All Chapters of في قبضة زعيم المافيا: Chapter 151 - Chapter 160

353 Chapters

الفصل 151

شعرت وكأنني أتعرض للتلاعب النفسي، وللخداع، وكأن الصدمة باغتتني من حيث لا أحتسب."ماذا تعني؟ ماذا تقول يا لوكا؟"أعاد كلماته بهدوء مستفز: "أقول إنك ستغادرين اليوم، وسيلحق بك ليون وماريا غدا.""ماذا؟" رمشت بعيني مندهشة، وتابعت وصوتي يرتفع شيئا فشيئا: "لماذا؟ لن أغادر من دون ابني. هل تمزح معي؟ مستحيل أن أغادر من هنا من دون ليون. إما أن نغادر معا، أو لن أتحرك خطوة واحدة."​التقطت أنفاسي بيأس، وزغت ببصري نحو ليون وماريا، وأنا أدعو في سري أن يقول إنها دعابة سخيفة، لكن ملامح لوكا كانت تخلو من أي مزاح.أما الرجل الواقف عند الباب فلم يحرك ساكنا، ظل واقفا كتمثال، يراقب المشهد بصمت.التفت إليه لوكا وصاح به بنبرة حادة وآمرة: "أنت أيضا، اخرج."أومأ الرجل برأسه وغادر، لنبقى أنا وهو بمفردنا في الممر.​قال لوكا بنبرة رقيقة: "أنا أفعل هذا من أجلك."هززت رأسي رافضة، وقلت بصوت خفيض متهدج: "لا، لن أرحل من دون ابني، مستحيل أن أتركه ورائي. لا، لا أستطيع."قال مجددا وكأن كلماته ستبدل من الواقع شيئا: "أحتاج منك أن تثقي بي."فانفجرت به: "أنا لا أثق بك، ولا أثق بآشر، ولا أثق بأي مخلوق... حين يتعلق الأمر بابني."
Read more

الفصل 152

​واصل لوكا القيادة. مضى يقود ويقود بلا توقف، حتى غلبني النعاس في لحظة ما. وعندما فتحت عيني واستعدت وعيي، وجدته قد أوقف السيارة أمام مبنى لم يكن بروعة ولا فخامة ذلك القصر الذي غادرته للتو حين عثر علي أليكس. لم يكن المكان مريعا تماما، لكنه كان قديما ومتهالكا؛ من ذلك النوع من المباني التي لا يطرح فيها أحد أسئلة، ويلتزم الجميع فيها بشؤونهم الخاصة.​يذكرني هذا المكان كثيرا بشقتي القديمة، تلك التي عشت فيها قبل أن يعثر علي آشر.​فركت عيني وحدقت إلى المبنى بعينين مثقلتين بالنعاس، وسألته بصوت مثقل بالنعاس: "أهذا هو المكان؟"​لم يحرك لوكا ساكنا ولم يجب، بل اكتفى بتمتمة ضجرة: "أخيرا"، ثم فتح باب السيارة وخرج.​اعتبرت ذلك إشارتي للتحرك.​فتحت بابي ونزلت، فاستقبلني هواء بارد. كان لوكا قد بدأ يسير نحو الداخل بالفعل، فتبعته أجر خطاي جرا. صعدنا درجات السلم، طابقا تلو الآخر، حتى وصلنا إلى ردهة معتمة. توقف أمام أحد الأبواب، وأدار المفتاح في القفل، ثم دلف إلى الداخل بثقة وكأنه يملك المكان.​ثمة شيء لم يكن مريحا... شعرت بريبة. ترددت واكتفيت بالوقوف عند عتبة الباب عاقدة حاجبي.​لكنني خطوت إلى الداخل في ال
Read more

