All Chapters of انتقام المُهانة: Chapter 91 - Chapter 100

115 Chapters

الفصل 81: بصمة الماضي

إليانورالهواء في الشاليه لا يزال مشبعًا بالاعترافات، برائحة المطر، والتعب الذي يلفنا ككفن رطب. النار خفت، لم تترك سوى جمر متوهج. أنا هناك، مرتجفة، مفرغة، عيناي مغمضتان على عالم انهار للتو. رداء حمامي المبتل يلتصق بجلدي، بارد وثقيل. العار يغمرني، متأخرًا لكن عنيفًا، كاشفًا عراء روحي أمامه.أشعر بتحرك الهواء، بحضور يقترب بدون صوت. ماركوس. لم يعد على الجانب الآخر من الغرفة. عطره، الخفي – صابون الأرز، صوف دافئ – يغزو المساحة حولي. رائحة رجل، بسيطة، صلبة. مريحة بشكل غريب في هذه الفوضى. ثم نوتة أخرى، أكثر دقة، تصل إليّ. عبير شبه منسي، اهتزاز قديم يجعل شيئًا ما في أعماق ذاكرتي يرتجف.إنه قريب جدًا الآن. قريب لدرجة أنني أستطيع مد يدي ولمس قميصه. أبقى عينيّ مغمضتين، مرهقة جدًا لمواجهة نظره. تنفسه هادئ، منتظم، تباين مفجع مع اللهاث الذي كان يهزني لا يزال.يده ترتفع. أشعرها تقترب من وجهي دون أن تلمسه. حرارة راحته تلامس خدي المبتل. رعشة تجتازني، متناقضة، مألوفة بشكل رهيب.ينحني.قبلته لا تقع على شفتيّ كاعتداء. تقترب ببطء، وكأنها تتركني وقتًا للهروب، للاحتجاج. فمه يلامس أولاً زاوية شفتيّ، لمسة ناع
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 82: حرق الفجر

إليانورتوقف المطر مع الليل. حديقة لامعة ومجروحة ترقد تحت سماء رمادية لؤلؤية. في غرفتي، الظلام متواطئ مع أرق يعذبني.ممددة في سريري الكبير، عيناي مفتوحتان على مصراعيهما، أثبت في السقف. لا أتذكر. أعيد رؤية. إحساس حارق، مطبوع على جلدي. طعمه. الأرز، الصوف، وذلك العطر الذكوري العميق الذي أيقظ ذاكرة بدائية تسكن عظامي. نعومة الاقتراب التي لا تُطاق. ثم نار التملك. فمي كذب قبل أن أتمكن من التماسك. جسدي تذكر. استجاب ببهجة مخزية، خائنًا خمس سنوات من الضغينة والحصن.أنين مكتوم يفلت مني في الوسادة. أتقلب على بطني، أدفن وجهي في القماش النظيف. العار حمض يجري في عروقي. ليس فقط لأنني استجبت للقبلة. بل لما تلاها، في الساعات الصامتة: انتظار مؤلم، مهين، يعقد بطني. سؤال يدور في حلقة، أكثر إلحاحًا من كل الآخرين.متى سيفعلها مرة أخرى؟هذا الفكر خيانة لنفسي. للمرأة القوية، الأم التي بنت كل شيء وحدها. ومع ذلك، إنها هناك. عنيدة. مسكرة. جسدي، المستيقظ من شتاء طويل، يصرخ كذبه بصوت أعلى من عقلي. لا أزال أشعر بضغط يديه في شعري، على قفاي. كان يثبتني. كان يطالبني. علامة تملك قبلتها، لوهلة.ماركوسعلى الجانب الآخر م
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 83: حرق الفجر (2)

