Todos los capítulos de " بكى آدم حين رحلت " : Capítulo 151 - Capítulo 160

188 Capítulos

فصل 151

عاد آدم من الكافتيريا بعد دقائق. جلس على أحد المقاعد المقابلة لغرفة المختبر والتحاليل، وأسند ظهره إلى المقعد بينما كان يقلب زجاجة الماء الشبه فارغة بين أصابعه. رفع عينيه... كانت رهف لا تزال واقفة أمام غرفة العمليات برفقة آيلا. تأملها من بعيد. بدت متوترة، وعيناها معلقتان بباب غرفة العمليات. تنهد آدم وأشاح بنظره عنها. عاد الخلاف بينهما يقتحم رأسه. كلماتها...زيارتها لفارس... ثم الطفل... ذلك الطفل الذي كانت آيلا تخفيه عن الجميع. تجمدت ملامحه قليلًا. عاد وجه أوس إلى ذاكرته. تلك الملامح الصغيرة...الأنف...استدارة وجهه و شفاهه الناعمه الشاحبه حتى الطريقة التي كان ينام بها و هو ممدد على سرير المرضى رفع آدم يده إلى ذقنه، وظل صامتًا للحظات. ثم تمتم: "لا..." هز رأسه : "لا يمكن." لكن الصورة عادت إلى ذهنه. فتح عينيه ببطء. كان الشبه بينهما غريبًا. ليس مجرد تشابه عابر. حتى في نومه...كان هناك شيء مألوف بشكل مزعج. شعر بضغط غريب في صدره. "مستحيل..." مرر يده على شعره وأخذ نفسًا عميقًا. حاول أن يقنع نفسه بأن الأمر مجرد وهم صنعه التوتر. طفل مريض...وهو هنا للتبرع له....لا أكثر.
Leer más

فصل 152

كانت تضم يديها أمام صدرها وتتمتم بدعاء خافت، وعيناها لا تفارقان الباب المغلق. راقبها آدم لثواني ثم عاد بنظره إلى رهف.. سألته: "ألن تعود؟" هز آدم رأسه.. "لا." نظر إلى باب غرفة العمليات. "سأبقى هنا حتى يستفيق الطفل وأطمئن عليه." توقفت أنفاس آيلا، سمعت كلماته بوضوح. اتسعت عيناها...ارتجفت أصابعها، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها.ابتعدت آيلا عن رهف وآدم عدة خطوات.كانت تحاول أن تبدو هادئة، لكن ارتباكها كان واضحًا.راقبها آدم من بعيد.لاحظ توترها، وكاد أن يسألها عما يحدث، لكنه تراجع. اراد معرفة حقيقة هذا الطفل بنفسه.أخرجت آيلا هاتفها، وابتعدت أكثر حتى وصلت إلى زاوية هادئة من الممر.بحثت عن رقم محفوظ في هاتفها، ثم ضغطت على الاتصال.لم تمر سوى ثواني حتى جاءها صوت امرأة من الطرف الآخر، مثقل بالسكر:"نعم... آيلا."تنفست آيلا ببطء."عدتي إلى الشرب بكثرة؟"ضحكت المرأة بسخرية."ولمَ لا؟ حتى ابنتي تخلت عني."قطبت آيلا حاجبيها."لأن أفعالك متهورة جدًا."ساد صمت قصير.ثم جاء صوت المرأة:"قولي ماذا تريدين؟"ترددت آيلا و نظرت خلفها.كان آدم لا يزال واقفًا قرب رهف.ثم قالت بصوت منخفض:"رجاء..."
Leer más

