All Chapters of عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى: Chapter 401 - Chapter 410

446 Chapters

الفصل 401

خرج سهيل من غرفة الجلوس ممسكًا بيد رهف، وتشابكت أصابعهما، وسارا معًا على مهل في ممر الحديقة، بينما كانت أشعة الشمس تنساب من حولهما بسخاء، وتغمر المكان بدفئها.كانت رهف تسير إلى جواره، ثم تميل برأسها بين حين وآخر، وترفع عينيها لتتأمل وجهه، وظلت نظراتها معلقة به طويلًا.مرر سهيل إصبعه على خده وقال: "هل هناك شيء متسخ على وجهي؟"ابتسمت رهف ابتسامة عذبة وقالت: "لا.""إذًا، لماذا تحدقين في وجهي هكذا؟"استدارت رهف، وأخذت تسير إلى الخلف، بينما ظلت عيناها مثبتتين على وجهه بنظرات متقدة.أمسك سهيل بكتفيها وأوقفها عن السير، ثم قال: "لا تسيري إلى الخلف، فقد تتعثرين وتسقطين."قالت رهف بصوت رقيق: "سهيل، أنت وسيم جدًا."لم يستطع سهيل كبح ابتسامته، وضيق عينيه وهو ينظر إليها بحيرة: "نحن نعرف بعضنا منذ أحد عشر عامًا، أليس كذلك؟ فلماذا لم تكتشفي أنني وسيم إلا الآن؟""منذ أن التقينا للمرة الأولى وأنا أراك وسيمًا جدًا، لكنني اليوم شعرت بهذا مجددًا فجأة.""ولماذا؟""لأن هناك فتيات كثيرات معجبات بك."ضحك سهيل بخفة، وقد بدا عليه بعض الخجل: "متى أصبح لدي معجبات كثيراتٌ إلى هذا الحد؟"قالت رهف: "لا داعي للتواضع.
Read more

الفصل 402

احمرّ خدا رهف قليلًا، وكانت راحة يدها التي أمسك بها سهيل دافئة على نحو مريح.وبعد أن تجولا في أرجاء الحديقة، اصطحبها معه إلى الغرفة.ما إن دخلا حتى دفعها سهيل برفق إلى لوح الباب، وأخذ يقبّلها ويداعبها.ومع ذلك، كان شديد التحكم في نفسه، ولم يكن ليقدم على أن يقيم علاقة حميمية معها في بيت جده مهما حدث.بعد عودتهما من منزل الجد، لم تعرف رهف ما الذي أصابها، لكنها بدأت تشعر بإرهاق متزايد يومًا بعد يوم.كانت تميل إلى النوم باستمرار، وفقدت شهيتها، كما أصبح حاسة الشم لديها أكثر حساسية. فما إن تشم أي رائحة نفاذة أو كريهة حتى تشعر بالغثيان، وأحيانًا كانت تتقيأ بالفعل.صحيح أن النشرة المرفقة بأدوية الاكتئاب كانت تذكر أن هذه الأعراض من آثارها الجانبية، لكنها لم تعانِ من مثل هذه الأعراض من قبل.هل يمكن أن يكون تناولها كمية كبيرة من الدواء هو ما تسبب في ظهور هذه الآثار الجانبية؟وأثناء ساعات عملها، اقتطعت بعض الوقت وذهبت إلى طبيبها النفسي.قال الطبيب: "هذه الأدوية بالفعل قد تسبب مثل هذه الآثار الجانبية."سألته: "هل هناك دواء أفضل؟ شيء تكون آثاره الجانبية أقل؟ على الأقل لا يسبب النعاس، فهو يؤثر كثيرًا
Read more

