All Chapters of " بكى آدم حين رحلت " : Chapter 121 - Chapter 130

130 Chapters

فصل 121

مع خيوط الصباح الأولى التي تسللت عبر الستائر الحريرية واستقرت فوق أرضية الجناح الهادئة فتحت رهف عينيها ببطء تشعر بثقل غريب يجتاح جسدهافأطلقت زفرة خافتة ومدت ذراعيها بتثاقل تحاول تخفيف ذلك الإرهاق الذي استقر في كل جزء منها ثم همست بصوت ناعس لا يُسمع: "يا إلهي... لماذا أشعر وكأن كل عظمة في جسدي تؤلمني"استدارت ببطء نحو الجهة الأخرى من السرير، استقرت عيناها على آدم المستلقي بجانبها، توقفت أنفاسها للحظة فقد كان لا يزال غارقًا في نومه وملامحه هادئه إذ أضفت عليه أشعة الشمس وسامة آسرة جعلتها تحدق به دون وعيبينما كانت تنظر إليه بدأت أحداث الليلة الماضية تتسلل إلى ذاكرتها تباعًا، توردت وجنتاها بسرعة، و عضت شفتها السفلى بخجل تتذكر اللحظات التي فقدت فيها السيطرة على نفسها معهتحرك آدم قليلًا أثناء نومه فاتسعت عينا رهف بذعر وخجل... سحبت الغطاء حتى أخفت وجهها بالكامل متظاهرة بالنوم و دقات قلبها تتسارع بصورة اربكتها مرت ثواني قليلة لم تسمع خلالها أي حركة أخرى، أبعدت الغطاء عن وجهها بحذر شديد تلقي نظرة خاطفة نحوه لتجده ما يزال مغمض العينين.. تنفست الصعداء ونهضت من السرير بخفة، متجهه بخطوات
Read more

فصل 122

أرخى آدم ذراعيه من حول رهف ببطء يمرر أطراف أصابعه فوق وجنتها بحنان و قال: "سأدخل لأستحم ثم نذهب لتناول الإفطار"أومأت رهف برأسها وهي تراقبه يتجه نحو غرفة الاستحمام ثم التقطت هاتفها الذي أضاء بإسم آيلا الذي ظهر على الشاشه، فابتسمت وأجابت: "صباح الخير يا آيلا وأعتذر عما حدث بالأمس"جاءها صوت آيلا دافئًا كعادته:"لا داعي للاعتذار كنت قلقة عليك فقط أخبريني هل سأنتظركما على الإفطار"ابتسمت رهف وهي تمرر المنشفة فوق خصلات شعرها المبتلة وقالت: "نعم سأحضر أنا وآدم بعد قليل"أجابتها آيلا برضا:"حسنًا سأنتظركما"أنهت رهف المكالمة ثم اتجهت نحو خزانة الملابس وأخرجت فستانًا قصير بلون أخضر فاتح انساب بنعومة فوق قوامها وأبرز رقتها دون تكلف ثم انتعلت حذاءً بسيطًا من طراز البالي لتكتمل إطلالتها بأناقة تناسب أجواء المنتجعوبعد دقائق انفتح باب غرفة الاستحمام وخرج آدم وقد لف منشفة بيضاء حول خصره بينما بقيت قطرات الماء تنساب فوق كتفيه العريضين ولم تكد رهف تقع بعينيها على ظهره حتى اختفت ابتسامتها إذ استقر بصرها على الجرح الذي تركه حجر الصوّان يوم امس وقد بدا أكثر وضوحًا تحت الضوءاقتربت منه دون تردد ومد
Read more

