All Chapters of " بكى آدم حين رحلت " : Chapter 111 - Chapter 120

130 Chapters

فصل 111

بعد يوم ونصف من وصولهما إلى جزيرة قبرص كانت رهف تستمتع بهدوء ظهيرة دافئة على أحد الشواطئ الخاصة التابعة للمنتجع الفاخر الذي يُعد وجهةً لأثرياء أوروبا ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم استلقت على كرسي استرخاء أبيض فاخر تحت مظلة قماشية واسعة تحجب عنها أشعة الشمس،ترتدي لباس سباحة انيق بلون ازرق سماوي و أناملها الناعمة توزع كريم الوقاية برفق على بشرتها البيضاء، تركت نظارتها الشمسية إلى جانبها وهي تراقب الأمواج بشرود و راحة... وأمامها آيلا تسبح بخفة بين الأمواج الصافية وتطلق ضحكاتها بين الحين والآخر، تتابعها رهف بعينيها بابتسامة هادئة قبل أن تشعر فجأة بظل يحجب عنها امتداد البحر الأزرق رفعت رأسها باستغراب لتجد رجلًا طويل القامة يقف أمامها وقد ارتسمت على ملامحه وسامة أوروبية آسرة وعينان زرقاوان وشعر بني داكن، بينما أبرزت بشرته البرونزية واللياقة الواضحة في جسده الرياضي حضوره اللافت.. اعتدلت رهف في جلستها بسرعة فاهتزت نظارتها الشمسية وسقطت على الرمال الناعمة انحنت تلتقطها إلا أن الرجل سبقها بخطوة واحدة وانحنى بدوره ثم التقط النظارة ونفض عنها حبات الرمل بعناية مدّها لها و هو
Read more

فصل 112

تشبثت رهف بيد آدم بينما كان يقودها بخطوات سريعة عبر الممر الحجري الممتد بين أشجار النخيل والزهور الاستوائية المؤدية إلى الأجنحة الخاصة بالمنتجع وكانت تضطر إلى مجاراة سرعته بين الحين والآخر حتى كادت تتعثر أكثر من مرة إلا أنها لم تكف عن الضحك فقد بدا لها ذلك الوجه الجامد الذي يرتديه الآن غريبًا على الرجل الذي اعتادت هدوءه ورباطة جأشه حتى أصبحت ضحكاتها الناعمة تتردد بين أروقة المكان سار آدم وقد انعقد حاجباه بينما بقيت أصابعه تحيط بكفها بإحكام و كلما تذكر نظرات ويليام إليها اشتعلت الغيره في أعماقه تنهش قلبه بصمت وهو يحاول عبثًا إخفاءها.. توقفت رهف فجأة مما أجبره على الالتفات إليها فوجدها تبتسم بعينين لامعتين وقالت وهي تحاول كتم ضحكتها: "إلى متى ستبقى عابسًا هكذا؟" رمقها بنظرة طويلة قبل أن يقول بعتاب: "وما الذي يثير ضحكك تحديدًا؟" عضّت شفتها السفلى وهي تحاول التظاهر بالجدية لكنها فشلت ثم قالت بصوت دافئ: "لأنني لم أعتد أن أراك تغار بهذه الطريقة" توقفت خطواته تمامًا واستدار إليها ببطء حتى أصبحت تقف أمامه مباشرة ثم حدق في عينيها طويلًا يبحث عن الكلمات المناسبه ثم قال أخيرًا: "
Read more

