《" بكى آدم حين رحلت " 》全部章節:第 131 章 - 第 140 章

188 章節

فصل 131

انفجرت العاملة بالبكاء وهي تضم وجهها المرتجف بين يديها ثم استدارت وركضت خارج الفندق دون أن تلتفت خلفها.تنهد المشرف بإحراج شديد ثم انحنى قليلًا أمام آدم ورهف قائلًا:"أعتذر إليكما بإسم إدارة المنتجع... وأتمنى أن تقبلا اعتذاري."أومأ آدم باحترام وقال:"شكرًا لك."ثم وضع ذراعه حول كتفي رهف في حركة عفوية مليئة بالاحتواء بينما اقتربت منه هي وأسندت رأسها على كتفه..سارا معًا عبر الممر الطويل المؤدي إلى جناحهما بينما خفتت أصوات الفندق تدريجيًا من حولهما.لكن...وقبل أن يصلا إلى المصعد بخطوات قليلة...تباطأت خطوات رهف فجأة.اهتز جسدها بخفة وشعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها.توقفت في مكانها وهي تضع يدها على رأسها محاولة استعادة توازنها.التفت إليها آدم بسرعة وقد تبدلت ملامحه في لحظة.أمسكها قبل أن تسقط وهمس بقلق واضح: "رهف..."اندفع آدم عبر ممرات الفندق ، يحمل رهف بين ذراعيه وكأن خوفه من فقدانها منحه قوةً لا يعرفها. كان صدى خطواته يرتطم بالجدران البيضاء، بينما راحت أنفاسه تتسارع مع كل خطوة حتى وصل إلى قسم الطوارئ خارج الفندق..أسرع الطاقم الطبي لاستقبالها، وسرعان ما اختفت بين أيديهم.لم يغادر
閱讀更多

فصل 132

التقط آدم صورة السونار من بين أصابعها المرتجفة، وتأملها للحظة قبل أن يعقد حاجبيه. قال بصوت يحمل القلق: "لم أفهم..." حاولت رهف أن تتكلم، لكن الكلمات تعثرت بين شهقاتها، واكتفت بالنظر إليه بعينين غمرتهما الدموع. تبادل الطبيب نظره بينهما، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة. وقال: "مبارك... زوجتك حامل." ساد الصمت وكأن الزمن توقف للحظة. ظل آدم يحدق في الطبيب، ثم في الصورة بين يديه، ثم عاد بعينيه إلى رهف، كأنه ينتظر أن يخبره أحدهم أن ما سمعه حقيقة وليس حلمًا. ابتلع ريقه بصعوبة وقال بصوت بالكاد خرج: "حامل...؟" رفعت رهف رأسها نحوه. كانت الدموع تملأ عينيها... ابتسمت... وأومأت برأسها ببطء. في اللحظة التالية، اجتاز المسافة بينهما بخطوة واحدة. احتضنها بقوة، حتى شعرت بحرارة أنفاسه المرتجفة عند كتفها. أغمض عينيه... وانسابت دمعة صامتة على خده. همس بصوت مبحوح: "هل... هل سنصبح أبوين؟" أبعدها قليلًا بين ذراعيه، وأحاط وجهها بكفيه، كأنه يخشى أن تختفي إن أبعد عينيه عنها. راح يتأمل ملامحها طويلًا، ثم انفجر ضاحكًا وسط دموعه، غير عابئ بالطبيب الذي تبادل الابتسامه مع الممرضه
閱讀更多