فصل 153

لكنها لم تجب على نداء رجاء من الهاتف.. التقطت آيلا هاتفها بسرعة وأغلقت المكالمة قبل أن يصل الصوت إلى مسامع رهف بوضوح. رفعت رأسها، فوجدت رهف تقف أمامها وتنظر إليها باستغراب. نظرت آيلا إلى الهاتف. كانت هناك كسور صغيرة على شاشة الحماية الخارجية، ولهذا لم يظهر اسم المتصل بوضوح. تنفست آيلا براحة خفية. قالت وهي تضع الهاتف في حقيبتها: "رهف... لقد أخفتِني." ابتسمت رهف باعتذار. "لم أقصد أن أفاجئك هكذا... أنا آسفة لأنني تسببت في كسر هاتفك." نظرت آيلا إلى الشاشة، ثم هزت رأسها. "لا بأس... مجرد كسور صغيرة في شاشة الحماية." لكن رهف لم تترك الموضوع. راقبتها للحظات ثم سألت: "مع من كنتي تتحدثين؟ هل هناك شيء سيئ؟" توقفت آيلا للحظة قصيرة ثم أجابت: "كنت أتحدث مع والدتي فقط. أخبرتها أنني سأبقى الليلة مع صديقتي." أومأت رهف، ثم سألت بعفوية: "هي لا تعرف بأمر أوس، صحيح؟" تغيرت ملامح آيلا للحظة. "لا." ثم أسرعت في التوضيح: "أوس يعيش في شقة خاصة، وهناك ممرضة أطفال تعتني به. وأنا أزوره بين الحين والآخر." حدقت رهف بها. "ولماذا لم تخبري عائلة الطفل بحقيقته؟" شعرت آي
Leer más

فصل 154

ظل واقفًا للحظات ثم رفع عينيه نحو آيلا. كانت تجلس بجانب الطفل، ويدها فوق يده. تقدم بضع خطوات. "آيلا..." رفعت رأسها ببطء، كانت عيناها ممتلئتين بمشاعر متناقضة، لكن أكثر ما ظهر فيهما كان الحقد. توقف آدم أمامها نظر إلى الطفل ثم عاد بنظره إليها. لم يكن صوته غاضبًا بل هادئًا بشكل مخيف. "لمن هذا الطفل؟" تجمدت آيلا...ثبتت عيناها عليه دون أن تجيب. اقترب آدم خطوة أخرى. "سألتك... لمن هذا الطفل؟" ارتجفت أصابع آيلا حول يد أوس. قالت بصوت خافت: " انه ابن صديقتي التي توفيت؟" لم يبعد آدم عينيه عنها. "صديقتك... و توفّيت؟" أومأت. "نعم." سكت لحظة. ثم قال: "وأبوه؟" انخفضت عينا آيلا الى وجه اوس و توترت ملامحها وقفت أمام آدم، حتى أصبحا وجهًا لوجه. شدّت على أسنانها، وخرج صوتها خافتًا، لكنه كان محمّلًا بالكثير من الغضب. قالت ببطء: "في النهاية... ستعلم." ضيّق آدم عينيه، وراقبها بحذر. "أعلم ماذا؟ ما الذي تخفينه عني؟" رفعت آيلا عينيها إليه، وكان الحقد واضحًا في نظراتها. ترددت لثواني، ثم قالت: "إنه ابنك... وابن بيلا." تجمّد آدم في مكانه. اتسعت عيناه
Leer más

فصل 155

ردّ آدم بهدوء: "نعم... أنا بخير." جلس على المقعد الآخر القريب من سرير أوس، بينما بقيت آيلا تراقبه من مكانها بنظرات غاضبة. تحاول إخفاء ما تشعر به أمام رهف، لكنها لم تستطع السيطرة تمامًا على توترها. لاحظت رهف انقباض أصابع آيلا اليمنى، فقالت بقلق: "آيلا... تبدين مرهقة. أنتي لستِ على ما يرام." التفتت آيلا إليها ببطء. كانت عيناها حمراوين، وملامحها منهكة من الخوف والضغط. انتبه آدم إلى حديثهما....تسللت موجة من القلق إلى صدره. قالت آيلا بصوت مكسور: "لست بخير." ثم دفنت وجهها بين يديها. تألمت رهف لرؤيتها بهذه الحالة، فاقتربت منها وربتت على ظهرها، ثم احتضنتها برفق. أما آدم، فبقي صامتًا. ضاق صدره وهو يرى رهف تتألم من أجل صديقتها، بينما الحقيقة التي أخفتها آيلا عنها كانت أكبر بكثير مما تستطيع احتماله. لكنه لم يكن يستطيع فعل شيء الآن. قالت رهف بهدوء: "آيلا... تعالي..لنخرج قليلًا إلى الخارج.... الهواء البارد ربما يساعدك على الهدوء." رفعت آيلا وجهها ونظرت إليها طويلًا. أومأت أخيرًا. "حسنًا." خرجت الاثنتان من الغرفة معًا، تاركتين آدم وحده. أُغلق الباب خلفهما
Leer más

