All Chapters of انتقام المُهانة: Chapter 151 - Chapter 160

245 Chapters

الفصل 142: الصورة المخبأة

إليانورمنزل صابرينا فارغ، إنه فارغ منذ أن اعتقلت، وفارغ منذ أن جاءت الشرطة، وفارغ منذ أن وضعت الأختام، وأزيلت، وأعيد وضعها، وفارغ منذ أن جئت، بالمفتاح الذي احتفظت به، والذي كان لديّ دائماً، والذي لم أستخدمه قط، لأنني لم أحتج أبداً إلى الدخول إلى هنا، إلى منزلها، إلى منزل التي اعتقدت أنها أمي، إلى منزل التي لم تكن أبداً أمي، إلى منزل التي سرقت مكان أمي، وسرقت حياتها، وسرقت زوجها، وسرقت ابنتها، وسرقت كل ما لم يكن لها، وكل ما لم يكن يجب أن تملكه أبداً، وكل ما أخذته، واحتفظت به، وحميته، ودافعت عنه، وأحبته، وكرهته، ودمرته، وأفنته، ومحته.المنزل تفوح منه رائحة العفن، والفراغ، والغياب، تفوح منه رائحة ما تركته صابرينا وراءها، هذه الحياة التي بنتها، وسرقتها، واحتفظت بها، ودافعت عنها، وحمتها، حتى النهاية، حتى النهاية، حتى انهار كل شيء، وسقط، واختفي، كبيت من ورق يكفي نفس واحد ليفنيه، وأمشي في الغرف، وأنظر إلى الأثاث، والأشياء، والصور، والذكريات، كل ما كان حياتها، وكل ما أحبته، وكل ما كرهته، وكل ما كانت عليه، وكل ما فعلته، وكل ما أرادت فعله، وكل ما فعلته رغم ذلك، رغم كل شيء، رغم الحب الذي أعطيته
Read more

الفصل 143: الحقيقة المشتركة

إيليانورالبيت الصغير لماركوس دافئ، دافئ جداً ربما، بموقد الخشب الذي يخرخر في الزاوية، بشموعه التي تحترق على الطاولة، بنوافذه المطلة على الحديقة المغطاة بالثلج، بهذه الحميمية التي خلقها لنفسه، لي، لنا، دون أن يعرف، دون أن يريد، دون أن يجرؤ، منتظراً أن آتي، أن أطرق، أن أدخل، أن أبقى. أنا جالسة على كنبه، ذراعاه لا تزالان حولي، يده لا تفلت يدي، وأنا أمسك الصورة، هذه الصورة التي وجدتها في علية سابرينا، هذه الصورة التي عبرت أربعاً وعشرين سنة من الأكاذيب، من الأسرار، من الجرائم، لتصل إليّ، لتقول لي الحقيقة، لتُظهر لي وجهي، وجهها، وجهنا، وجه أمي ووجهي، مجتمعين، أخيراً، على هذه القطعة الصغيرة من الورق المصفرّ بفعل الزمن.أنظر إليها من جديد، لا أستطيع التوقف عن النظر إليها، كأن عينيّ تريدان أن تحفرا كل تفصيل، كل ظل، كل ضوء، كل ابتسامة، كل نظرة، كل ما يجعل من هذه المرأة أمي، ويجعل مني ابنتها، ويجعلنا قد كنا معاً، ذات يوم، منذ زمن بعيد جداً، في عالم لم يعد موجوداً، في حياة سُرقت مني، في قصة مُحيت، وأُفنيت، وأُخفيَت، كما أرادوا أن يمحوا، ويفنوا، ويُخفوا فيفيان نفسها، على ذلك الطريق، في ذلك الخندق
Read more