فصل 123

استدارت رهف نحوه بسرعة تنتزع نفسها من أفكارها ثم رسمت ابتسامة هادئة أخفت خلفها ما يدور في داخلها وقالت: "لا لست متعبة... لنذهب" تأملها آدم لثواني يرفع احد حاجبيه في صمت، لم يغب عنه تلك النظرة الطويلة التي وجهتها نحو عاملة التنظيف قبل لحظات لكنه امسك يدها تتشابك أصابعهما مرة أخرى سارا معًا عبر الممر حتى وصلا إلى المصعد الذي هبط بهما نحو الطابق الأرضي حيث يقع المطعم الرئيسي للمنتجع وكان المكان يغمره ضوء الصباح الدافئ بينما اختلطت رائحة القهوة الطازجة بالمخبوزات الخارجة لتوها من الأفران وفي الوقت ذاته كان ويليام قد وصل إلى المطعم أيضًا وما إن لمح آدم من بعيد حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة ودودة ولوح له بيده منادياً بصوته الرجولي: "صباح الخير" التفت آدم ورهف في آن واحد نحو مصدر الصوت ليجدا ويليام يتقدم نحوهما بخطوات واسعه مرتديًا زي صيفي أنيق زادت من حضوره اللافت.. أما رهف فما إن وقع بصرها عليه حتى اجتاحها خجل مفاجئ، تذكرت الحالة التي رآها عليها فتوردت وجنتاها وأخذت تخفض بصرها كلما اقترب أكثر توقف ويليام أمامهما وصافح آدم بحرارة ثم التفت إلى رهف و قال: "كيف حالكما... وكيف أ
Read more

فصل 124

أجابت هاندا : " خليل" اتسعت عينا سارة واتكأت إلى الأمام بسرعة حتى ارتطمت كفها بالطاولة وقالت بانفعال : "من خليل هذا... وماذا فعلتي" عندها روت هاندا جميع التفاصيل منذ اتصالها بخليل وحتى فشل الخطة وهروبه وما اضطرها إليه من ابتزاز للحصول على المال كلما استمعت سارة أكثر ازدادت ملامحها قسوة حتى أغلقت عينيها للحظة ثم أطلقت زفرة طويلة وقالت بنبرة ممتلئة بالاحتقار : "المؤامرات لا تُدار بهذه الطريقة يا هاندا ....لقد أفسدتي كل شيء وكما فشلتي سابقًا عندما حاولتي الإيقاع بآدم في الماضي ....لم تتعلمي شيئًا" رفعت هاندا كتفيها بلا مبالاة وقالت ببرود: "أنا لم أكن مهتمة بآدم أصلًا كنت أريد المال فقط ولم أقع يومًا في حبه" ابتسمت سارة ابتسامة خالية من الدفء ثم قالت وهي تحدق فيها : "قد لا تكونين مهتمة به لكنه لن يقف مكتوف اليدين... وإذا وصل إلى خليل فسيبدأ بتتبع كل خيط يقوده إليك ولهذا من الأفضل أن تختفي لبعض الوقت" تراجعت هاندا في مقعدها ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة وقالت : "لا تقلقي لقد كنت أكثر حذرًا مما تظنين .... خليل لا يعرف اسمي الحقيقي ولا عنواني وحتى آدم نفسه .... ولن يصل
Read more

فصل 125

عند الظهيرة انفرجت البوابة الحديدية الضخمة للسجن ببطء مصدرة صوتًا معدنيًا حادًا..خرجت رجاء بخطوات مترددة تحمل حقيبة صغيرة لا تضم سوى القليل من متعلقاتها وقد بدت أكثر نحولًا مما كانت عليه قبل أربعة عشر يومًا إذ تركت أيام السجن القصيرة أثرها الواضح على ملامحها التي فقدت شيئًا من بريقهاتوقفت عند البوابة وهي تبحث بعينيها بين السيارات والوجوه علّها تجد شخصًا واحدًا جاء في انتظارها لكن المكان كان خاليًا تمامًالا رغد...ولا وليد...ولا حتى أحد من أفراد عائلتها.ساد صمت ثقيل حولها حتى شعرت وكأن العالم كله قد تخلى عنها ....رفعت رأسها نحو السماء وأغمضت عينيها محاولة حبس الدموع داخل مقلتيها لكن أشعة الشمس الحادة سقطت مباشرة على وجهها الذي اعتاد ظلمة الزنزانة فأجبرتها على خفض رأسها سريعًا وفي تلك اللحظة أفلتت دمعة ساخنة انزلقت فوق خدها ببطء..توقفت سيارة أجرة أمامها فصعدت إليها بصمت و أعطت السائق عنوانًا واحدًا " شركة الهاشمي " انطلقت السيارة تشق شوارع سيئول المزدحمة، و رجاء تحدق عبر النافذة بشرود وقد تشابكت أصابعها بقوة حتى ابيضت مفاصلها كلما عادت إليها ذكرى الطلاق التي مزقت كبرياءها ثم تسلل
Read more