إليانورأنا، متحجرة. سكين زبدة مشدودة في يدي كسلاح تافه.ماذا جاء ليفعل في مطبخي؟إنه يغزو كل شيء. مساحتي. أطفالي. آخر معقل لأكاذيبي. وهو يقف هناك، وكأن له كل الحقوق، نظراته الرمادية تعود لتغرس في نظري بكثافة تجعل ركبتيّ ترتجفان.«أأمل أن لا أزعج».عيناه، عندما تلتقيان بعينيّ، تقولان العكس تمامًا. إنه يعرف جيدًا أنه يزعج. لقد جاء لذلك.«جئت لأرى إذا كان كل شيء على ما يرام، بعد... عاصفة الليلة الماضية».الكلمات عادية. لكن النص الخفي يهتز بيننا، مشحون بذكرى المطر، الاعترافات، وتلك القبلة التي التهمت كل شيء. وهو يقولها أمامهم. أمام آذانهم الصغيرة التي تسمع كل شيء.ليلو هي أول من يكسر الصمت المعلق. عيناها تثبتان على خد ماركوس.«هل آذيت نفسك؟»صوتها ناعم، مليء بعناية فطرية. ليون يراقب، صامتًا، لكني أرى قبضته الصغيرة تشد على ملعقته.ماركوس يرفع يده ببطء إلى خده. يلامس الأثر، لكن نظره لا يفارقني. ابتسامة شبه غير محسوسة تجري على شفتيه.«نعم. قليلاً. صدمت نفسي. بشيء... قوي جدًا وغير متوقع».الدم يصعد إلى وجنتيّ، حارقًا، مهينًا. أشعر بنظرة مارثا تستقر عليّ، ثقيلة بالأسئلة. العار والغضب يمتزجان،
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 84: ظل الدم

إليانورالمستشفى تفوح منه رائحة المطهر والقلق. عبير يلتصق بالجلد، بالملابس. أمشي في الممرات ذات الأضواء الشاحبة، الخطى سريعة جدًا، القلب كتلة جليد ترفض الذوبان. ذكرى القبلة، مشهد المطبخ، تدور في رأسي كسرب غاضب. أحتاج إلى التشبث بشيء ملموس، مظلم لكنه مألوف. خيانة أب، هي أرض أعرفها. أفضل من تلك، المقلقة، لرغبة تخونني أنا نفسي.غرفة والدي زنزانة بيضاء وزرقاء. إنه هناك، مستلقيًا، أصغر مما في ذكرياتي. أنابيب تتعرج من ذراعه. آلة تصدر إيقاعًا منتظمًا، رتيبًا، دليل حياة. بشرته، بالأمس شمعية وشاحبة، استعادت شحوبًا أكثر إنسانية. عيناه مفتوحتان. تتبعانني عندما أدخل، والنظرة التي تستقبلني لم تعد نظرة الذعر الحيواني من المرة الماضية. إنها النظرة الحسابية، الضعيفة لكن الحاضرة، لهيرفي هاموند.«إليانور».صوته أجش، بالٍ بالسموم والخوف. لكنه لا يزال يحمل سلطة الرئيس، قائد العشيرة.«أبتي».أبقى بالقرب من الباب، لا أقترب من السرير. القرب يقرفني. رائحة المرض تمتزج بعطره المعتاد، مخلقة تنافرًا مقرفًا.«تبدين أفضل»، أكذب.«لم أمت. ليس بعد».يسعل، صوت جاف يهز صدره الهش. عيناه، المحقونتان بالدم، تغرزان في عين
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 85: خيط السم (1

إليانورالمستشفى تفوح منه رائحة المطهر والقلق. عبير يلتصق بالجلد، بالملابس. أمشي في الممرات ذات الأضواء الشاحبة، الخطى سريعة جدًا، القلب كتلة جليد ترفض الذوبان. ذكرى القبلة، مشهد المطبخ، تدور في رأسي كسرب غاضب. أحتاج إلى التشبث بشيء ملموس، مظلم لكنه مألوف. خيانة أب، هي أرض أعرفها. أفضل من تلك، المقلقة، لرغبة تخونني أنا نفسي.غرفة والدي زنزانة بيضاء وزرقاء. إنه هناك، مستلقيًا، أصغر مما في ذكرياتي. أنابيب تتعرج من ذراعه. آلة تصدر إيقاعًا منتظمًا، رتيبًا، دليل حياة. بشرته، بالأمس شمعية وشاحبة، استعادت شحوبًا أكثر إنسانية. عيناه مفتوحتان. تتبعانني عندما أدخل، لكنهما زجاجيتان، مشوشتان. السم فعل فعله خارج الجسد.«إليانور... أهي أنتِ؟»صوته أجش، بالٍ، لكن هناك نبرة دهشة، من... سعادة؟ إنه محير.«أبتي».أبقى بالقرب من الباب، لا أقترب من السرير. القرب يقرفني. رائحة المرض تمتزج بعطره المعتاد، مخلقة تنافرًا مقرفًا.«تبدين أفضل»، أكذب.«أنتِ... لقد عدتِ. أخيرًا... أخيرًا...»يسعل، صوت جاف وأجوف. عيناه، المحقونتان بالدم، تبحثان عن وجهي بكثافة ليست حسابية. إنها حيرة رجل اختلطت ذكرياته.«أنا هنا منذ
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 86: خيط السم (2)

