روبيس أنتصب ببطء في السرير، لا أزال مذهولة قليلاً بكل ما حدث للتو. الصمت الذي يسود حولنا ثقيل، شبه ملموس. حرارة الغرفة تتناقض مع برودة الهواء الليلي الذي يتسرب برقة عبر النافذة. أراقب عزيز الذي يقترب، حاملاً صينية طعام، وأشعر بموجة من الامتنان تجتاحني. هذه اللفتة منه تلمسني، أكثر مما أود الاعتراف به. يضع الصينية برقة شبه احتفالية، كما لو كان يريد أن تكون هذه اللحظة مثالية. "آمل أنك جائعة،" يقول بابتسامة خفيفة، شبه ماكرة. لكنني أرى في نظراته صدقاً يجعلني أذوب أكثر قليلاً في كل لحظة أقضيها معه. أشعر بالحرج قليلاً من ملاحظة كم كنت جائعة. لكنني لا أملك الشجاعة لإخفاء ذلك. "نعم، أموت من الجوع،" أجيبه، بابتسامة اعتذار تأتي لتضيء شفتاي. خدّاي يحمران قليلاً، كما لو كنت خجلة من هذا الضعف، لكن في نفس الوقت، أنا مطمئنة بالنعومة التي ينظر بها إلي. عزيز يومئ برأسه، مستمتعاً، ويأخذ ملعقة يغمسها في الطبق، ناظراً إليه أولاً قبل أن يديرها نحوي. ينظر إلي مرة أخرى، عيناه غارقتان في عيني، كما لو كان يقرأني، ساعيا
Read more