All Chapters of انتقام المُهانة: Chapter 141 - Chapter 150

245 Chapters

الفصل 132: الأختان

إليانور تصل ليورا في اليوم التالي بحقيبة وحقيبة ظهر، وتستقر في غرفة الضيوف، وتضع أغراضها، وتنظر حولها، وتصفر بين أسنانها، وتقول إن هذا أنيق، وأنه أنيق حقاً، وأنني غنية حقاً، وأنني قوية حقاً، وأنني كل ما ليست عليه، وكل ما لن تكونه أبداً، وكل ما كانت تود أن تكونه، لو كان لديها الشجاعة، والقوة، والإرادة لتقاتل، وتربح، وتهيمن، بدلاً من أن تترك نفسها تنجرف، وتترك نفسها تعيش، وتترك نفسها توجد، دون أن تفعل شيئاً أبداً، ودون أن تحاول شيئاً أبداً، ودون أن تبني شيئاً أبداً، ودون أن تكون شيئاً أبداً، ودون أن تملك شيئاً أبداً، ودون أن تساوي شيئاً أبداً. أنظر إليها، أنظر إليها بجينزها الممزق، وكنزتها الكبيرة جداً، وحذائها الرياضي الذي رأى أياماً أفضل، وشعرها الطويل الذي تربطه في ذيل حصان، وعينيها اللتين تلمعان، تلمعان بذلك البريق الذي تخفيه، وتدفنه، وتطمره تحت أخلاقها كفتاة لا تهتم بأي شيء، وفتاة لا تخاف من أي شيء، وفتاة لا تخشى أحداً، وأقول لنفسي إنها تشبهني، وتشبهني كثيراً، وتشبهني كما يتشابه المرء عندما يكبر في نفس الكذبة، ونفس الخوف، ونفس الوحدة، عندما يتعلم أن يحمي نفسه، ويختبئ، وينسى نفسه
Read more

الفصل 133: الاعتراض

ماركوسالصباح بارد، بارد جداً، ذلك البرد الذي يجعل الثلج يئن تحت الأقدام، ويجعل الصقيع يلمع على الأغصان، ويجعل الهواء يدخل إلى الرئتين كرشفة من الماء المتجمد، لكنني أحب هذا البرد، أحب هذا الضوء الأبيض الذي يجعل كل شيء أكثر وضوحاً، أكثر حدة، أكثر صدقاً، وأعبر الحديقة مع علبة الكعك، تلك التي أعددتها هذا الصباح قبل الفجر، تلك التي يعشقها التوأمان، تلك التي يسميها ليون "كعكات بابا" دون أن يعرف أن هذا صحيح، دون أن يعرف أن هذه هي الحقيقة، دون أن يعرف أن هذا ما أنا عليه، وما سأكونه، وما أصير إليه، أباً، أباً حقيقياً، ذلك الذي يصنع الكعك في الصباح، ويحضرها ساخنة، ويشاركها مع أطفاله، ويراهم يأكلون وهم يضحكون، ويتحدثون، ويعيشون.كدت أصل إلى باب المنزل عندما تخرج، ليورا، أخت إليانور، تلك التي وصلت قبل بضعة أيام بحقيبتها وأسرارها ومخاوفها، تلك التي تشبه أختها دون أن تشبهها حقاً، التي لها نفس العيون لكن ليس نفس النظرة، نفس الفم لكن ليس نفس الابتسامة، نفس الخوف لكن ليس نفس الهروب، وتقف أمامي، يداها على وركيّها، ذقنها مرفوع، تلك الابتسامة الصغيرة على زاوية فمها التي تقول إنها ستطرح عليّ أسئلة، وستفح
Read more