فصل 133

اختفت ابتسامتها قبل أن تعود مجددًا... اقترب آدم ورهف منها. بادرت ايلا بالكلام: "كنت أحاول الاتصال بك... لكن يبدو أن هاتفك خارج نطاق التغطية." أخرجت رهف هاتفها بعفوية، ألقت نظرة سريعة إلى الشاشة و كانت الشبكة ممتلئة. رفعت بصرها إلى ايلا، ثم أعادت الهاتف إلى حقيبتها دون أن تعلق: "آه... ربما." هبطت عيناها إلى حقيبة السفر: "إلى أين أنتي ذاهبة؟" أجابت ايلا وهي تشد مقبض الحقيبة: "سأعود إلى سيئول... سئمت البقاء هنا وحدي." ابتسمت رهف، محاولةً تخفيف الأجواء؛ "إذًا كان عليك أن تواعدي أحدًا." لم تضحك ايلا ....اكتفت بهزة رأس قصيرة: "لا أرغب بذلك." تبادلت رهف وآدم نظرة خاطفة، ثم قالت بحماس: "سنعود نحن أيضًا غدًا... ابقي هذه الليلة، ولنعد معًا." هزت ايلا رأسها باعتذار. "لا أستطيع... لدي أمر طارئ." زفرت رهف بخفة. "حسنًا... كما تشائين." ثم اتسعت ابتسامتها فجأة، وكأنها تذكرت شيئًا. اقتربت منها خطوة، وقالت بحماس لم تستطع إخفاءه: "لكن لدي خبر سيسعدك." ضيقت ايلا عينيها باستفهام: "ما هو؟" وضعت رهف يدها على بطنها دون وعي، ثم قالت وهي تبتسم: "أنا حامل."
閱讀更多

فصل 134

في ظهيرة اليوم التالي... كانت سارة تشق طريقها ببطء داخل ممرات السجن المؤدية إلى غرفة الزيارات. بدت شاحبة و كل خطوة كانت أثقل من التي سبقتها، جسدها لم يتعافى بعد من العملية التي خضعت لها. توقفت أمام الحاجز الزجاجي. في الجهة المقابلة...كان الزائر ينتظرها. جلست بصمت، ثم رفعت سماعة الهاتف، وحدقت فيه لثواني، قالت: "ألن يشكّل وجودك هنا خطرًا؟" أجاب بهدوء: "لا... آدم في قبرص." ضيقت سارة عينيها. راقبت الزائر بصمت، لكنها لم تعلق. تأمل ملامحها المرهقة، ثم سأل: "ما الذي حدث لك؟ تبدين متعبة." أنزلت بصرها للحظة. خرج صوتها خافتًا، لكنه حمل كل خيباتها. "الحمل كان كذبة... وحتى هذا الحمل فشل." ابتلعت غصتها، ثم أضافت: "لم يعد هناك جنين." انعقد ما بين حاجبي الزائر. ظل صامتًا لثواني، ثم اقترب قليلًا من الزجاج: "هناك أمر يجب أن تعرفيه." رفعت سارة رأسها و ثبتت عينيها عليه: "ما هو؟" مال برأسه قليلًا، وخفض صوته. همس ببضع كلمات... كانت كافية لتتغير ملامح ساره بالكامل. اتسعت عيناها واشتدت قبضتها على سماعة الهاتف حتى ابيضّت مفاصل أصابعها. ظلّت تحدق فيه دون أن ترمش ثم قالت كلمة واحدة فق
閱讀更多

فصل 135

لم تمضي سوى دقائق على دخولهما الڤيلا...حتى دوّى رنين الجرس في أرجائها.مرة... ثم أخرى...ثم تحول إلى رنين متواصل مع طرقات عنيفة على الباب، و الزائر الذي وقف في الخارج أوشك أن يقتلعه من مكانه.أسرعت الخادمة نحو المدخل، مدّت يدها إلى المقبض، لكن صوت آدم أوقفها."انتظري... سأفتح أنا."نزل درجات السلم بخطوات واسعة، وملامحه هادئة، إلا أن الإزعاج المتواصل أثار شكوكه.ما إن فتح الباب حتى اندفعت رجاء إلى الداخل، دافعة صدر ادم بكلتا يديها.أنفاسها متلاحقة، وشعرها مبعثرًا، وعيناها محتقنتين بالغضب.صرخت دون مقدمات:"أتصل بك منذ ساعات ولا ترد !!! ألهذه الدرجة لم تعد تحترم من هم أكبر منك سنًا؟!"أغلق آدم الباب خلفها بهدوء....ظل يحدق فيها دون أن يجيب.راقب هيئتها المبعثرة، عرف ان شيئًا كبيرًا قد حدث معها بعد طلاقها...لكن رجاء لم تمنحه فرصة للكلام، أشارت بإصبعها نحوه وهي تقول بمرارة:"طبعًا... كنت منشغلًا مع زوجتك السارقة، بينما عمتك تُركت تواجه مصيرها وحدها."في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمة... تغيرت ملامح آدم... اشتد فكّه وتقدم نحوها بخطوة حاسمة.قبض على ذراعها بقوة أجبرها على الالتفات إليه.و
閱讀更多

