《لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي》全部章節:第 141 章 - 第 150 章

160 章節

الفصل 141

تنهدت سوسن ببطء، ثم رفعت عينيها نحو والدتها، وقد استعادت ملامحها هدوءها المعتاد، إلا أن الحزم كان واضحًا في نبرة صوتها.قالت دون تردد طلبي بسيط… أريدكِ أن تكتبي النصف الآخر من الشركة باسمي.”تجمدت ملامح خلود، وظلت تنظر إلى ابنتها غير مصدقة ما سمعته، بينما أكملت سوسن حديثها بهدوء لم يحمل أي انفعال.“أنتِ سبق أن منحتِ نصف الشركة لسديم… وهذا حقكِ، ولم أعترض يومًا. لكن إن كنتِ تريدين أن تثبتي لي أنني ابنتكِ، وأنني لستُ أقل منها مكانةً في قلبكِ، فاكتبي النصف الآخر باسمي.”اتسعت عينا خلود، وشعرت بأن الكلمات عالقة في حلقها.لم يكن الطلب بسيطًا كما وصفته سوسن، بل كان قرارًا سيغيّر مستقبل العائلة بأكملها.همست بعد لحظات من الصمت سوسن… هل تعتقدين أن الأمر يتعلق بالمال؟”هزت سوسن رأسها نفيًا،لو كان المال هو ما أريده، لما جلست أمامكِ اليوم. أنا أستطيع أن أعمل وأكسب مالي بنفسي. لكن ما أريده هو أن أشعر أنني لا أزال ابنتكِ، وأنكِ لا تميزين بيني وبين سديم.”ابتلعت خلود ريقها بصعوبة، بينما تابعت سوسن بنبرة امتزج فيها العتب بالألم عندما كتبتِ نصف الشركة باسم سديم، لم يكن الأمر مجرد أوراق تُوقَّع. بالنسب
閱讀更多

الفصل 142

تنهدت سوسن بهدوء، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة باهتة، خلت تمامًا من الدفء. سحبت يدها برفق من بين يدي خلود، ونهضت من مقعدها ببطء. تابعتها خلود بعينين مضطربتين، وقد شعرت أن ذلك الهدوء الذي يكسو ملامح ابنتها ليس هدوء رضا. وقفت سوسن لحظة إلى جوار الطاولة، ثم التفتت إليها، وقالت بصوت هادئ الآن فقط… فهمت.” عقدت خلود حاجبيها، وهمست بقلق ماذا فهمتِ يا سوسن؟” ابتسمت سوسن ابتسامة شاحبة، لم أكن أطلب نصف الشركة… ولم يكن هدفي المال يومًا. كنت أبحث عن مكانٍ لي في قلبك، وأظن أنني أخطأت الطريق.” شعرت خلود بأن الكلمات هوت على قلبها كالصاعقة، فنهضت من مقعدها على الفور، غير عابئة بنظرات بعض رواد المطعم الذين التفتوا إليهما لا تقولي هذا… لقد أسأتِ فهمي.” لكن سوسن ظلت تنظر إليها بهدوء، بل هذه هي المرة الأولى التي أفهمكِ فيها كما ينبغي.” ساد بينهما صمت ثقيل، لم يقطعه سوى الأصوات الخافتة القادمة من أرجاء المطعم. ثم تابعت سوسن بصوت منخفض ، كنت أظن أنني إن طلبت منكِ شيئًا واحدًا، شيئًا يجعلني أشعر بأنني لا أزال ابنتك، فسأجده. لكن يبدو أنني كنت أبحث في المكان الخطأ.” اقتربت خلود منها محاولة ا
閱讀更多

