في الجهة الأخرى، كان شهاب يقف في شرفة غرفته، يستند إلى السور، بينما تعبث نسمات الليل بخصلات شعره. أنزل هاتفه بعد أن رأى رسالة “وأنت من أهله.” ولم يستطع أن يمنع ابتسامة هادئة من الظهور على وجهه. رفع رأسه نحو السماء، وتمتم بصوت خافت الحمد لله…” لم يكن يفرح بسبب رسالة قصيرة، بل لأنه شعر للمرة الأولى أن بينه وبين تسنيم بابًا صغيرًا قد فُتح، بابًا بُني على الاحترام والراحة، لا على الاستعجال. وفي تلك اللحظة، خرجت والدته إلى الشرفة بعد أن لاحظت الضوء ما زال مشتعلًا في غرفته ابتسمت وهي تقول أما زلت مستيقظًا يا شهاب؟” التفت إليها سريعًا، ثم ابتسم نعم يا أمي… كنت أستمتع بهدوء الليل.” اقتربت منه، نظرت إلى وجهه طويلًا قبل أن تبتسم ابتسامة خفيفة وجهك يقول إن في قلبك خبرًا سعيدًا.” ضحك بخجل، ثم أشاح بنظره.هل أصبحتِ تقرئين الوجوه أيضًا؟” هزّت رأسها وهي تضحك. أنا أمك… والأم لا تحتاج إلى أحد ليخبرها بما يشعر به ابنها.” “ انت تحب تسنيم، أليس كذلك؟” تنفس شهاب بعمق، ثم أجاب بصراحة نعم… كثيرًا.ليس لأنها جميلة فقط… بل لأنني رأيت في حديثها حياءً ورقيًا، ورأيت في احترامها لأخيها وللجميع شيئًا يجعلني
閱讀更多