لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي のすべてのチャプター: チャプター 111 - チャプター 120

127 チャプター

الفصل 111

هدأت الحركة تدريجيًا في الغرفة، ولم يعد هناك إلا أنفاس متقطعة وصمت ثقيل بعد الفوضى. أفلتها ليث ببطء بعدما تأكد أنها لم تعد تحاول الاندفاع، وتراجع خطوة إلى الخلف بحذر. أما ياسمين، فبقيت واقفة مكانها تنظر إليها بقلق، ومنال في الزاوية لا تزال غير قادرة على استيعاب ما حدث قبل لحظات. خلود… توقفت. ثم فجأة، انحنت ركبتاها ببطء، وكأن كل ما بداخلها انهار دفعة واحدة. جلست على الأرض. لم تعد نفس المرأة التي كانت تصرخ قبل دقائق. كتفاها ارتخيا، ورأسها انخفض، ثم بدأت أنفاسها تتسارع قبل أن تنفجر بالبكاء. بكاء ثقيل… متعب… ليس فيه غضب هذه المرة، بل شيء أعمق بكثير. لم يتكلم أحد. حتى ليث لم يقترب. رفعت خلود يدها إلى وجهها، تحاول كتم صوتها، لكنها لم تستطع. ثم خرج صوتها مكسورًا بين دموعها: “أنتم لا تفهمون… لا أحد يفهم…” ارتجفت أنفاسها، ثم رفعت رأسها قليلًا، وعيناها غارقتان بالدموع: “سجى…” توقف اسمها على لسانها وكأنه يثقل صدرها أكثر. “كانت أعز صديقة لي…” “أقرب من أي أحد في حياتي…” مسحت دموعها بسرعة، لكن المزيد كان ينزل فورًا. “أم سديم… كانت هي السبب في أن أتحمل كل شيء في ذلك الوقت…” “ثم
続きを読む

الفصل 112

تحركت سديم ببطء، ثم أمسكت بيد خلود برفق.تعالي قالتها بصوت هادئ. ساعدتها على الوقوف، ثم مشت معها بخطوات بطيئة نحو الأريكة في وسط الغرفة.جلسَتا معًا. كانت خلود ما تزال متعبة، كتفاها منخفضان، وعيناها تحملان أثر كل ما انكسر قبل قليل. التفتت سديم نحوها وقالت بهدوء:إذا أردنا أن نبدأ من جديد…فلا يمكن أن نبقى أسرى الماضي.” “دعينا ننسى كل شيء لنعيش الحاضر… ونفكر بالمستقبل فقط. وأريد منكِ شيئًا واحدًا فقط…ساعديني… أن أكون بخير.” شدّت سديم يد خلود برفق، ونظرت إليها بعينين هادئتين، لكن فيهما رجاء خفيف. إذا أردنا أن نترك الماضي ونبدأ من جديد…فلا نهرب منه بالكامل. “لا أريد أن يكون الماضي كله مؤلمًا.أريد أن أتذكر أمي وأبي… بشكل جميل.” أريد أن أستعيد صورهم في ذاكرتي… أصواتهم… ملامحهم…بدون أن أشعر أن مجرد تذكّرهم يؤلمني.” خفضت عينيها قليلًا، ثم أضافت بصوت صادق:أنتِ كنتِ تعرفينهم أكثر مني في تلك الفترة ساعديني أن أتذكرهم بطريقة لا تجرحني.” تحدثت خلود.سجى…توقفت لحظة، وكأن الاسم خرج دون أن تقصده كجرح قديم.لكنها لم تتراجع هذه المرة.كانت تحب الضحك كثيرًا…وكانت تقول إن الحياة لا تستحق أن ت
続きを読む

