All Chapters of رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷: Chapter 41 - Chapter 50

54 Chapters

الفصل 41: الهدوء الذي يسبق الإعصار

الفصل 41: الهدوء الذي يسبق الإعصار​في الطابق العلوي من القصر، كانت أصداء الضحكات تتصاعد ناعمة ودافئة، ضحكاتٌ لم تُسمع في أروقة هذا القصر المظلم منذ سنوات طويلة. لم تكن مجرد قهقهات عابرة، بل كانت سعادة نابعة من أعمق نقطة في قلوبهن، ضحكة عبّرت عن راحة طال انتظارها. سرت تلك البهجة كالعطر بين الجدران، لتعكس دفئاً أثلج صدور الجميع؛ من خدم ومساعدين ومربيات، وحتى آدم نفسه الذي وقف لثوانٍ يستمع لصوت تلك الضحكات، فشعر بأن السعادة قد تسللت أخيراً إلى هذا الصرح الذي طالما أثقلته التعاسة. خيّل للجميع أن الدفء قد حطّ رحاله أخيراً واستقر في جنبات القصر.​ولكن.. في الخارج، كان هناك إعصارٌ مدمر، أسود ومحيق، يتشكل في الخفاء ويلتقم كل شيء في طريقه. إعصارٌ شديد القوة كان يلتهم إمبراطورية "آدم" و"ليال"، بل وحصن "هيثم" أيضاً، إعصارٌ يعصف بكل مجهودٍ مضنٍ بذلوه طوال سنوات طويلة لبناء أسمائهم وحمايتها.​إنه إعصار الإعلام.. الإعصار الذي هزّ الرأي العام بأخبار كاذبة، أو بالأحرى، بأقاويل سُمِعت من طرف واحد مغلول بالكره. سُرّبت ملفات قديمة ومحرفة تدعي تخلي ليال عن أهلها، وهروبها القسيم من منزل والدها، بل ووُجهت
Read more

الفصل 42: شرارة الرماد والجني المتمرد

الفصل 42: شرارة الرماد والجني المتمرد​خرج آدم من الحمام وهو يجفف شعره بالمنشفة بخطوات هادئة، حتى أسترعت انتباهه إضاءة هاتفه التي لم تتوقف عن الوميض، في إشارة طارئة إلى تدفق اتصال تلو الآخر دون هدوء. تقدم بخطوات رتيبة ليفحص الهاتف، ففوجئ بكمّ هائل ومهول من المكالمات الفائتة التي انهالت عليه من أفراد عائلته، أصدقائه، ونخب رجال الأعمال.​سارع بالرد على سكرتيره الخاص، والذي ما إن فتح الخط حتى بدأ ينهمر بالحديث بصوت متوتر وهستيري، يسرد له حجم المصيبة التي وقعت على رؤوسهم جميعاً.. الخبر الكاذب المسموم الذي انتشر كالنار في الهشيم، وانسحاب كبار المستثمرين وتجمد بعض المشروعات!​لأول مرة، شعر آدم الأرستقراطي بأنه يوشك على الانهيار؛ فهو "آدم السيوفي"، فكيف لكيانه العتيد أن يتهدد بهذا الشكل الصارع؟ فتح المقالات والتعليقات، ليرى كماً مرعباً من المسبات والشتائم القاسية الموجهة لسمعتهم، ولـ "ليال" على وجه الخصوص. وفي تلك اللحظة، اعتصر قلبه بشدة وشعر بخوف حقيقي لم يعهده من قبل.. خائفٌ من رد فعل ليال، وخائف من أن تطعنها هذه الكلمات الباطلة في أعماق كبريائها.​أعاد الاتصال بسكرتيره فوراً بنبرة حازمة:
Read more