الفصل 144: الذعر

سابريناالزنزانة باردة، باردة جداً، بجدرانها الرمادية، بسريرها الضيق، بنافذتها المسيجة التي تسمح بمرور قليل من الضوء، قليل من السماء، قليل من الحياة، قليل من الأمل، لكن ليس بما يكفي، أبداً بما يكفي، لشخص خسر كل شيء، وأعطى كل شيء، وضحى بكل شيء، وباع كل شيء، وخان كل شيء، وترك كل شيء، ونسي كل شيء، كل شيء، كل شيء، كل شيء. أنا جالسة على حافة السرير، أنظر إلى يديّ، يديّ اللتين حملتا قوارير، وأفرغتا محاليل، وسممتا زوجي، وسرقتا حياة فيفيان، وأخذتا مكانها، واحتفظتا بابنتها، ودمرتا كل ما كان يقف في طريقي، في طريق مشاريعي، في طريق أكاذيبي، في طريق أسراراي، في طريق جرائمي، وأتساءل، أتساءل إن كنت سأفعل بشكل مختلف، لو كنت أعرف، لو كنت أفهم، لو كنت أقبل أن كل هذا، كل ما بنيته، كل ما سرقته، كل ما أخذته، كل ما احتفظت به، كل ما أحببته، كل ما كرهته، كل ما كنت عليه، كل ما أنا عليه، كل ما سأكون، سينهار، سيتداعى، سيختفي، كبيت ورق تكفي نَفَس واحدة لتدميره.تأتي الحارسة لتبحث عني في منتصف النهار، تقول لي إن لي الحق في مكالمة، واحدة فقط، خمس دقائق، ليس أكثر، وتأخذني إلى مكتب صغير، به هاتف، كرسي، حائط، باب، حي
Read more

الفصل 145: التهديد

إيليانورأعود إلى منزلي بعد أن قضيت فترة ما بعد الظهر مع ماركوس، بعد أن شاركت الصورة، بعد أن شاركت الحقيقة، بعد أن شاركت هذا العبء الذي ساعدني على حمله، وعلى رفعه، وعلى إمساكه، وعلى عدم تركه يسقط، وأجد الظرف على الممسحة، ظرفاً أبيض، عادياً، بدون اسم، بدون عنوان، بدون أي شيء يمكنه أن يقول من وضعه هناك، متى، لماذا، من أجل ماذا، وآخذه، أفتحه، أخرج ورقة الورق، ورقة بيضاء، عادية، بكلمات مطبوعة، غير مكتوبة، مطبوعة، حتى لا يمكن التعرف على الخط، حتى لا يمكن الوصول إلى من كتبها، إلى من فكر فيها، إلى من أرادها، إلى من أرسلها، حتى لا نعرف أبداً، حتى لا نجد أبداً، حتى لا نعرف أبداً من، متى، لماذا، من أجل ماذا."توقفي عن التنقيب وإلا سيدفع أطفالك الثمن."أقرأ الكلمات مرة، مرتين، ثلاث مرات، عشر مرات، مئة مرة، أقرأها ودمي يتجمد، قلبي يتوقف، ساقاي تخذلانني، يداي ترتعشان، عيناي تريان مشوشاً، رأسي يدور، كل شيء يدور، العالم يدور، الحياة تدور، كل شيء ينهار، كل شيء يتداعى، كل شيء يختفي في حفرة سوداء، هاوية، عدم لا يمكن لشيء أن يصعد منه أبداً، لأن أطفالي، ليون، لولا، توأماي، أطفالي، حياتي، قلبي، روحي، كل م
Read more

الفصل 146: الحماية

إيليانورأنا في المفوضية بعد ساعة من العثور على الرسالة، أنا في مكتب المقدم رينو، أريتها التهديد، قلت لها ما حدث، ما وجدته، ما أعرفه، ما أخشاه، ما أريده، ما أطلبه، وقد استمعت إليّ، استمعت إليّ دون أن تقول شيئاً، دون أن تفعل شيئاً، دون أن تُظهر شيئاً، بعينيها اللتين رأتا آلاف التهديدات، آلاف المخاوف، آلاف الحيوات في خطر، آلاف العائلات التي طلبت الحماية، الأمان، العدالة، والتي حصلت عليها أحياناً، والتي لم تحصل عليها غالباً، والتي انتظرت دائماً، طويلاً، طويلاً جداً، من أجل لا شيء، من أجل لا أحد، من أجل وعد لم يتم الوفاء به، لم يتمكنوا من الوفاء به، لم يرغبوا في الوفاء به."سأضع شرطياً أمام منزلكم، سيدة هاموند،" تقول بصوت تريده مطمئناً، تريده مهنياً، تريده صوت من يقول إننا سنحميكم، سنسهر عليكم، سنحرس أطفالكم، منزلكم، حياتكم، لكنني أشعر، أشعر أنها تعتقد أن هذا لن يكون كافياً، أن هذا لن يكون كافياً أبداً، ضد مارك، ضد سابرينا، ضد كل أولئك الذين يريدون إسكاتي، إيقافي، تدميري، جعلي أختفي، كما جعلوا فيفيان تختفي، كما أرادوا أن يجعلوا جيرار يختفي، كما سيجعلون كل ما يقف في طريقهم، في طريق مشاريعه
Read more