فصل 126

توقف لحظة دون أن يلتفت إليها ثم قال ببرود قاتل: "تلك الأموال كانت تخصني وتخص ابنتي رغد... ومن أجل رغد فقط واحترامًا للسنوات التي عشناها معًا سأرسل لك مبلغًا شهريًا بسيطًا يكفي لمعيشتك." ثم فتح باب السيارة واستقلها إلى جوار زوجته الجديدة وانطلق مبتعداً دون أن ينظر خلفه مرة واحدة بقيت رجاء واقفة في منتصف الطريق تحدق في السيارة حتى اختفت عن الأنظار بينما كانت ملامحها تزداد شحوبًا وفجأة انهارت على ركبتيها فوق الأرض وقد انفجرت بالبكاء وهي تصرخ بصوت مزّق هدوء الحديقه: "اللعنة عليكم جميعًا... أقسم أنني لن أترك واحدًا منكم ينعم بالراحة... سأنتقم منكم جميعًا." وصلت صرخاتها إلى داخل الڤيلا فخرجت الخادمه التي كانت في عمر الخمسين مسرعة وما إن رأت رجاء على تلك الحال حتى انحنت تساعدها على الوقوف رفعت رجاء رأسها ببطء ومسحت دموعها بطرف كفها ثم توقفت عيناها على وجه الخادمه التي كانت تنظر لها بشفقه.. ابتسمت ابتسامة خفيفة أربكت الخادمة ثم سألتها فجأة: "أنتي.... متى ستلد ابنتك؟" تجمدت الخادمة في مكانها وانقبض قلبها دون أن تعرف السبب ثم أجابت بتردد: "بعد... سبعة أشهر تقريبًا... لكن لماذا تسألين
Read more

فصل 127

في قبرص، كانت أشعة الشمس تنعكس فوق المسبح الواسع الذي ازدحم بالسياح، و الموسيقى الهادئة تنساب في الأرجاء... كانت رهف وآيلا تسبحان جنبًا إلى جنب في المياه الدافئه، أبعدت آيلا خصلات شعرها المبتلة عن وجهها ثم التفتت إلى رهف و القلق ظاهراً على ملامحها فقالت: "إذن... هذا كل ما حدث معك في تلك الليلة." اومأت لها رهف بعينيها، فتابعت ايلا: "لكن من الذي له يد في هذا ؟" واصلت رهف السباحة ببطء بينما كانت أصابعها تشق الماء في هدوء قائله: "لا أعلم... لكن هناك أمرًا واحدًا أريد أن أتحقق منه بنفسي." توقفت آيلا عن السباحة وضربت سطح الماء بخفة حتى ارتفعت قطرات صغيرة حولها و سألت: "وما هو؟... هل تشكين بأحد؟" رفعت رهف رأسها وقالت: "اليوم... سأتأكد بنفسي." ثم غاصت رهف و آيلا داخل المياه تتسابقان للوصول الى الحافه الاخرى من المسبح .. وفي الوقت نفسه...كانت سيارة ويليام السوداء تشق شوارع قبرص بهدوء بينما جلس آدم إلى جواره وعيناه لا تفارقان السيارة التي تسير أمامهما. طوال يوم كامل لم يتوقف رجال ويليام عن مراقبة تحركات خليل حتى تمكنوا أخيرًا من تحديد المكان الذي يرتاده باستمرار. توقفت السيارة أم
Read more

