All Chapters of عذريتي المبيعة لسيد المافيا: Chapter 51 - Chapter 60

110 Chapters

الفصل 54

الفصل الرابع والخمسونمن وجهة نظر أمينداما زلت أتذكر البرد الذي اجتاحني عندما أغلق باب السيارة خلفي. الفندق كان يرتفع أمام عينيّ، فخماً، مهيباً، خانقاً تقريباً. شددت معطفي على صدري وكأنني أحمي نفسي من ثقل غير مرئي، وخطواتي ترددت على رخام البهو الجليدي.في الاستقبال، عيناي التقتا بعيني مالك. طويل، كاريزمي، كان لديه تلك الابتسامة الغامضة التي تزعج بقدر ما تبهر. نظره انزلق عليّ وكأنه يبحث بالفعل عن قراءتي. تقدمت، كعباي يقرعان بعصبية، وأجبرت شفتيّ على الانثناء لابتسامة لم أشعر بها.— «مرحباً، آنسة…» همس بصوت منخفض، شبه ناعم.لم أجب فوراً. خفضت عيني، تنفست بعمق، ثم رسمت إيماءة برأسي. كنت أخاف أن يرى من خلالي، أن يخمن العواصف التي كنت أحملها في صدري.تبادلنا بضع كلمات، قصيرة جداً، ثقيلة جداً بالتلميحات. نظره الملح كان يعطيني انطباعاً بأنني مكشوفة. بلعت ريقي بصعوبة قبل أن أدير كعبيّ، هاربة من مغناطيسيته.توجهت نحو المصعد، كل خطوة أسرع من التي قبلها. الأبواب الذهبية أغلقت، وفي انعكاس المرآة الداخلية، رأيت وجهي: شاحباً، متوتراً، عيناي لامعتان بقلق لم أعد أستطيع إخفاءه.عندما وصلت إلى الطابق،
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 55

الفصل الخامس والخمسونمن وجهة نظر ألاياالبلاط الجليدي للمطبخ كان يعطيني انطباعاً بأنني حافية القدمين في ساحة معركة. سانتينو كان قد فتح الثلاجة للتو، منحنياً وكأن لا شيء آخر موجود سوى العصير الذي سيشربه، وأنا… أنا، كنت أكافح ضد أنفاسي. كنت أعرف أن ما كان عليّ قوله خطير، لكن الصمت كان يقتلني بشكل أسرع.— «سانتينو… يجب أن نتحدث.»صوتي كان يرتجف. هذه الكلمات وحدها كانت كافية لتجعلني أترنح. انتصب، أغلق باب الثلاجة بحركة جافة وراقبني، حاجباه مقطبان قليلاً.— «عن ماذا تريدين التحدث؟ أنا على وشك الخروج، أسرعي.»بلعت ريقي، قلبي يدق وكأنني على وشك عبور جرف. رفعت يدي، كأني أتوسل دقيقة أخرى.— «فقط… دقيقة واحدة.»ثقل كلماتي كان يشل لساني. أخيراً، زفرت وتركت الكلمات تسقط، في همس شبه مقطوع:— «الآن بعد أن… أمي توفيت… ولم يعد هناك مساعدة تقدمها… هل… هل سيكون من الممكن إعادة النظر في… اتفاقنا؟»كنت أتلعثم كطفلة وقعت في خطأ. هو، كان يحدق بي بالفعل، وجهه يغلق كباب يغلق بقوة.— «أي اتفاق؟» ضحك ساخراً، عيناه تطلقان البرق. «أمك باعتك لي. نقطة. أنا أفعل بك ما أريد. ولا شيء لإضافته.»كلماته… جرحتني كشفرات.
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 56

