All Chapters of انتقام المُهانة: Chapter 101 - Chapter 110

115 Chapters

الفصل 91: المرايا المكسرة (2)

إليانورأنا في المكتبة، واقفة أمام النافذة المفتوحة. هواء الليل بارد على جلدي الحارق. الفستان الأسود أصبح سجنًا من حرير، أكاد أخلعه، وأتنفس أخيرًا.لقد انتزعت منهم ما أردت. جميعًا. توقيعاتهم في الخزنة. كبرياؤهم في فتات. كان يجب أن أبتسم. أصرخ. شيئًا ما.لكن لا يوجد سوى الفراغ. فراغ أبيض بارد كبير، كالسهول المثلجة لمنفاي الداخلي. وفي وسط هذا الفراغ، شكل. شكله.رحيله لم يمنحني السلام. لقد ترك وراءه صمتًا أثقل، مأهولًا بكلماته. «لقد عدت». «لا أحد يؤذيك».كلمات رجل. كلمات مالك. كلمات أكرهها. ومع ذلك... لقد ترددت فيّ بقوة حقيقة بدائية. في فوضى هذا المساء، في محيط الكراهية الذي كنت أصبه، كان حضوره صخرة. صلبة. لا تتزعزع. حتى لو كانت هذه الصخرة منتصبة ضدي بطريقتها.أفكر في نظراته بينما كنت أتحدث. لم يكن ينظر إلى الآخرين. كان ينظر إليّ، أنا. كما لو كان يدرس كل ارتعاشة في صوتي، كل انعطافة في غضبي. كما لو كان يشرب انتقامي، ليس بدافع السادية، بل لأنه جزء مني. وكان يريد كل شيء.رعشة ت
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more

الفصل 92: أختا الدم والجليد

إليانورالكوغنياك يحرق طريقًا من ذهب سائل إلى معدتي، لكنه لا يستطيع تدفئة البرد الذي أصاب أحشائي. الفستان الأسود يرقد على الأرض كجلد ثان ميت تخلصت منه. في انعكاس القارورة الباهت، لا أرى سوى امرأة شاحبة بعيون مجهدة، شعرها فوضوي. الملكة غادرت قاعة الرقص. لم يبق سوى فتاة مجروحة في مكتبة أبيها الجلاد.الوجوه لا تزال تتوالى. خوف عائلة ديماريه، كراهية أنطوان المكبوتة، هزيمة كلوي. وهو، دائمًا هو، في الخلفية، عمود فقري لكابوسي المنتصر.صرير عند الباب. لا أتحرك. مارثا لا تدخل أبدًا دون أن تطرق.الشكل الذي يبرز في الإطار يثير فيّ موجة من الغضب فورية جدًا لدرجة أن الكأس ترتجف في يدي.ليورا.أختي الكبرى. تلك التي، طوال سنوات الجحيم هذه، كانت تنظر إلى مكان آخر. تلك التي كانت صديقاتها الأسوأ. تلك التي لم تقل كلمة قط، ولم تمد يدًا قط، ولم تضع حدًا أبدًا للضحكات. هي، الكبرى، الجميلة، الشعبية. لقد عادت، مثل الآخرين. لترى العرض.«لقد ربحت»، تقول.صوتها ناعم. ناعم جدًا. يجعلني أرغب في
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الفصل 94: شقوق ملكة الجليد

إليانورالباب يغلق خلف ليورا، والصمت يعود كغطاء من الرصاص.أبقى متجمدة في ذلك الكرسي، يداي مبللتان، وجهي يحترق بدموع لا أمسحها حتى. ما الفائدة؟ لا أحد ليراها. لا أحد سوى نفسي، ومنذ زمن بعيد وأنا أختبئ من نفسي لدرجة أنني لم أعد أعرف حتى كيف أبدو بدون الأقنعة.كلماتها تدور في حلقة في رأسي، تغوص في الشقوق التي اعتقدت أنها مغلقة منذ المراهقة.«أنتِ تبني سجنًا».«أنتِ تعلمينهم الكراهية».«الجليد، يذوب. أو ينكسر».أضغط راحتيّ على عينيّ حتى أرى نجومًا. لماذا الآن؟ لماذا تختار الآن، بعد كل هذه السنوات، بعد أن تركتني أتعذب وحدي في احتقار هاموند، بعد أن تظاهرت بعدم رؤيتي في ممرات تلك الثانوية الأرستقراطية، بعد أن تزوجت حياتها المثالية بينما كنت أنا أجمع فتات حياتي؟«لأنكِ غنية، إليانور».الفكرة حامضة، فورية، لا مفر منها.بالتأكيد. الآن بعد أن بنيت إمبراطوريتي، الآن بعد أن أصبح اسمي أثقل من اسمهم، الآن بعد أن أستطيع إذلالهم في صالون
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الفصل 95: شقوق ملكة الجليد (2)

