الفصل الخامس بعد المائةمن وجهة نظر سانتينوثلاثة أيام وأنا أعود إلى هذه الحانة.دائماً في نفس الوقت.دائماً إلى نفس الطاولة، تلك الموجودة في الخلف، ظهري إلى الجدار – تلك التي تسمح لي برؤية كل شيء دون أن أراه.صاحب الحانة يعتقد أنني سائق شاحنة في الطريق، أو رجل عابر بقصة من الأفضل ألا يعرفها. وهذا يناسبني.لكنها… نينا، تنظر إليّ بشكل مختلف.في المرة الأولى، ابتسمت لي كأي زبون.في الثانية، سألت عن اسمي.وفي ذلك المساء، للمرة الأولى، كذبت بلطف.— «ماتيو،» قلت.اسم شبح. اسم رفيق سلاح مات منذ عشر سنوات.لم تشك في شيء.أومأت برأسها، عيناها تتألقان بفضول خفي.ومنذ ذلك الحين، تقترب دائماً أكثر قليلاً من طاولتي.هذا المساء، الحانة شبه فارغة.مجرد سائقي شاحنة على المنضدة ورجل عجوز يغفو على بيرة له.المطر لا يزال يقرع على النوافذ.وهي تأتي، صينية بيدها، تجعيداتها الداكنة تلامس كتفيها.— «مساء الخير، ماتيو. نفس القهوة كالعادة؟»— «يبدو أنك حفظتها بالفعل،» قلت بابتسامة خفيفة.— «لدي ذاكرة جيدة،» أجابت، خبيثة. «هذا مفيد هنا.»وضعت الكأس، لكنها لم تغادر فوراً.أصابعها كانت تلعب بحافة الصينية، وكأنه
Last Updated : 2026-04-12 Read more