لم تكن لينا حسام الراشد تعرف أن ذلك الصباح سيقسم حياتها إلى ما قبل وما بعد.استيقظت قبل رنين المنبّه بدقائق، كما اعتادت منذ مات والدها. لم تعد تنام نومًا عميقًا منذ رحيله، كأن جزءًا منها ظل يقف عند باب الليل، ينتظر مصيبة جديدة. فتحت عينيها ببطء، ونظرت إلى السقف الأبيض فوقها. كان الصباح هادئًا أكثر مما ينبغي، وهذا وحده جعل قلبها ينقبض.مدّت يدها إلى الهاتف الموضوع على الطاولة الصغيرة بجانب السرير. الساعة السابعة تمامًا. كانت لديها جلسة مجلس إدارة في العاشرة، واجتماع مع مستثمر جديد في الحادية عشرة، وموعد مع محامي الشركة قبل الظهر. يوم مزدحم، ثقيل، يشبه الأيام التي صارت تكرهها وتحتاجها في الوقت نفسه.نهضت من فراشها، وسارت نحو النافذة. أزاحت الستارة قليلًا، فدخل الضوء إلى الغرفة ناعمًا وباهتًا. المدينة تحتها كانت تستيقظ، والسيارات تتحرك في الشوارع، والناس يمضون إلى أعمالهم وكأن الحياة لا تتوقف لأحد.لكن حياة لينا توقفت مرتين.المرة الأولى حين مات زياد.والمرة الثانية حين مات والدها.أغمضت عينيها للحظة، كأن الاسم الأول وحده كان كافيًا ليفتح في صدرها بابًا قديمًا حاولت إغلاقه سبع سنوات. زيا
最終更新日 : 2026-04-24 続きを読む