الفصل 113

استدار آدم نحو هاندا وقد اشتعل الغضب في عينيه ثم قال بحدّه:"هاندا... هل فقدتِ صوابك"رمشت بعينيها متظاهرة بعدم فهم سبب غضبه ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بتصنّع:"وماذا فعلت أنا ؟ حاولت الاتصال بك عشرات المرات ولم ترد على أي مكالمة ثم من تكون تلك المرأة التي كانت معك ؟"اقترب منها آدم خطوة واحدة ثم أمسك بذراعها يضغط عليه وقد انعقد فكّه بقوة :"تلك المرأة... زوجتي"تلاشت ابتسامتها للحظة قبل أن تضيق عينيها وقالت:"زوجتك؟ منذ متى ؟ ألم تقل أنك لا ترتبط بأي امرأة"أفلت ذراعها بعنف ثم قال:"حياتي الخاصة ليست شأنًا يخصك"ولم ينتظر منها ردًا بل استدار وغادر بخطوات سريعة يبحث بعينيه عن رهف وقد أصبح كل ما يشغله أن يشرح لها ما حدث قبل أن يتحول سوء الفهم إلى جدار يصعب هدمهأما رهف فكانت تراقبه من بعيد وحينما رأته يقترب منها بحثت بعينيها عن ويليام الذي وقف عند حافة البحر يراقب الأمواج بصمت فهبّت من مكانها بهدوء وأسقطت الشال الحريري الذي كان يغطي كتفيها فوق كرسي الاسترخاء ثم اتجهت نحوه بخطوات واثقةوقبل أن يتابع سيره نادته:"ويليام"استدار بسرعة وما إن رآها حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة وقال بده
Read more

الفصل 114

كانت ايلا قد وقفت على الشاطئ تراقب المشهد من بعيد بعينين متسعتين وهي ترى آدم يسقط ورهف فوقه بينما بقيت هاندا في مكانها بعد أن تركها آدم خلفه واتجه مسرعًا نحو رهف قبل دقائق فلم تحتمل الاثنتان البقاء واقفتين أكثر من ذلك فانطلقتا تركضان فوق الرمال نحوهم بخطوات متسارعة بقلق و دهشه كانت هاندا الأسرع بينهما فوصلت أولًا ومدت يدها تمسك بذراع رهف وتسحبها بعيدًا عن آدم وهي تحاول إخفاء اضطرابها خلف نبرة ساخرة متظاهرة بالاهتمام به بينما قالت وهي تنظر إلى آدم الملقى على الأرض:"ما الذي فعلته بهذا الرجل حتى يسقط بهذه الطريقة؟"كانت رهف لا تزال تحت تأثير الصدمة ولم تستوعب ما حدث بالكامل فقد كانت تحاول النهوض قبل وصول هاندا إليها وهي ترى الألم المرتسم في عيني آدم وتشاهد ملامحه التي حاولت التماسك رغم الوجع الذي ينهش ظهره ولم تعرف كيف تتصرف أو ماذا تقول ففي تلك اللحظة لم يكن يشغل تفكيرها سوى أنه تألم بسببهاابتعدت عن آدم عندما جذبتها هاندا من ذراعها بينما انحنت هاندا نحوه محاولة مساعدته على النهوض لكنه ما إن حاول الجلوس حتى خرج منه تأوه منخفض وقد انعكس الألم على ملامحه الرجولية وهو يضغط على فكه محاولً
Read more

الفصل 115

التفتت رهف نحو امتداد الشاطئ حين التقطت عيناها وجود شخصين تعرفهما جيدًا فانعقد حاجباها بدهشة عندما رأت كفاح برفقة رغد يسيران بمحاذاة المياه فقالت بصوت منخفض:"هل دعاهما أحد إلى هنا؟"لكن كفاح ورغد لم يكونا قد لمحا وجود رهف و آيلا فقد تابعا طريقهما نحو الجهة الأخرى من الشاطئ حيث كانت الرمال أكثر هدوءًا بعيدًا عن تجمع الزوار وأصوات الضحكات نظرت رهف للحظات نحوهما ثم التفتت إلى ايلا وقالت:"سأذهب لأراهما"اكتفت ايلا بإيماءة صغيرة وهي تراقب نظرات رهف التي أخفت خلف هدوئها الكثير من التساؤلات ثم تركتها تتجه نحوهما بينما بقيت هي في مكانها تستمتع بأجواء البحركان كفاح ورغد يجلسان على كرسي شاطئي طويل بالقرب من الماء وقد بدت عليهما أناقة مختلفه عن الآخرين فكان كفاح يرتدي ملابس صيفية فاخرة تناسب قوامه الرياضي بينما أخفت النظارة الشمسية جزءًا من ملامحه الحادة التي لطالما منحت حضوره هيبة خاصة أما رغد فكانت تبدو كلوحة هادئة بثوبها الناعم وشعرها المنسدل الذي تحركه نسمات البحر برقةاقتربت رهف منهما بابتسامة صغيرة وقالت وهي تلقي التحية:"مرحبًا... يبدو أنني وجدت أخي وأختي هنا"رفع كفاح رأسه فور سماع
Read more

