لم يكن القرار مفاجئًا… بل كان نتيجة تراكم طويل من التردد. في الأيام التي سبقت ذلك، لم تعد زهرة تفكر إن كانت ستلتقي أم لا بشكل حاسم. السؤال تغيّر داخلها دون أن تلاحظ: صار: “ليش عم أقاوم؟” بدل “هل هذا صحيح؟” وهذا التغيير الصغير كان أخطر من أي خطوة واضحة. وليد لم يضغط. لم يكرر الطلب بشكل مباشر، لكنه بقي حاضرًا بطريقة تجعله خيارًا قائمًا دائمًا في خلفية تفكيرها. وجوده لم يعد مجرد رسالة… بل احتمال. أما داخل بيتها، فكل شيء بقي كما هو. كريم لا يزال هادئًا، منشغلًا، يعتمد على أن الأمور تسير بشكل طبيعي طالما لا يوجد ما يزعجها بصوت مرتفع. لكن زهرة كانت ترى فجوة لا تُقال. ليس نقصًا في الفعل… بل نقص في الإحساس. في تلك الأيام، كانت زهرة أكثر صمتًا من المعتاد. أكثر شرودًا. أكثر حساسية تجاه التفاصيل الصغيرة. أي كلمة عابرة كانت تأخذ معنى أكبر مما يجب، وأي لحظة فراغ كانت تتحول إلى مساحة تفكير طويلة. كانت تعيش حالة انقسام داخلي حاد: جزء منها يقول: “توقفي… هذا طريق لن يعيدك كما كنتِ.” وجزء آخر، أهدأ لكنه أعمق: “أنا بحاجة أفهم نفسي… حتى لو بطريق مؤلم.” في إحدى الليالي، جاء الطلب بشكل مباشر
Last Updated : 2026-04-22 Read more