Semua Bab " بكى آدم حين رحلت " : Bab 1 - Bab 10

15 Bab

الفصل 1

كانت ضحكة المرأة القادمة من الطابق العلوي حادةً بما يكفي لتشق صدر رهف نصفين. توقفت عند أول درجة من السلم، يدها ما زالت تقبض على ظرف المستشفى الأبيض، وأنفاسها متقطعة كأنها ركضت مسافة عمر كامل لا بضع خطوات. داخل الظرف ورقة واحدة فقط، سطر واحد فقط، لكنه كان كافيًا ليقلب حياتها: نتيجة إيجابية. وضعت يدها على بطنها تلقائيًا، بذهول لم يكتمل بعد. قبل ساعة فقط كانت تجلس في عيادة صغيرة، تنظر إلى الطبيبة وهي تبتسم قائلة: "مبروك يا مدام رهف." مدام. كم بدت الكلمة ساخرة الآن. ارتفعت الضحكة مرة أخرى، تبعتها نبرة آدم الكسولة، الواثقة، تلك النبرة التي كانت يومًا تجعل قلبها يخفق… وصارت الآن تثير فيها الغثيان. صعدت الدرجات ببطء. لا لأنها خائفة، بل لأن شيئًا بداخلها كان يحاول تأجيل الحقيقة لثوانٍ إضافية. حين وصلت إلى باب جناحهما، كان مواربًا. دفعت الباب بأطراف أصابعها. رأت أولًا فستانًا أحمر مرميًا على الأرض. ثم كعبًا عاليًا قرب الأريكة. ثم آدم الكيلاني، مستلقيًا على السرير، نصف عارٍ، يضحك وهو يشعل سيجارة. وفي حضنه امرأة شقراء تلف الملاءة على جسدها وتبتسم بانتصار. ساد صمت ثق
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-20
Baca selengkapnya

الفصل 2

تجمّد الهواء داخل الصالة. كلمات فارس لم تكن مرتفعة، لكنها نزلت على الجميع كحكم جاهز التنفيذ. "جئت أطالب بحق أبي " .. ارتفعت همسات النساء في الخلف، ومالت الرقاب كأسراب طيور تقتات على الفضائح. بعضهم جاء للعزاء، لكن أكثرهم جاء ليرى من سينهار أولًا. وليـد الهاشمي اندفع خطوة للأمام، وجهه محمر، عروق رقبته نافرة. "اخرج من بيتي قبل أن أجعلك تندم." فارس لم ينظر إليه حتى. كان نظره ثابتًا على رهف. ذلك أربكها أكثر من تهديد أبيها. اقترب كفاح فورًا، وقف بجانب أخته، كتفه بمحاذاة كتفها كجدار صامت. قال ببرود: "اختر كلماتك جيدًا." رفع فارس عينيه أخيرًا نحو كفاح، وتبادل الرجلان نظرة قصيرة، حادة، مليئة بتاريخ لا تعرفه رهف. ثم قال فارس: "أفعل دائمًا." تقدّم بخطوات محسوبة نحو المذبح، حيث تتصاعد خيوط البخور ببطء كأنها تحمل الهمسات إلى السماء. انحنى ثلاث مرات أمام صورة الراحلة، حركته كانت دقيقة، خالية من أي ارتجاف… كأن الحزن عنده تعلّم الانضباط. وضع عود البخور بين يديه، أغمض عينيه لثانية أطول مما ينبغي… ثم استدار. عيناه بحثتا عنها وسط البياض الصامت. رهف. كانت واقفة كزهر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-20
Baca selengkapnya

الفصل 3

آدم الكيلاني لم ينم تلك الليلة. وقف أمام الواجهة الزجاجية لشقته المطلة على المدينة، كأس الويسكي في يده، والخاتم الذي أعادته رهف في اليد الأخرى. الخاتم كان صغيرًا. خفيفًا. لكنه أثقل من كل شيء حمله في حياته. شد قبضته عليه حتى انغرست حوافه في راحته. في الأسفل، كانت المدينة تلمع، سيارات، موسيقى، حياة كاملة تتحرك. أما داخله، فكان هناك شيء واحد فقط يتكرر كطعنة: "احتفظ به. يناسبك أكثر." ألقى الكأس بعنف على الحائط. تناثر الزجاج. دخل مساعده مذعورًا. "سيدي—" "اخرج." خرج فورًا... شعر آدم بموجة من الغضب والإحراج جراء الإهانة العلنية، لكنه في قرارة نفسه ما زال يكنّ الازدراء لرهف عاد آدم ينظر إلى الهاتف أمامه. فتح صور رهف. عشرات الصور التي لم يكن يتذكر أنه التقطها أصلًا. رهف تضحك في مناسبة قديمة. رهف تحمل فنجان قهوة في الحديقة. رهف نائمة على الأريكة وكتاب مفتوح على صدرها. كيف لم يرها؟ كيف كانت في بيته… كأنها جزء من الأثاث؟ لكنه هز رأسه سريعًا. لا، لم يكن ذنبه. بل كان ذلك لأنها كانت هادئة للغاية. لأنها لم تطلب شيئًا قط. أي رجل سيلحظ امرأة صامتة؟ رن هاتفه. رغد.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-20
Baca selengkapnya