فصل 156

دخلت رهف برفقة آيلا. توقفت آيلا فورًا عندما رأت أوس مستيقظًا. لكنها لم تتحرك. كانت عيناها معلقتين بآدم. ثم انتقلت نظراتها إلى الطفل. كان ادم ما يزال ممسكًا بيد اوس، بينما آدم ينظر إليه وكأنه يرى للمرة الأولى جزءًا من ماضيه يقف أمامه حيًّا. شهقت آيلا بصوت خافت. أما رهف، تقدمت خطوة وقالت: "أوس استيقظ؟" رفع آدم عينيه نحوها و قد شعر بالخوف... ليس من بيلا ولا من آيلا. بل من اللحظة التي ستعرف فيها رهف الحقيقة كاملة. دمعت عينا رهف فور أن رأت أوس مستيقظًا. للحظة، لم ترى أمامها سوى طفل صغير نجا للتو من الموت، لكن شيئًا أعمق تحرك داخلها. تذكرت طفلها الذي فقدته ذات يوم. خفضت عينيها نحو بطنها، ووضعت يدها عليه برفق. كان هناك طفل آخر ينمو داخلها الآن. فرصة جديدة للحياة. وفي الجهة الأخرى، كانت آيلا قد استوعبت الموقف أخيرًا. اندفعت نحو أوس وجلست بجانب سريره. ما إن رآها حتى ارتسم الارتياح على وجهه الصغير. مد يده إليها بضعف وقال: "خالتي آيلا..." ثم كرر بصوت أكثر وهنًا: "آيلا..." أمسكت آيلا يده بسرعة، ثم رفعت عينيها نحو آدم. كانت نظرتها حادة ومليئة بالغض
Leer más

فصل 157

"إنه زوج رفيقتي فقط." ابتسمت آيلا محاولة إخفاء ارتباكها. "لا تشغل بالك به يا أوس." انحنت وقبّلت جبينه، ثم مررت يدها على شعره بحنان. "سأعود قريبًا." وقبل أن تغادر، ضغطت زر النداء. لم تمر سوى ثواني حتى دخلت الممرضة. قالت آيلا: "لقد استيقظ. طلبتكِ كما أمر الطبيب، حين يستيقظ يجب فحصه." اقتربت الممرضة من أوس وبدأت تتفقد حالته. أما آيلا، فخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. توقفت في الممر. أخذت نفسًا عميقًا، ثم فتحت حقيبتها وأخرجت هاتفها. كانت الشاشة تحمل آثار الكسر الذي أصابها حدقت فيها بضيق، ثم تمتمت في سرّها: "اللعنة عليكِ يا رهف..." بدأت تبحث بين الأجزاء المتكسرة عن اسم الشخص الذي تريد الاتصال به. مررت إصبعها على الشاشة أكثر من مرة، حتى ظهر الاسم بصعوبة. " حسام " محامي سارة. اتصلت به فورًا. رن الهاتف عدة مرات قبل أن يأتيه الرد أخيرًا. "مرحبًا، آنسة آيلا." قالت بسرعة: "سيد حسام، هل أستطيع رؤية سارة غدًا وجهًا لوجه؟ أعني... لا أريد أن أتحدث معها من خلف الحاجز الزجاجي." توقف المحامي لحظة، ثم أجاب: "نعم، بالطبع. لكن متى تريدين ذلك؟" قالت دون تردد: "غدًا." "حسنًا
Leer más