إليانورالخوف.هذا هو، المشكلة الحقيقية. ليس الغضب، ولا الانتقام، ولا كراهية آل هاموند. الخوف.أنا خائفة منه. خائفة مما يمثله. خائفة من الاضطرار إلى الاعتراف بأنني مخطئة، بأنني أخطأت، بأنني بنيت حياتي على كذبة. خائفة من أن يريد أطفالي، أن يأخذهم، أن يدمر كل ما بنيته. خائفة من أن يرفضني، مرة أخرى، مرة واحدة وإلى الأبد، عندما يرى من أنا حقًا تحت الجليد.«أنتِ مرعوبة من فكرة أن هذا الرجل يواجهك بالحقيقة التي تحملينها».ليورا تقرأ فيّ كما لو كنت كتابًا مفتوحًا. وهذه الشفافية، هذا الضعف المكشوف، يجعلني أرغب في الصراخ.أريد الاستمرار في السيطرة عليه. أريد الاستمرار في الاعتقاد بأنني أمسك بالزمام. أريد الاستمرار في لعب دور ملكة الجليد التي تقرر مصير الآخرين دون أن تسمح لنفسها أبدًا بالتأثر.لكن الوقت فات.إنه بالفعل في داخلي. لقد كان دائمًا في داخلي، في نظرة أطفالي، في ابتساماتهم، في غضبهم، في تلك الطريقة التي تميل بها ليلو رأسها عندما تفكر، تمامًا مثله.أنظر إلى يديّ.
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

الفصل 96: حلم (1)

إليانور إنه ينتظر. واقفًا في البرد، بدون معطف، يداه في جيوبه، ينتظر مني أن أتخذ قرارًا. وأنا أبقى هناك، عند النافذة المفتوحة، الهواء المتجمد يعض خديّ، عاجزة عن نطق كلمة. «أنتِ. أريد فقط التحدث معك». لا أحد يقول ذلك. لا أحد يأتي في منتصف الليل، مرتجفًا تحت قميص، ليقول شيئًا كهذا. الرجال يكذبون. الرجال يتلاعبون. الرجال يريدون دائمًا شيئًا. لكنه هو، مجرد هناك. ساكن. صبور. وكأن أمامه الأبد. أصابعي تتشنج على حافة النافذة. «الجو أقل من عشر درجات تحت الصفر، أيها الأحمق. ادخل». الكلمة خرجت وحدها، أكثر جفافًا مما أردت، لكنه يبتسم. إنه يبتسم حقًا، تلك الابتسامة التي تفعل شيئًا في بطني، تلك الابتسامة التي لا يجب أن أنظر إليها. يلتف حول المنزل نحو الباب الأمامي. ساقاي تتحركان دون أن أقرر ذلك، تحملانني نحو الدرج، نحو الطابق الأرضي، نحو ذلك الباب الذي لم يكن يجب أن أفتحه أبدًا. عندما أدير المقبض، إنه هناك. شعره رطب من البرد، شفتاه زرقاوان قليلاً، وله تلك الطريقة في النظر إليّ وكأنني الشخص الوحيد في العالم. «أنت متجمد»، أقول بغباء. «نعم». «لماذا لم ترتدي معطفًا؟» «لم أفكر. رأيت ضوءك ف
last updateLast Updated : 2026-05-23
Read more

الفصل 97: حلم (2)