الفصل 43: صدى الصوت المشفر

الفصل 43: صدى الصوت المشفر​كانت سيارة "البورش" الحمراء تقطع الطريق السريع بسرعة جنونية، تصقيع عجلاتها على الأسفلت يشبه زئير عاصفة هائجة. كانت ليال تضغط على دواسة البنزين بكل قسوة، ونظراتها المظلمة محبوسة خلف نظارتها السوداء. عبر المرآة الجانبية، ألمحت سيارة آدم الفاخرة وهي تلاحقها بخطوات سريعة وخطيرة. لم تتردد، بل زادت من سرعتها محاولة الهروب منه والوصول لمبتغاها، ولكن آدم لم يكن ليدعها ترتكب حماقة تدمر حياتها.​بمناورة خطيرة وحابسة للأنفاس، ضغط آدم على عجلة القيادة وتجاوز سيارتها بالكامل، ثم انحرف بسيارته ليعترض طريقها تماماً ويغلق أمامها منفذ العبور!سُمِع صريرٌ مرعب للمكابح وهي تحاول إيقاف البورش بأقصى طاقتها، لتصدم بسيارته صدمة خفيفة أوقفت الحركة في منتصف الطريق المهجور.​نزلت ليال من السيارة كالعاصفة، وعيناها تشتعلان غضباً، وفي الوقت نفسه هبط آدم ببدلته الرسمية وملامحه المشتعلة بالصرامة.صرخ بها آدم وهو يمسك كتفيها بقوة: "هل جننتِ يا ليال؟! ماذا تظنين نفسكِ فاعلة؟ هل تريدين تدمير نفسكِ وتدمير العائلة بأكملها بتهوركِ هذا؟!"​رفعت ليال رأسها وصرخت بوجهه بنبرة مبحوحة ومشتعلة: "كان
Read more

الفصل 44: استدعاء العروش الخفية

الفصل 44: استدعاء العروش الخفية​دلف آدم وليال إلى داخل القصر بخطوات حذرة، يسودها توتر مكتوم ورغبة متبادلة في التقاط الأنفاس بعد ما حدث. لكن الخطوات توقفت فجأة عند عتبة الصالة الكبرى؛ كانت المفاجأة جليّة حين أبصرا الجد والجدة يجلسان على الأرائك الجلدية الراقية رفقة لينا، وعلى وجهيهما وقار يمتزج بقلق شديد ووجوم لم يعهداه من قبل.​ساد صمتٌ ثقيل يخنق الأنفاس، قبل أن يكسره الجد بنبرة صلبة وحازمة تنضح بالهيبة، وهو ينظر إليهما عبر نظارته:— "تعاليا واجلسا هنا فوراً.. كنا بانتظاركما منذ مدة."​تقدم آدم وجلس على الطرف المقابل بثبات، بينما جلست ليال بجانبه تحاول إخفاء انفعالاتها. فتح الجد التقرير الصحفي المسموم المنتشر على شاشة هاتفه، وقال بحدة:— "ما هذا الهراء الإعلامي الذي يملأ الصحف والمواقع منذ الصباح؟ وكيف سمحتما للأمور أن تصعد إلى هذه الدرجة من الوقاحة والطعن المباشر في سمعة العائلة وشرف الشركات؟ نحن لم نبنِ اسم السيوفي الأرستقراطي طوال هذه العقود ليجيء شخص كالهشام أو نادية ويلطخان أصولنا في العلن أمام الناس!"​دار حوارٌ ساخن وتفصيلي بين الجميع؛ حاول آدم فيه إظهار أقصى درجات التماسك وال
Read more

الفصل 45: ظلال الرقم عشرة

الفصل 45: ظلال الرقم عشرة​انفتحت الأبواب الخشبية الضخمة للقصر الأثري المهيب، لتندفق الأجساد المقنعة من على الدرج الرخامي إلى الداخل في سكون مرعب يخنق الأنفاس. سارت المجموعات خطوة بخطوة عبر القاعة الكبرى التي تشبه متحفاً غارقاً في ضوء الشموع الخافق؛ عشر طاولات مستديرة مصنوعة من الرخام الأسود المصقول توزعت بانتظام، تلمع فوق كل منها أرقام مذهبة تحكم جلساءها وتحدد مكانة كل خلية.​خطت ليال بخطوات ثقيلة وموزونة، يقودها جسدها المنهك نحو الطاولة ذات الرقم (10). وقفت أمام الكرسي المخصص لقائد الفرقة العاشرة، وتسمرت عيناها على الرقم المذهب المطبوع على الرخام.​وفجأة.. اختفت أضواء الشموع من مخيلتها!​ساد ظلامٌ حالك ومطبق أمام عيني ليال، وأصبح كل شيء حولها مسحوباً في الفراغ! تطايرت أصوات ضحكات قاسية ومبشعة تتردد بصدى مرعب داخل جمجمتها، واختلطت بصليل المسدسات ولعلعة الرصاص الحاد في آذانها! تناثرت بقع الدماء القانية على الأرض الرخامية أمامها لتغرق المكان.. لم تعد تدري إن كان العشاء قد تحول إلى ساحة حرب حقيقية في القاعة، أم أنها حربٌ نفسية طاحنة تشتعل في أحشائها!​وفي وسط ذلك الظلام والدماء، أبصرت ط
Read more