الفصل 143

قادها ليث إلى غرفتهما، ثم أغلق الباب برفق، واتجه نحو الخزانة، ليُخرج صندوقًا كبيرًا وعدة علبٍ أنيقة موضوعة بعناية. عقدت سديم حاجبيها باستغراب، قبل أن يضعها أمامها قائلًا تفضلي… هذه لكِ.” اتسعت عيناها بدهشة، وسرعان ما فتحت الصندوق الكبير، فإذا بفستانٍ فاخر بلونٍ راقٍ ينساب بين يديها، وقد زُيِّن بتطريزٍ أنيق يخطف الأنظار. شهقت وهي تنظر إليه بإعجاب، ثم سارعت إلى فتح بقية العلب، لتجد طقمًا فاخرًا من المجوهرات، وحذاءً بكعبٍ عالٍ صُمم ليتناغم مع الفستان بكل تفاصيله. وضعت يدها على فمها غير مصدقة، ثم التفتت إلى ليث وعيناها تلمعان بالفرح. ليث… أهذا كله من أجلي؟” ابتسم وهو يومئ برأسه أردتُ أن تكوني الأجمل في زفاف أختي، وأن أراكِ سعيدة… وهذا أقل ما أستطيع تقديمه لكِ.” لم تتمالك سديم نفسها، فأطلقت ضحكةً عفوية، وقفزت من شدة سعادتها، ثم اندفعت نحوه تعانقه بقوة. أحاطها ليث بذراعيه وهو يضحك.ربّت برفق على ظهرها وقال مازحًا كنت أعلم أنكِ ستفرحين… لكنني لم أتوقع أن تستقبلي الهدية بهذه الحماسة.” ابتعدت عنه قليلًا، وما زالت الابتسامة العريضة تزين وجهها، وقالت وهي تنظر إلى الفستان مرةً أخرى وكيف ل
閱讀更多

الفصل 144

مرّت الأيام سريعًا، حتى حلّ مساء الخطبة التي انتظرها الجميع.ازدانت القاعة بأبهى الزينات، وتلألأت الثريات الكريستالية فوق رؤوس الحضور، بينما تناثرت الورود البيضاء والحمراء في كل زاوية، وأضفت الموسيقى الهادئة لمسةً من الرقي على المكان.توافد المدعوون من رجال الأعمال، وأفراد العائلة، والأصدقاء المقربين، والشخصيات المعروفة، حتى غصّت القاعة بالحضور، وكان كل شيء يعكس فخامة المناسبة وعناية أصحابها بأدق التفاصيل.دخلت العروس يتبعها أفراد أسرتها وسط أنظار الحاضرين، وقد ارتسمت على الوجوه ابتسامات صادقة. أما سديم، فقد ظهرت بالفستان الذي اختاره لها ليث، فبدت غايةً في الأناقة، حتى إن الأنظار اتجهت إليها للحظات قبل أن تعود إلى صاحبة المناسبة.وقف ليث إلى جانبها يتأملها بصمت، ثم مال نحوها هامسًا:“ألم أقل لكِ إنك ستكونين الأجمل؟”ابتسمت سديم بخجل، وضربته بخفة على ذراعه، قائلةً:“انتبه… الجميع ينظر إلينا.”ابتسم وهو يجيبها:“فليَنظروا… ما دمتِ بجانبي، فلا يهمني شيء.”وفي الجهة الأخرى، كانت جود تدور بفستانها الصغير بين الحضور، بينما كان حيدر يتباهى ببدلته الأنيقة، ويخبر كل من يقترب منه أن والده هو من
閱讀更多

الفصل 145

عادت سديم إلى المنزل في المساء وهي تحمل معها مجموعة من الملفات التي أعطتها لها خلود، وبين يديها شعورٌ غريب بين الحماس والخوف. ما إن دخلت حتى وجدت ليث جالسًا في غرفة المعيشة مع جود وحيدر، يساعدهما في ترتيب بعض الألعاب التي بعثراها في المكان. ما إن رأته حتى ابتسم، لكنه لاحظ فورًا ملامحها المتعبة.يبدو أن أول يوم لكِ في عالم الشركات كان طويلًا.” ابتسمت سديم طويل جدًا…” اقترب منها ليث، ثم أخذ منها الملفات ووضعها جانبًا.اجلسي أولًا، وأخبريني كيف كان.” جلست سديم بجانبه، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت تحكي له عن كل شيء؛ عن الشركة، عن الأقسام، عن الموظفين، وعن اللحظة التي دخلت فيها مكتب والدها للمرة الأولى. كان ليث يستمع إليها دون أن يقاطعها، وعيناه لا تفارقان وجهها. قالت وهي تعبث بأصابعها بتوتر لكنني خائفة يا ليث…”نظر إليها باهتمام. خائفة من ماذا؟” خفضت نظرها من أن أفشل… المسؤولية كبيرة، الجميع ينظر إليّ وكأنني أعرف كل شيء، لكنني أشعر أحيانًا أنني لا أعرف شيئًا.” ساد الصمت للحظة، بينما ظل ليث ينظر إليها بابتسامة هادئة سديم…” رفعت عينيها إليه هل تعلمين ما الذي أراه عندما انظر إليك؟” ه
閱讀更多

