إليانور أصعد إلى غرفتي، وأغلق الباب، وأجلس على السرير، وأنظر إلى يديّ، يديّ المرتجفتين، يديّ التي أمسكت يديه، يديّ التي أمسكت أطفالي، يديّ التي دمرت رجالاً، وحياة، وإمبراطوريات، يديّ التي لم تعد تعرف ماذا تريد، وماذا تستطيع، وماذا تجرؤ، يديّ التي تود لمسه، وأخذه، وإمساكه، ولا تعرف إلا الهروب، والرحيل، ونسيان نفسها، ونسيان كل شيء، وترك كل شيء وراءها، الوجوه، الأسماء، الليالي، الحب، الوعود، كل شيء، كل شيء، كل شيء. أفكر في تلك الليلة، قبل ست سنوات، أفكر في وجهه الذي نسيته، واسمه الذي لم أعرفه قط، ويديه على جلدي، وصوته في الظلام، وحرارته ضد حرارتي، وفي ذلك الإحساس بأنني محبوبة، حقاً محبوبة، للمرة الأولى في حياتي، وفي ذلك الإحساس بأنني آمنة، ومحمية، وثمينة، وفي ذلك الإحساس بأنني لم أعد أخاف، ولم أعد أشك، ولم أعد أسأل نفسي إذا كنت أستحق أن أحب، أو أن أكون سعيدة، أو أن أكون حية، وفي ذلك الإحساس بأنني أنا، حقاً أنا، للمرة الأولى في حياتي، وفي ذلك الخوف، ذلك الخوف الذي عاد في الصباح، ذلك الخوف الذي جعلني أهرب، ذلك الخوف الذي جعلني أرحل، ذلك الخوف الذي جعلني أنسى، الذي جعلني أختار النسيان، ل
Read more