فصل 158

بقي آدم شاردًا، وعيناه مثبتتان على الطريق دون أن يرى شيئًا أمامه. ولم ينتبه انه يقترب من اشارة المرور امامه، كان يقود سريعاً وفجأه اصبحت الاشارة حمراء لكنه لم ينتبه لها ولا لتلك السيارة التي وقفت أمامه.. استمرت السيارة في التقدم، وكانت المسافة بينه وبين السيارة التي أمامه تتقلص بسرعة. فجأة صرخت رهف: "آدم! انتبه!" انتفض من شروده. ضغط على المكابح بكل قوته. توقفت السيارة بعنف، وانطلق صوت احتكاك الإطارات بالإسفلت، بينما ارتج جسد رهف داخل مقعدها. ولحسن الحظ، كانت ترتدي حزام الأمان. لكن الصدمة دفعتها إلى الخلف بقوة، فوضعت يدها على أسفل ظهرها. تألمت بشده حتى شحب وجهها.. كانت هناك وخزة حادة امتدت من ظهرها إلى أسفل بطنها. "آه..." التفت آدم إليها للحظة، لكنه كان لا يزال تحت تأثير الصدمة. وضع كلتا يديه على المقود، ثم أسند جبهته عليه. حاول أن يستعيد أنفاسه .. لكن ما كان يخنقه لم يكن الخوف من الحادث...بل الحقيقة التي بدأت تلاحقه منذ رأى أوس. رفع رأسه ببطء، كانت عيناه تلمعان بالدموع. نظر إلى رهف طويلاً حتى انه لم يشعر بألمها ولا لشحوب وجهها، وكأن سؤالًا واحدًا كان يمزقه من الداخ
Leer más

فصل 159

كان الدفء الذي شعرت به رهف تحتها يزداد شيئًا فشيئًا. خفضت عينيها ببطء، وما إن رأت الدم حتى تجمدت ملامحها. وضعت يدها الاخرى على بطنها ثم رفعت عينيها إلى آدم. "آدم..." كان صوتها ضعيفًا لدرجة أنه بالكاد خرج. التفت إليها آدم، وحين رأى الدم تبدلت ملامحه بالكامل. "رهف؟!" لم تجبه....انقبض وجهها من الألم. "بطني... يؤلمني." لم يتوقف آدم ثانية واحدة. داس على دواسة الوقود اكثر، وانطلق من طرقات فرعيه نحو أقرب مشفى، بينما كانت رهف تضغط كفها على بطنها وتتنفس بصعوبة. "آدم... طفلي..." مد يده نحوها للحظة، ثم أعادها إلى المقود. "لا تتكلمي....سنصل الآن." كانت عيناه مثبتتين على الطريق، لكن عقله لم يكن هناك. كان يرى الدم و وجه رهف الشاحب. ويرى طفلًا لم يولد بعد يخشى أن يخسره قبل أن يراه. ضغط على دواسة الوقود أكثر. "تماسكي يا رهف... أرجوكي" أغمضت رهف عينيها، وانحدرت دمعة على جانب وجهها. "لا أريد أن أفقده..." ارتجف صوت آدم. "لن تفقديه." "لكن هناك دم..." "قلت لكِ لن تفقديه." كان يقولها بثقة، لكنه في داخله كان ينهار. وبعد دقائق بدت أطول من العمر، توقفت السيار
Leer más

فصل 160

نظر الطبيب إليه وقال: "زوجتك بخير من ناحية العلامات الحيوية، والجنين لديه نبض." أغمض آدم عينيه للحظة. خرج نفس طويل من صدره، كان يحبس أنفاسه منذ دخل المشفى. "الحمد لله..." ثم سأل بسرعة: "والنزيف؟" "يجب مراقبته.... سنعطيها علاجًا لتقليل التقلصات ودعم الحمل، وسأبقيها تحت الملاحظة." "هل هناك خطر على الطفل؟" "الخطر موجود مع أي نزيف أثناء الحمل، لكن حالتها حاليًا مستقرة، والجنين حي ونبضه جيد. لا أرى سببًا يدفعنا للقول إنها ستفقد الحمل." خفض آدم رأسه، ثم رفع عينيه للطبيب. "افعل كل شيء." "هذا ما سنفعله." عاد الطبيب إلى الغرفةؤ وجد رهف تبكي بصمت. اقترب منها وقال: "رهف، سنعطيك الآن إبرة لدعم الحمل، وسنراقبك لبعض الوقت. لا حركة زائدة، ولا إجهاد، ولا قيادة، ولا عمل في الفترة الحالية." أومأت وهي تمسح دموعها. "أريد آدم." ابتسم الطبيب. "سأسمح له بالدخول بعد أن ننتهي." بعد دقائق، انتهت الممرضة من إعطائها العلاج، ثم سمحوا لآدم بالدخول. ما إن رأته رهف حتى مدّت يدها إليه. اقترب آدم بسرعة وأمسكها بكلتا يديه. كانت يدها باردة. قبّلها ثم رفع عينيه إليها. "أن
Leer más
ANTERIOR
1
...
141516171819
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status