الفصل 146

بعد مرور ثلاثة أيام على بدء سديم عملها في شركة النخبة العقارية، بدأت تشعر وكأنها عادت إلى المكان الذي تنتمي إليه. لم تكن الشركة مجرد مكتب لبيع العقارات كما ظنت في البداية، بل كانت أكبر بكثير مما توقعت. كانت شركة النخبة تجمع بين الهندسة والتصميم والاستثمار العقاري؛ فهم لا يكتفون بشراء الأراضي وبناء المشاريع، بل يشاركون في رسم كل التفاصيل من أول مخطط على الورق حتى آخر لمسة في المبنى. كانت سديم تقضي ساعات طويلة بين المهندسين والمصممين، تراجع الأفكار وتناقش الخطط، وكلما قدمت رأيًا أو اقتراحًا كانت تجد اهتمامًا كبيرًا من الفريق. أما خلود فكانت سعيدة جدًا بوجودها معها، فقد كانت ترى فيها شيئًا مختلفًا عن الموظفين الآخرين. قالت لها خلود وهي تراقبها وهي تشرح بعض الملاحظات على أحد التصاميم أتعلمين يا سديم؟ كنت متأكدة أنك ستنجحين هنا… لكن لم أتوقع أن تندمجي بهذه السرعة. أنت لا تنظرين للأرقام فقط، بل تفكرين في الفكرة نفسها.” ابتسمت سديم لأنني أؤمن أن المكان ليس مجرد جدران… البيت أو المبنى يجب أن يحمل إحساسًا، يجب أن يشعر من يدخله أنه ينتمي إليه.” ابتسمت خلود بإعجاب، ثم فتحت ملفًا أمام
閱讀更多

الفصل 147

مرَّت الأسابيع سريعًا، وانشغلت المدينة بأخبار مشروع المول العالمي، لكن في منزل العائلة كان حديث الجميع يدور حول حدث آخر طال انتظاره… زفاف شهاب وتسنيم. منذ ساعات الصباح الأولى، امتلأ المنزل بالحركة والضحكات. كانت منى تتنقل بين الغرف وهي تراجع آخر تفاصيل الحفل، بينما انشغلت النساء بتجهيز العروس، وامتلأت الأرجاء برائحة العطور والورد. أما تسنيم، فكانت تجلس أمام المرآة بقلبٍ يخفق بقوة، وكلما نظرت إلى فستانها الأبيض اتسعت ابتسامتها، ثم تعود فتتنهد من شدة التوتر. دخلت سديم الغرفة بعد أن انتهت من الاستعداد، فابتسمت وهي تتأمل تسنبم، ثم قالت ممازحة أهذه هي تسنيم التي كانت قبل أسابيع تُقلقنا كل يوم بسبب الورود والقاعة؟ أراك اليوم لا تكادين تنطقين من شدة التوتر.” ضحكت الحاضرات، بينما أخفت تسنيم وجهها بخجل وقالت اتركيني يا سديم… أشعر أن قلبي سيقفز من مكانه.” اقتربت سديم منها، أمسكت بيدها برفق، ثم قالت بابتسامة حانية اليوم تبدأين فصلًا جديدًا من حياتك… اتمنى أن يملأه بالسعادة كما ملأتِ حياتنا بالفرح.” لم تتمالك تسنيم نفسها، فاحتضنت سديم، واغرورقت عيناها بالدموع، لتشاركهما منى الاحتضان وهي تب
閱讀更多

