《لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي》全部章節:第 151 章 - 第 160 章

160 章節

الفصل 151

في خارج المستشفى، كانت الأمور تتجه نحو عائلة ليث التي لم تكن تعلم شيئًا عمّا حدث. بعد أن أنهت الشرطة إجراءاتها في مكان الحادث، عثر أحد الضباط على بعض الأغراض الشخصية داخل السيارة المحطمة. كان من بينها محفظة ليث وبعض المستلزمات التي تحمل معلومات تساعدهم في الوصول إلى عائلته. قال الضابط لزميله علينا إبلاغ أهله فورًا... الحادث كان خطيرًا، ويجب أن يعرفوا مكانه." بعد البحث عن رقم قريب له، وجدوا رقم عمر،والد ليث، فتم الاتصال به. رن الهاتف في منزل عمر، وكان هو من أجاب. لم يكن يتوقع أن يكون الاتصال من الشرطة. قال الضابط بصوت هادئ هل أنت السيد عمر؟" أجاب عمر باستغراب نعم، من المتحدث؟" قال الضابط نحن من الشرطة. نريد إبلاغك بأن السيد ليث تعرض لحادث سير خطير." تجمد عمر في مكانه، وشعر بقلق مفاجئ ماذا؟ ليث؟ ماذا حدث له؟" تابع الضابط السيارة تعرضت لحادث خطير ، وتم نقل ليث ومن كان معه إلى المستشفى لتلقي العلاج، وننصحكم بالتوجه إلى هناك." لم يستطع عمر استيعاب الكلمات. أمسك الهاتف بقوة، وصوته بدأ يرتجف هل هو بخير؟ هل حدث له شيء خطير؟" لكن الضابط لم يستطع إعطاء تفاصيل أكثر، وقال فقط الأطباء ي
閱讀更多

الفصل 152

ظل عمر ينظر إلى شاشة هاتفه، مترددًا بين الاتصال بأفراد العائلة أو انتظار أي خبر يخرج من غرفة العمليات. وفجأة قالت منى، وكأن فكرة خطرت في بالها عمر…” رفع رأسه إليها. اتصل بوائل.” نظر إليها باستغراب للحظة، ثم قالت بسرعة وائل أقرب أصدقاء ليث، وهو يعرف كيف يتصرف في مثل هذه الظروف.” ثم أضافت بقلق ولا تنسَ أن زمرة دمه مطابقة لزمرة دم ليث. قد يحتاجه الأطباء إذا استدعى الأمر نقل الدم.” أومأ عمر موافقًا، وقال معك حق… لم أفكر في ذلك.” فتح قائمة الأسماء بسرعة، ثم ضغط على اسم وائل.لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى جاءه الرد.اهلاً ا عم عمر، خير؟” لكن عمر لم يستطع إخفاء ارتجاف صوته.وائل… ليث تعرض لحادث سير.” ساد الصمت لثوانٍ، ثم جاء صوت وائل مصدومًا ماذا؟! متى؟! كيف هو الآن؟” تنهد عمر بحزن وقال حالته حرجة، وهو داخل غرفة العمليات منذ وصوله. وسديم والأطفال أيضًا أصيبوا في الحادث.” وقف وائل من مكانه فورًا، وقال بلهجة حازمة في أي مستشفى أنتم؟” أخبره عمر باسم المستشفى. فقال وائل دون تردد أنا في طريقي إليكم الآن. وإذا احتاج ليث إلى نقل دم، فأنا مستعد.” أنهى المكالمة، وأمسك مفاتيح سيارته م
閱讀更多

