اهتز هاتفها الموضوع قرب الوسادة فأمسكته بكسل وهي مستلقية فوق سرير الفندق، وما إن فتحت الشاشة حتى وقعت عيناها على رسالة فارس المتأخرة بكلمة واحدة فقط: " العفو ..." بقيت تحدق في الحروف لثوانٍ ثم أعادت الهاتف إلى الطاولة المجاورة وأرخت رأسها فوق الوسادة من جديد. أغمضت عينيها محاولة الهرب إلى النوم، لكن أفكارها كانت أسبق من النعاس. لقد منحت آدم قلبها كاملًا، أحبّته بصدق لم تعرفه من قبل، لكنه قابل ذلك الصدق ببرودٍ موجع ولم يمد يده يومًا نحو مشاعرها. أما فارس... رجل يربكها من دون سبب واضح، وتصرفاته معها اليوم تركت في داخلها أثرًا لا تفهمه. ربما لأنه وافق لتعمل في شركته او لأنه وقف اليوم في وجه آدم من أجلها، اهتمامه أتى في الوقت الذي كانت تظن فيه أن لا أحد سيلتفت لوجعها. تنهدت وهي تشد الغطاء حول جسدها، فإسم فارس وحده بات يوقظ شيئًا غريبًا في صدرها، شيئًا بين الخوف والفضول، بين الرفض والانجذاب.. في الجناح المجاور لغرفة رهف كانت الليلة تشتعل على نحوٍ آخر، خرجت سارة من الحمام تلف المنشفة حول جسدها بخطوات متهادية وعينين تمتلئان بالإغراء، بينما كان آدم يجلس على الأريكه قرب ا
Last Updated : 2026-04-24 Read more