الفصل 46: لغة العطر والصدمة

الفصل 46: لغة العطر والصدمة​بعد فترة غادر الجد والجدة القصر بعد طمأنتهما تلفزيونياً وإدارياً على ثبات أصول الشركة.​وفي الصالة الكبرى، كانت لينا ودنيا تجلسان على السجادة الجلدية الدافئة، وتحيطان بالصغير "بدر" في محاولة لطيفة ومرحة لإجباره على نطق اسميهما.​اقتربت لينا بوجهها منه وقالت بنبرة ملحة ومضحكة:— "هيا يا بدر.. قل لـيـنـا! لقد نطقت بابا وماما بالأمس وأذهلت الجميع، حان دوري الآن يا بطل! إن لم تقل اسمي سآخذ منك لعبتك المفضلة!"​سارعت دنيا بضحكة خفيفة وصدمت كتف لينا بدلال:— "إياكِ وتهديده! بل قل دنيا أولاً يا بدر! أنا من يلاعبك بالدمية طوال اليوم ويحملك عندما تبكي، لا تسمع كلام لينا الشريرة!"​تطلع الصغير بدر بين الوجهين بعينين واسعتين يتلألأ فيهما البصيص، ثم أصدر قهقهة صافية من أعماق قلبه، ومد يديه الصغيرتين ليحاول الإمساك بأنف لينا وهو يصدر أصواتاً طفولية غير مفهومة، مما جعل الصالة كلها تنتعش بضحكات الكبار والفتيات في مشهد دافئ أذاب كل كآبة وضغط نفسي.​أما في القصر الأثري للمنظمة.. فقد انتهى الاجتماع الرسمي، واستلم كل قائد وثيقة مهامه المشفّرة. وتحولت القاعة تلقائياً إلى ختا
Read more

الفصل 47: انسحاب وتحركات خفية

الفصل 47: انسحاب وتحركات خفية​انتهت الرقصة الأسطورية على النغمة الأحدث، وتراجع جسداهما خطوة إلى الخلف دون أن تنقطع نظرات الذهول المتشابكة خلف ثقوب الأقنعة. كان كلاهما يتنفس بسرعة مكتومة، والشكوك تعصف بعقليهما كعاصفة ثلجية ترفض الهدوء.​سحبت ليال يدها بعناية، وانحنت انحناءة قيادية خاطفة قبل أن تستدير وتنسحب بخطوات سريعة نحو الرواق الخارجي للقصر. اتجهت مباشرة نحو سيارة رياضية سوداء بالكامل، معتمة الزجاج، وخالية تماماً من اللوحات المعدنية—تلك السيارات المشفرة المخصصة فقط لمثل هذه الاجتماعات السرية المظلمة بعيداً عن أساطيلهم الشخصية المعروفة.​ركبت ليال في المقعد الخلفي، وأسندت رأسها للخلف وهي تتنفس بحدة ودقات قلبها تقرع كطبول الحرب:(ما الذي حدث بالداخل؟! هل يعقل أن يكون آدم هو ذلك الشبح القيادي المظلم؟ لا.. لا يمكن أن تكون مجرد مصادفة في العطر! لكن كيف لأدم السيوفي الأرستقراطي اأن يقود جناح المافيا الميداني بهذه الهيبة المرعبة؟)​وعلى الناحية الأخرى، كان آدم يراقب انسحابها الخاطف بنظرات حادة تتشتت بين الشك والذهول. توجه هو الآخر بخطوات واثقة نحو سيارته المصفحة الخالية من اللوحات، وجلس
Read more