إليانور أغادر الغرفة، كلماته الهذيانية ومع ذلك الصحيحة جدًا تتردد في الممر الصامت. النساء اللاتي يعدن. أمي، شبح في عقل رجل مسموم. أنا نفسي، العائدة إلى هذا الوادي الذي هربت منه. الرجل الذي تؤويه. ماركوس، الذي يعود هو أيضًا، ليطلب ما، بطريقة ما، يملكه له. أنا واقعة في شبكة نسجها الماضي والحاضر، الجنون والحقيقة. ماركوس أراقبها تغادر من نافذة الشاليه. تمشي نحو سيارتها، ظهرها قاسٍ، لكن خطوتها أقل ثقة مما كانت عليه عند الذهاب. المستشفى أخذ منها شيئًا. أو أعطاها عبئًا آخر. أصابعي تلامس خدي. العلامة اختفت، لكن ذكرى التماس، هي، لا تمحى. عنف يدها. النعومة السابقة، الأكثر تدميرًا. الهاتف على الطاولة يهتز. جهة اتصالي في المستشفى. رسالة موجزة. «حالة مستقرة. ارتباك عقلي ملحوظ. هذيان ارتيابي. الشرطة تستجوب المقربين، بما في ذلك الزوجة السابقة المختفية. التحقيق يدور في حلقة مفرغة». تسميم العجوز يأخذ منعطفًا أكثر بشاعة، أكثر شخصية. إنها مأساة عائلية تُعاد تمثيلها. هذا يخلق فوضى. خوفًا. والخوف، عند إليانور، هو ثغرة. ثغرة في حصن هاموند. ثغرة يمكنني التسلل عبرها. لا أرد على الرسالة. لست بحاجة
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

الفصل 87: انتقام الظل (1)

«السلطة المطلقة لا تكمن في الضرب، بل في ترك اللحظة التي قد تسقط فيها الضربة معلقة. وفي جعل ذلك معروفًا. إنها تكمن في تحويل الجلاد إلى متفرج راضٍ على خوفه. والضحية إلى قاضٍ أبدي». إليانور غرفة الأسلحة هي غرفة سرية، في قلب منزل هاموند. هنا، كان جدي يضع بنادق الصيد وجوائزه. هذا المساء، هنا أتسلح. الفستان ليس اختيارًا، إنه إعلان حرب. حرير أسود، ثقيل، مقصوص كزي موحد لفوج منسي. لا يلمع. إنه يمتص الضوء. أمام مرآة عتيقة، بإطار مذهب باهت، لا أرى امرأة. أرى مبدأ. مبدأ الانتقام البارد، المحسوب، المقدم على طبق من فضة. يداي لا ترتجفان أثناء وضع الماكياج. إنهما ثابتتان، جراحيتان. أحمر الشفاه هو اللون الوحيد، جرح من دم حي على رخام الوجه. الكعكة مشدودة جدًا لدرجة أنها تسحب جلد صدغي، ألم حاد ومألوف، تذكير بأنني هناك، حاضرة، في هذا الجسد الذي كان هدفهم. مارثا تدخل، وقطع أنفاسها هو انتصاري الأول في المساء. «إليانور... تبدين كـ...» «تبدو كما يجب أن يروا»، أقاطعها. «شبح آثامهم، أصبح لحمًا ودمًا، ويملك مفاتيح بقائهم». الأطفال نائمون، محميون بواسطة صوفي في الجناح الغربي، بعيدًا عن الهمسات وقعقعة الأ
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

الفصل 88: انتقام الظل (2)

