ساد الصمت داخل الغرفة مجددًا، لكن هذه المرة لم يكن صمت راحة… بل صمت شيء قديم بدأ يستيقظ من جديد، ظلت إيلين جالسة مكانها لثوانٍ طويلة بعد اختفاء الفلاش الأخير، بينما بقيت أصابعها ملتفة حول القلادة الزرقاء كأنها تخشى أن تفلت منها. كان تنفسها قد عاد تدريجيًا إلى هدوئه المعتاد، لكن الإرهاق الذي حاولت إخفاءه طوال اليوم بدأ يظهر أخيرًا داخل عينيها. اقترب آدم بهدوء، ثم أغلق آخر شاشة ما تزال تبث ضوءًا أزرق حادًا داخل الغرفة “يكفي لليلة.” لم تعترض هذه المرة، وهذا وحده جعل القلق داخله يزداد، لأن إيلين حين تتوقف عن المقاومة… تكون قد استنزفت نفسها بالكامل. أما كاظم، فظل يراقبها بصمت طويل قبل أن يقول بهدوء: “الذكريات ستعود تدريجيًا… كنت أعرف أن هذا سيحدث يومًا.” رفعت عينيها نحوه، لكنها لم ترد، هي نفسها لم تكن تعرف إن كانت تريد تذكر تلك الليلة أصلًا أم لا. تحرك آدم أخيرًا نحو الباب، ثم قال بنبرة هادئة اعتادت أن تمنحها شعورًا غريبًا بالأمان: “اذهبي لتنامي.” مرّت لحظة صمت قصيرة قبل أن تنهض أخيرًا، كانت خطواتها أبطأ من المعتاد وهي تغادر الغرفة، بينما تبعتها نظرات آدم حتى اختفت في الممر ا
Mehr lesen