بعد ذالك خرجا معًا، والهواء الليلي بدا يحيط بهما بسكونٍ لطيف، وكأنّه يبشّر ببدايةٍ مختلفة… بدايةٍ هادئة، لكنها صادقة وبعد قليل، نهضت سديم وقالت: “سأعدّ شيئًا خفيفًا في المطبخ.” وقبل أن تتحرّك، قال ليث: “سأساعدك.” نظرت إليه بدهشة خفيفة: “أنت؟ تساعد؟” أجاب بثقةٍ مصطنعة: “نعم، لا تقلّلي من شأني.” دخلَا المطبخ معًا، وهناك بدأ المشهد الأكثر عفويّة… أمسك ليث بعض المكوّنات، وهو يحاول أن يبدو واثقًا، لكنّه أخطأ في ترتيبها، فاختلط عليه الأمر. قالت سديم وهي تراقبه: “هل أنت متأكد أنّك تعرف ما تفعل؟” أجاب دون أن ينظر إليها: “بالطبع.” وما هي إلا لحظات، حتى سقطت منه الملعقة، وتناثر بعض الدقيق على الطاولة… بل وعلى يده أيضًا. لم تستطع سديم كتمان ضحكتها: “واضح جدًا!” نظر إليها بتحدٍّ، ثم فجأة مدّ يده ولمس طرف خدّها بالدقيق. تجمّدت لثانية: “ليث!” ابتسم بخبث: “الآن أصبحنا متعادلين.” نظرت إليه بذهولٍ مصطنع، ثم أخذت قليلًا من الدقيق وردّت له الحركة، فأصاب كتفه هذه المرّة. “بل أنا من تعادل.” تبادلا النظرات… ثم انفجرا ضاحكين، ضحكةً صادقة، خالية من أيّ تكلّف. عادا بعد قليل يحملان ما
Terakhir Diperbarui : 2026-04-27 Baca selengkapnya