فصل 116

بدأت رهف تشعر بثقل غريب يستقر في رأسها وكأن الضجيج الذي أحاط بها طوال اليوم تحول إلى نبضات مؤلمة تتردد داخله أغمضت عينيها وهي تضغط بأطراف أصابعها على صدغها قبل أن تلتفت إلى ايلا وتقول بصوت خافت: "سأعود إلى جناحي في الفندق... أشعر بصداع شديد يجتاح رأسي" رمقتها ايلا بنظرة قلقة ثم أومأت برأسها بتفهم وقد بدت هي الأخرى مرهقة بعد يوم طويل تحت أشعة الشمس فقالت بابتسامة لطيفة: "وأنا أيضًا سأصعد لأستحم وأبدل ملابسي ثم أرتاح قليلًا" سارتا معًا بمحاذاة الممر الحجري المؤدي إلى الفندق الفاخر بينما كانت نسمات البحر تداعب خصلات شعريهما وامتزجت رائحة الملح بعبير الزهور المزروعة على جانبي الطريق وبينما كانتا تعبران البهو الواسع، التفتت ايلا نحو رهف وسألتها بعفوية: "هل ستتناولين العشاء في جناحك أم ستنزلين إلى مطعم الفندق؟" تنهدت رهف بخفوت وهي تضغط مرة أخرى على صدغها ثم أجابت بكسل: "لا أدري حتى الآن... سأخبرك لاحقًا" ابتسمت ايلا بإيماءة صغيرة ثم تابعتا طريقهما نحو المصاعد الخاصة بالأجنحة الفاخرة وهما تتبادلان حديثًا خفيفًا في محاولة لتخفيف إرهاق اليوم قبل أن يفترقا في الطابق المخصص
Read more

فصل 117

قبل موعد العشاء بساعة واحدة كانت هاندا قد نسجت خيوط خطتها بإتقان و دهاء إذ دفعت مبلغًا سخيًا لإحدى عاملات خدمة التنظيف بعدما استدرجتها بالطمع ثم سلمتها المسحوق الذي أحضره خليل بنفسه بعد أن أمضيا الوقت في رسم تفاصيل الخطة بحيث لا تترك خلفها أدنى ثغرة يمكن أن تثير الشكوكسارت العاملة عبر الممرات الهادئة حتى توقفت أمام جناح رهف ثم طرقت الباب طرقات خفيفة ومتتالية بينما كانت رهف في الداخل قد انتهت من ارتداء فستان بحري ناعم انساب فوق جسدها بأناقة راقية وأسدلت شعرها الحريري على كتفيها استعدادًا للنزول إلى العشاء مدّت يدها نحو هاتفها لتتصل بآيلا كي ترافقها حين قطع هدوء الغرفة صوت الطرقات فارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة واتجهت نحو البابما إن فتحته حتى فوجئت بعاملة التنظيف تقف أمامها وهي تقول بأدب: "سيدتي لقد حان موعد تنظيف الغرف"ألقت رهف نظرة سريعة إلى ساعة يدها ثم ابتسمت بخجل فقد كانت بالفعل ساعة التنظيف لكنها انشغلت حتى فقدت إحساسها بالوقت بينما كانت هاندا في مكان آخر تبتسم بثقة بعدما سارت الأمور كما أرادت تمامًاتنحت رهف جانبًا لتسمح للعاملة بالدخول ثم عادت إلى هاتفها تحاول الاتصال بآي
Read more

