شعرت رايز وكأن عالمها ينهار.انصبّ الماء الساخن على جسدها، مزيلاً الارتعاش الذي اجتاحها منذ استيقاظها. لكنها أدركت أنه مجرد وهم. لا شيء يُمكنه أن يمحو القذارة التي شعرت بها في أعماقها.فركت جسدها مرارًا وتكرارًا، حتى غلب الألم أخيرًا وطأة معاناتها.عندما خرجت من الحمام، بدا صمت المنزل غريبًا. ارتدت ملابسها ببطء، وأنفاسها متقطعة. كان قلبها لا يزال يخفق بشدة، وكأن جسدها يرفض أن يهدأ.أخيرًا، أخذت نفسًا عميقًا وغادرت غرفتها. كل خطوة نحو غرفة المعيشة كانت ثقيلة.عندما وصلت إليها، وجدت ليوني جالسة على كرسيها المفضل، وكوب شاي في يدها. كانت ملامحها هادئة، لكن نظرتها الثاقبة حللت رايز بلطفٍ مكبوت.همست: "أخيرًا استيقظتِ".أومأت رايز برأسها، عاجزة عن النطق بكلمة. وضعت ليوني فنجانها وضمّت يديها في حجرها."لقد رحل نايجل." خفق قلب رايز بشدة.بعد كل ما حدث، بعد الليلة الماضية... لقد هرب.تصارعت بداخلها مشاعر متضاربة. ارتياح مرير، ألم خفيف، غضب لم تعرف كيف تعبّر عنه.خفضت رأسها، تحدق في السجادة تحت قدميها."رايز..." كان صوت ليوني ناعمًا، لكنه حازم. أغمضت رايز عينيها للحظة، ثم استجمعت شجاعتها. رفعت
Last Updated : 2026-04-15 Read more