الفصل 153

خرج الطبيب من غرفة سديم متجهًا إلى الممر حيث كان عمر ومنى ينتظران أمام غرفة العمليات، وقد بدت علامات الإرهاق والقلق واضحة على وجهيهما. ما إن لمحاه حتى نهضا في اللحظة نفسها.تقدم عمر بخطوة وقال بلهفة دكتور… كيف هي سديم؟” أجاب الطبيب بهدوء استفاقت قبل قليل.”اتسعت عينا منى بسرعة الحمد لله… هل هي بخير؟” هز الطبيب رأسه بأسف.جسديًا حالتها مستقرة، لكن نفسيًا… تعرضت لانهيار شديد جدًا.” شحب وجه منى أكثر. كانت تصرخ باسم ليث باستمرار، وحاولت مغادرة السرير بالقوة، حتى إنها نزعت المغذي من يدها، ولم تهدأ إلا بعد أن اضطررنا لإعطائها مهدئًا.” وضعت منى يدها على فمها وهي تغالب دموعها ‏ يا إلهي…” وأضاف الطبيب بنبرة جادة إنها نائمة الآن بسبب المهدئ، وأرجو ألا يخبرها أحد بأي تفاصيل عن حالة ليث في الوقت الحالي. وضعها النفسي لا يسمح بأي صدمة جديدة.” أومأ عمر بصمت، بينما كان يشعر أن الكلمات أصبحت أثقل من أن تُقال. ثم تابع الطبيب أما الطفلان… فقد اطمأننا عليهما.” رفعت منى رأسها بسرعة هل هما بخير؟” ابتسم الطبيب ابتسامة خفيفة نعم، إصاباتهما بسيطة مقارنة بما حدث. أجرينا الفحوصات اللازمة، ولا
閱讀更多

الفصل 154

وصلت سيارة إياد وسوسن إلى بوابة المستشفى، وما إن توقفت حتى نزل الاثنان دون انتظار. كانت سوسن تتحرك بخطوات متسارعة، وعيناها تبحثان بين الممرات وكأنها تخشى أن تسمع خبرًا لا تستطيع تحمله. دخلوا إلى قسم الطوارئ، وبعد أن سألا عن مكان الجميع، اتجها نحو جناح الأطفال حيث كان عمر ومنى ووائل ينتظرون. ما إن لمح عمر إياد حتى نهض من مكانه، ولم يحتج أي منهما إلى كلمات كثيرة. اقترب إياد منه بسرعة، واحتضنه بقوة، وكأن ذلك العناق يحمل كل الخوف والقلق الذي لم يستطيعا التعبير عنه. قال إياد بصوت مبحوح عم عمر… كيف وصل الأمر إلى هذا؟” لم يستطع عمر الإجابة، فقط ربت على ظهره بصمت، بينما كانت عيناه ممتلئتين بالدموع. اقتربت سوسن بعدها من منى، وتوقفت للحظة أمامها. كان بينهما الكثير من الألم والخلافات السابقة، لكن في تلك اللحظة لم يكن هناك مكان لكل ذلك. كانت هناك فقط امرأة خائفة على حياة إنسان عزيز عليهما.اقتربت سوسن منها، وما إن التقت أعينهما حتى انهارت كل الحواجز. احتضنتها منى بقوة، وبدأت الاثنتان بالبكاء بصمت. قالت سوسن بصوت متقطع خالتي منى… ليث… أخبريني أنه سيكون بخير.” أغمضت منى عينيها وهي تح
閱讀更多

الفصل 155

ظل الهاتف في يد عمر للحظات طويلة، وكأنه أصبح أثقل من أن يرفعه. كان يعرف أن الرقم الموجود أمامه ليس مجرد اتصال… بل هو خبر سيغير ليلة كاملة من الفرح إلى خوف لا يعرف أحد كيف سينتهي.مدّ إياد يده بهدوء دعني أتصل بشهاب، يا عم عمر… سأحاول أن أشرح له دون أن أفزعه.”نظر عمر إليه بصمت، ثم أومأ ببطء، وكأنه سلّمه أمرًا لا يستطيع القيام به بنفسه.ابتعد إياد قليلًا عنهم، وأخرج هاتفه. بقي ينظر إلى اسم شهاب على الشاشة لثوانٍ، مترددًا، ثم ضغط زر الاتصال.في مكان آخر، كان شهاب يجلس بجانب تسنيم، وكلاهما ما زالا يعيشان فرحة يومهما الأول. كانت ملامح التعب واضحة عليهما، لكن السعادة كانت تغطي كل شيء.رن الهاتف.نظر شهاب إلى الشاشة، وعندما رأى اسم عمر تغيرت ملامحه عمي؟”أجاب بسرعة مرحبا خيراً ؟”ساد صمت قصير في الطرف الآخر.ذلك الصمت وحده كان كافيًا ليشعر شهاب أن هناك شيئًا غير طبيعي.قال اياد بصوت حاول أن يجعله ثابتًا شهاب…؟”عقد شهاب حاجبيه ماذا؟”تنفس ببطء قبل أن يقول أحتاج منك أن تأتي إلى المستشفى.”تغيرت ملامح شهاب فورًا المستشفى؟ لماذا؟ ماذا حدث؟”نظر إياد نحو باب غرفة العمليات المغلق، ليث تعرض لحادث… و
閱讀更多

