كانت ضحكة المرأة القادمة من الطابق العلوي حادةً بما يكفي لتشق صدر رهف نصفين. توقفت عند أول درجة من السلم، يدها ما زالت تقبض على ظرف المستشفى الأبيض، وأنفاسها متقطعة كأنها ركضت مسافة عمر كامل لا بضع خطوات. داخل الظرف ورقة واحدة فقط، سطر واحد فقط، لكنه كان كافيًا ليقلب حياتها: نتيجة إيجابية. وضعت يدها على بطنها تلقائيًا، بذهول لم يكتمل بعد. قبل ساعة فقط كانت تجلس في عيادة صغيرة، تنظر إلى الطبيبة وهي تبتسم قائلة: "مبروك يا مدام رهف." مدام. كم بدت الكلمة ساخرة الآن. ارتفعت الضحكة مرة أخرى، تبعتها نبرة آدم الكسولة، الواثقة، تلك النبرة التي كانت يومًا تجعل قلبها يخفق… وصارت الآن تثير فيها الغثيان. صعدت الدرجات ببطء. لا لأنها خائفة، بل لأن شيئًا بداخلها كان يحاول تأجيل الحقيقة لثوانٍ إضافية. حين وصلت إلى باب جناحهما، كان مواربًا. دفعت الباب بأطراف أصابعها. رأت أولًا فستانًا أحمر مرميًا على الأرض. ثم كعبًا عاليًا قرب الأريكة. ثم آدم الكيلاني، مستلقيًا على السرير، نصف عارٍ، يضحك وهو يشعل سيجارة. وفي حضنه امرأة شقراء تلف الملاءة على جسدها وتبتسم بانتصار. ساد صمت ثق
Terakhir Diperbarui : 2026-04-20 Baca selengkapnya