الفصل 134: المفاجأة

إليانورأنا في المدخل، أنا هناك منذ لحظة، رأيتهم من النافذة، ماركوس مع علبة الكعك، وليورا تسد طريقه، ووجوههما تتحدث، وتبحث، وتفهم، وتقول أشياء لا أريد سماعها، ولا أريد معرفتها، ولا أريد فهمها، لأن هذا كثير، كثير من الحقيقة، كثير من العاطفة، كثير منه، كثير منا، كثير من كل شيء، وأود أن أرحل، وأود أن أهرب، وأود أن أصعد إلى غرفتي، وأغلق الباب، وأختبئ تحت الغطاء، وأتظاهر بأنني لم أر شيئاً، ولم أسمع شيئاً، ولم أفهم شيئاً، لكنني لا أستطيع، لا أستطيع لأن ساقيّ لا تتحركان بعد الآن، لأن قلبي يدق بسرعة كبيرة، وبقوة كبيرة، ولفترة طويلة، لأنني عالقة، ومحصورة، ومأخوذة، بين ما أريد وما أخافه، وبين ما أنا عليه وما يجب أن أكونه، وبين ما أهرب منه وما آمله، دون أن أعرف، ودون أن أقول، ودون أن أجرؤ.ماركوس يدخل، يراني، يتوقف، ينظر إليّ بعينيه اللتين تعرفان، اللتين تعرفان كل شيء، اللتين تعرفان أنني سمعت، ورأيت، وفهمت، وأنني خائفة، وأنني أتألم، وأنني أود الهروب، وأنني سأهرب، وأنني أهرب دائماً، ولا يقول شيئاً، ولا يفعل شيئاً، يبقى هناك، مع علبة الكعك، مع يديه اللتين ترتجفان قليلاً، مع عينيه اللتين تلمعان، مع
Read more

الفصل 135: الأدلة

إليانورالقائدة رينو تتصل بي في بداية بعد الظهر، صوتها هادئ، رزين، مهني، لكنني أشعر، أشعر أن هناك شيئاً، شيئاً تغير، شيئاً اكتشفته، شيئاً سيقوّض التحقيق، وسيقوّض حياتنا، وسيقوّض كل ما اعتقدنا أننا نعرفه، وكل ما اعتقدنا أننا نكونه، وكل ما اعتقدنا أننا نستطيع التحكم فيه، وإتقانه، والسيطرة عليه.«سيدة هاموند، لقد وجدنا أدلة»، تقول بصوت لا يكشف عن شيء، ولا يخون شيئاً، ولا يعطي شيئاً، لكنه يجعل قلبي يدق أسرع، وأقوى، وأطول، لأن هذا هو، الأدلة، هذا ما ننتظره، وما نأمله، وما نخافه، منذ البداية، ومنذ ستة أشهر، ومنذ أن سقط والدي في الغيبوبة، ومنذ أن عرفت أن شخصاً ما يريد قتله، وإسكاته، ومنعه من قول الحقيقة، ومنعها من قول إن فيفيان حية، ومنعها من قول إنني لست ابنة صابرينا، ومنعها من قول كل ما أخفاه طوال عشرين عاماً، وكل ما حمله وحده، وكل ما دمره، وكل ما يقتله، وكل ما سيقتله، ربما، إذا لم نفعل شيئاً، وإذا لم نمنعه، وإذا لم نمنعها من الأذى، وإذا لم نجعلها تدفع ثمن ما فعلته، وما أرادت فعله، وما كانت ستفعله، لو استطاعت، لو تركنها، لو لم نقف في طريقها، وطريق أكاذيبها، وأسرارها، وجرائمها.«أي نوع من ا
Read more

الفصل 136: الاستجواب العنيف

صابريناأتوا لأخذي من المنزل، طرقوا الباب السادسة صباحاً، كانوا ثلاثة، رجلين وامرأة، بوجوه مغلقة، وعيون لا تفارقني، وأيد تمسك بأوراق، وأوامر، ومذكرات، وقالوا لي، بصوت لا يترك أي شك، ولا أي أمل، ولا أي مخرج: «صابرينا فابرون، أنتِ قيد الاعتقال لمحاولة قتل جيرار فابرون، لديك الحق في التزام الصمت، لديك الحق في الاستعانة بمحام، كل ما تقولينه يمكن أن يستخدم ضدك». لم أقاوم، ولم أصرخ، ولم أتصل بمارك، ولم أفعل شيئاً، ولم أقل شيئاً، ولم أحاول شيئاً، ركبت سيارتهم، وتركتهم يأخذونني، ويوصلونني إلى هنا، إلى غرفة الاستجواب هذه، بجدرانها الرمادية، ونيوناتها التي تطن، وطاولتها المصفحة، ومسجل الصوت، وملفاتها، وأدلتها، وصورها، وقواريرها، وتقاريرها، كل ما يظهر ما فعلته، وما أردت فعله، وما فعلته رغم ذلك، رغم كل شيء، رغم الحب الذي أعطيته لي، والثقة التي منحتني إياها، والحياة التي قدمتها لي، والحياة التي أخذتها، وسرقتها، ودمرتها، وأردت محوها، وإفناءها، وإزالتها، مثل فيفيان، ومثل جيرار، ومثل كل ما يقف في طريقي، وفي طريق مشاريعي، وأكاذيبي، وأسرار، وجرائمي.القائدة رينو أمامي، بشعرها الرمادي، وعينيها التي لا ت
Read more