الفصل 156

مرت ساعات طويلة…كانت تلك الساعات أثقل من أن تُحسب بالوقت. بقي باب غرفة العمليات مغلقًا، وكل شخص في الممر يحمل خوفه بصمت. لم تعد هناك كلمات كثيرة تُقال، فالجميع كان يعلم أن أي صوت قد يكون كافيًا لكسر آخر ذرة صبر لديهم. في غرفة سديم، كانت الأضواء خافتة.كانت مستلقية على السرير بعد أن أعطاها الأطباء المهدئات مرة أخرى، بعدما استيقظت للحظات وهي في حالة انهيار، تصرخ باسم ليث وتحاول النهوض رغم ضعف جسدها. كان عقلها يرفض أن يهدأ.حتى وهي غائبة عن الوعي، بقيت ملامح الخوف واضحة على وجهها، وكأنها ما زالت تبحث عنه. في الخارج…جلس عمر بصمت، وعيناه معلقتان بباب غرفة العمليات.أما منى فكانت تمسك بيد تسنيم، تحاول أن تكون قوية من أجلها، رغم أن قلبها كان ينهار مثل الجميع. وفجأة…انفتح الباب.لكن هذه المرة لم يخرج الطبيب بسرعة خرج ببطء. كانت خطواته هادئة، وملامحه مختلفة. وفي اللحظة التي رآه فيها الجميع، عرفوا قبل أن يتكلم أن هناك شيئًا تغير. وقف إياد فورًا دكتور…”توقف الطبيب أمامهم، وأخذ نفسًا عميقًا نظر إلى وجوههم واحدًا واحدًا، ثم قال بصوت منخفض حاولنا…” توقفت الكلمات في حلقه للحظة الفريق فعل كل ما
閱讀更多

الفصل 157

في تلك الليلة…لم يكن أحد في العائلة قادرًا على استيعاب أن ليث لن يعود.كانت الغرفة ممتلئة بالصمت والبكاء، وكل شخص يحاول أن يجد طريقة ليصدق ما حدث.كانت سديم جالسة على السرير، وعيناها فارغتان رغم الدموع التي لم تتوقف.لم تكن تستوعب كيف يمكن لشخص كان معها قبل ساعات فقط أن يصبح ذكرى.كيف يمكن لصوته الذي ملأ المكان أن يتحول إلى صورة؟وكيف يمكن أن تخبر أطفالها أن والدهم لن يدخل من الباب مرة أخرى؟لكنها لم تكن مضطرة لمواجهة ذلك في تلك اللحظة…فالأطفال كانوا ما زالوا بعيدين عن فهم الحقيقة كاملة.كانت جود في الغرفة المجاورة مع إحدى الممرضات، تحاول أن تبقى هادئة رغم خوفها. كانت تعرف أن شيئًا سيئًا حدث، لكنها لم تكن قادرة على استيعاب حجم الخسارة.أما حيدر، فكان يسأل عن والده بين حين وآخر.كان يظن أن ليث في غرفة أخرى، أو أنه سيعود عندما ينتهي الأطباء من علاجه كان ينتظر فقط.انتظار طفل لا يعرف أن بعض الغيابات لا تنتهي.وفي تلك الليلة، لم تنم العائلة.ليس لأنهم كانوا ينتظرون خبرًا من غرفة العمليات…بل لأنهم كانوا يحاولون تعلم معنى الحياة بعد ليث.مرت الأيام الأولى ببطء شديد…كانت العائلة تتحرك وكأنها تعي
閱讀更多