فصل 136

مرّ شهر كامل منذ أن فتح عباس الداغر عينيه أخيرًا بعد غيبوبة طويلة. شهر واحد فقط... لكنه كان كافيًا ليخفي فارس هذا الخبر عن الجميع، حتى جاء اليوم الذي قرر فيه عباس بنفسه أن يعود إلى العالم الذي تركه خلفه. في ذلك الصباح، انطلقت سيارة فارس السوداء عبر شوارع سيئول، متجهة نحو شركة الداغر. توقفت أمام المبنى الزجاجي الشاهق، نزل فارس أولًا ثم فتح الباب الخلفي. ترجل عباس ببطء....كان يحمل عصاه بيده، لكن حضوره وحده كان كافيًا ليجعل كل من يراه يتوقف للحظة. دخل الاثنان إلى الشركة.... وفور أن خطا عباس داخل البهو، ساد صمت غير معلن. الموظفون الجدد تبادلوا النظرات. بعضهم همس: "من هذا؟" "هل هو أحد أعضاء مجلس الإدارة؟" "انظر إلى الطريقة التي يمشي بها..." لم يعرفوه..... لكنهم شعروا بشيء واحد..." الهيبة "... فمعظم موظفي الشركة تغيّروا خلال فترة غيبوبته، ولم يبقى من رجاله القدامى سوى سليم، مساعده الوفي الذي رفض مغادرة مكانه يومًا. فتح فارس باب المكتب الرئيسي، توقف عباس عند العتبة لثانية ثم دخل... عاد إلى المكان الذي حكم منه إمبراطوريته لسنوات. اقترب من مكتبه العريق، ولمس سطحه بأطراف أصابعه،
閱讀更多

فصل 137

ارتسمت على شفتيه ابتسامة رضا و قال: "لم يحافظ على الشركة فقط..." صمت لحظة..... "...بل حافظ على اسم عائلتنا أيضًا." نظر فارس إلى والده بصمت، بينما ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه. تابع الصحفي: "وهل يعني ذلك أنك ستعود لإدارة المجموعة بنفسك؟" أجاب عباس بثقة: "عدت... لأكمل ما بدأته." ابتسم الصحفي ثم أغلق الملف الذي أمامه.... ساد صمت قصير، نظر إلى الكاميرا...ثم عاد ببصره إلى عباس: "إذا سمحت لي... هناك سؤال أخير." أومأ عباس: "تفضل." أخذ الصحفي نفسًا عميقًا: "الحادث الذي أدخلك في غيبوبة لسنوات..." ساد الهدوء داخل المكتب....حتى المصور توقف عن الحركة. أكمل الصحفي: "حتى هذه اللحظة، لا أحد يعرف ماذا حدث في ذلك اليوم." تردد قليلًا، ثم سأل مباشرة: "هل كان حادثًا عرضيًا... أم أن هناك من حاول قتلك؟" ساد الصمت...ثبتت عدسة الكاميرا على وجه عباس. أما فارس... فاتجهت عيناه إلى والده، ينتظر الإجابة كما ينتظرها ملايين المشاهدين. لم يتغير وجه عباس، ظل هادئًا....تشابكت أصابعه فوق المكتب، ثم قال بصوت عميق: "ما حدث في ذلك اليوم..." توقف لثواني... "...ليس سرًا لأنني أخشاه." رفع بصره نحو
閱讀更多

فصل 138

في المساء... كانت رهف تجلس إلى جوار آدم على الأريكة في غرفة صاله واسعه داخل الڤيلا، تستند برأسها إلى كتفه بينما يحيطها بذراعه. أمامهما، كانت شاشة التلفاز تعرض البث المباشر لمقابلة عباس الداغر. ساد الصمت بينهما حتى انتهت المقابلة. وبمجرد أن انطفأت الشاشة، تنفست رهف براحة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة عفوية. همست دون أن تشعر: "الحمد لله... أخيرًا استيقظ من غيبوبته." أدار آدم رأسه إليها ببطء، و انعقد ما بين حاجبيه: "كنتِ تعلمين؟" ارتبكت رهف للحظة، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تعبث بأصابعها: "أ... أجل." رفعت عينيها إليه وأضافت بهدوء: "أخبرنا فارس منذ فترة... لكنه طلب أن يبقى الأمر سرًا حتى يرحل بسلام او يعود من غيبوبته" مال آدم برأسه قليلًا: "أخبرنا؟" أومأت: "أنا... وكفاح." ظل ينظر إليها لثواني، ثم قال بلهجه اختلط فيها الفضول بشيء من الغيرة الخفيفة: "يبدو أن علاقتك بفارس الداغر مميزة حتى يثق بك إلى هذا الحد." ضحكت رهف، ثم وخزته بإصبعها في كتفه: "لا تبدأ." رفعت حاجبها وهي تبتسم: "قلت لك... لم أكن وحدي." ابتسم آدم أخيرًا، لتزول ملامح الجدية عن وجهه. لكن فجأة... شهقت رهف
閱讀更多