الفصل 113

وبينما كان الجو داخل المنزل يمتلئ بشيء من الراحة بعد أيام طويلة من التوتر، سُمع فجأة صوت خطوات صغيرة تركض من داخل الممر. ثم ارتفع صوت طفولي غاضب:أميييي!” التفت الجميع في الوقت نفسه.ولم تمضِ ثانية حتى ظهرت جود تركض بأقصى سرعتها، وخلفها حيدر، بينما كانت المربية تحاول اللحاق بهما وهي تقول بارتباك:تمهلا قليلًا… لا تركضا بهذه السرعة!” لكن الطفلين لم يستمعا إليها أصلًا ارتمت جود مباشرة في حضن سديم. وفي اللحظة نفسها تعلّق حيدر بذراعها بقوة.كادت سديم تفقد توازنها من المفاجأة. فضحك عمر قائلًا:يبدو أن لجنة التحقيق الحقيقية وصلت.” رفعت جود رأسها نحو أمها، وكانت تعقد حاجبيها الصغيرين بغضب واضح. “أنتِ سيئة!”شهقت منى ضاحكة لقد بدا الشكاوي . أما سديم ففتحت عينيها بدهشة مصطنعة.أنا سيئة؟” أومأت جود بقوة.نعم!” وقبل أن تتكلم أشار حيدر بإصبعه نحوها متجهمًا:سيئة جدًا.” بدأ الجميع يكتم ضحكته.أما سديم فوضعت يدها على قلبها وكأنها تعرضت لصدمة كبيرة.يا إلهي… سيئة جدًا أيضًا؟” أجاب حيدر بجدية تامة:نعم.” انحنت سديم نحوه.وماذا فعلتُ حتى أستحق هذه التهمة الخطيرة؟” ردت جود فورًا اختفيتِ .وأضاف حيدر ول
続きを読む

الفصل 114

خلود.في هذا المنزل وجالسة بين الجميع والأصعب من ذلك…أن جود وحيدر يجلسان بقربها بكل أريحية. أما سوسن فبقيت تحدق بالمشهد لثوانٍ طويلة.ثم خرج صوتها فجأة: “أمي؟!”انتفض الطفلان قليلًا من حدة صوتها. ونهضت سوسن خطوة للأمام وهي ما تزال تنظر إلى خلود.ماذا تفعلين هنا؟” اختفت الابتسامة عن وجهها شيئًا فشيئًا.وحل محلها توتر واضح. ثم أضافت بحدة لم تستطع إخفاءها:هل هذه تمثيلية جديدة؟” انخفضت ابتسامة خلود ببطء.أما الجدة فعقدت حاجبيها. وقال عمر بهدوء:سوسن…”لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على والدتها فقط.أجيبيني.” قالتها وهي تقترب أكثر.ما الذي يحدث هنا؟ نظرت إلى سديم.ثم عادت إلى خلود.قبل أيام كانت الأمور مختلفة تمامًا.” ثم أشارت بيدها نحو الجميع.والآن أجِدكِ جالسة هنا وكأن شيئًا لم يحدث؟” أخذت نفسًا عميقًا.لكن انفعالها لم يهدأ.هل قررتِ فجأة أن تكوني شخص جيدة؟” “سوسن.قالتها خلود بهدوء.لكن سوسن قاطعتها فورًا..لاهزت رأسها بقوة.لا أريد سماع أعذار. بدأ التوتر ينتشر في الغرفة من جديد.أما جود فاقتربت من سديم وهمست بحيرة:أمي… هل خالتي غاضبة؟ ضمتها سديم إليها برفق. بينما كانت تنظر إلى سوسن
続きを読む

الفصل 115

“كل هذه السنوات… كنتِ أين؟” أخذت خلود نفسًا عميقًا، وكأنها تجمع ما تبقى من شجاعتها، ثم قالت بصوت هادئ: “كنت أظن أن الصمت يحميك لكنه في الحقيقة كان يبعدني عنك أكثر.لم أكن أرى أنني أضيعك… كنت أظن أنني أُبعد الأذى عنك ولم اعلم ان تصرفاتي هذاء جعلت منكِ امرأة انانية .” “وهل تعتقدين أن هذا يغيّر ما حدث؟” هزّت خلود رأسها ببطء.لا يغيّره… لكنه يفسّره. والفرق بين الاثنين كبير.” الجدة تقدمت خطوة، ثم قالت، ليس المطلوب أن يُمحى الماضي… بل أن لا يُورّث الألم نفسه.” التفتت إليها الوجوه جميعها للحظة اليوم ليس نهاية حساب… بل بداية فهم.” لم تكن الجملة طويلة، لكنها سقطت في الغرفة وكأنها نقطة أخيرة في سطر طويل جدًا. بقيت سوسن واقفة في مكانها بعد أن انتهت الجده من الحديث، لكن شيئًا في ملامحها لم يتغير. لم يظهر التأثر الذي توقعه الجميع، ولم يلمع في عينيها ذلك التسامح الذي كانت والدتها تتشبث بالأمل في رؤيته. على العكس، بدا وكأن كل كلمة سمعتها أعادت فتح أبواب قديمة حاولت إغلاقها مرارًا. كانت تنظر إلى خلود بصمت طويل، صمت أثقل من أي صراخ. وفي داخلها كانت السنوات تمر أمامها واحدة تلو الأخرى
続きを読む