إليانور السؤال يفاجئني. أنظر إليه، باحثة عن فكرة خفية، عن استراتيجية. لكنه يبدو فقط قلقًا، كما لو كان خائفًا من أن أنهار إذا تركت وحدي. «في الأريكة»، يوضح. «فقط لأتأكد من أنك بخير. لن أتحرك». «هل أنت جاد؟» «لم أكن جادًا هكذا في حياتي قط». يجب أن أقول لا. يجب أن أطرده، أغلق الباب بالمفتاح، أعود إلى وحدتي المريحة. لكنني أفكر في ليورا، في كلماتها: «اتخذيه كامرأة، إليانور. ليس كضحية». «حسنًا. لكن إذا تحركت، سأقتلك». يبتسم. تلك الابتسامة. «اتفقنا». أصعد الدرج وأنا أرتجف. أشعر بنظره عليّ، وهذا أغرب شيء في العالم، هذه الحرارة في ظهري، هذا الحضور الذي يسهر. في حمامي، أخلع ملابسي أمام المرآة. جسدي marked by السنوات، بحملين، بالتوتر، بكل شيء. هل سيجدني لا أزال مرغوبًا إذا علم؟ هل... لا. توقفي. لن ير شيئًا. إنه في الأسفل، في الأريكة، وغدًا صباحًا سيكون قد رحل وسيعود كل شيء طبيعيًا. أفتح ماء الدش. بارد. بارد جدًا. يثلج بشرتي، يقطع أنفاسي، يعيدني إلى الواقع. أبقى تحته حتى تخدر أصابعي، حتى يتوقف عقلي عن الدوران في حلقة حول صورته، في الأسفل، في أريكتي. الماء المتجمد يتدفق
last updateLast Updated : 2026-05-23
Read more

الفصل 98: حلم (3)

إليانور يقبلني. أخيرًا. فمه ناعم، ملحّ، مالك. لسانه يبحث عن لساني، وكأن جسدي كله يشتعل. بينما يقبلني، أصابعه تواصل استكشافها، تلامس بظري بدقة تجعلني أرتعش. أما يداي أنا، فتجدان صدره. أريد أن أشعر بجلده، عضلاته، تلك الحرارة المنبعثة منه. أمرر أصابعي على عضلات صدره، على ذلك الخط المثالي في المنتصف، على عضلات بطنه التي تتقلص تحت لمساتي. إلى أسفل، أجد حزام سرواله القصير، أفك الإبزيم، أدخل يدي في الداخل. إنه صلب. حارق. جاهز لي. «إليانور... إليانور خاصتي...» يضجعني على الرمل. الرمل دافئ، ناعم، مثالي. هو فوقي، وزنه يطمئنني، يحميني. بشرتنا تلمس في كل مكان، وأريد أكثر، أريد كل شيء، أريد أن يأخذني الآن. لكنه يمهل نفسه. يقبل كل سنتيمتر من جسدي. كتفيّ، صدري، بطني، وركيَّ. يرفع ساقيّ، يقبل داخل فخذيّ، يصعد ببطء، ببطء شديد، نحو المكان الذي يحترق لأجله. «ماركوس، أتوسل إليك...» «ماذا؟ أتوسل إليك ماذا؟» إنه قاسٍ. إنه رائع بقسوته. يريد أن يسمعني أتوسل، وسأتوسل. سأتوسل حتى يستسلم. «خذني. أريدك أن تأخذني. الآن». يتمركز فوقي. أشعر بعضوه ضد عضوي، يبحث عني، يجدني. يدخل فيَّ ببطء. أني
last updateLast Updated : 2026-05-23
Read more

الفصل 99: حلم (4)

إليانور دمعة تنهمر على خدي. ثم أخرى. ثم أبكي دون أن أستطيع التوقف، لكنها ليست دموع حزن. إنه شيء آخر. شيء لم أشعر به منذ زمن طويل لدرجة أنني نسيت وجوده. يمسح دموعي بإبهامه، بلطف، بحنان. «لا تبكي، حبيبتي. أنا هنا. لن أتحرك». «كيف يمكنك أن تكون متأكدًا؟ كيف يمكنك أن تكون متأكدًا منا؟» «لأنني لم أكن متأكدًا من أي شيء في حياتي، إلا منكِ. إلا منا. حتى عندما كنتِ تكرهينني، حتى عندما كنتِ تهربين مني، كنت أعرف أننا سنصل إلى هذا يومًا ما. كنت أعرفه في عظامي». يقبل دموعي، واحدة تلو الأخرى. ثم يقبل جفوني، جبهتي، خديّ، شفتيّ. «الآن»، يقول، «ننام. نتحدث غدًا. لكننا ننام». يتدحرج على جانبه، يجذبني إليه. رأسي تجد مكانها في تجويف كتفه، يده تستقر على وركيَّ، ساقاه تتشابكان مع ساقيّ. أغمض عينيّ. وللمرة الأولى منذ اثنتي عشرة سنة، أنام بدون خوف. أستيقظ. ضوء الصباح يتسلل عبر ستائري. جسدي مؤلم، متعب، ومع ذلك أشعر أنني نمت جيدًا. ذلك الحلم... كان ذلك الحلم حقيقيًا جدًا، شديدًا جدًا. لا أزال أشعر بيديه عليّ، فمه، جسده. لا أزال أشعر بوزنه عليّ، بلمساته، بكلماته. «أحبك». أحمر خجلاً و
last updateLast Updated : 2026-05-23
Read more