الفصل 4

في شركة فارس الداغر… توقّفت سيارة سوداء فاخرة بانسيابية أمام البوابة الزجاجيه العملاقة، كأنها تعلن وصول صاحب المكان لا مجرد دخوله. فتح الباب بهدوء، وترجّل فارس الداغر بثقةٍ لا تُعلَّم… بل تُولد معه. هيبته سبقت خطواته؛ بدلة سوداء مصقولة بإتقان، قميص أبيض ناصع ترك زريه العلويين مفتوحين، كاشفًا عن صلابة صدرٍ وعنقٍ مشدود كوترٍ لا ينكسر. حذاؤه اللامع يعكس الأرض تحت قدميه، وكأنها هي من تسعى لنيل رضاه. لم يكن وسيمًا فقط… بل كان من أولئك الذين يجعلون الوسامة تبدو كصفة ناقصة. ما إن عبر بوابة الشركة حتى انحنى الموظفون احترامًا، ليس خوفًا… بل رهبة ممزوجة بإعجاب. خطواته كانت ثابتة، محسوبة، كأن كل مترٍ يقطعه يرسّخ سلطته أكثر. صعد إلى مكتبه في الطابق العلوي، حيث الزجاج يطل على المدينة كأنها لوحة تحت أمره. لم تمضِ لحظات حتى لحقت به سكرتيرته يارا، بخطوات معتادة تحمل في طياتها ست سنوات من الولاء الصامت. وضعت الملفات أمامه بعناية وقالت بنبرة عملية: "أستاذ فارس، هذه الملفات تحتاج توقيعك." ثم أضافت، بعد ترددٍ خفيف: "هل تحتاج شيئًا آخر؟" رفع عينيه إليها لثانية… نظرة سريعة لكنها كافية لتربك أي شخ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-20
Baca selengkapnya

الفصل 5

انتهى الاجتماع. بصوتٍ حازمٍ لا يقبل النقاش، أمر آدم الموظفين بالعودة إلى مكاتبهم، فتفرّقوا كأوراقٍ سحبتها ريح السلطة. بقي وحده لوهلة، يمدّ يده إلى هاتفه، وعيناه تلمعان بسخريةٍ باردة. ابتسم… تلك الابتسامة التي لا تحمل دفئًا، بل وعدًا بمواجهة. "أهذه لعبة جديدة يا رهف؟ من تظنين نفسك؟" همس بها لنفسه، كمن يختبر طعم التحدي على لسانه. "أتظنين أنني سألحق بكِ بهذه الحيل؟" ضحك ضحكةً خافتة، قصيرة، لكنها حادة كحدّ السكين. "سنرى…" نهض واقفًا. كان حضوره طاغيًا؛ جسدٌ رياضي متناسق، كتفان عريضان، وصدرٌ و عضلات واضحه بدون مبالغه..غادر غرفة الاجتماعات بخطواتٍ واثقة، متجهًا إلى مكتبه. ما إن فتح الباب حتى باغتته سارة. اندفعت نحوه كمن وجد ضالته، أحاطت عنقه بذراعيها وقبّلته قائلة بشوقٍ ظاهر: "اشتقتُ إليك." بادلها قبلةً باردة المذاق، وقال بنبرةٍ مجاملة: "وأنا أيضًا." قادته إلى الأريكة، وجلست متدللةً على ساقيه، أصابعها تعبث بطوق عنقه، وصوتها ينساب كهمسة: "ألن نذهب للعشاء اليوم؟" انحنى نحوها، قبلةٌ أخرى، أقصر، أقل حضورًا. "بالتأكيد." لكن عينيه خانتاه. انزلقتا مرةً أخرى نحو الهاتف. شاشةٌ صامت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-20
Baca selengkapnya

