إليانورأنا في المكتبة، واقفة أمام النافذة المفتوحة. هواء الليل بارد على جلدي الحارق. الفستان الأسود أصبح سجنًا من حرير، أكاد أخلعه، وأتنفس أخيرًا.لقد انتزعت منهم ما أردت. جميعًا. توقيعاتهم في الخزنة. كبرياؤهم في فتات. كان يجب أن أبتسم. أصرخ. شيئًا ما.لكن لا يوجد سوى الفراغ. فراغ أبيض بارد كبير، كالسهول المثلجة لمنفاي الداخلي. وفي وسط هذا الفراغ، شكل. شكله.رحيله لم يمنحني السلام. لقد ترك وراءه صمتًا أثقل، مأهولًا بكلماته. «لقد عدت». «لا أحد يؤذيك».كلمات رجل. كلمات مالك. كلمات أكرهها. ومع ذلك... لقد ترددت فيّ بقوة حقيقة بدائية. في فوضى هذا المساء، في محيط الكراهية الذي كنت أصبه، كان حضوره صخرة. صلبة. لا تتزعزع. حتى لو كانت هذه الصخرة منتصبة ضدي بطريقتها.أفكر في نظراته بينما كنت أتحدث. لم يكن ينظر إلى الآخرين. كان ينظر إليّ، أنا. كما لو كان يدرس كل ارتعاشة في صوتي، كل انعطافة في غضبي. كما لو كان يشرب انتقامي، ليس بدافع السادية، بل لأنه جزء مني. وكان يريد كل شيء.رعشة ت
Last Updated : 2026-05-19 Read more