الفصل 153

​أومأت برأسي وأنا أبتلع غصتي، وقلت: "حسنا... وماذا بعد؟ هل سننتظر هنا فحسب حتى يأتي ليون؟ ظننت أنك ذاهب لإحضاره."​أجاب وهو يلتفت نحو الباب: "أجل، لكنني لن أبقى هنا."​نظرت حول تلك الشقة الباردة والمنفرة، وسألته: "هل ستتركني هنا بمفردي؟"​أمال رأسه وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، وقال: "يا للعجب! هل ما أسمعه في نبرة صوتك هو الاشمئزاز؟"​تمتمت قائلة: "ليس اشمئزازا، لكن هذا المكان فحسب... يثير في نفسي القشعريرة."​قال متسليا: "همم، نعم. سأتركك هنا بمفردك، بمفردك تماما، نعم."​رمقته بنظرات مذهولة وسألته: "انتظر... حقا؟ أعني، ألا يوجد أي شخص آخر هنا؟"​قال وهو يستمتع بوضوح بهذا: "نعم، يا أرييلا، وبدأت أتساءل حقا لم تظنين أن هذا المكان دون مستواك. مقارنة بالمكان الذي وجدتك فيه، يعد هذا المكان ترقية."​اعترفت بهدوء: "ربما كان كذلك، لكن كانت هناك عائلات هناك. وكان المكان يبدو آمنا. أما هذا المكان فلا أعرفه."​قال لوكا: "لقد دللك آشر حقا، أليس كذلك؟ لقد تلاعب بعقلك، الآن تظنين أنك من سلالة ملكية."​قلت بحدة: "كف عن هذا يا لوكا، وأجبني فقط عن السؤال، هل ستتركني هنا بمفردي حقا؟"​أجاب دون تردد
Read more

الفصل 154

رحل لوكا، وبقيت وحدي.​كانت الشقة هادئة. هادئة أكثر مما ينبغي. ولم يبدأ ذلك السكون في إثارة ضيقي إلا مع اقتراب وقت الغداء، كنت بلا هاتف، ولا أملك أي وسيلة للاتصال بأي شخص. دون أي مشتتات. مجرد... صمت.​ودفعا للملل والإحباط، تسللت إلى المطبخ. لم أكن غاضبة تماما، بل كنت متململة فحسب. بدأت أنبش في الخزائن، آملة في العثور على شيء يخفف من وطأة وحدتي. ولدهشتي، عثرت على الوجبات الخفيفة المخبأة؛ كريب مغلف، وكعك، وبسكويت... أيا كان ما وجدته، فقد كان كافيا. التقطت بعضا منها وبدأت ألتهما كطفل يخفي مسلياته تحت الفراش. وصار هذا وسيلتي الوحيدة للتسلية بينما كانت الساعات تمر متثاقلة.​مضى الوقت بطيئا. كنت أراقب تبدل الضوء في أرجاء الغرفة، وكيف تغيب الشمس على مهل خلف الأفق. وبحلول الوقت الذي توارت فيه تماما، تاركة الشقة في ظلال الشفق، كنت على حافة التوتر.​وفجأة، انفتح الباب. تجمد شيء ما في داخلي، وخفق قلبي. لم أعرف السبب، لكنني صرت فجأة في حالة تأهب قصوى، وانحبست أنفاسي في حلقي.​ثم خطا لوكا إلى الداخل.​تنفست الصعداء، لكنني لم أهدأ. ليس تماما، وليس قبل أن ألمح ليون وماريا خلفه.​في اللحظة التي رأيت
Read more

الفصل 155

تنهد لوكا وقال: "آشر لا يعلم بمكانك."سألته بدهشة وقد باغتني اعترافه هذا: "ماذا؟"تابع لوكا متجاهلا الصدمة المرتسمة على وجهي: "لقد فعلت هذا لمصلحته. طلب مني أن آخذك إلى النقطة (أ)، لكنني أحضرتك إلى النقطة (ج)، هذا كل ما تحتاجين إلى معرفته."وقفت متجمدة في مكاني، عاجزة عن التعبير، وقد تملكني الارتباك والذهول."لذا، سأذكرك مجددا، إياك أن تفعلي أي شيء أحمق."ثم فعل لوكا ما لم أكن أتوقعه على الإطلاق؛ إذ تقدم خطوة، وقبل جبيني برفق قائلا: "دعيني أودع صغيري المفضل."وغادر، تاركا إياي واقفة هناك في حالة من الذهول الشديد.لقد كنت حبيسة قفص، خاضعة للسيطرة والمراقبة. والآن، وفجأة، سيذهب ليون إلى المدرسة، وأستطيع الخروج إلى أي مكان أريده، والحصول على وظيفة، والعيش كأي شخص طبيعي. بل إن آشر ليس موجودا هنا حتى.أردت الهروب على الفور، وتسللت الفكرة إلى عقلي في تلك اللحظة، لكنني تذكرت كريستيان.فلا بد أن هناك من يراقبني، فلم يكن ليدعوا الأمر بهذه السهولة.أكانت هذه حرية؟أم اختبار؟لا، لا يمكن أن يكون كذلك، ليس بعد ما فعله أليكس، وليس بعد كل هذه الجدية التي اتسم بها الأمر كله.إذن، تبا، ما الذي يحدث؟ل
Read more

