Mag-log inروبيس الرحلة طويلة، شبه لا نهائية. الوجهة مجهولة. الصمت بين عزيز وبينيّ ثقيل، غطاء من رصاص يتمدد مع كل دقيقة تمر. بينما تشق الطائرة طريقها بسرعة عبر السماوات، لا أستطيع منع القلق من النمو فيّ. لماذا هذا السفر؟ لماذا الآن؟ أدير نظري نحو عزيز. إنه غارق في أفكاره، عيناه الداكنتان مثبتتان على نقطة غير مرئية. ما زال لا يتحدث معي. لكن هذه المرة، شيء في تصرفاته تغير. ليست لديه السيطرة نفسها. الثقة المعتادة تبدو متآكلة، وكأن شيئاً ما يقلقه بعمق. أريد طرح السؤال، لكنني أشعر أن الوقت ليس مناسباً. أكتفي بمراقبته، ضائعة في تعبير وجهه، باحثة عن أجوبة في ملامحه المتوترة. ثم، أخيراً، يكسر الصمت. صوته هادئ، لكن هناك قسوة معينة في نبرته، جدية لم تكن موجودة من قبل. — "لم أرد تركك وحدك يا روبيس." يتحدث بالكاد، وكأنه يحدث نفسه. "لكن كان يجب أن أفعل ذلك." أحدق فيه، لا أفهم فوراً إلى أين يريد الوصول. يشيح بنظره، شبه محرج، وأشعر بقشعريرة عدم يقين تسري على بشرتي. — "زوجتي... لقد ولدت." كلماته باردة، لك
روبيس الطريق إلى المطار يمر في صمت ثقيل، شبه خانق. عزيز لم ينطق بكلمة منذ انتهيت من تحضير أغراضي. يقود بيد ثابتة، دون تردد، وكأن كل حركة، كل إيماءة، نتيجة قرار اتخذه منذ أيام، أسابيع مقدماً. أما أنا، فأجلس بجانبه، قلبي يخفق بعنف، وأفكاري متناثرة. لا أفهم ما يبحث عنه. لماذا هذا السفر؟ لماذا الآن؟ أعلم أنه يفترض أن أكون متحمسة، ربما حتى مرتاحة للمغادرة. لكن بدلاً من ذلك، أنا مليئة بالشكوك، غارقة في محيط من عدم اليقين. السيارة تسير بسرعة منتظمة، آخذة معها كل ما أعرفه. المدينة تمر عبر النافذة، كل شارع، كل لافتة، كل وجه يتزاحم على الأرصفة يبدو وكأنه يبعدني أكثر عن كل ما عرفته. لكن ليست المدينة وحدها من تختفي. إنها شريحة كاملة من حياتي، اختياراتي، أخطائي، آمالي. — "أليس لديك ما تقولينه؟" صوت عزيز يخرجني من أفكاري. إنه هادئ، لكن هناك لمسة تحدٍ في كلماته. دعوة لكسر هذا الصمت. أنظر إليه، لكنني لا أستطيع الرد فوراً. ما الفائدة؟ ماذا يمكنني أن أقول دون أن يكون وهماً؟ أنا هنا، لكنني لست هنا. أنا حاضرة جسد
روبيس يتمدد اليوم كخيط مشدود، كل دقيقة تبعدني أكثر عن اليقينيات التي كنت أظن أنني أملكها. المحادثة مع أنيك لم تزح شكوكي، لكنها على الأقل سمحت بكشفها، بتعريضها للضوء الصارخ للواقع. ومع ذلك، هذا الضوء لا يرشدني بعد. إنه يضيء فقط طرقاً ملتوية، بلا نهاية ظاهرة. أنا ضائعة في أفكاري، متظاهرة بالتركيز على شاشة حاسوبي. الأصوات المألوفة للمكتب تبدو وكأنها تتلاشى حولي، كضجيج خلفي، صدى بعيد. ثم يُفتح باب مكتبي فجأة، وحضور مألوف يغزو المكان. عزيز. نظراته الداكنة، عيناه المليئتان بالحدة، تستقران عليّ فوراً. لا تحية، لا نعومة في اقترابه. كل شيء فيه يشير إلى أنه مصمم، أن لديه شيئاً ليقوله. يقف هناك، في إطار الباب، قواماً مهيباً في هذه الغرفة الصغيرة. — "روبيس." صوته العميق يقطع الهواء كسكين. "احزمي حقائبك. سنسافر." أنظر إليه، مذهولة، وكأنني لم أسمع جيداً. سفر؟ الآن؟ إنه الإنذار، دون مواربة. لا نعومة، لا مكان للنقاش. لكنني أشعر بالتوتر في الهواء، ضغط يزداد قوة مع كل ثانية تمر. —
روبيس يأتي الصباح مبكراً جداً، كضغط يسحقني، منتزعاً إياي من نوم مضطرب بأحلام متقطعة. جسدي متعب، لكن ذهني أكثر اضطراباً من أي وقت مضى. أجبر نفسي على مغادرة السرير، على مواجهة اليوم الذي ينتظرني، وكأن كل شيء يمكن أن يعود طبيعياً، وكأن الليلة السابقة لم تترك آثاراً لا تمحى. آخذ حماماً سريعاً، الماء البارد على بشرتي يبدو شبه منعش، رغم أن القلق يعصر قلبي. لا أستطيع التخلص من صورة برنس، من نظراته، من تصميمه. إنه كل شيء في حياتي الآن، وهذا يخيفني بقدر ما يفتنني. كل حركة، كل كلمة نطق بها الليلة الماضية ما زالت تتردد فيّ. أذهب إلى عملي ككل يوم، لكن كل خطوة تبدو أثقل من سابقتها. أرتدى ملابسي شبه ميكانيكياً، في صمت ثقيل، وكأن كل حركة تمليها قوة خارجية. الانعكاس في المرآة يبدو غريباً عني، كشخص آخر. تلك التي كنتها، تلك التي أردت أن أكونها، تبدو وكأنها تبتعد مع كل ثانية. عند وصولي إلى المكتب، أجلس إلى مكتبي دون انتباه حقيقي. ضجيج المدينة يتسلل عبر النوافذ المفتوحة، لكن كل شيء يبدو بعيداً، منفصلاً. أحاول التركيز، لكن أفكاري تضيع دائماً. أفكر في برنس، في عزيز، في ذلك الاختيار المستحيل الذي ينهشن
روبيس الهواء ثقيل. كل نفس آخذه يبدو أصعب، أكثر خنقاً. برنس لم يترك لي مساحة للتفكير، لإعادة النظر. لقد نزع كل ذرة حرية بقيت لي، مجبراً إياي على البقاء في عالم ليس عالمي، عالم لم أختره يوماً. أقف في هذه الغرفة المهيبة، الجدران الداكنة تبدو وكأنها تخنقني. الضوء البارد للصباح يتسلل بالكاد عبر الستائر، لكن ذلك لا يغير شيئاً في الجو. كل شيء متوتر هنا، كل شيء محسوب، وأنا في مركز هذه اللعبة، عالقة في فخ غير مرئي. فخ اخترته بنفسي، بلا وعي، ربما بدافع الضعف، أو الخوف من المجهول. ابتعد برنس للحظة، لكنني ما زلت أشعر بحضوره، ذلك الدفء الذي يغمرني. أشعر كحشرة عالقة في شبكة، عاجزة عن تحرير نفسي. أجلس على الأريكة، يداي المرتجفتان تلامسان القماش، وأغمض عينيّ للحظة، محاولة استعادة السيطرة على أفكاري. لكن ذلك مستحيل. لم يعد لدي رفاهية التفكير. لم يعد هناك مكان لأحلامي، لرغباتي، لاختياراتي. كل ذلك ينتمي إلى ماضٍ ولى. ماضٍ كنت أؤمن فيه بأنني أستطيع الهروب، حيث كنت أؤمن بأنني أستطيع اختيار طريق آخر. لكن الطريق مرسوم الآن، وأنا عالقة فيه، كدمية تتحكم فيها خيوط غير مرئية. يُفتح الباب فجأة، ولا أحتاج
