بأس به، فهو شخصية لها ثقلها واسم لامع في أوساط المحاماة."لم تدرِ رهف ما غاية لجين من هذا الحديث.هل تحاول اختلاق أي موضوعٍ للتحدث هربًا من الأجواء الرسمية الخانقة في الداخل وتقصد الخروج لالتقاط أنفاسها وحسب؟وبينما التزمت رهف الصمت، بادرت لجين بسؤالٍ آخر: "كيف تعارفتما أنتِ وسهيل؟""كنا زميلين في الجامعة."أطلقت لجين ضحكةً خفيفة، وقالت: "لا عجب إذن أن ينشأ بين شخصين من طبقتين مختلفتين حب وعلاقة، فقد تعارفتما في ا
Baca selengkapnya

الفصل 400

أي واحدةٍ من أولئك النساء لم تكن لتسحقها مكانةً؟وهناك الكثير من الفتيات النبيلات من الطبقات الراقية اللواتي يترقبن الفرصة ويتطلعن بشدة إلى الفوز به.قالت لجين بلهجةٍ تفيض بالأسف: "حين أراد والدي تزويجي من عائلة الصالح، طرت فرحًا بالطبع، لكن الرجل الذي وضعته نصب عيني لم يمنحني حتى فرصةً للحديث؛ واستخدمت شتى السبل والعلاقات لأحظى بلقاءٍ واحد معه دون جدوى، وكان الرد هو أن قلبه مشغولٌ بامرأةٍ أخرى. وبما أن شقيقه الأكبر يرفض فكرة الزواج من الأساس، تراجعت معاييري درجةً تلو أخرى، حتى انتهى بي المطاف بالقبول بابن عمهما."أدارت رهف رأسها بقلق نحو نافذة المطبخ حيث لا يزال سهيل منشغلًا بغسل الأطباق.ماذا لو علمت لجين أن سهيل في حياته اليومية رجل حنون، رقيق القلب، بار بأسرته، وأنه في الفراش شديد الشغف وذو قدرة لا يُستهان بها؟ ألن تتضاعف حسرتها وندمها؟يجب ألا تعرف شيئًا من هذا أبدًا!تابعت لجين حديثها باسترسال وثقة: "في السابق، كانت تلك المحظوظة، تسنيم، قاب قوسين أو أدنى من أن تصبح زوجته، مستفيدةً من نفوذ إحدى قريباتها من جهة أمها، التي هي حماتي الآن، وكم من فتيات الأسر الراقية كن يحسدنها! ثم انق
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
3839404142
...
45
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status