الفصل 6

انفتح الباب على استحياء، كأنّ الهواء نفسه يخشى أن يزعج سكون المكان. أطلّ سليم برأسه أولاً، ثم تقدّم بخطوات محسوبة، وصوته يحمل تردداً خفيفاً: "سيدي…" لم يرفع فارس رأسه فوراً، ظلّ قلمه يتحرّك فوق الأوراق كأنّه يحفر أفكاراً لا تُقال، ثم قال بنبرة هادئة تخفي ما تحتها: "تفضل يا سليم… ماذا هناك؟" ابتلع سليم ريقه، وكأنّ الكلمات التي يحملها أثقل من أن تُنطق بسهولة: "سيدي… السيّدة رهف تبحث عن عمل. لقد وصلت سيرتها الذاتية إلى قسم الموارد البشرية." توقّف القلم فجأة. سكونٌ قصير، لكنه كان كافياً ليملأ الغرفة بتوترٍ كثيف. رفع فارس رأسه ببطء، وضيّق عينيه، وكأنّه يحاول أن يرى ما وراء الاسم، لا الاسم نفسه. "لهذه الدرجة… ساء حالها؟" أفلت القلم من بين أصابعه، فسقط على الطاولة بصوتٍ خافت، لكنه بدا كأنه صدى لشيء انكسر في الداخل. أسند ظهره إلى كرسيه، وأغمض عينيه لثانية، ثم فتحهما وقد استعاد قسوته المعتادة، كأنّه ارتدى درعه من جديد. "أخبر القسم بالموافقة على طلبها. وحدد موعد المقابلة… اليوم، الساعة الخامسة مساءً." . "أمرك سيدي." انحنى سليم قليلاً، ثم انسحب مسرعاً، وكأنه يهرب من ثقل الأجواء. أغلق ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-20
Baca selengkapnya

الفصل 7

وصلت رهف إلى بوابة الشركة الضخمه فتوقفت للحظة رفعت عينيها تتأمل المبنى الشاهق، الوجوه العابرة، السيارات المسرعة، وضجيج الحياة الذي بدا كأنه يستمر دون أن يعبأ بانكسار أحد. ثم هبط نظرها ببطء نحو نفسها. تأملت ثيابها ، وانسابت عيناها فوق جسدها الذي أهملته طويلًا، ويديها اللتين فقدتا نعومتهما تحت عبء اعداد الطعام لشخص لم يأكل منه يوماً. كانت أصابعها جافة، خالية من العناية، كأنها تشهد على سنواتٍ من العطاء الصامت. كم مرة نسيت نفسها؟ كم مرة وضعت آدم أولًا، ثم المنزل، ثم تفاصيل حياةٍ ظنتها يومًا جنة صغيرة... قبل أن تكتشف أنها كانت وحدها تبنيها؟ ارتفع صدرها بأنفاسٍ ثقيلة، فاستنشقت الهواء بعمق، ثم أطلقته دفعة واحدة، كأنها تحاول إخراج أعوامٍ كاملة من صدرها. أخرجت هاتفها بترددٍ خفيف، وحدقت في الاسم لحظة قبل أن تضغط الاتصال. رنّ الهاتف مرات قليلة، ثم جاءها صوت أنثوي مألوف من الطرف الآخر. — رهف؟! ارتجف شيء خفي في داخلها. شعرت بغربة هذا الاتصال، فهي منذ زواجها لم تعد ترى آيلا إلا نادرًا... في مناسبة عابرة، أو لقاء سريع ينتهي قبل أن يبدأ. بلعت شعورها، وقالت بنبرة حاولت أن تبدو طبيع
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-22
Baca selengkapnya