الفصل 137: الشكوك

إليانورتمر الأيام، صابرينا رهن الاحتجاز، مارك لا يُعثر عليه، الشرطة تبحث عنه، وتطارده، وتتبعه، لكنه كظل، كشبح، كنفس، يمر، يختفي، يظهر مجدداً، يختبئ، يتحصن، ينتظر، يخطط، ينظم، يدبر، أعرف ذلك، أشعر به، أعرفه منذ البداية، ومنذ أن بدأت في البحث، والتفتيش، والعثور، ومنذ أن عرفت أن صابرينا ليست أمي، وأن فيفيان حية، وأن والدي قد تسمم، وأن كل شيء لم يكن سوى أكاذيب، وأسرار، وجرائم، ومنذ أن عرفت أن مارك كان وراء كل هذا، وراء صابرينا، وراء فيفيان، وراء جيرار، ورائي، وراءنا جميعاً، منذ البداية، ومنذ الأزل، ومنذ عشرين عاماً.أنا في مكتبي، أمام شاشاتي، أمام تقارير المحقق الذي استأجرته، تقارير تقول ما أعرفه بالفعل، وما أخمنه، وما أخافه، وما أرفض رؤيته، وما أرفض تصديقه، لكنه موجود، وهو مكتوب، وهو واضح، ولا يمكن محوه، أو نسيانه، أو إنكاره، أو إخفاؤه، أو حمايته، أو الدفاع عنه، أو حبه، أو كرهه، أو تدميره، أو إفنائه، أو محوه، أو نسيانه، كل شيء، كل شيء، كل شيء.صابرينا ليست أمي. فيفيان حية. مارك هو والد ليورا. مارك هو العقل المدبر لحادث فيفيان. مارك هو العقل المدبر لتسميم جيرار. مارك هو العقل المدبر لكل
Read more

الفصل 138: الاقتراح

ماركوسأجدها في مكتبها، في وقت متأخر من الليل، إنها جالسة أمام شاشاتها، أمام ملفاتها، أمام تقاريرها، أمام مخاوفها، أمام شكوكها، أمام كل ما يبقيها مستيقظة، وكل ما يبقيها بعيدة عني، وعننا، وعن هذه الحياة التي يمكن أن تكون لنا، والتي يجب أن تكون لنا، والتي ستكون لنا، ربما، يوماً ما، إذا توقفت عن الهروب، وإذا توقفت عن الخوف، وإذا توقفت عن الشك، وإذا توقفت عن الاختباء، وإذا توقفت عن نسيان نفسها، وإذا توقفت عن نسيان كل ما يهم، وكل ما يستحق العناء، وكل ما يستحق أن نقاتل، ونبقى، ونحب، ونعيش.أطرق الباب، لا تجيب، أدخل، لا تنظر إليّ، تبقى هناك، أمام شاشاتها، أمام ملفاتها، أمام تقاريرها، أمام مخاوفها، أمام شكوكها، وأقترب، أقترب ببطء، كما يقترب المرء من حيوان جريح، كما يقترب المرء من شخص خائف، من شخص سيهرب، من شخص لا يطلب سوى الهروب، وأتوقف بجانبها، أنظر إلى ما تنظر إليه، هذه التقارير، هذه الصور، هذه الأدلة، كل ما يقول إن صابرينا ليست أمها، وأن فيفيان حية، وأن مارك هو والد ليورا، وأن مارك هو العقل المدبر لكل ما حدث، قبل عشرين عاماً، على ذلك الطريق، وفي ذلك الخندق، وفي هذه الحياة، وفي هذا الموت، و
Read more

