تنهدت سوسن ببطء، ثم رفعت عينيها نحو والدتها، وقد استعادت ملامحها هدوءها المعتاد، إلا أن الحزم كان واضحًا في نبرة صوتها.قالت دون تردد طلبي بسيط… أريدكِ أن تكتبي النصف الآخر من الشركة باسمي.”تجمدت ملامح خلود، وظلت تنظر إلى ابنتها غير مصدقة ما سمعته، بينما أكملت سوسن حديثها بهدوء لم يحمل أي انفعال.“أنتِ سبق أن منحتِ نصف الشركة لسديم… وهذا حقكِ، ولم أعترض يومًا. لكن إن كنتِ تريدين أن تثبتي لي أنني ابنتكِ، وأنني لستُ أقل منها مكانةً في قلبكِ، فاكتبي النصف الآخر باسمي.”اتسعت عينا خلود، وشعرت بأن الكلمات عالقة في حلقها.لم يكن الطلب بسيطًا كما وصفته سوسن، بل كان قرارًا سيغيّر مستقبل العائلة بأكملها.همست بعد لحظات من الصمت سوسن… هل تعتقدين أن الأمر يتعلق بالمال؟”هزت سوسن رأسها نفيًا،لو كان المال هو ما أريده، لما جلست أمامكِ اليوم. أنا أستطيع أن أعمل وأكسب مالي بنفسي. لكن ما أريده هو أن أشعر أنني لا أزال ابنتكِ، وأنكِ لا تميزين بيني وبين سديم.”ابتلعت خلود ريقها بصعوبة، بينما تابعت سوسن بنبرة امتزج فيها العتب بالألم عندما كتبتِ نصف الشركة باسم سديم، لم يكن الأمر مجرد أوراق تُوقَّع. بالنسب
閱讀更多