الفصل 8

رفع آدم الظرف بيدٍ متوترة، وحدّق فيه لحظة كأن اسمه المكتوب عليه استفزه قبل أن يفتحه. بأصابعه القاسية مزّق طرفه العلوي بعنف، ثم سحب الأوراق من داخله بسرعة رجلٍ اعتاد أن تأتيه الأخبار كما يريد. وقف بجسده الطويل المشدود، وكتفيه العريضتين المتصلبتين، بينما كانت عضلات فكه تتحرك بعصبية وهو يقلب الصفحات بنفاد صبر. لكن ما إن استقرت عيناه على الكلمات المكتوبة، حتى تبدّل وجهه بالكامل. اشتعلت نظراته، وانقبضت ملامحه بوحشية. برزت عروق عنقه وامتدت على جانبي جبينه، فيما قبضت يداه على الأوراق حتى تجعدت بين أصابعه. شيءٌ حارق اندفع في صدره... شيء يشبه الإهانة، ويشبه الذعر، ويشبه رجلاً تلقى صفعة لم يتوقعها. رهف... تطلب الطلاق. هو؟ هو الذي كان يظن أنها ستظل راكعة عند باب اهتمامه، تنتظر التفاتة باردة منه. هو الذي خانها، واحتقر ضعفها، ونظر إليها دائمًا كما لو أنها أقل منه... كيف تجرأت على اتخاذ القرار قبله؟ زمجر بصوتٍ خافت، ثم مزق الأوراق بعنفٍ هستيري، قطعة تلو الأخرى، حتى تناثرت القصاصات حول قدميه كثلجٍ ممزق. رماها أرضًا، وصاح بصوتٍ ممتلئ بالكبرياء المجروح: — من تكونين يا رهف؟! أنا من يقر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-23
Baca selengkapnya

الفصل 9

آيلا شدّت على يد رهف فجأة، صوتها خرج منخفضًا لكنه مشحون: "رهف… أليس هذا آدم؟!" تجمّدت رهف لثانية، ثم التفتت ببطء قاتل… كأنها تعرف ما ستراه لكنها مجبرة على المواجهة. عينها اصطدمت به مباشرة—آدم… يدخل بثقة، يده متشابكة مع يد امرأة تعرفها جيدًا… تلك المرأة بالذات. الهواء حولها ثقل، لكن ملامحها بقيت ثابتة. رفعت حاجبها بسخرية باردة، وابتسمت ابتسامة قصيرة لا حياة فيها. قالت دون أن ترفع صوتها: "نعم… هو." ثم أخذت رشفة من كأس العصير و أضافت ببرود قاطع: "لكن لا يهمني. يفعل ما يشاء." آيلا حدّقت فيها، عيناها تمتلئان قلقًا واضحًا: "رهف… هل أنتِ بخير فعلًا؟" رهف أومأت برأسها مرة واحدة، نظرتها ثابتة على الطاولة أمامها: "أنا بخير." في الجهة الأخرى، جلس آدم على طاولة خاصة، يبدو أنه حجزها مسبقًا. اقتربت منه تلك المرأة أكثر، تضحك بدلالٍ مبالغ فيه، تلمس ذراعه وكأنها تملكه وحدها. وهو… لم يعترض. لم يبتعد. بل مال نحوها وكأن العالم كله اختفى. لم يلحظ… لم يرَ… أن رهف تجلس على بعد خطوات فقط. آيلا اقتربت من رهف أكثر وهمست: "نستطيع المغادرة… لا داعي أن تبقي هنا لتشاهدي كل
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-23
Baca selengkapnya

الفصل 10

ارتطمت سارة بالأرض وهي تطلق أنينًا متقطعًا، فاستدار آدم نحوها بسرعة، شدّ فكه ليكبح انفجاره ثم قال بصوت خافت يخفي اضطرابه:"لم أقصد ..." ومد يده ليساعدها على الوقوف. اشتعلت النار في صدر سارة، فقد رأت الغضب في عينيه من أجل رهف، وكأن وجودها إلى جواره لا يعني شيئًا، لكنها ابتلعت حنقها ورسمت على شفتيها ملامح الضعف، بينما أقسمت في سرها أن تجعل رهف تدفع الثمن. تعمّدت أن تميل عليه وهي تتأوه بألم زائف: "آه... قدمي... أظن أن كاحلي قد التوى."نظر اليها آدم بنظرة مشفقة، ثم انحنى وحملها بين ذراعيه، إلا أن ملامحه بقيت متجهمة وصدره يغلي بما حدث قبل لحظات. خرج من البار بخطوات سريعة، واتجه إلى سيارته الفاخرة، ثم انطلق بها نحو الفندق وسارة بين ذراعيه تبتسم بخبث لم يره.وفي التوقيت ذاته، كانت رهف تجلس بصمت إلى جوار آيلا داخل السيارة، تحدق من النافذة وكأن المدينة كلها اختفت من أمامها. منذ مغادرتهما الفندق لم تنطق بحرف، فالتفتت إليها آيلا وقالت محاولة انتزاعها من شرودها: "هل ستبقين هكذا؟ كأنك ابتلعت لسانك." ثم أطلقت ضحكة خفيفة لتكسر هذا الجمود الثقيل. ابتسمت رهف رغمًا عنها، لكن ملامحها سرعا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-24
Baca selengkapnya
Sebelumnya
12
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status