ماركوسالقهوة تجري في حلقي، حارقة، مرة. سدّ ضد الأرق والذكريات التي لا تزال ترقص خلف جفوني. أنا جالس على شرفة بيت الضيافة، بعيدًا عن الأنظار، أراقب المنزل الكبير وهو يستيقظ. هواء الصباح البارد لا يستطيع غسل الحرارة المتبقية من الحلم.عندها أراهم.على الرواق المشمس للمنزل الرئيسي، شكلان صغيران. صبي وبنت. عمرهما حتمًا خمس سنوات. الصبي يتحدث بحماسة لأخته، مشيرًا بإصبعه نحو الحديقة.وقلبي يتوقف عن الخفقان.الصبي... كأنني أنظر إلى صورة قديمة لي، في ذلك العمر. نفس الشعر الكستنائي الفوضوي. نفس انحناء الذقن العنيد. نفس طريقة الوقوف، متحديًا قليلاً، حتى في حالة الاسترخاء.البنت تشبهه، بشكل أكثر رقة. تجعيدات شعر رمادية-ذهبية، عيون فاتحة وذكية. تستمع إلى أخيها، ثم تعبر عيناها الحديقة وتستقران عليّ.الدهشة تجمّدها. ثم السخط.تشد كمّ أخيها. يلتفت. وجهه الصغير يعبّر أولاً عن الفضول، ثم عن ذهول مماثل لذاك الذي لديّ. عدم تصديق تام.يهمسان، يتشاوران. ثم، بعزيمة تذهلني، الصبي يفتح باب الرواق
Last Updated : 2026-05-12 Read more