الفصل الأول: البيعمن وجهة نظر ألايالن أنسى تلك الليلة أبداً.كانت الأرض مبتلّة، والمطر يتساقط كشفرات رقيقة على سقف الصفيح. كنتُ جالسة على الأرض في حجرتنا التي لا نوافذ لها، منكمشةً على المرتبة المتهرِّئة. أمي كانت تسعل في الزاوية، أنفاسها خشنة، مكسورة، شبه شبحية. لقد خسرت الكثير من وزنها. لم تعد تتحدث تقريباً. منذ أسابيع، كانت تنظر إليَّ بعينين مملوءتين بقلق لم تبح به.لكن في تلك الليلة… تحدثت. وكلماتها مزّقت ما تبقّى من براءتي.— «ستفهمين يوماً، يا ابنتي… لم يكن أمامي خيار.»لم يتح لي الوقت لأطلب «أفهم ماذا؟».ثلاث طقات جافة على الباب. ثم صرير المفصل القديم. ثلاثة رجال بملابس سوداء. وجوه مغلقة، نظارات داكنة. من النوع الذي لا يبتسم أبداً.— «ألايا أوكار؟» سأل أحدهم. صوته كان أجشاً، خالياً من أي عاطفة.نهضتُ مذعورة. أحدهم مدّ ظرفاً لأمي. أخذته. رأيت يديها ترتجفان.— «ما هذا؟» سألتُ، وحنجرتي يابسة.لم تجب.الرجل ذو المعطف الجلدي التفت إليَّ:— «جهزي نفسك. ستأتين معنا. لقد تم اختيارك.»مختارة؟ من؟ لماذا؟ قلبي كان يدق بعنف. تراجعت خطوة.— «لن أذهب إلى أي مكان.»لكن اثنين منهم أمسكا بي ك
Last Updated : 2026-04-07 Read more