روبيس أستيقظ في شبه ظلام الغرفة، الضوء الخافت بالكاد يتسلل عبر الستائر المسدلة. جسدي ثقيل، كل عضلة مشدودة كخيط على وشك الانقطاع. دفء برنس ما زال راسخاً فيّ، علامة لا تمحى تركت على بشرتي، في أفكاري. عيناي تفتحان ببطء، وأجده هناك، بجانبي، نائماً. وجهه مسترخٍ، شبه إنساني في هذه الهشاشة التي لم أعتد رؤيتها. لكن هذه الصورة لا تطمئنني. على العكس، تجعلني أتساءل عما أصبحت عليه. أجلس ببطء على السرير، متأملة قوامه المهيب، حضوراً مهيمناً حتى في النوم. قلبي، ما زال يخفق بإيقاع محموم، يذكرني بلا توقف بالقرار الذي اتخذته. لقد اخترت، نعم. لكن هل اخترت للأسباب الصحيحة؟ أصابعي تلامس الغطاء، وفكرة مرة تعبر ذهني. لم أرغب في هذه الحياة. لم أطلب يوماً أن أصبح قطعة في لعبة شخص آخر. ومع ذلك، أنا هنا. معه. وأشعر... بالضياع. الحقيقة تضربني بقوة تكاد تزعزعني: أنا عالقة في دوامة، وكل يوم يمر، أشعر أنني أضيع أكثر. يتحرك برنس قليلاً، وأتجمد، ممسوكة بخوف إيقاظ ذلك الوحش النائم فيه. إنه كل شيء بالنسبة لي، ومع ذلك، لا أعرف من أنا بجانبه. أنا من يرغبها، من يأخذها، لكن هل ما زلت شخصاً قائماً بذاته، أم أصبحت ظلاً
بيلاكان سيكون من الأسهل وضعه في سريري الآن بعد أن لمسني.أسأله وأنا أميل قليلاً إلى الأمام، متعمدة أن ينخفض قميصي قليلاً. يرفع عينيه للحظة إلى صدري ثم يحولهما بسرعة إلى الملف. آه، آرثر، أنت ضعيف. أضعف مما تظن.· يجب أولاً وجود إدارة صارمة، ومتابعة دقيقة لطلبات العملاء.صوته جاف، لكني أسمع النبض تح
· هوه، هوني عليك، اهدئي.لكنني لم أكن أريد أن أهدأ. أردت أن أشتعل. تمسكت به بقوة، وضعت رأسي على صدره، سمعت دقات قلبه المتسارعة. يداه كانتا على ظهري... ثم انزلقتا... ثم استقرتا على مؤخرتي. شعرت بأصابعه ترتجف قليلاً، أو ربما كان ذلك وهماً. ثدياي منتصبان على صدره الصلب، وحلمتاي كحجرتي كرز ناضجتين تضغط
بيلا· دعني أفرغ ما في بطني، إن لم أفعل ذلك معك، فمع من سأفعله؟نأكل ونتحدث في كل شيء ولا شيء، ونظراته تتجنب نظراتي أحيانًا، وتغوص في عينيّ أحيانًا أخرى. كأنه يحاول قراءة ما لا أجرؤ على البوح به. حتى تغادرا. أغلقت الباب خلفهما، فجأة صار المنزل كبيرًا جدًا، فارغًا جدًا. صعدت إلى غرفتي، خلعت ثيابي كأ
أنابيلحلمت به مجدداً. أصبح هذا متكرراً هذه الفترة، لم أعد أعرف ماذا أفعل لأمنعه من المجيء في أحلامي.منذ أن تزوج من أمي، وأنا أترصده. طوال ثلاث سنوات، وأنا أتخيله جنسياً. والآن وقد بلغت الثامنة عشرة من عمري، سأشن الهجوم. سيكون ملكي.اسمي أنابيل، أصدقائي ينادونني بيلا. صحيح أنني جميلة، لا أحد من ال







