أرييلاقضى آشر بقية يومه معنا بالأمس، فشعرت بأن البيت صار بيتا حقا لأول مرة، بيتا بالمعنى الحقيقي للكلمة؛ لأنه كان هناك وكنا جميعا معا. ولأول مرة، شعرت أنه بيتنا، وشعرت بأنني في بيتي.ولكن في حوالي الساعة الثالثة صباحا، وبينما كنا في الفراش مستغرقين في النوم، تلقى مكالمة.كانت المكالمة مفاجئة وعاجلة. تعالت الضوضاء وتداخلت الأصوات في الخلفية عبر الهاتف، وكانت نبرة صوته حادة ومستعجلة وهو يجيب. نهض من الفراش بهدوء، بدل ملابسه بسرعة ثم غادر.راقبته وهو يرحل وقلبي يعتصر، لم أكن أريده أن يغادر، ليس بهذه الطريقة، ولا بهذا الاندفاع.انتابني الخوف من أن يصيبه مكروه. فلقد استعدته للتو، وبدأنا للتو نلملم شتات ما بيننا ونستعيد إيقاع حياتنا، وها نحن على وشك خسارته من جديد. لم أكن قد استقررت بعد، ولا أدركت موقفي في هذه الحياة. لم أعلم ما الذي سيحدث إن فقدته الآن...هززت رأسي لأطرد هذه الأفكار، وفي تلك اللحظة دخلت ماريا الغرفة.قالت بإشراق: "مرحبا بالجميع."صرخ ليون فرحا وركض نحوها مباشرة. ضحكت ماريا، وانحنت وقبلت جبهته، ثم جلست بجانبه. كنا حينها في غرفة الطعام نتناول طعام الفطور.قالت وهي تستقر في ج
اقرأ المزيد