الفصل 41: الهدوء الذي يسبق الإعصارفي الطابق العلوي من القصر، كانت أصداء الضحكات تتصاعد ناعمة ودافئة، ضحكاتٌ لم تُسمع في أروقة هذا القصر المظلم منذ سنوات طويلة. لم تكن مجرد قهقهات عابرة، بل كانت سعادة نابعة من أعمق نقطة في قلوبهن، ضحكة عبّرت عن راحة طال انتظارها. سرت تلك البهجة كالعطر بين الجدران، لتعكس دفئاً أثلج صدور الجميع؛ من خدم ومساعدين ومربيات، وحتى آدم نفسه الذي وقف لثوانٍ يستمع لصوت تلك الضحكات، فشعر بأن السعادة قد تسللت أخيراً إلى هذا الصرح الذي طالما أثقلته التعاسة. خيّل للجميع أن الدفء قد حطّ رحاله أخيراً واستقر في جنبات القصر.ولكن.. في الخارج، كان هناك إعصارٌ مدمر، أسود ومحيق، يتشكل في الخفاء ويلتقم كل شيء في طريقه. إعصارٌ شديد القوة كان يلتهم إمبراطورية "آدم" و"ليال"، بل وحصن "هيثم" أيضاً، إعصارٌ يعصف بكل مجهودٍ مضنٍ بذلوه طوال سنوات طويلة لبناء أسمائهم وحمايتها.إنه إعصار الإعلام.. الإعصار الذي هزّ الرأي العام بأخبار كاذبة، أو بالأحرى، بأقاويل سُمِعت من طرف واحد مغلول بالكره. سُرّبت ملفات قديمة ومحرفة تدعي تخلي ليال عن أهلها، وهروبها القسيم من منزل والدها، بل ووُجهت
Read more