الفصل 403

عادت رهف إلى المنزل أولًا.وفي المساء، كانت عزة منشغلة في المطبخ، فدخلت رهف إليها وقالت بأدب: "عزة، هل يمكنك أن تعلميني إعداد بعض الأطباق؟"ابتسمت عزة وسألتها: "سيدتي، ماذا تريدين أن تتعلمي؟"أجابتها رهف: "الكبدة المقلية، واللحم بصلصة الطماطم، والكفتة بالطحينة، فهذه الأطباق يحبها سهيل.""بالطبع يمكنني تعليمك. لكنني لم أشترِ كبدة اليوم، لذلك يمكننا إعداد اللحم بصلصة الطماطم، والكفتة بالطحينة، ونقلي بعض الخضروات أيضًا، ونعد شوربة السمك المقلي بالكريمة. ما رأيك؟""حسنًا." قالت رهف، ثم تقدمت إلى المغسلة وغسلت يديها.أخرجت عزة المكونات من الثلاجة، وبدأت بغسلها وتقطيعها.وبعد أن جهزت جميع المكونات، أخذت تشرح لرهف الخطوات واحدة تلو الأخرى. كانت رهف تتعلم بجدية شديدة، وما بدا من الخطوات معقدًا في البداية أصبح بسيطًا وسهلًا بفضل إرشادات عزة.لكن ما إن بدأت بقلي السمك حتى تصاعدت من المقلاة رائحة السمك النفاذة، فشعرت رهف بالغثيان على الفور، فغطت فمها بيدها، وانحنت نحو سلة المهملات وهي تتقيأ.تقيأت مرتين، لكنها لم تستطع إخراج شيء. أخذت نفسًا عميقًا وحاولت أن تستعيد هدوءها، ثم أمسكت بملعقة الطبخ ال
Read more

الفصل 404

"نعم." ظنّ سهيل أن نوبة اكتئابها قد عاودتها، فجلس على الكرسي المجاور، وأحاط خصرها بذراعه، ثم جذبها لتجلس على فخذه.قال: "دعيني أحتضنك قليلًا."لفّ سهيل ذراعه حول خصرها النحيل، وضمها إليه بإحكام، مستنشقًا عبير شعرها العطر، ثم سألها برفق: "أخبريني، بماذا كنتِ تفكرين؟"خفضت رهف عينيها، وقالت بصوت خافت متعب: "لم أكن أفكر في شيء. كنت أنتظرك لتعود ونتناول العشاء معًا، وشعرت ببعض التعب، فاستلقيت قليلًا."سألها: "ما الذي أتعبك؟ أم أنك شعرتِ بالتعب من دون سبب؟""تعلمت إعداد بعض الأطباق مع عزة." ثم أشارت إلى الأطباق الموضوعة على الطاولة: "أعددت اللحم بصلصة الطماطم والكفتة بالطحينة بنفسي."ألقى سهيل نظرة على الأطباق، ثم لم يتمالك نفسه من تقبيل خدها العطِر، وقال: "أحسنتِ! تبدو شهية جدًا، سأضطر إلى تناول طبقين إضافيين من الأرز."ضحكت رهف وقالت: "لم أطبخ كل هذه الكمية من الأرز."قال سهيل: "لا بأس حتى لو نفد الأرز، سألتهم كل ما أعددته بيديك." ثم قبّل جبينها مرة أخرى، وأرخى ذراعيه عنها وقال: "هيا، لنتناول العشاء."نهضت رهف من على فخذه، وجلست مجددًا على الكرسي المجاور.غرف سهيل وعاءً من شوربة السمك ووض
Read more

الفصل 405

"أنا لست حاملًا..." قالت رهف في ارتباك، مسارعة إلى نفي الأمر، لكنها صمتت لثوانٍ قبل أن يتسلل الشك إلى نفسها هي الأخرى: "...أليس كذلك؟"أخرج سهيل هاتفه، ونهض عن مائدة الطعام، ثم اتجه نحو الشرفة وهو يجري اتصالًا هاتفيًا.تسارعت ضربات قلب رهف، وظلت تنظر إلى ظهره بقلق، ثم أنزلت يدها ببطء إلى بطنها المسطح.لم تكن ترغب في الحمل. فالحمل سيضع سهيل في موقف بالغ الصعوبة.لكنها في الوقت نفسه كانت تحب الأطفال كثيرًا. فإذا كانت حاملًا بطفلٍ بالفعل، فكيف يمكنها أن تتخلى عنه؟كلما فكرت في النتيجة المحتملة، شعرت بغصة مؤلمة.كان قلقها يثقل قلبها كحجر هائل، وكأنها تغرق شيئًا فشيئًا في أعماق البحر، يضيق نفسها حتى كادت تختنق.لم تعرف مع من كان سهيل يتحدث عبر الهاتف، لكنه بدا جادًا ومتوترًا على نحو واضح.بعد أن أنهى سهيل الاتصال، عاد إلى مائدة الطعام، ووضع هاتفه جانبًا، ثم قال لها بلطف: "تناولي طعامك أولًا."لم تكن لدى رهف شهية على الإطلاق، فسألته: "مع من كنت تتحدث؟""مع الطبيب."عقدت رهف حاجبيها ونظرت إليه: "الطبيب؟"أخذ سهيل بعض اللحم ووضعه في طبقها، ثم قال: "طلبت منه أن يأتي ويفحصك."أومأت رهف برأسها، ث
Read more