الفصل 158

كان الجد يجلس في زاويته بصمت طويل، ينظر أمامه وكأنه يستعيد سنوات كاملة عاشها مع حفيده. لم يكن يتحدث كثيرًا، لكن الحزن كان واضحًا في ملامحه.أما الجدة، فكانت أكثر من يشعر بانكسار الجميع.كانت تنتقل بين أفراد العائلة، تحاول أن تبقى قوية من أجلهم، لكنها كانت تنهار كلما اختلت بنفسها.كانت تنظر إلى سديم بحزن عميق، فهي لم تفقد شخصًا عزيزًا فقط، بل رأت حفيدها يترك خلفه زوجة وطفلين لا يعرفون كيف يكملون الطريق بدونه.جلست الجدة بجانب سديم وأمسكت يدها.لم تقل الكثير، لأنها كانت تعلم أن بعض الآلام لا تخففها الكلمات.فقط بقيت إلى جوارها، تمنحها شعورًا بأنها ليست وحدها.وفي تلك الفترة، لم تترك ياسمين ومنال سديم للحظة.كانتا صديقتيها المقربتين، تعرفانها قبل أن تصبح زوجة وأمًا، وتعرفان كم كان ليث جزءًا كبيرًا من حياتها.اقتربت منها ياسمين واحتضنتها دون أن تقول شيئًا.وبعد لحظات، جلست منال بجانبها وقالت بصوت هادئ لن أقول لكِ إن الأمر سهل… لأنني أعلم أنه ليس كذلك.”نظرت إليها سديم بصمت.تابعت منال لكننا سنبقى معكِ… يومًا بعد يوم.”خفضت سديم رأسها، وانهمرت دموعها بهدوء.في المساء، اجتمع الجميع في المنزل. كا
閱讀更多

الفصل 159

لم تمر السنوات دفعة واحدة…بل مرت بهدوء، يومًا بعد يوم، حاملة معها تغييرات صغيرة لم يشعر بها أحد في البداية. في الأشهر الأولى، كانت سديم تحاول فقط أن تتعلم كيف تعيش من جديد. كانت تستيقظ كل صباح، وتنظر للحظة إلى المكان الذي اعتادت أن تجد فيه ليث، ثم تتذكر أنها أصبحت وحدها في مواجهة الأيام. لكنها لم تسمح للحزن أن يأخذ منها كل شيء.كان لديها طفلان يحتاجان إليها. التوأمان اللذان كانا يحملان شيئًا من ملامح ليث، شيئًا يجعل قلبها يتألم ويبتسم في الوقت نفسه. كبر الطفلان ببطء.في البداية، كانا يسألان عنه كثيرًا.كانت جود تنظر إلى صور والدها وتسأل عن تفاصيل صغيرة؛ كيف كان صوته؟ ماذا كان يحب؟ لماذا كان الجميع يبتسم عندما يتحدثون عنه؟ أما حيدر، فكان يتعلق بالأشياء التي بقيت له من أبيه.بلعبته القديمة، بصوره، وبالقصص التي كانت سديم تحكيها له قبل النوم. كانت تجلس معهما كثيرًا، وتحكي لهما عن ليث.لم تكن تريد أن يكبرا وهما يشعران أن والدهم مجرد صورة على الجدار.كانت تريد أن يعرفا أنه كان موجودًا، وأنه أحبهما أكثر من أي شيء. ومع مرور السنوات، تغيرت ملامحهما.كبر التوأمان، وأصبح لكل واحد منهما شخصيته ا
閱讀更多

الفصل 160

بعد اسابيع من حديث سديم مع تسنيم، بدأ المنزل يستعد لاستقبال وجوه غابت طويلًا.لم يكن الأمر مجرد عودة أشخاص إلى المكان…بل كان أشبه بعودة جزء من الماضي الذي ظن الجميع أنه أصبح خلفهم.في ذلك الصباح، كان البيت ممتلئًا بالحركة.الجدة تتابع الترتيبات بسعادة، والجد يجلس في مكانه المعتاد وهو يستمع إلى أخبار العائلة التي ستجتمع من جديد.أما سديم، فكانت تراقب كل ذلك بابتسامة هادئة.لم تكن تتوقع أن يأتي يوم يصبح فيه البيت ممتلئًا بالأصوات من جديد بعد السنوات الطويلة التي عاشتها في الصمت.وصلت سيارة تسنيم وشهاب أولًا.وما إن نزلت تسنيم حتى أسرعت نحو العائلة، لتتحول لحظات اللقاء إلى دموع وابتسامات في الوقت نفسه.احتضنتها منى بقوة، بينما لم يستطع الجميع إخفاء فرحتهم بعودتها.اقترب شهاب وهو يحمل بعض الحقائب، وابتسم قائلًا يبدو أننا عدنا في الوقت المناسب.”ضحك الجميع قليلًا.كان ذلك الضحك مختلفًا…ليس ضحك نسيان، بل ضحك أشخاص اشتاقوا إلى لحظات طبيعية بعد سنوات صعبة.وبعد وقت قصير، وصلت سامية وزوجها.وقفت سديم للحظات عندما رأتها.لم تحتج أي منهما إلى كلمات كثيرة.اقتربت سامية منها واحتضنتها.كان الجميع مجتمعين
閱讀更多
上一章
1
...
111213141516
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status