All Chapters of أيها زوج أمي، أريدك!: Chapter 241 - Chapter 244

244 Chapters

الفصل 131: ظل الشكوك

روبيس يأتي الصباح مبكراً جداً، كضغط يسحقني، منتزعاً إياي من نوم مضطرب بأحلام متقطعة. جسدي متعب، لكن ذهني أكثر اضطراباً من أي وقت مضى. أجبر نفسي على مغادرة السرير، على مواجهة اليوم الذي ينتظرني، وكأن كل شيء يمكن أن يعود طبيعياً، وكأن الليلة السابقة لم تترك آثاراً لا تمحى. آخذ حماماً سريعاً، الماء البارد على بشرتي يبدو شبه منعش، رغم أن القلق يعصر قلبي. لا أستطيع التخلص من صورة برنس، من نظراته، من تصميمه. إنه كل شيء في حياتي الآن، وهذا يخيفني بقدر ما يفتنني. كل حركة، كل كلمة نطق بها الليلة الماضية ما زالت تتردد فيّ. أذهب إلى عملي ككل يوم، لكن كل خطوة تبدو أثقل من سابقتها. أرتدى ملابسي شبه ميكانيكياً، في صمت ثقيل، وكأن كل حركة تمليها قوة خارجية. الانعكاس في المرآة يبدو غريباً عني، كشخص آخر. تلك التي كنتها، تلك التي أردت أن أكونها، تبدو وكأنها تبتعد مع كل ثانية. عند وصولي إلى المكتب، أجلس إلى مكتبي دون انتباه حقيقي. ضجيج المدينة يتسلل عبر النوافذ المفتوحة، لكن كل شيء يبدو بعيداً، منفصلاً. أحاول التركيز، لكن أفكاري تضيع دائماً. أفكر في برنس، في عزيز، في ذلك الاختيار المستحيل الذي ينهشن
Read more

الفصل 132: نداء الهروب

روبيس يتمدد اليوم كخيط مشدود، كل دقيقة تبعدني أكثر عن اليقينيات التي كنت أظن أنني أملكها. المحادثة مع أنيك لم تزح شكوكي، لكنها على الأقل سمحت بكشفها، بتعريضها للضوء الصارخ للواقع. ومع ذلك، هذا الضوء لا يرشدني بعد. إنه يضيء فقط طرقاً ملتوية، بلا نهاية ظاهرة. أنا ضائعة في أفكاري، متظاهرة بالتركيز على شاشة حاسوبي. الأصوات المألوفة للمكتب تبدو وكأنها تتلاشى حولي، كضجيج خلفي، صدى بعيد. ثم يُفتح باب مكتبي فجأة، وحضور مألوف يغزو المكان. عزيز. نظراته الداكنة، عيناه المليئتان بالحدة، تستقران عليّ فوراً. لا تحية، لا نعومة في اقترابه. كل شيء فيه يشير إلى أنه مصمم، أن لديه شيئاً ليقوله. يقف هناك، في إطار الباب، قواماً مهيباً في هذه الغرفة الصغيرة. — "روبيس." صوته العميق يقطع الهواء كسكين. "احزمي حقائبك. سنسافر." أنظر إليه، مذهولة، وكأنني لم أسمع جيداً. سفر؟ الآن؟ إنه الإنذار، دون مواربة. لا نعومة، لا مكان للنقاش. لكنني أشعر بالتوتر في الهواء، ضغط يزداد قوة مع كل ثانية تمر. —
Read more

الفصل 133: سفر اللايقين

روبيس الطريق إلى المطار يمر في صمت ثقيل، شبه خانق. عزيز لم ينطق بكلمة منذ انتهيت من تحضير أغراضي. يقود بيد ثابتة، دون تردد، وكأن كل حركة، كل إيماءة، نتيجة قرار اتخذه منذ أيام، أسابيع مقدماً. أما أنا، فأجلس بجانبه، قلبي يخفق بعنف، وأفكاري متناثرة. لا أفهم ما يبحث عنه. لماذا هذا السفر؟ لماذا الآن؟ أعلم أنه يفترض أن أكون متحمسة، ربما حتى مرتاحة للمغادرة. لكن بدلاً من ذلك، أنا مليئة بالشكوك، غارقة في محيط من عدم اليقين. السيارة تسير بسرعة منتظمة، آخذة معها كل ما أعرفه. المدينة تمر عبر النافذة، كل شارع، كل لافتة، كل وجه يتزاحم على الأرصفة يبدو وكأنه يبعدني أكثر عن كل ما عرفته. لكن ليست المدينة وحدها من تختفي. إنها شريحة كاملة من حياتي، اختياراتي، أخطائي، آمالي. — "أليس لديك ما تقولينه؟" صوت عزيز يخرجني من أفكاري. إنه هادئ، لكن هناك لمسة تحدٍ في كلماته. دعوة لكسر هذا الصمت. أنظر إليه، لكنني لا أستطيع الرد فوراً. ما الفائدة؟ ماذا يمكنني أن أقول دون أن يكون وهماً؟ أنا هنا، لكنني لست هنا. أنا حاضرة جسد
Read more

الفصل 134: الخوف من الفقد

روبيس الرحلة طويلة، شبه لا نهائية. الوجهة مجهولة. الصمت بين عزيز وبينيّ ثقيل، غطاء من رصاص يتمدد مع كل دقيقة تمر. بينما تشق الطائرة طريقها بسرعة عبر السماوات، لا أستطيع منع القلق من النمو فيّ. لماذا هذا السفر؟ لماذا الآن؟ أدير نظري نحو عزيز. إنه غارق في أفكاره، عيناه الداكنتان مثبتتان على نقطة غير مرئية. ما زال لا يتحدث معي. لكن هذه المرة، شيء في تصرفاته تغير. ليست لديه السيطرة نفسها. الثقة المعتادة تبدو متآكلة، وكأن شيئاً ما يقلقه بعمق. أريد طرح السؤال، لكنني أشعر أن الوقت ليس مناسباً. أكتفي بمراقبته، ضائعة في تعبير وجهه، باحثة عن أجوبة في ملامحه المتوترة. ثم، أخيراً، يكسر الصمت. صوته هادئ، لكن هناك قسوة معينة في نبرته، جدية لم تكن موجودة من قبل. — "لم أرد تركك وحدك يا روبيس." يتحدث بالكاد، وكأنه يحدث نفسه. "لكن كان يجب أن أفعل ذلك." أحدق فيه، لا أفهم فوراً إلى أين يريد الوصول. يشيح بنظره، شبه محرج، وأشعر بقشعريرة عدم يقين تسري على بشرتي. — "زوجتي... لقد ولدت." كلماته باردة، لك
Read more
PREV
1
...
202122232425
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status