الفصل 116

إياد صديق ليث المقرب عقد حاجبيه فور أن رآها. لم تكن بحاجة للكلام حتى يدرك أن هناك شيئًا ليس على ما يرام. فتح باب السيارة ونزل منها وهو ينظر إليها بقلق واضح. “ انسه سوسن؟”رفعت رأسها نحوه وكأنها عادت إلى الواقع فجأة. تردد للحظة قبل أن يسأل:هل أنتِ بخير؟” حاولت أن تبتسم، لكن المحاولة فشلت بسرعة فازدادت ملامح القلق على وجهه. “ماذا حدث؟ هزت رأسها بخفة لا شيء.نظر إليها نظرة طويلة لم يقتنع بها أبدًا. كانت عيناها الحمراوان، وملامحها الشاحبة، والطريقة التي تقف بها وكأنها تحمل فوق كتفيها جبلًا كاملًا، تقول أشياء أكثر بكثير مما تقوله كلماتها. تنهد بهدوء وقال من الواضح أنه ليس لا شيء.” صمتت سوسن أما إياد فبقي واقفًا أمامها دون ضغط أو فضول زائد، فقط بقلق صادق هل حصل شيء في المنزل؟سوسن… مهما كان الأمر، لا تمشي وحدكِ بهذه الحالة.” أشاحت بنظرها عنه سريعًا كانت آخر ما تحتاجه الآن أن يسألها أحد عن مشاعرها. لأنها لم تعد تملك القوة لتشرح شيئًا.لكن إياد لم يكن من الأشخاص الذين يتركون من يهتمون لأمره بهذه السهولة نظر إليها للحظات قبل أن يقول بهدوء: اصعدي. سأوصلك إلى أي مكان تريدينه.
続きを読む

الفصل 117

كانت سديم تجلس على طرف السرير بينما تحاول عبثًا إقناع جود بأن وقت النوم قد حان.لكن جود لم تكن تملك أي نية للتعاون. كانت الطفلة تقف فوق السرير بكامل حيويتها وكأن الليل قد بدأ للتو، لا وكأن الساعة تجاوزت وقت نومها منذ مدة طويلة. “جود…”قالتها سديم للمرة الخامسة على الأقل. لكن الصغيرة كانت منشغلة بالقفز فوق الفراش وهي تضحك بصوت مرتفع. أما حيدر فكان أقل حركة بقليل، لكنه لم يكن أكثر تعاونًا.جلس على الأرض محاطًا بألعابه، يركب أجزاء سيارة صغيرة بكل تركيز وكأن أمامه مشروعًا مصيريًا لا يمكن تأجيله. دخل ليث الغرفة وهو يحمل كوب الماء الذي طلبته سديم قبل دقائق.لكن ما إن فتح الباب حتى اصطدمت به وسادة طائرة.توقفت الوسادة عند صدره وسقطت على الأرض. ساد الصمت لثانيتين.ثم انفجرت جود بالضحك.رفع ليث حاجبه ونظر إلى ابنته. إذن هذا هو الوضع هنا؟” أطلقت جود ضحكة بريئة ثم ارتمت خلف والدتها مختبئة. أما سديم فلم تستطع منع ابتسامتها.رغم كل ما حدث خلال اليوم، كانت هذه اللحظات دائمًا قادرة على انتشالها من أي حزن. اقترب ليث من حيدر وجلس بجانبه على الأرض.“بطل.” رفع حيدر رأسه.ماذا؟” “ألا يفترض أنك نائم ال
続きを読む