الفصل السادس والخمسونمن وجهة نظر ألايااعتقدت للحظة أن الصمت سيبتلع الغرفة. لكن سانتينو انفجر، عيناه جاحظتان من عدم التصديق، عروقه منتفخة على رقبته.— «ماذا؟!» صرخ. «كرر ما قلته للتو، إلياس، لأتأكد أنني سمعت جيداً!»إلياس لم يتزعزع. يده كانت لا تزال تمسك معصم سانتينو بقوة، كسلسلة لا تنكسر. نظره كان واضحاً، قاطعاً، شبه وقح.— «أعتقد أنني كنت واضحاً بما يكفي،» أجاب بنبرة هادئة لكنها تهتز بالتحدي.تقدم خطوة، قلص المسافة بينهما، وأضاف بصوت تردد في صدري:— «يا صديقي… إذا كنت لا تستطيع الفهم، فقد حان الوقت لتتنازل عن مكانك. ذراعاك قصيرتان جداً لالتقاط ما يلمع… وروحك مظلمة جداً لترى أنه كان لديك كنز إلى جانبك. كنز لم تعرف أبداً كيف تحميه.»أنفاسي انقطعت. قلبي كان يدق في صدغي. لم أتخيل أبداً أن إلياس سيتحدث هكذا، في وجه سانتينو.سانتينو، هو، شحب تحت الإهانة، عيناه تتألقان بالغضب.— «إلياس… لكن بمن تظن أنك تتحدث بهذه الطريقة؟!» بصق، كل كلمة تفيض بالغضب.إلياس مد كتفيه، دون أن يصرف عينيه.— «أتحدث إليك كرجل، سانتينو. وأقول لك: دعني أعتني بها كما يجب. أنا أعرفها. إنها تعرفني. ما لا تريد أن تقدم
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 57

الفصل السابع والخمسونمن وجهة نظر ألايابقيت جامدة. يداي كانتا ترتجفان، مغطاتين بدم دافئ. السكين كان ملقى على الأرض، مرشوشاً بالأحمر، كدليل لا يقبل الجدل على ما فعلته للتو.سانتينو… لم يعد يتحرك تقريباً. أنفاسه الخشنة كانت تتحول إلى قرقرة مكتومة. لقد طعنته. ليس مرة واحدة، ولا مرتين… بل عدة مرات، وكأن غضباً حيوانياً قد اجتاحني، وكأنني لم أعد أنا من يحمل ذلك السكين بل جزء مظلم من كياني، أيقظه الخوف من فقدان إلياس.لم أعد أجرؤ حتى على النظر إلى الجثة. عيناي كانتا مثبتتان على إلياس، لهثاً، رقبته موسومة بقبضة سانتينو الوحشية. كان يسعل، يبحث عن أنفاسه، عيناه متسعتان من الذهول.ثم، صوت. خطوات متسرعة.لوكا ظهر في إطار الباب، عيناه اتسعتا رعباً عندما اكتشف المشهد.— «يا إلهي… ألايا… ماذا فعلت؟!»صوته تردد في جمجمتي كصفعة. لم أكن أعرف ماذا أجب. حلقي كان يابساً، شفتاي ترتجفان، لكن لم يخرج أي صوت.ساقاي تخاذلتا، وسقطت على ركبتيّ. دموع كانت تشوش رؤيتي. كل شيء بدا لي غير حقيقي، وكأنني سجينة كابوس لا أستطيع الاستيقاظ منه.ماذا فعلت؟لقد قتلت رجلاً للتو. نعم، ربما وحشاً، جلاداً، لكنه رجل مع ذلك. وهذا
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 58

الفصل الثامن والخمسونمن وجهة نظر ألايابعد بضع دقائق، الصمت انكسر بصراخ بعيد، عميق وآلي. صفارات الإنذار. كانت تقترب بسرعة، كقطيع من الذئاب الجائعة تندفع نحو فريستها. قلبي تقلص، ساقاي ارتجفتا، لكنني بقيت واقفة هناك، مجمدة في فستاني الملطخ. لم أجرؤ على التحرك، ولا على التنفس بقوة. الدم الملتصق على يديّ كان يجف بالفعل في بعض الأماكن، ورائحة معدنية تصاعدت إلى حلقي. كان لدي شعور بأن هذا الأحمر الصارخ كان يصرخ بصوت أعلى من صفارات الإنذار بالخارج.الباب انفتح فجأة، ومسعفون اندفعوا إلى الداخل. خطواتهم السريعة ترددت على البلاط، منهجية، متسرعة. كنت أنظر إليهم وهم يتنقلون حول إلياس، ثم حول سانتينو. لم أكن أفهم حركاتهم، ولا كلماتهم التقنية. كل ما كنت أراه، هو الملاءات البيضاء التي أخرجوها، والطريقة التي غطوا بها أجسادهما الهامدة، قبل أن يرفعوهما على النقالات. قشعريرة جليدية جالت في عمودي الفقري.ثم جاء دور رجال الشرطة لدخول. جزاماتهم كانت تقرع الأرض كمطارق تهدي سنداناً. انتشروا في المطبخ، نظراتهم القاسية تزلق على كل ركن، كل أثر دم، قبل أن تتوقف عليّ. معدتي انقلبت.أحدهم اقترب، دفتراً بيده. صوته
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 59