الفصل 406

أغمضت رهف عينيها، وعضّت شفتها السفلى وهي تكتم بكاءها، محاولة ألّا تنهار بكاءً، لكن دموعها ظلت تنساب رغمًا عنها.في تلك اللحظة، كانت رهف في حالة من الذهول والارتباك، وعقلها يعج بالفوضى، وقد تملكها الخوف من أن يطلب منها سهيل الذهاب إلى المستشفى لإجهاض الطفل، فاجتاحها ألم عارم لا يكاد يُحتمل.ولم تعد تعرف ماذا تقول سوى الاعتذار."ماذا تريدين بالضبط؟" ظل سهيل يكرر سؤاله بغضب.كان يعرف هذه الحالة التي وصلت إليها رهف جيدًا.ففي كل مرة كانت تنفصل عنه، كانت تبدو بهذه الصورة؛ حزينة، مكسورة، تذرف الدموع وهي تعتذر له مرارًا وتكرر كلمة "آسفة" مرة تلو الأخرى.ولهذا، ما إن يسمعها الآن تبكي وتعتذر، وتردد كلمة "آسفة"، حتى يتملكه الخوف، ويعتصر قلبه ألمًا.كان يكره هذه الكلمة، ويكره أكثر ما قد يأتي وراءها.رفع رأسه، وأخرج ببطء كل الضيق المحتبس في صدره مع زفير طويل، ثم أنزل ركبته الأخرى وجثا بكلتا ركبتيه أمام رهف. كانت عيناه محمرتين ومبللتين بالدموع، وظل يحدق بها بنظرة دامعة، ثم قال بصوت أجش خافت، يحمل رجاءً يكاد يكون توسلًا: "رهوفة، أرجوك... لا تكوني قاسية إلى هذا الحد. امنحيني فرصة لأكون أبًا. الطفل بر
Read more

الفصل 407

كلما فكرت رهف في مستقبله المهني، وفي مستقبل الطفل، شعرت بانقباض في صدرها، وغمرها الذنب من جديد: "سهيل، أنا آسفة حقًا لك وللطفل. كل هذا بسبب والدي، لقد جعلتكما..."قاطعها سهيل: "هذا خطأ والدك، ولا علاقة لك به.""كيف لا تكون لي علاقة؟" خفضت رهف رأسها، ومسحت برفق آخر دمعة عالقة في أهدابها، وقالت بحزن: "لديك مستقبل مهني واعد، وآفاق مشرقة، لكن من الواضح أنني أثرت في ذلك وأصبحت عائقًا أمامك."نهض سهيل، وجلس إلى جوارها، ثم أحاط خصرها بذراعه وجذبها لتجلس على فخذه.استقرت رهف على فخذه، وأسندت جسدها إلى صدره، وظلت صامتة.أخذ سهيل يمرر يده برفق على شعرها، ثم طبع قبلة عميقة على قمة رأسها، وما زالت فرحته الشديدة لم تهدأ في داخله.قالت رهف بنبرة مثقلة بالهم: "سهيل... لقد تناولت الكثير من أدوية الاكتئاب، فهل سيكون الطفل بخير؟"تصلب جسد سهيل للحظة، وخفتت ملامح الفرح عن وجهه.وبعد صمت طويل، قال لها برفق محاولًا طمأنتها: "لا تخافي، سيكون كل شيء على ما يرام. سنذهب غدًا إلى المستشفى ونسأل الطبيب."في تلك اللحظة، تقدمت عزة منهما وقالت بأدب: "تهانينا، سيدي وسيدتي. وصف الطبيب حبوبًا لتثبيت الحمل، هل تريدان أ
Read more