الفصل 139: التناقضات

إليانورالمحقق الخاص الذي استأجرته يدعى موريس ديلاتر، عمره اثنان وستون عاماً، خمسة وثلاثون عاماً من الخبرة، آلاف التحقيقات، مئات الأسرار التي استخرجها، عشرات الأرواح التي تغيرت إلى الأبد بما وجده، وهو جالس أمامي في مكتبي بذلك الوجه الذي لا بد أنه يكونه عندما يعلن لشخص ما أن كل ما اعتقدت أنها تعرفه عن حياتها هو كذبة، وأن الأسس التي بنت عليها وجودها هي رمال، وأن الأرض تحت قدميها على وشك أن تتشقق لتبتلعها. لقد وضع على مكتبي ظرفاً سميكاً، بيجاً، من النوع الذي يستخدم للوثائق الرسمية، وشهادات الأحوال المدنية، وشهادات الميلاد، والأوراق التي يوقعها المرء دون أن يقرأها، ويرتبها دون أن ينظر إليها، وينساها في درج وهو يقول لنفسه إنها موجودة، وإنها صحيحة، وإنها الدليل على ما هو عليه، وما كان عليه، وما سيكون عليه.«سيدة هاموند»، يقول بصوت يريده محايداً، ومهنياً، ومنفصلاً، لكنني أشعر بتردده، وشبه إحراجه، وكأنه يندم بالفعل على ما سيقوله لي، وكأنه يعلم أن هذه الكلمات ستحطم كل ما اعتقدت أنني أعرفه عن نفسي، وعن عائلتي، وعن حياتي، «لقد فحصت ملف ميلادك، كما طلبت مني، ووجدت تناقضات، واختلالات، وأشياء لا تت
Read more

الفصل 140: الأب

إليانورلم أنتظر، ولم أفكر، ولم أوازن الإيجابيات والسلبيات، ولم أستمع إلى الصوت الذي كان يقول لي أن أنتظر، وأن آخذ وقتي، وأن أستعد، وأن أحمي نفسي، ركبت سيارتي، وعبرت المدينة، ودفعت باب المستشفى، وصعدت الدرج، وركضت في الممرات، وفتحت باب غرفة والدي، ونظرت إليه، مستلقياً على هذا السرير الأبيض، بآلاته التي تصدر أصواتاً منتظمة، ومحاليله التي تتدفق، وعينيه المغمضتين، ووجهه المحفور، ويديه المستلقتين على الملاءة كطائرين ميتين، وتساءلت، وتساءلت كيف استطاع، وكيف فعل، وكيف عاش، لمدة أربع وعشرين سنة، مع هذا السر، وهذه الكذبة، وهذه الحقيقة التي حملها وحده، دون أن يقول شيئاً، ودون أن يفعل شيئاً، ودون أن يحاول شيئاً، وهو يراقب صابرينا وهي تربيني، وتدمرني، وتحطمني، وهو يراقب فيفيان وهي تختفي، وتتلاشى، وتموت ربما، في مكان ما، في هذه الحياة التي سرقت منها، وأخذت منها، وأُخذت منها، ولم يقل شيئاً، ولم يفعل شيئاً، ولم يحاول شيئاً، لأنه كان خائفاً، لأنه كان ضعيفاً، لأنه كان يحب، لأنه كان يعتقد أن هذا أفضل، وأنه أكثر أماناً، وأنه أبسط، أن يصمت، ويكذب، ويدع الأمور تحدث، ويدع صابرينا تأخذ مكان فيفيان، وتري اب
Read more

الفصل 141: الثقة

إليانورأعود من المستشفى وعيناي حمراوان، ويداي ترتجفان، وقلبي فارغ وممتلئ في نفس الوقت، فارغ مما فقدته، وممتلئ بما وجدته، هذه الحقيقة، هذا الألم، هذا الحب، هذا الغفران الذي يأتي، والذي يأتي ببطء، بلطف، كمد يرتفع، ويغطي كل شيء، ويغرق كل شيء، ويجرف كل شيء في طريقه، الأكاذيب، الأسرار، الجرائم، كل ما أخفي، ودفن، وأبيد، على مدى أربع وعشرين سنة، طوال حياتي، طوال هذه الحياة التي سرقت مني، وأخذت مني، وأخفت عني، وفعلت بي، والتي سأستردها، الآن، لأن الوقت قد حان، لأن الساعة قد دقت، لأن الآن، الآن بعد أن عرفت، وبعد أن فهمت، وبعد أن قبلت، وبعد أن أردت، وبعد أن استطعت، وبعد أن سأعيش، حقاً أعيش، بدون خوف، بدون شك، بدون هروب، بدون كذب، بدون أي شيء سوى الحب، والفرح، والسلام، كل ما أستحقه، وكل ما استحقته دائماً، وكل ما لم أحظ به قط، وكل ما سأحظى به، إذا توقفت عن الهروب، وإذا توقفت عن الخوف، وإذا توقفت عن الشك، وإذا توقفت عن الاختباء، وإذا توقفت عن نسيان نفسي، وإذا توقفت عن نسيان كل ما يهم، وكل ما يستحق العناء، وكل ما يستحق أن نقاتل، ونبقى، ونحب، ونعيش.مارثا في المطبخ، إنها تعد الشاي، وتعد الكعك، وتفعل
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
25
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status