الفصل التاسع والخمسونمن وجهة نظر ألاياسيارة الشرطة كانت تفوح منها رائحة الجلد البالي والعرق البارد. كنت جالسة في الخلف، معصماي مشدودين بالأصفاد التي كانت تخدش جلدي. صوت طقطقة المعدن كان يتردد عند كل منعطف، وكأنه يذكرني بأن حياتي كانت قد انقلبت للتو.يداي كانتا لا تزالان ترتجفان… ليس فقط بسبب الدم الجاف الذي كان يغطيهما، بل بسبب كل ما رأيته للتو. صفارات الإنذار، جسد إلياس الذي تم نقله، وجه سانتينو الهامدة… كل شيء كان يختلط في رأسي. كان لدي رغبة في الصراخ، لكن لم يخرج أي صوت. فقط هدير المحرك كان يملأ صمت كابوسي.— «لديكِ الحق في التزام الصمت…» كان الضابط قد قال قبل قليل، لكنني لم أسمع أي شيء آخر. ما فائدة التزام الصمت؟ الضرر قد وقع بالفعل.من خلال الزجاج المشبك، أضواء المدينة كانت تمر كبروق. ناس كانوا يضحكون على الأرصفة، أزواج كانوا يتكاتفون. وأنا، كنت ذاهبة مباشرة نحو الجحيم.في مركز الشرطة، الأبواب المعدنية أغلقت خلفي بصوت جاف جمد دمي. قادوني إلى غرفة صغيرة باردة حيث ضابطة انتزعت فستاني الملطخ بالأحمر. ألقته في كيس بلاستيكي كدليل إدانة.— «تفضلي، ارتدي هذا.»مدت إليّ زياً وردياً، عد
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 60

الفصل الستونمن وجهة نظر لوكالن أنسى أبداً رائحة ذلك الرواق. ذلك المزيج المعقم من المطهر والدم الجاف، رائحة تلتصق بالأنف وتذكرك بأن الحياة والموت يتلامسان هنا في كل لحظة. كنت أمشي جيئة وذهاباً أمام باب غرفة العمليات، يداي مشدودتان على شعري، غير قادر على البقاء في مكاني. قلبي كان يدق ضد أضلعي وكأنه يريد تحطيمي من الداخل.ممرضة خرجت أولاً، وجهها مغلقاً، ثم الطبيب خلفها. تجمدت، غير قادر على التقدم، ساقاي ترتجفان.— «سيد لوكا؟» قال بصوت هادئ.أومأت برأسي فقط، حلقي منعقد.— «إلياس سينجو. لديه عدة أضلاع مكسورة، لكن مع الراحة والمتابعة، سيتمكن من الخروج خلال بضعة أسابيع.»شعرت بركبتيّ تخذلانني. إلياس… رفيق سلاحي، دمي. سماعه حياً انتزع مني نفساً لم أكن أعرف حتى أنني أحبسه. ضغطت بيدي على وجهي وتركت دمعة تسقط، واحدة فقط، ساخنة.لكن قبل أن أستطيع أن أستسلم للارتياح، الطبيب استأنف. نبرته أصبحت أثقل.— «أما سانتينو…»قلبي تجمد.— «لقد فقد الكثير من الدم. تمكنا من استقرار وظائفه الحيوية، لكنه في غيبوبة. لا يمكننا أن نقول متى أو إذا سيستيقظ.»هذه الكلمات ضربتني بقوة. تراجعت خطوة، وكأن أحدهم لكمني ف
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 61

الفصل الحادي والستونمن وجهة نظر ألاياالباب المعدني أغلق خلفي بقعقعة ترددت حتى في أحشائي. صوت جاف، وحشي، كسيف يسقط. كان لدي شعور بأنني اقتلعت من العالم، بأن مصيري ختم في هذا الفضاء الضيق والجليدي.الزنزانة كانت تفوح بمزيج من العرق الزنخ، البول الجاف، واليأس. الهواء كان ثقيلاً لدرجة أنني ظننت أنني سأختنق منذ خطواتي الأولى. تجرأت على رفع عيني. كن هناك. أربع نساء، نظراتهن تغرز فيّ كشفرات حادة.— «واحدة جديدة أخرى…» همست إحداهن، أسنانها مصفرة من التبغ.— «انظري إليها، هشة،» ضحكت أخرى، ندبة تعبر خدها.ضحكاتهن كانت جافة، قاسية، بلا دفء. شعرت بأنني فريسة ألقيت في قفص ذئاب. يداي كانتا ترتجفان عندما شددت على الحزمة الهزيلة التي تركت لي: غطاء، وعاء، لا شيء أكثر.جلست على لوح خشب تأكله الرطوبة، من المفترض أنه يعمل كسرير. الحجر الجليدي كان يرشح خلف ظهري. الزمن بدا يتمدد، كل ثانية تثقل كوزن ميت.الجوع، التعب، الرائحة… كل شيء كان يبعث الغثيان في نفسي. أغمضت عيني، أدعو أن يمر الأمر. لكن معدتي تمردت. فجأة، بدون سابق إنذار، تشنج هزني، وتقيأت هناك، في وسط تلك الوساخة.— «هذا لا يصدق!» صرخت صاحبة الندب
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 62