الفصل 156

ومع ذلك، ظل الصمت بيننا طويلا بما يكفي لأكسره.سألتها: "رأيتك كثيرا في الجوار... أنت تسكنين في المنزل المجاور، أليس كذلك؟"أجابت: "أجل، ذلك المنزل الرمادي الحديث الذي يبدو وكأنه يزدري بقية منازل الشارع."ضحكت ضحكة خافتة وقلت: "إنه جميل، هل يتقاضى المعلمون هنا رواتب مرتفعة إلى هذا الحد؟"انفجرت دانا ضاحكة وقالت: "يا إلهي، لا مطلقا، ليتهم يفعلون!""أوه... ظننت فقط، كما تعلمين... بسبب ذلك المنزل..."قالت وهي تلوح بيدها: "أنا لا أملكه، إنه ملك لشقيقي. إنه فاحش الثراء ونادرا ما يتواجد في المنزل، يعمل في المدينة، ولا يأتي إلا في بعض عطلات نهاية الأسبوع ليتفاخر بسيارته الجديدة وينتقد طريقتي في تربية ابنتي."ابتسمت، ثم تداركت نفسي.قالت وهي تراقبني عن كثب: "آسفة إن كنت أطلت في الكلام، لكنني معتادة أن أقول كل ما يخطر ببالي."أجبتها مسرعة: "لا، لا بأس، كل ما في الأمر أنني... لم أكن متأكدة إن كان هناك رجل في حياتك."هزت رأسها نفيا وقالت: "لا، أنا عضوة رسمية في نادي الأمهات العازبات. ليس هناك سوى أنا وفتاتي، وماذا عنك؟"ترددت قليلا قبل أن أقول: "أنا أيضا."لأنني كنت كذلك بالفعل، أليس كذلك؟ كنت كذل
Read more

الفصل 157

على أي حال، بعد علاقتي مع دانا، ومع كل هذا الوقت وهذه المساحة وكل ما بينهما، اتخذت قراري؛ سأعود إلى الدراسة في الجامعة. لم تتح لي فرصة إكمال دراستي الجامعية قط.صحيح أنني التحقت بها في سنتي الأولى، لكنني انسحبت منها كما نعلم جميعا. غير أنني رغبت في العودة مجددا، أردت أن أصنع لنفسي مستقبلًا. فلو قدر لي يوما أن أهرب، أو إذا مل آشر مني، فسيكون علي حينها أن أستغل تلك الحرية في شيء ما.​وكنت أدرك تماما أن المجال لا يجب أن يكون بارزا أو لافتا للأنظار، ولا مما يصعب معه العمل أو البقاء بعيدة عن الأضواء. وهذا يعني ألا أكون محامية، أو أعمل في وسائل الإعلام... أنتم تفهمون ما أقصد. لم يكن بمقدوري أن أصبح ضابطة شرطة. على أي حال، الفكرة واضحة.​إذن، ما المجال الذي قررت دخوله؟نظرت إلى دانا، ورأيت مدى سعادتها برفقة ابنتها الصغيرة، وكونهما معًا، فقلت لنفسي: سأدرس التعليم، أريد أن أكون معلمة. وهكذا تقدمت بأوراقي إلى كلية صغيرة في البلدة التي كنا نعيش فيها. ونعم، بمساعدة من كريستيان، تم قبولي.​ومرت ستة أشهر وأنا أنتظر بدء الدراسة في فصل الخريف. كانت الأيام تقترب، وكنت متحمسة للغاية، على الرغم من علمي ب
Read more

