بيلالا أستطيع أن أصدق كل ما سمعته للتو. كلمات والدي لا تزال تتردد في رأسي كالرصاص. هذا غير ممكن. لا، لا بد أنني أحلم. لا بد أنني سأستيقظ بعد قليل في سريري، وأجد آرثر بجانبي يعد لي فطور الصباح كما يفعل دائماً. لا بد أن هذا كابوس من صنع عقلي المتعب.لكن الواقع يصفعني بقسوة. أنا جالسة على كرسي في مكتب كاتب العدل، وأمامي شاشة مطفأة كانت تعرض قبل لحظات وجه والدي الميت وهو يخبرني أنه باعني كسلعة. أتشبث بكرسيي كي لا أسقط على الأرض. أنفاسي متقطعة، وعرق بارد يتصبب من جبيني.آخذ أغراضي بحركة آلية، حقيبتي الصغيرة، هاتفي، وشاحي. أصعد كالأعمى، أفتح باب المكتب، أسمع صوت آرثر خلفي يناديني: "بيلا، انتظري!" لكنني لا ألتفت. لا أستطيع. لو التفتُ إليه الآن، لو رأيت وجهه، لانفجرت باكية أو صارخة، ولن أعطي أحداً هذه المتعة.أخرج من المبنى بسرعة، أرفع يدي للطريق، تتوقف سيارة أجرة أمامي فوراً. أفتح الباب وأجلس في المقعد الخلفي، وأغلق الباب بقوة. السائق، رجل في الخمسين، ينظر إليّ في مرآة الرؤية الخلفية بعيون مليئة بالفضول.– إلى أين، سيدتي؟– فلتسق فقط... في المدينة... لا يهم أين. تحرك.لا أعرف إلى أين أذهب.
اقرأ المزيد