## الفصل الحادي والأربعون: اختطاف الرهينة ساد صمت مطبق في تلك الحجرة السرية أسفل الكنيسة، صمت لا يقطعه سوى الطنين الرتيب لجهاز مراقبة النبض. كانت الشاشة تومض بضوء أخضر باهت، يعكس انخفاضاً حاداً في ضربات قلب سياف البعيد. نظرت ليلى إلى الجهاز الذي يتوسط الغرفة؛ كان عبارة عن أسطوانة زجاجية متصلة بأنابيب دقيقة، تنتظر "المبادلة" الأخيرة. "دمكِ يا ليلى.." فحيح زينة قطع الصمت، وهي لا تزال توجه مسدسها نحو صدر ليلى. "سياف ربط حياته بكِ لدرجة أنه لو فرغ قلبه من الطاقة، سيسحبها من عروقكِ قسراً عبر المزامنة الحيوية. لكن إذا أعطيتِه الدم الآن عبر هذا الجهاز، سينجو هو.. وتموتين أنتِ ببطء بسبب فقر الدم الحاد الناتج عن سحب الكود." "افعليها إذن،" قالت ليلى بجمود مرعب، وهي تتقدم نحو الأسطوانة. "إذا كانت حياتي هي الثمن ليعيش سياف ويحرق أمثالكِ، فأنا مستعدة." ضحكت زينة بسخرية، لكن الضحكة انقطعت عندما دوى صوت تحطم الأبواب العلوية للكنيسة. لم يكن رجال سياف، ولم يكن رجال والدها. كانت فرقة "الظل" التابعة لفريد المنشاوي، النسخ الأكثر وحشية وآلية التي صممها والدها.
Last Updated : 2026-05-04 Read more