فصل 128

على إحدى التلال الصخرية المطلة على مياه البحر الأبيض المتوسط ارتفعت فيلا ماركوس فوق المنحدر تحيط بها أشجار السرو الطويلة التي حجبت معظم أجزائها عن الأنظار بينما امتدت واجهاتها الزجاجية البانورامية الضخمه يعكس زرقة السماء عليها و الحراسة المشددة المنتشرة في كل زاويه منها تحت يد أحد أكثر زعماء العصابات نفوذًا في قبرص. شقّت سيارة ويليام السوداء الطريق الحجري المؤدي إلى البوابة الخارجية قبل أن تتوقف أمام بوابة فولاذية أحاطت بها كاميرات المراقبة والأسلاك الأمنية. خفت هدير المحرك و اقترب أحد الحراس بخطوات ثابتة نحوهم.. كان رجلًا ضخم البنية يرتدي بدلة سوداء أنيقة وقد التف حول عنقه وشم يوناني قديم امتد حتى أسفل أذنه... توقف بجوار نافذة السيارة وقال بصوت خشن: "كيف أستطيع مساعدتك؟" أنزل ويليام نظارته الشمسية و أجاب باقتضاب: "أخبر زعيمك ماركوس أن ويليام جاء لزيارته." أومأ الحارس ثم تراجع بضع خطوات وأجرى اتصالًا سريعًا عبر جهازه اللاسلكي. لم تمض سوى لحظات حتى صدر صوت ميكانيكي منخفض وانفرجت البوابة الفولاذية الضخمة ببطء. تحركت السيارة إلى الداخل عبر ممر طويل تصطف على جانبي
Read more

فصل 129

"لا يهمني عقابه وحده... أريد أن أعرف لماذا فعل ذلك." ضم ماركوس شفتيه للحظة ثم أومأ برأسه قائلًا: "بالطبع من حقك أن تعرف." رفع يده مشيرًا إلى أحد رجاله الواقفين عند الباب وقال : "أحضروا خليل." لم تمضي سوى لحظات حتى انفتح الباب ودخل خليل محاطًا برجلين ضخمين وقد بدا شاحب الوجه يرتعد من ماركوس وما إن توقف أمام ماركوس حتى نهض الأخير من مقعده، فاقترب منه بخطوات بطيئة ثم رفع قدمه ووضع حذاءه الجلدي فوق فخذ خليل وضغط بقوة حتى ارتسم الألم على وجهه انحنى ماركوس قليلًا وقال بلهجه جعلت الدم يتجمد في عروقه: "كيف تجرؤ على ارتكاب فعل كهذا و انت واحد من رجالي؟" ارتجف خليل بالكامل وانخفض رأسه وهو يتمتم بخوف: "سيدي... أنا آسف... سأفعل أي شيء تطلبه مني." لكن ماركوس لم يمنحه فرصة لإكمال حديثه، هوى بقدمه على وجهه بقوة. ارتطم رأس خليل بالأرض وأطلق صرخة مكتومة بينما سال خيط رفيع من الدم من زاوية فمه. قال ماركوس بحدة: "منذ متى أصبحت تتصرف من دون علمي؟ ومنذ متى وأنت تطارد النساء بهذه الأساليب القذرة؟" ارتعش جسد خليل أكثر وهو يدرك أن نهايته قد اقتربت ثم قال بصوت متقطع: "امرأة...
Read more

فصل 130

"أعتذر عما فعله أحد رجالي... هذا الأمر أساء إليّ قبل أن يسيء إليكما." أومأ ويليام بهدوء بينما اكتفى آدم بنظرة مقتضبة قبل أن ينهض، وبعد تبادل كلمات الوداع غادر الرجلان الفيلا واستقلا السيارة عائدين إلى المنتجع. لكن طوال الطريق... لم يغادر اسم هاندا ذهن آدم ولو للحظة واحدة. عاد آدم إلى المنتجع بعد مغادرته ڤيلا ماركوس وقد ودّع ويليام بعد اعتذاره عن تناول العشاء معهم لظرف ما ... شكره ادم على كل ما بذله من أجل الوصول إلى الحقيقة بينما بقيت كلمات خليل واعترافه تتردد في ذهنه دون توقف. دخل المطعم المطل على البحر ليجد رهف تجلس إلى طاولة قرب الواجهة الزجاجية وبرفقتها آيلا، فأخذ مقعده إلى جوار رهف التي ابتسمت له فور رؤيته و التي كانت تنتظر عودته. وبينما كانوا يتناولون العشاء، قطع آدم الصمت وقال بجدية: "أريدكما أن تكونا حذرتين... لقد اعترف خليل بكل شيء" رفعت آيلا رأسها إليه بسرعة بينما ثبتت رهف نظرها عليه في هدوء. أكمل آدم وهو ينظر إلى رهف مباشرة: "هاندا... هي من خططت لما حدث لك في تلك الليلة." اتسعت عينا آيلا بصدمة حتى كادت تفلت الملعقة من بين أصابعها أما رهف فلم يظهر على
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status