الفصل 147: التوتر

إيليانورالأيام التالية طويلة، طويلة جداً، لا نهائية، كل دقيقة تبدو كأنها تدوم ساعة، كل ساعة تبدو كأنها تدوم يوماً، كل يوم يبدو كأنه يدوم أبدية، والتوتر هنا، حاضر، ثقيل، خانق، كسحابة سوداء تحوم فوق المنزل، تهدد بالانفجار في أي لحظة، تذكرنا بأن الخطر هنا، في الخارج، في مكان ما، ينتظر، يترقب، يحضر، سيضرب، عندما لا نتوقعه، عندما نُخفض الحرس، عندما نعتقد أن كل شيء على ما يرام، أن كل شيء انتهى، أن كل شيء أُنقذ، أن كل شيء رُبح.الأطفال يشعرون بالتوتر، يشعرون به دون أن يفهموه، دون أن يسموه، دون أن يعرفوه، يشعرون به في نظراتنا، في إيماءاتنا، في صمتنا، في طريقتنا في تفقد الأبواب، إغلاق النوافذ، النظر إلى الخارج، التحدث بصوت خفيض، عدم تركهم يخرجون وحدهم، عدم تركهم يلعبون في الحديقة دون مراقبة، عدم تركهم يكونون أطفالاً، أطفالاً أحراراً، غير مبالين، سعداء، كما يجب أن يكونوا، كما يحق لهم أن يكونوا، كما سيكونون، يوماً ما، عندما ينتهي كل هذا، عندما يكون كل هذا خلفنا، عندما نكون قد ربحنا، عندما نكون قد انتصرنا، عندما نكون قد حمينا، ودافعنا، واحتفظنا، وأنقذنا، كل ما لدينا، كل ما نحن عليه، كل ما سنكون.
Read more

الفصل 148: السهر

إيليانورالليل سقط منذ وقت طويل، المنزل صامت، الأطفال نيام، ماثا صعدت لتنام، ليورا في غرفتها، وماركوس هنا، على كنبة الصالون، بغطاء، وسادة، كتاب لا يقرأه، عيون لا تنغلق، حضور لا يضعف، حماية لا تتوقف، لا تنام، لا ترتخي، مهما حدث، ومهما فعلنا، ومهما قلنا، ومهما اخترنا.أنزل الدرج دون أن أصدر صوتاً، أعبر الرواق، أدخل الصالون، وأنظر إليه، أنظر إليه ممدداً على الكنبة، العيون مغلقة، التنفس بطيء، منتظم، هادئ، كأنه نائم، كأنه في سلام، كأن لا شيء، لا شيء سوى هذا الليل، هذا المنزل، هذه الحياة، هذا الحب، هذه الحماية، كل ما يمنحني إياه، كل ما يعطيني إياه، كل ما يعطيني إياه منذ ست سنوات، منذ تلك الليلة التي قابلني فيها، وأحبني، ورحلت، وبحث، ووجد، وينتظر، وسينتظر دائماً.أقترب، أقترب ببطء، كما يُقترب من شيء لا نريد إخافته، لا نريد إيقاظه، لا نريد خسارته، لا نريد تركه يرحل، لا نريد التخلي عنه، لا نريد نسيانه، وأتوقف بجانبه، أنظر إليه، أنظر إليه نائماً، أنظر إلى ملامحه، يديه، شعره، كل ما هو عليه، كل ما كانه، كل ما سيكون، لأجلي، لأجلنا، لأجل هذه الحياة التي يمكن أن نحظى بها، التي يجب أن نحظى بها، التي
Read more