الفصل 408

في الحالات السريرية، هناك الكثير من النساء الحوامل المصابات بالاكتئاب، وقد واصلن تناول الأدوية خلال فترة الحمل، ومع ذلك وُلد أطفالهن بصحة جيدة ولم يتأثروا بها إطلاقًا، بينما ظهرت في حالات أخرى مشكلات في نمو الجنين.وكانت خلاصة الطبيب: أن يراقبا نمو الجنين، ويحرصا على إجراء فحوصات ما قبل الولادة، ويتركا الأمور تسير وفق طبيعتها.ما إن سمعت رهف وسهيل كلام الطبيب حتى تنفسا الصعداء، وشعرا أخيرًا أن الحجر الثقيل الذي كان جاثمًا على قلبيهما قد سقط.بعد عودتهما من المستشفى، وقبل أن تصل السيارة إلى قصر سهارفا بقليل، لمحا شخصًا مألوفًا يقف أمام البوابة الحديدية.ضغط سهيل على المكابح، وثبت نظره على جواد الواقف عند البوابة، وقد ازدادت ملامحه قتامة.نظرت رهف إليه باستغراب وسألته: "ما الذي جاء بجواد إلى هنا؟""لا تنزلي من السيارة، وانتظريني هنا." فك سهيل حزام الأمان، وفتح الباب ونزل من السيارة.كان وجه جواد قاتمًا، وتقدم نحو سيارتهما غاضبًا، ثم حدق في رهف وصاح: "رهف، أين زوجتي وطفلي؟ هل هما في منزلك؟"أسرع سهيل نحوه، ووقف حاجزًا بينه وبين رهف، وقال ببرود قاتم: "زوجتك وطفلك ليسا في منزلي."أطلق جواد
Read more

الفصل 409

بعد أن استعاد جواد توازنه، دفع لسانه إلى داخل خده في انزعاج واضح، وقال: "كنت أريد فقط أن أسألها، لماذا أنت متوترٌ هكذا؟ هل هي مصنوعة من الزجاج سهل الكسر؟"حذره سهيل بغضب: "أيًا كانت، لا تلمسها."أطلق جواد شخيرًا ساخرًا، ثم تراجع خطوة أخرى إلى الخلف وقال: "هل هذا يكفي الآن؟"تقدمت رهف إلى جوار سهيل، ونظرت إلى جواد، وقالت بنبرة هادئة: "غيداء لم تأتِ إليّ فعلًا، كما أنني لا أستطيع الاتصال بهاتفها. أظن أنها عادت إلى مدينة الوادي لتتعامل مع مسألة طلاقكما."قال جواد وعيناه محمرتان من شدة الغضب، وقد قبض يديه بقوة وبرزت عروق رقبته: "لابد أنكِ سعيدة جدًا الآن بعدما قررت أن تتطلق مني، صحيح يا رهف؟"تماسكت رهف، وقالت بصوت متعب: "لست سعيدة. أتمنى أن تحظى صديقتي التي نشأت معها منذ طفولتي بزواج سعيد، لكنك لم تمنحها السعادة، ولذلك فأنت لا تستحقها."صاح جواد غاضبًا: "على أي أساس تجزمين بأنها غير سعيدة وأنتِ مجرد شخص غريب؟""لأنك خنتها عاطفيًا، وتركتها وحدها في مدينة الوادي تعتني بمسن وطفل، وهذا وحده يكفيني لأعرف أنها لم تعد سعيدة. قبل زواجها، كانت كل اهتماماتها تنحصر في المكان الذي ستذهب إليه لمشاهدة
Read more

الفصل 410

صمت جواد. خفض عينيه، وشد فكه، وارتعشت عضلات خده.قالت رهف: "لو استطعت أن تفعل كل ذلك، فأنا أضمن لك أن غيداء ستخلص لك من كل قلبها، ولن تتذمر ولو عانت أو تعبت."ثم ابتسمت ابتسامة مريرة، وقالت بغضب واضح: "لكن أنت... لا تقدم لها أي مساعدة في حياتها، وفوق ذلك تستمر في التواصل مع حبيبتك السابقة. أتظن أن الخيانة لا تُعد خيانة إلا إذا كانت جسدية؟ بالنسبة إلى المرأة، الخيانة العاطفية قد تكون أشد إيلامًا.""رهف..." تقدم جواد خطوة، وقد بدا عليه الإنهاك الشديد، ثم تنهد بتعب: "أعرف أنني أخطأت. غيداء لطالما استمعت إلى كلامك، فساعديني وأقنعيها مرة أخرى. أعدك أنني لن أكرر خطئي.""لو كانت تستمع إلى كلامي، لما تزوجتك بهذه السرعة من الأساس. ثم إنها منحتك فرصة من قبل.""أنا..." غطى جواد وجهه بيديه في ألم، وخفض رأسه، ثم أطلق زفرة ثقيلة أخرج بها كل الهواء العالق في صدره."دع غيداء وشأنها. اذهب وعش مع حبيبتك السابقة، وساعدها في تربية طفلها، وكن السلم الذي تصعد عليه. هي تحتاج إلى رجل يتكفل برعاية طفلتها المصابة بالتوحد، وتحتاج إلى رجل يدعمها في مسيرتها المهنية، وإلى رجل لا يتردد في تلبية طلباتها متى استدعته،
Read more
PREV
1
...
3940414243
...
45
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status