الفصل 158

​بعد العشاء، هدأ صخب المكان وخيم عليه شيء من السكون. وكان من الواضح أن روزي وليون قد غلبهما النعاس، فراح كلاهما يتململ ويتثاءب. وظلت روزي تشد كاحل آلان حتى ضحك في النهاية وقال: "كنت أود كثيرا أن أقضي بضع دقائق أخرى لأتعرف إليك يا أريانا، ولكن يبدو أنني مكلف الليلة بمهمة الاستحمام والاستعداد للنوم."فقلت متجاوزة الأمر ببساطة: "بالتأكيد، لا توجد أي مشكلة. أنا أقيم في المنزل المجاور على أي حال."فرد مستفسرا وقد بدا عليه الاهتمام: "أوه، أتقيمين في المنزل المجاور؟"فأكدت له بإيماءة خفيفة: "نعم."ابتسم وهو يومئ برأسه وكأنه تلقى خبرا سارا وقال: "إذن أظن أنني سأراك كثيرا." ثم سكت قليلا قبل أن يضيف: "وحتى لا أسبق الأحداث... لست متزوجة، أليس كذلك؟ لم أر خاتما في يدك، ولكن هل يوجد حبيب في حياتك؟"​وقبل أن أتمكن من الإجابة، تأففت دانا قائلة: "يا إلهي يا آلان! ألا يمكنك أن تهدأ ولو لمرة واحدة؟ أنت تفعل هذا دائما!"فضحك آلان وبدا غير مبال بالمرة وهو يقول: "ماذا؟"فاستطردت دانا: "في كل مرة تلتقي فيها بإحدى صديقاتي، تبدأ بمغازلتها، ثم تضاجعها، ثم تنفصل عنها... وتخيل من تخسر صديقة في النهاية؟ أنا! لن أ
Read more

الفصل 159

قالت: "حسنا، لست مريضة بالغيرة، لكنني رأيت الطريقة التي كنت تتأملينه بها."أشحت بنظري بعيدا، وشعرت بالحرارة تتسلل إلى عنقي."لم أفعل."فرمقتني بتلك النظرة التي تعني: أرجوك، وفري هذا الكلام.فاعترفت قائلة: "حسنا، هذا صحيح. نعم، إنه وسيم. ومثير، وجذاب. لكن لا بأس من النظر، أليس كذلك؟ أنا بشر، لقد نظرت فحسب، هذا كل ما في الأمر. ولا يعني هذا وجود أي شيء آخر، لذا لا داعي للقلق من أنني قد أضاجع شقيقك."​بدت ملامحها مرتاحة قليلا، وإن ظلت جادة وهي تقول: "حسنا، أنا فقط... أقدر صداقتنا حقا، وقد تأذيت بسبب هذا من قبل. لا أريد أن أخسرك بسببه. إنه... معقد."فأومأت برأسي قائلة: "لا بأس يا دانا. أعتقد أنك صديقة رائعة لكونك صادقة معي، وأنا أقدر لك هذا التحذير. ولكن صدقا، لا تقلقي."قالت بصوت ناعم: "حسنا." ثم أردفت: "فقط لكي تعلمي، إنه لحوح نوعا ما. أعني، عندما يريد شيئا، لا يتوقف حتى يحصل عليه. هكذا وصل إلى ما هو عليه الآن. فقط... ضعي ذلك في الحسبان، واعتبريه تنبيها وديا."فضحكت، وشاركتني الضحك أيضا."تصبحين على خير يا دانا.""تصبحين على خير يا أريانا، أراك غدا."​في صباح اليوم التالي، تعالت طرقات على
Read more

الفصل 160

​تنهدت وقلت: "حسنا، لا بأس. يبدو أننا ذاهبون إلى عرض المابيتس إذن."صاح ليون بفرح وهو يركض عائدا إلى داخل المنزل: "مرحى! ماريا! ماريا! سنذهب إلى عرض المابيتس مع روزي!"​التفت مجددا نحو آلان الذي كان لا يزال واقفا في مكانه وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة المنتصر.فقلت له: "حسنا... شكرا لك على التذاكر وعلى الدعوة. أظن أننا سنراك بعد ساعتين."فأجابني قائلا: "رائع." ثم غمز لي.​يا إلهي، لقد غمز لي!شعرت بأنني كدت أفقد صوابي. استدار ثم غادر، ولم يكن أمامي خيار سوى أن أسرق نظرة أخرى لأتأمله وهو يبتعد."أنا آسفة حقا يا دانا، أقسم لك أنني أنظر فحسب... مجرد نظرة لا أكثر."​التفت لأغلق الباب، فإذا بماريا واقفة في الرواق صامتة، وقد ارتسمت على وجهها تلك النظرة التي تنم عن معرفة كل شيء؛ كأم تضبط طفلها وهو يتسلل عائدا إلى البيت بعد حظر التجول.فنهرتها قائلة: "ماذا هناك؟"قالت بنبرة باردة: "احذري من هذا الرجل." ثم استدارت وعادت نحو المطبخ وهي تدندن لنفسها بخفوت.يا للروعة! لقد أصبحت ماريا الآن هي بوصلتي الأخلاقية.​وهكذا، استعددنا للذهاب. وأصر ليون على ارتداء قميصه المطبوع عليه رسوم المابيتس وحزمت بعض ال
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
36
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status