الفصل 149: المكالمة

إيليانوريرن الهاتف في السادسة صباحاً، يرن في صمت المنزل، في صمت الليل الذي يرحل، في صمت النهار الذي يأتي، يرن كمنبه، كإنذار، كإشارة، كوعد، كتهديد، لا أعرف، لم أعد أعرف، لا أعرف شيئاً، سوى أن قلبي يتوقف، وأن نَفَسي ينقطع، وأن يداي ترتعشان، وأن كل جسدي يتوتر، ويستعد، ويتوقع، ما سيأتي، ما سيحدث، ما سيؤول، بنا، بحياتنا، بسعادتنا، بمستقبلنا، بكل ما لدينا، كل ما ليس لدينا، كل ما سيكون لدينا، إذا أردنا، إذا تجرأنا، إذا صدقنا، إذا أمِلنا، إذا أحببنا.ماركوس مستيقظ بالفعل، نام على الكنبة، سهر علينا، عليّ، على الأطفال، على المنزل، على كل ما لدينا، كل ما نحن عليه، كل ما سنكون، وهو ينظر إليّ، ينظر إليّ وأنا أرد، ينظر إليّ وأنا أحمل الهاتف إلى أذني، ينظر إليّ وأنا أستمع، وأنتظر، وآمل، وأخشى، كل ما يمكننا فعله عندما ننتظر أن يُقال لنا إذا كانت أمنا حية، إذا كانت أمنا ميتة، إذا كانت أمنا بحثت عنا، إذا كانت أمنا تنتظرنا، إذا كانت أمنا تحبنا، إذا كانت أمنا ستحبنا، إذا كان يمكن لأمنا أن تحبنا، إذا كانت أمنا تريد رؤيتنا، إذا كانت أمنا تريد معرفتنا، إذا كانت أمنا تريد أن تكون أمنا، إذا كانت أمنا تريدنا
Read more

الفصل 150: الحياة

إيليانورأغلق الخط، أضع الهاتف على الطاولة، أنظر إلى ماركوس، أنظر إلى عينيه اللتين تنظران إليّ، وتنتظرانني، وتأملان فيّ، وتحبانني، وأنا أرتعش، أرتعش من كل جسدي، من كل روحي، من كل حياتي، أرتعش كما نرتعش عندما نكون قد انتظرنا أربعاً وعشرين سنة، عندما نكون قد أمِلنا أربعاً وعشرين سنة، عندما نكون قد صدقنا أربعاً وعشرين سنة، عندما نكون قد شككنا أربعاً وعشرين سنة، عندما نكون قد خفنا أربعاً وعشرين سنة، عندما نكون قد هربنا أربعاً وعشرين سنة، وأخيراً، أخيراً، تأتي الحقيقة، تأتي الحياة، يأتي الحب، كل ما بحثنا عنه، كل ما أردناه، كل ما أمّلناه، كل ما صدقناه، كل ما أحببناه، كل ما كنا عليه، كل ما نحن عليه، كل ما سنكون، يأتي، هنا، الآن، أمامي، في هذه الكلمات، في هذا الصوت، في هذه المرأة التي هي أمي، التي هي فيفيان، التي هي حية، التي هي في مكان ما، في جنوب فرنسا، مع ابنيها، حياتها، سعادتها، حبها، كل ما أعادت بناءه، كل ما أنقذته، كل ما احتفظت به، بعد أن سرقوا منها كل شيء، وأخذوا كل شيء، وانتزعوا كل شيء، ودمروا كل شيء، وأفنوا كل شيء، ومحوا كل شيء."ماذا؟" يسأل ماركوس وهو ينهض، ويقترب مني، ويأخذ يديّ في
Read more

الفصل 151: الإعلان

إيليانورتفوح من المستشفى دائماً رائحة المطهر والموت الذي يجوب الأرجاء، تلك الرائحة اللاذعة والحلوة في آن واحد التي تتسلل إلى الملابس والأنف والتي لا يمكن نسيانها حقاً أبداً، حتى عندما يمضي المرء أشهراً في المجيء إلى هنا كل يوم تقريباً. لكن اليوم، هذه الرائحة مختلفة، أثقل، أشد وطأة، كما لو أن الجدران نفسها تعرف ما سأقوله، كما لو أنها تحبس أنفاسها في انتظار أن تخرج الكلمات من فمي، هذه الكلمات التي رددتها مئة مرة في السيارة، في المصعد، في الممر، هذه الكلمات التي ستغير كل شيء، التي ستقلب كل شيء، التي قد تقتل أبي، أو تنقذه، أو توقظه، أو تقضي عليه، لا أعرف، لم أعد أعرف، لا أعرف شيئاً، سوى أنه يجب أن أقولها، أنني لم أعد أستطيع كتمانها، أنني لم أعد أريد إخفاءها، أنني لم أعد أريد حمل هذا السر وحدي، كما حمله هو وحده طوال أربع وعشرين سنة، كما صمت، وكذب، وأخفى، وحمى، ودافع، وأحب، وكره، ودمر، وأفنى، ومحا، كل شيء، كل شيء، كل شيء.أدفع باب غرفته، إنه هنا، كما هو الحال دائماً، ممدد في هذا السرير الأبيض الذي يبدو أنه ابتلعه شيئاً فشيئاً على مر الأشهر، موصول بآلات تطلق صفيراً منتظماً، مطمئنة، متناغمة،
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
25
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status