الفصل 48: استعادة العرش والمؤتمر الحاسم

الفصل 48: استعادة العرش والمؤتمر الحاسم​استعدت ليال لمساءٍ لا يحتمل أنصاف الحلول. ولجت جناحها الخاص بخطوات موزونة، واتجهت نحو الخزانة الملكية لتنتقي إطلالة كلاسيكية فاخرة تعبر عن القوة والشموخ. ارتدت طقماً راقياً من قطعتين باللون العاجي المائل للذهبي، من قماش التويد الممزوج بخيوط الحرير الساطع؛ بليزر متقن التفصيل بقصة متناسقة تبرز حزام الخصر، مع تنورة ميدي انسيابية تتأرجح بوقار مع كل خطوة. نسقت معه عقدين من اللؤلؤ الطبيعي النادر وساعة يد ذهبية رقيقة، وتوجت حضورها بكعب مخملي داكن ومكياج هادئ يركز على حدة عينيها الشجاعتين.​في البهو الرئيسي، كان آدم ينتظرها ببدلة رسمية كحلية من أحدث صبغات الصوف الإيطالي، تصميمه يفرض الهيبة والصرامة. ما إن نزلت الدرج حتى التقت أعينهما بنظرة دافئة ومغلفة بالشكوك الخفية. امتدت يده القوية لتشتبك بأصابعها الناعمة في رسم إتقاني للتماسك العائلي، ثم توجها معاً نحو السيارة المصفحة الخاصة بالأحداث الرسمية.​عند وصولهما إلى المقر الذي يعقد فيه المؤتمر الصحفي، فتح الحراس الأبواب لتنطلق أمامهم عاصفة من ومضات الكاميرات وصياح الصحفيين الذين تزاحموا بكثافة كخلية نحل ه
Read more

الفصل 49: دعوات وخيوط القدر

الفصل 49: دعوات وخيوط القدر​كانت ليال تغرق في بحر من الأوراق والمخططات المعمارية داخل مكتبها الفخم بالشركة. تحيط بها الخرائط الهندسية لمنتجع الينابيع الساخنة، وتدقق بنفسها في تفاصيل شبكات الصرف الحراري وأنابيب توزيع المياه الكبريتية الداكنة، ضاغطة على نفسها لضمان عدم وجود أي ثغرة قبل موعد الافتتاح المرتقب.​في هذه الأثناء، انفتح الباب ودلف هيثم بثباته المعتاد، وفي يديه ملف جلدي أسود. وضعه فوق المكتب الفاخر، وعندما فتحته ليال وجدته أوراقاً فارغة كلياً لا يحوي أي اسم أو شفرة!​رفع هيثم حاجبيه بجدية وتساءل:— "ليال.. لم نجد أي أثر أو سجل يتتبع تحركات صاحب الرقم (7) في الخلية المشفرة! وكأن هذا الشبح لم يخلق له ملف من الأساس في الشبكة المظلمة!"​ابتسمت ليال ابتسامة غموض ساحرة، وأسندت ظهرها للكرسي الجلد وقالت بثقة:— "لقد عرفت هويته بالفعل يا هيثم.. لكنني أحتاج فقط لترتيب الدلائل المادية الملموسة لتكتمل الصورة أمام الجميع."​اتسعت عينا هيثم بصدمة واندفاع:— "ماذا؟! عرفتِ من هو الرقم (7)؟! من يكون يا ليال؟! تحدثي!"​رفضت ليال إخباره وقاطعت اندفاعه بلطف:— "ليس الآن يا هيثم.. دعنا نركز في ال
Read more

الفصل 50: مفاجأة عند الباب والغضب المكتوم

الفصل 50: مفاجأة عند الباب والغضب المكتوم​دق جرس القصر الرئاسي بنغمات متناسقة، ليركض الخادم ويفتح البوابة الكبرى.​دلف هيثم بثباته وأناقته المعتادة ببدلة فاخرة، وفي تلك اللحظة كان آدم ينزل السلم بكامل هيئته الساطعة ببدلته السوداء المطعمة بالأزرار الذهبية. توقف آدم على الدرج ونظر إلى هيثم بنبرة سخرية واستفزاز:— "أوه.. ضيوف في الدقيقة التي نهمّ فيها بالخروج؟ ما الذي أتى بك إلى قصري في هذا الوقت يا هيثم؟ أم أنك نسيت خريطة المواقيت؟"​رد هيثم بابتسامة ثقة ولمحة تحدٍّ هادئة، حاطاً يديه في جيبيه:— "سيد آدم.. ما بالك لا ترحب بضيوفك بأسلوب أفضل؟ ألا تزال القوانين الأرستقراطية تُعلم في قصور السيوفي أم أنها اندثرت؟"​سخر آدم وهو يتقدم خطوات للأمام: "القوانين تُعلم للفرسان، لا لمن يقتحمون البيوت قبل المناسبات الكبرى دون ميعاد!"رد هيثم بنبرة ذات مغزى: "الفرسان يظهرون في الأوقات المناسبة دائماً يا آدم، خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية وراحة من يهمنا أملهم."​في هذه اللحظة، نزلت ليال بجمالها الذهبي الساحر، واستغربت الموقف:— "هيثم؟ ما الذي جاء بك إلى هنا في هذه الساعة؟ هل حدث أمر طارئ بموقع الحفل؟
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status