أو ربما… لم يحاول. مرت السنوات داخل ذلك البيت بالطريقة نفسها تقريبًا. إيلين تتحرك بهدوء بين الجميع كأنها شبح غير مرئي، بينما تستمر الأحاديث فوق رأسها وكأن وجودها لا يحمل أي قيمة حقيقية داخل العائلة. وفي إحدى الأمسيات الخاصة بعائلة الداغر… امتلأت القاعة الواسعة بالضيوف والأقارب والمجاملات المعتادة. كانت المناسبة مرتبطة بإحدى الصفقات الجديدة التي نجح مراد في إتمامها مؤخرًا، ولهذا تحوّل العشاء العائلي إلى تجمع صغير للنخبة المقربة من العائلة. الضحكات الهادئة تتردد بين الطاولات. أحاديث عن الأعمال. واسم مراد يتكرر بفخر واضح على ألسنة الجميع. أما إيلين… فكانت موجودة فقط لأن الجد طلب حضورها بنفسه. منذ وعكته الصحية الأخيرة أصبحت تتابع بعض الملفات الخاصة بالشركة والعائلة بناءً على طلبه، ولهذا لم تستطع الاعتذار عن الحضور رغم كرهها لتلك التجمعات. جلست بعيدًا نسبيًا عن مركز الحديث، بهدوئها المعتاد، بينما كانت عيناها تتحركان بصمت فوق الوجوه المحيطة بها دون اهتمام حقيقي. وفي الجهة الأخرى من القاعة، كان مراد محاطًا بعدة رجال أعمال يتحدثون معه عن مشروع جديد، قبل أن يقترب أحد أقار
Mehr lesen