همست قائلةً: "أرجوك، أحتاج أن أكون وحدي."أومأ برأسه مترددًا."أتفهم."جمع أغراضه ببطء، ناظرًا إليها نظرة أخيرة. كانت أكتافها منحنية، وعنقها مقوسًا، وكأن العالم بأسره يثقل كاهلها.قبل أن يخرج من الباب، أضاف:"لم تفعلي شيئًا خاطئًا. لا تنسي ذلك. لقد تصرفتِ فقط كشخص يريد أن يُحترم. وأنتِ تستحقين هذا الاحترام يا رايز."لم تُجب.غادر، تاركًا إياها وحيدةً مع شكوكها وصوت ليوني القاسي الذي لا يزال يتردد في رأسها. في ذلك المنزل الصامت، شعرت رايز بدموعها تنهمر بلا انقطاع، كصدى للظلم الذي عانته مرارًا وتكرارًا. كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة بقليل عندما أيقظها صوت محرك في الممر من نومها المتقطع. لم تكن قد غفت حقًا، بل انزلقت إلى حالة من الخمول بين التعب والأفكار السوداوية. لقد أرهقها اليوم. الشجار مع ليوني. رحيل تشارلز. ثقل هذه الوحدة الخانقة.جلست في سريرها، ويداها مستريحتان على بطنها. ركل الطفل بضع ركلات قبل قليل، وكأنه يذكرها بوجوده، بأنه يعيش في أحشائها. تحدثت إليه بهدوء، وداعبت جلده المشدود. العزاء الوحيد في هذه الحياة الفوضوية.جمّدها صوت مفتاح في القفل.نايجل.عرفت أنه هو. هو وحده من
Last Updated : 2026-05-04 Read more