الفصل 100: حلم (5)

إليانور ابتسامته تتسع. يضع وسادته جانبًا، يبدو مصممًا على تقبل عريه، ويتجه نحوي. الملاءة تنزلق، كاشفةً كامل صدره، ولا أستطيع منع نفسي من النظر. عضلات صدره التي لمستها، بطنه الذي قبلته، جلدي الذي خدشته بأظافري. «إليانور، لا أريد التفاخر، لكن...» «لكن؟» «لقد صرخت باسمي ثلاث مرات. وليس من الألم. وقلتِ أشياء... أشياء مثيرة جدًا للاهتمام». أضربه بوسادتي. يضحك. إنه يضحك حقًا، وهذا معدٍ جدًا لدرجة أنني أشعر بفمي يلتوي، يريد أن يبتسم، يريد أن يضحك معه. «هذا ليس مضحكًا!» «بلى، قليلاً». «لقد نمنا معًا دون أن ندرك!» «أنتِ دون أن تدركي. أنا كنت واعيًا تمامًا». أنظر إليه، مرعوبة. «ماذا؟» «ها، أنتِ من أتيتِ لتأخذيني! كنت نائمًا كالطفل في أريكتك، وفجأة هناك امرأة ببيجاما بشعة تسحبني من ذراعي وتقول إنها تشعر بالبرد ويجب أن آتي لتدفئتها. ماذا كنت تريد مني أن أفعل؟ هل أقول لا؟» أغمض عينيّ. الذكريات تعود على شكل ومضات أكثر دقة فأكثر دقة. أنا، فعلاً، أسحبه. هو، يتبع بطاعة. نحن على الدرج. يداه عليّ. يداي عليه. البيجاما تسقط. السرير يستقبلنا. «قبلتك على الدرج»، أقول، مرعوبة.
last updateLast Updated : 2026-05-23
Read more

الفصل 101: انقلاب (1)

إليانور «لقد نمنا معًا، وأنتِ نمتِ في منتصف الليل وهمستِ بشيء عن شاطئ»، يواصل، عيناه تلمعان من الضحك. «كنت أحلم بك، أيها الأحمق!» الجملة تفلت مني قبل أن أتمكن من منعها. ابتسامته تختفي، يحل محلها شيء أكثر نعومة، أكثر كثافة. عيناه تغمقان. «كنت تحلمين بي؟» أشعر بالحمرة تصعد إلى وجنتيّ. أذناي تحترقان. جسدي كله يجب أن يكون قرمزيًا. «كان حلماً، أي شيء، أشياء غبية...» «ماذا كان يحدث في هذا الحلم، إليانور؟» صوته أصبح أكثر عمقًا. يقترب، الملاءة تنزلق مجددًا، أرى عضلات بطنه، ذلك الخط الذي تتبعتُه بأصابعي، ذلك الجلد الذي... «لا شيء. لم يكن يحدث شيء». «أنتِ تكذبين بشكل سيء». «أنا أكذب بشكل جيد جدًا، عادةً». «ليس معي». إنه قريب جدًا الآن. يمكنني عد رموشه. يمكنني مد يدي ولمس جلده. يمكنني... خطوات على الدرج. خطوات سريعة. متعددة. ثقيلة. «إليانور؟؟؟ لقد صرختِ! هل كل شيء على ما يرام؟» صوت مارثا التي لديها مفتاح رئيسي. تلك التي لا تتردد أبدًا في استخدامه. دمي يتجمد. «تبًا تبًا تبًا تبًا!!!» أقفز من السرير، ناسية تمامًا أنني عارية. أجمع ملابسه المبعثرة، وأقذفها في وجهه. «البس! بسرع
last updateLast Updated : 2026-05-24
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status