الفصل الثاني والستونمن وجهة نظر ألاياجاءوا ليأخذوني هذا الصباح. ممرضة. ليس حارساً، ليس مراقبة، فقط هي، بنظرتها الباردة والمتسرعة. همست باسمي، بصوت منخفض تقريباً، وكأنه سر. شعرت بالسجينات الأخريات يرفعن رؤوسهن، بعضهن بابتسامة شريرة، أخريات غير مباليات. أنا، فقط شعرت بعقدة في بطني.تبعتها. خطواتي كانت تتردد في الرواق، ثقيلة، وكأنني أمشي نحو حكم. كانت تفوح رائحة المطهر، ذلك المزيج النظيف جداً الذي كان يبعث الغثيان في نفسي بالفعل. معدتي انقلبت. مجدداً.عندما دخلنا إلى العيادة، الباب أغلق خلفي وأخيراً تمكنت من التنفس دون نظراتهن الملتصقة بقفاي. الممرضة أجلستني، دون كلمة في البداية، حركاتها سريعة، آلية. ثم، أخرجت الشيء الصغير. عرفته فوراً. اختبار.دمي تجمد.— «ما الذي تشكين فيه؟» صوتي ارتجف رغماً عني.رفعت حاجباً، منزعجة تقريباً.— «لديك غثيان، أليس كذلك؟ تأخرات؟ سنتحقق.»لم أجب. كان لدي رغبة في قول لا، في قول إنها مخطئة، وأن هذا غير ممكن. لكن في الأعماق… في الأعماق كنت أعرف. جسدي كان يصرخ لي بالحقيقة منذ أيام.مدت إليّ الاختبار. أخذت الشيء، أصابعي كانت ترتجف لدرجة أنني كدت أسقطه. داخل هذ
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 63

الفصل الثالث والستونمن وجهة نظر أمينداعندما أدفع باب غرفة المستشفى، أول شيء ألاحظه هو هذا المزيج من الروائح: مطهر، ملاءات نظيفة، وذلك العطر المعدني للدم الجاف الذي حتى الجدران لا تستطيع نسيانه. إلياس هناك، مستلقياً، وجهه متجه نحو النافذة. عندما يدير رأسه نحوي، قلبي يتقلص.يبتسم، لكن هذه الابتسامة هشة. شفتاه الشاحبتان ترتجفان قليلاً وخداه غائران. ضمادات لا تزال تغطي صدره، يمكن التكهن تحت قميص المستشفى بالرباطات التي تضغط على أضلاعه المكسورة. تنفسه بطيء، ثقيل، لكنه منتظم. أتقدم، مجبرة ابتسامة رغم الكتلة في حلقي.— «كيف تشعر؟» سألت بلطف، وكأن صوتي يمكنه أن يحطمه أكثر.عيناه تلمعان بتعب مؤلم، ولكن أيضاً ببريق لم أره منذ زمن طويل.— «أفضل وأفضل،» أجاب. «الطبيب أذن لي بالخروج اليوم.»ارتياح غمرني، لكنه تلون فوراً بالقلق. لأنه إذا كان جسده على طريق الشفاء، فروحه، هي، في مكان آخر. أشعر بذلك.أجلس بالقرب منه، آخذ وقتي لأتفحص كل لفتة، كل نفس، وكأنني أريد التأكد أنه حقاً هناك، أنه يعود شيئاً فشيئاً إلى الحياة.— «لقد رأيت ألايا في اليوم الآخر،» انتهيت بقولها.عيناه تتسعان فوراً، ابتسامته تترنح
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more
PREV
1
...
45678
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status