فصل 139

دخل كفاح، وإلى جانبه رغد... ارتفع حاجب رهف باستغراب، لم يكن يمر يوم في الآونة الأخيرة إلا وترى كفاح برفقة رغد. ابتسمت وهي تنهض من مقعدها لاستقبالهما: "أهلًا بكما... تفضلا." جلس الاثنان أمامها، ألقت رهف نظرة سريعة عليهما، ثم سألت بابتسامة: "ماذا تشربان؟" هز كفاح رأسه: "لا شيء، شكرًا." أغلقت رهف الملف الذي أمامها، ثم نظرت إليه: "إذن... هل أنهيت أمور رغد كما أخبرتني؟" أومأ كفاح: "نعم." ثم أكمل : "سجلت الشقة باسمها، وستبدأ العمل معي في الشركة ابتداءً من الأسبوع المقبل... واليوم سأشتري لها سيارة." اتسعت ابتسامة رهف وهي تلتفت إلى رغد: "مبارك... بداية جديدة تستحق الفرح." ابتسمت رغد بخجل، ثم قالت بصوت منخفض: "أشعر أحيانًا أنني أصبحت عبئًا عليكما." هزت رهف رأسها فورًا ومدت يدها تربت على يدها برفق: "لا تقولي هذا مرة أخرى." ابتسمت بحنان: "أنتِ أختنا." ساد صمت قصير... وخلاله لاحظت رهف أن كفاح قد طأطأ رأسه دون أن يتكلم. اختفت الابتسامة عن وجهها: "كفاح..." رفع رأسه إليها. "هل أنت بخير؟" ابتسم سريعًا: "أنا بخير." لكن رهف لم تقتنع، كان هناك شيء يخفيه خلف تلك الابتسامة. ا
閱讀更多

فصل 140

بعد نحو عشرين دقيقة... كانت رهف تجلس على أحد مقاعد الانتظار المقابلة لغرفة الطبيبة في العيادة الخاصة. ألقت نظرة على شاشة هاتفها... كانت تعلم أن آدم يحضر اجتماعًا مهمًا في هذا الوقت، لذلك لم تشأ أن تتصل به أو تشتت انتباهه. اكتفت بفتح نافذة المحادثة بينهما، ثم كتبت رسالة قصيرة. "أنا بانتظار دوري" أرسلتها، ثم أعادت الهاتف إلى حقيبتها. بعد دقائق... انفتح باب غرفة الكشف. خرجت إحدى المراجعات، ثم نادت الممرضة: "السيدة رهف." وقفت رهف، وعدلت حقيبتها على كتفها، ثم دخلت غرفة الطبيبة. أُغلق الباب خلفها..... في الممر الخارجي... تحرك شخص كان يقف بعيدًا وكأنه ينتظر هذه اللحظة تحديدًا. كان يخفي ملامحه بالكامل، كمامة سوداء تغطي نصف وجهه وقبعة صيفية عريضة تحجب عينيه. أما ملابسه الفضفاضة الداكنة، فقد أخفت ملامح جسده تمامًا. تأكد من خلو الممر ثم أخرج من داخل سترته زجاجة صغيرة تحتوي على سائل رغوي شفاف. انحنى بهدوء... وأفرغ محتواها على درجات السلم المؤدية إلى مدخل العيادة. انتشر السائل فوق الرخام اللامع، حتى أصبح من المستحيل ملاحظته بالعين المجردة. رفع رأسه، تأكد أن أحدًا لم يره ثم استدار
閱讀更多
上一章
1
...
1213141516
...
19
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status