فصل 118

قال خليل وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة بعثت القشعريرة في جسد رهف: "ستعلمين بعد لحظات"وما إن أنهى كلماته حتى اندفع نحوها قبل أن تتمكن من الابتعاد فحملها بين ذراعيه بالقوة بينما أخذت رهف تتلوى محاولة الإفلات منه وهي تضرب صدره وكتفيه بكل ما بقي لديها من قوة وهي تصرخ: "اتركني... دعني أذهب"لكن الكلمات خرجت متقطعة بعدما أخذ الوهن ينهش جسدها وازدادت أنفاسها اضطرابًا بفعل المادة التي سرت في عروقها وعندما جذبها إليه أكثر التصق وجهها بصدره فاجتاح أنفها مزيج خانق من رائحة عطره الثقيلة ورائحة التبغ العالقة بملابسه فشعرت بالغثيان وهمست بصوت مرتجف يختلط بالبكاء :"أنت مقزز... ابتعد عني"كانت تحاول المقاومة بكل ما تملك لكن جسدها لم يعد يطيعها بينما أخذت الرؤية تتشوش أمام عينيها ولم تعد تفهم ما الذي يحدث لها ولم تجد في تلك اللحظة سوى اسم واحد خرج من بين شفتيها كاستغاثة أخيرة: "آدم"ألقى خليل بها فوق السرير بعنف فتراجعت إلى الخلف تحاول الابتعاد عنه بقدر ما يسمح لها المكان وما إن أدركت من نظراته وما يخطط لفعله حتى امتلأت عيناها بالدموع وشحب وجهها أكثر بينما راحت تبحث بعينيها المرتجفتين عن أي
Read more

فصل 119

اندفع ويليام إلى داخل الجناح فور أن اخترقت صرخة امرأة سكون الممر ولم يكن يتوقع أبدًا أن تقع عيناه على ذلك المشهد الذي جعل الدم يندفع في عروقه بقوه من شدة الغضب و الصدمه إذ كانت رهف في حالة يرثى لها وقد بدت ملامح الخوف والانهيار واضحة على وجهها بينما كان خليل ينحني فوقها بثقله عليها وقد ارتسمت على قسماته نظرة أربكت ويليام ودفعته إلى التحرك دون أدنى تفكير اندفع نحوه بكل ما يملك من قوة ووجه إليه لكمة عنيفة أطاحت بتوازنه للحظة لكن الفارق الجسدي بينهما كان واضحًا فلم يلبث خليل أن أمسك بقبضته بقوة ثم دفعه بعنف إلى الخلف ليرتطم ويليام بالأرض بقسوة استغل خليل تلك الثواني القليلة واندفع خارج الجناح مسرعًا متجهًا نحو درج الطوارئ متجنبًا المصاعد حتى يختفي من الطابق بأسرع وقت ممكن زفر ويليام بقوة وهو ينهض سريعًا وقد راوده خاطر اللحاق به لكن عينيه عادتا لتستقرا على رهف التي كانت تتململ في فراشها لا تستطيع السيطره على نفسها ومشاعرها فاختفت كل الأفكار الأخرى من رأسه وأدرك أن سلامتها أهم من أي شيء آخر وأن مطاردة خليل يمكن أن تنتظر أما سلامتها فلا تحتمل التأخير اقترب منها بخطوات حذرة ثم جثا إل
Read more

فصل 120

لم يعد يتمالك نفسه امام رغبتها ولم يقاوم قبلاتها واختار تأجيل كل الأسئله معها.... و كتبت لهما ليلة مختلفه تحت تأثير ذلك المسحوق الذي افقد رهف صوابها مع ادم و حين دقّت الساعه قبل منتصف الليل غفت رهف على صدره وقد غرقت في نوم عميق بعدما تهالكت قواها بين ذراعيه ...وبعد حادثة رهف مباشره كانت آيلا قد عادت إلى الفندق وهي قاصده جناح صديقتها بعدما راودها شعور بالقلق دفعها إلى الإسراع في البحث عنها إلا أن ويليام لمحها في بهو الفندق فتقدم نحوها وأخبرها بهدوء أن رهف برفقة زوجها الآن ولم يشأ أن يثقل عليها بتفاصيل ما حدث مع رهف أومأت آيلا برأسها و شكرته لكن القلق ظل يضغط على صدرها بصورة لم تستطع تفسيرها فاختارت أن تقضي ما تبقى من الليل وحيدة داخل البار المطل على البحر وبينما كانت تحدق في الأمواج التي تتلاطم تحت أضواء القمر بقي قلبها مثقلًا بإحساس مبهم يخبرها أن هناك امر ما حدثوعلى الجانب الآخر من المدينة كانت سيارة سوداء فاخرة تقف في احد الزوايا المظلمه بينما يلف داخلها الغضب إذ جلست هاندا في المقعد الخلفي وملامحها تكاد تشتعل من شدة الغيظ تنظر الى الفراغ من النافذة بعدما انهارت خطتها في ال
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status