الفصل 148

تحرك موكب السيارات تباعًا نحو قاعة الاحتفال، يزينه ضوء الغروب الذي بدأ ينسحب بهدوء من السماء، بينما كانت أصوات الضحكات والأحاديث السعيدة تتردد بين أفراد العائلة عبر النوافذ المفتوحة. في مقدمة الموكب، كانت سيارة العروسين تشق الطريق وسط زينة الورود البيضاء، يتبعها أفراد العائلتين والأصدقاء في سياراتهم. أما ليث، ففتح باب سيارته لسديم أولًا، ثم ساعد جود على الجلوس في المقعد الخلفي إلى جانب شقيقها حيدر، قبل أن يتأكد من ربط حزاميهما جيدًا. ابتسم وهو يغلق الباب، ثم التف إلى سديم وقال ممازحًا: “جاهزة يا سيدتي؟ يبدو أن مهمتنا الليلة ليست حضور الزفاف فقط، بل السيطرة على هذين المشاغبين أيضًا.” ابتسمت سديم وهي تهز رأسها بخفة، ثم جلست في المقعد المجاور له وقالت: “بل أنت من سيتولى هذه المهمة، فأنا قررت أن أستمتع بالحفل.” رفع ليث حاجبه مبتسمًا وهو يشغّل السيارة. “آه… هكذا إذًا؟” وقبل أن تنطلق السيارة، ارتفع صوت جود من الخلف بحماس أبي! هل ستكون هناك كعكة كبيرة؟” ابتسم عبر المرآة الأمامية وأجاب بالتأكيد… وكبيرة جدًا.”صفق حيدر بسعادة وقال وأنا سأطلب قطعتين!” ضحكت سديم وهي تلتفت إليهما قطعتان
閱讀更多

الفصل 149

ومع اقتراب منتصف الليل، بدأت أنغام الموسيقى تهدأ تدريجيًا، بعدما امتلأت القاعة بساعاتٍ من الفرح والرقص والضحكات التي لم تفارق وجوه الجميع. صعد مقدم الحفل إلى المنصة، وقال بابتسامة وصلنا إلى ختام هذه الليلة الجميلة، وحان وقت توديع العروسين، ليدخلا معًا أولى خطوات حياتهما الجديدة.” تعالت التصفيقات، بينما اصطف أفراد العائلتين في ممر طويل يقود إلى خارج القاعة. كان الجد يقف بجانب الجدة، وعلى وجه كلٍ منهما مزيج من الفخر والفرح وهما يشاهدان العريس والعروس . اقتربت الجدة أولًا من تسنيم، واحتضنتها بحنان، ثم قالت وهي تمسح دموعها اتمني لكم السعاده .” ابتسمت تسنيم وهي تحتضنها .شكرًا لكِ جدتي… سأبذل كل جهدي لأكون عند حسن ظنك.”” وفي الجهة الأخرى، كانت منى تقف إلى جانب عمر، وقد غلبتها دموع الفرح وهي تعانق ابنتها للمرة الأخيرة قبل مغادرتها. ابتسم عمر، ثم احتضنها قائلًا بصوتٍ خافت كوني سعيدة دائمًا… فهذا كل ما أريده.”ربتت على ظهره بحنان وهمست وأنت يابي اعتنِ بأمي… ولا تدعها تبالغ في القلق علي.” في تلك الأثناء، كانت جود وحيدر يقفان بجوار ليث وسديم، يراقبان المشهد بصمت. همست جود أمي… ل
閱讀更多

الفصل 150

تحولت الحركة حوله إلى سباق مع الزمن. نُقلت سديم إلى سيارة إسعاف ثانية برفقة الطفلين، بينما بقي فريق كامل يعمل حول ليث، محاولًا الحفاظ على استقرار حالته قبل الانطلاق إلى المستشفى. أُغلقت أبواب سيارات الإسعاف تباعًا، وانطلقت صفاراتها تشق سكون الليل، فيما بقيت أضواء سيارات الشرطة تومض فوق بقايا السيارة المحطمة... وكأنها تشهد على اللحظة التي انقلبت فيها ليلة الفرح إلى اختبارٍ قاسٍ لم يكن أحد يتوقعه. وبعد مدة قصيرة وصلت سيارات الإسعاف إلى المستشفى وسط حالة من الاستنفار، وما إن توقفت أمام قسم الطوارئ حتى خرج الأطباء والممرضون مسرعين. كان أول من نُقل هو ليث.فتح المسعفون باب السيارة بسرعة، وظهر وجهه الشاحب تحت أضواء المستشفى القوية. كانت ملابسه ملطخة بالدماء، وأنفاسه غير منتظمة، بينما كان الطبيب يراجع حالته بسرعة. "المريض لديه إصابة قوية في الرأس، وهناك اشتباه بنزيف داخلي... نحتاج إلى الأشعة فورًا." دُفع سريره بسرعة عبر الممر الطويل، بينما كانت الأجهزة الموصولة به تصدر أصواتًا متقطعة. في تلك اللحظة، كانت سديم تُنقل إلى سرير آخر.رغم ألمها ودوارها، لم يكن يشغل تفكيرها سوى شيء واحد
閱讀更多
上一章
1
...
111213141516
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status