الفصل 118

بعد أن صعدت الجدة إلى غرفتها، بقي ليث وسديم وحدهما في الصالة لبعض الوقت. كان المنزل قد استعاد هدوءه أخيرًا، لكن الأفكار لم تكن بالهدوء نفسه. جلست سديم على الأريكة وهي تضم ساقيها تحتها، بينما جلس ليث بالقرب منها يتابع بعض الرسائل التي وصلت إلى هاتفه من العمل. مرّت لحظات قبل أن تقول هل تعتقد أن سوسن بخير؟” رفع ليث عينيه عن الهاتف.فمنذ سنوات، ورغم كل ما حدث، كانت سديم تملك قدرة غريبة على القلق حتى على الأشخاص الذين آذوها. تنهد بهدوء.لا أعلم.ثم أضاف بعد لحظة لكن أظن أنها تمر بأسوأ مرحلة في حياتها.” سكتت سديم قليلًا وهي تفكر.الحقيقة أن سوسن لم تكن يومًا شخصًا سهل الفهم.في العمل كانت مختلفة تمامًا عن الصورة التي يعرفها الجميع خارج الشركة. كانت من أذكى المبرمجين الذين مروا على الشركة، حتى أن كثيرين كانوا يضعون اسمها مباشرة بعد سديم عندما يتحدثون عن أكثر العقول تأثيرًا داخل فريق التطوير. ولهذا السبب بالذات كان ما حدث بينهما مؤسفًا فلو سارت الأمور بشكل مختلف، ربما أصبحتا صديقتين. لكن المشاعر القديمة أفسدت كل شيء.حب سوسن لليث لم يكن سرًا على من عرف التفاصيل الحقيقية للقصة. ومع مرور السنو
続きを読む

الفصل 119

نظر ليث إلى سديم طويلًا وكأنه يراها لأول مرة بعد كل ما قالته، ليس كزوجة اعتاد وجودها، بل كشريك تحمل معه ما لم يكن يراه من قبل. ثم مدّ يده ببطء وأمسك يدها، ليس بشكل عابر، بل كأنه يحاول أن يعيد تثبيت شيء كان يتفلت منه منذ زمن دون أن يشعر. شدّ على يدها بلطف، وقربها منه، ثم قبلها بهدوء يحمل اعتذارًا أعمق من الكلمات. رفع عينيه إليها وقال بصوت منخفض لكنه صادق: “أنا آسف يا سديم، آسف على كل مرة كنت أبتعد بدل أن أواجهك، وعلى كل مرة تركتكِ وحدكِ تحملين ما كان يجب أن نحمله معًا، وعلى كل مرة أخطأت فيها بحقكِ دون أن أدرك حجم ذلك في الوقت المناسب.” ثم سكت لحظة وكأنه يجمع ثقله الداخلي قبل أن يكمل: “وآسف على الأطفال أيضًا، على لحظات غيابي عنهم نفسيًا حتى وأنا موجود، وعلى أي شيء جعلهم يشعرون أن البيت ليس دائمًا كما يجب أن يكون.” ارتجفت نظرة سديم قليلًا، لكنها لم تسحب يدها، بل بقيت تنظر إليه بصمت، وكأنها تسمح له أن يكمل للمرة الأولى دون مقاطعة أو دفاع. أما هو فتابع بصوت أكثر ثباتًا: “من اليوم لن يكون هناك هروب، لن أترك أي خلاف يتراكم، لن أهرب إلى العمل أو لأي شيء آخر، سنواجه كل شيء معًا، وسنركز على
続きを読む

الفصل 120

في تلك اللحظة الهادئة التي كان فيها ليث وسديم غارقين في جوّ من الطمأنينة النادرة، انفتح باب ببطء. ظهرت تسنيم وهي تفرك عينيها بنعاس، ثم توقفت فجأة عند آخر درجة عندما رأت المشهد أمامها. جمدت في مكانها لثوانٍ، تحدّق بصمت. ليث وسديم قريبان من بعضهما، أيديهما متشابكة، وهدوء مختلف يملأ المكان، وكأن البيت كله قرر أن يصمت احترامًا لتلك اللحظة. رفعت تسنيم حاجبها ببطء، ثم قالت بنبرة خجولة ممزوجة بسخرية معتادة: “حسنًا… هل يمكن أن تحترما أن في هذا المنزل أطفالًا نائمين، أم أذهب لأحجز لكما غرفة في فندق؟” رفع ليث رأسه فورًا، وحاول أن يخفي ابتسامته، لكن الأمر لم ينجح تمامًا. أما سديم فأدارت وجهها قليلًا، وقد خانتها ابتسامة خفيفة رغم محاولتها التماسك. اقتربت تسنيم أكثر، وهي تواصل بنبرة درامية مبالغ فيها أنا خرجت فقط لأشرب الماء، فوجدت نفسي فجأة أمام مشهد رومانسي مباشر دون أي تحذير مسبق.” لم يتمالك ليث نفسه، فابتسم اذهبي واشربي الماء وعودي إلى غرفتك.” لكن تسنيم وضعت يدها على خصرها وكأنها في موقف رسمي لا، الآن أنا شاهدة على تحسن خطير في الأوضاع، ويجب أن أوقّع تعهّدًا بعدم الإدلاء بشهادتي لاحق
続きを読む
前へ
1
...
8910111213
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status