انفتح الباب بغتة بارتطام عنيف تردد صداه في أرجاء الغرفة كطلقة رصاص. تعثرت خطواتي إلى الخلف، وكاد قلبي يقفز من بين ضلوعي حين اقتحم الغرفة خمسة أو ستة رجال بملابس داكنة كعاصفة مفاجئة. كان اقتحامهم صامتا، ومنسقًا، وخطيرا.تقدم أحدهم، وكان واضحا أنه زعيمهم، بهدوء مريب، ثم ابتسم.قال وعيناه تلمعان بشيء اقشعر له بدني: "حسنًا، حسنًا. كنت متلهفًا جدًا للقائك."تصلبت في مكاني.ماذا يحدث؟من يكون هؤلاء؟ولماذا هم هنا؟انحبست أنفاسي في صدري، وقرع نبضي في أذني.سألت بصوت يرتجف رغم محاولتي التظاهر بالقوة: "من أنتم؟"تجاهل سؤالي، وتساءل: "هل يوجد أحد آخر في المنزل؟"ابتلعت ريقي بصعوبة: "لا، أنا بمفردي."لم تحد عيناه عن عيني، لكنه فرقع أصابعه، فانسل رجلان من المجموعة على الفور، وتوجها إلى الممر كشبحين في مهمة محددة.أرجوكما لا تجداهما. أرجوكما لا تجداهما.بعد لحظات، عادا وأومأ أحدهما قائلا: "المكان خال."سحب مقعدا بهدوء وتؤدة ثم جلس، مباعدا بين ساقيه ومستندا بمرفقيه على فخذيه باسترخاء تام، وكأن الوقت كله ملكه.سأل بتهكم: "هل تشعرين بالراحة؟"ابتلعت الغصة التي في حنجرتي وقلت: "نعم... أنا بخير.""اجلسي
Read more