إليانورالهواء في الشاليه لا يزال مشبعًا بالاعترافات، برائحة المطر، والتعب الذي يلفنا ككفن رطب. النار خفت، لم تترك سوى جمر متوهج. أنا هناك، مرتجفة، مفرغة، عيناي مغمضتان على عالم انهار للتو. رداء حمامي المبتل يلتصق بجلدي، بارد وثقيل. العار يغمرني، متأخرًا لكن عنيفًا، كاشفًا عراء روحي أمامه.أشعر بتحرك الهواء، بحضور يقترب بدون صوت. ماركوس. لم يعد على الجانب الآخر من الغرفة. عطره، الخفي – صابون الأرز، صوف دافئ – يغزو المساحة حولي. رائحة رجل، بسيطة، صلبة. مريحة بشكل غريب في هذه الفوضى. ثم نوتة أخرى، أكثر دقة، تصل إليّ. عبير شبه منسي، اهتزاز قديم يجعل شيئًا ما في أعماق ذاكرتي يرتجف.إنه قريب جدًا الآن. قريب لدرجة أنني أستطيع مد يدي ولمس قميصه. أبقى عينيّ مغمضتين، مرهقة جدًا لمواجهة نظره. تنفسه هادئ، منتظم، تباين مفجع مع اللهاث الذي كان يهزني لا يزال.يده ترتفع. أشعرها تقترب من وجهي دون أن تلمسه. حرارة راحته تلامس خدي المبتل. رعشة تجتازني، متناقضة، مألوفة بشكل رهيب.ينحني.قبلته لا تقع على شفتيّ كاعتداء. تقترب ببطء، وكأنها تتركني وقتًا للهروب، للاحتجاج. فمه يلامس أولاً زاوية شفتيّ، لمسة ناع
Last Updated : 2026-05-16 Read more