أخطو خطوة. ماركوس يتحرك في انعكاس، شبح إلى جانبي. «ربما ظننتم أنها طفولة. لا مبالاة. أنا، أعلم أنه كان جبنًا. جبنكم أنتم. وجبن آبائكم، الذين كانوا يتركون الأمور تحدث». أتوقف أمام عائلة ديماريه. هو، وجهه محتقن، يحاول تثبيت نظره. دون جدوى. «مصنعكم على حافة الهاوية، سيد ديماريه. مصنع الجبن الخاص بكم تفوح منه رائحة اليأس والعفن. بدون عقدي، ماذا ستفعلون؟ ستبيعون لمن؟ لي، بثمن بخس. أو لكونسورتيوم أجنبي سيسرح الجميع». زوجته تصدر صوتًا صغيرًا، شهقة مكتومة. «يمكنني أن أنقذكم. لكن لماذا أفعل؟ لماذا أظهر شفقة حرموتموني منها بشكل منهجي؟ أتتذكرون مهرجان الحصاد، قبل ثماني سنوات؟ ابن أخيكم كان قد دفع كرسيي "بالخطأ" بينما كنت أجلس. سقطت. بشدة. وأنتم ضحكتم. ضحكتم جميعًا». الذاكرة مشرط. أغرسه، ببطء، وأدير. أذكر تواريخ، أماكن، جملًا محددة. أحيي كل إهانة، كل نظرة ازدراء، كل باب أغلق في وجهي. لا أرفع صوتي. أنا أمينة على العار، وأقرأ الملف بصوت عالٍ، أمام المتهمين. الغرفة تصبح مقر اعتراف علماني وكابو
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

الفصل 89: ميثاق الرماد

إليانور آخر سيارة اختفت في ممر الحصى، حاملة معها رائحة الخوف، العرق الخفي، وعطر الهزيمة الحامض. الصمت الذي يسقط في قاعة الرقص الكبيرة ثقيل، محمّل بأصداء الكلمات التي قذفتها كسكاكين، والهمسات المهذبة التي تبعتها، مزيفة كزهور على قبر. أنا وحدي في وسط الغرفة، الثريات أطفأتها مارثا واحدة تلو الأخرى. وحدي، باستثنائه. ماركوس لم يتحرك. إنه بالقرب من المدفأة الخامدة، شكل يتحدد في الظلام المتزايد. لا يقول شيئًا. يراقب. دائمًا. هذا الرجل يراقب كما يتنفس الآخرون. وصمته، هذا المساء، أثقل من كل النظرات العدائية التي واجهتها. ينبغي أن يكون الانتصار شرابًا دافئًا في عروقي. إنه مجرد رمل بارد في قاع معدتي. لقد ربحت. رأيت رقابًا تنحني. رأيت العار يلون النظرات. لقد أجبرت على «آسفين» بين أسنان مطبقة. ومع ذلك... الفراغ. أول من وقع، أنطوان دو لا تور، كانت يده ترتجف لدرجة أنه بالكاد استطاع رسم اسمه. العقد، السميك كدليل الهاتف، نص على نقل 95% من أسهم شركته. لن يبقى له سوى قشرة فارغة، واجهة إدارة، ودخل بائس. لقد وقع د
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

الفصل 90: المرايا المكسورة

الراحلون سيارة عائلة دو بريساك تسير في الليل، صامتة كسيارة نقل موتى. كلوي تشدد قبضتها على حقيبتها ذات الخرز كما لو كانت تعويذة. عطر زوجها، الحار جدًا، فجأة يسبب لها الغثيان. تنظر من الزجاج، لكنها لا ترى الريف الأسود. إنها تراها، إليانور، واقفة كملكة قوطية في ثوب حدادها المنتصر. وتراه هو، الرجل إلى جانبها. ظل حي، مغناطيسي، خطر. «من هو، برأيك؟» تسأل أخيرًا، صوتها متوتر. هوبير، خلف المقود، يشدد قبضته على جلد المقعد. «رجل أعمال. مفترس. ربما أسوأ منها». «هي لم تقل كلمة واحدة عن... علاقتهما». «ليسا بحاجة إلى التحدث. كان ذلك محسوسًا». كان ذلك صحيحًا. كان «محسوسًا». توتر كهربائي في المساحة التي تفصل بينهما، وعي حاد ببعضهما البعض. لم يكن تحالفًا محسوبًا لقوتين. كان شيئًا جسديًا، وحشيًا، رغم طلاء السيطرة. كلوي ارتجفت منه، بمزيج من الاشمئزاز وحسد لا يفسر. أي قوة يجب أن تمتلكها المرء لتبقي رجلاً مثل هذا إلى جانبها، ليس كزينة، بل كسلاح مصلت؟ «لقد حطمنا»، تهمس. «لقد أ
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status