All Chapters of " الهوس ": Chapter 91 - Chapter 100

157 Chapters

" حماية مفرطة "

في الأيام التي تلت استيقاظ إيريس، أصبح غابرييل كالظل الذي لا يفارقها. كان وجوده ثابتًا في كل لحظة داخل الجناح، لا يغادر إلا لوقت قصير جدًا ثم يعود مباشرة. لم يعد يسمح لأحد بالاقتراب منها دون سبب واضح، حتى الأطباء كانوا يدخلون تحت مراقبته المباشرة. إيريس بدأت تستعيد قوتها تدريجيًا، لكنها لاحظت أن حريتها تقل بشكل واضح مقابل ذلك. إذا حاولت النهوض، كان يسبقها ويوقفها بكلمة واحدة. "لا." إذا أرادت تغيير مكانها، كان يحملها بنفسه دون نقاش. وإذا احتاجت إلى الماء أو الطعام، لا يصلها شيء إلا من يده. في البداية حاولت الاعتراض. "أنا أستطيع أن أفعل ذلك وحدي." لكن رده كان ثابتًا دون انفعال. "لا زلتِ ضعيفة." لم يكن يرفع صوته، ولم يكن قاسيًا، لكن النقاش كان ينتهي دائمًا قبل أن يبدأ. إيريس بدأت تلاحظ شيئًا آخر أيضًا. هو لا يتركها وحدها حتى لوقت قصير. حتى عندما يخرج أحد الحراس أو الخدم، يبقى هو واقفًا أو جالسًا بالقرب منها، يراقبها بصمت. كأن أي غياب ولو لدقائق غير مقبول. في إحدى المرات، حاولت النهوض من السرير بعد أن شعرت أنها أفضل قليلًا. لم تكد تضع قدمها على الأرض حتى كانت يده قد أمسكت
Read more

نزهة (1)

من وجهة نظر إيريس."غابرييل دي كالسير! أنزلني أرجوك، أستطيع المشي وحدي!" قلت وأنا أحاول الابتعاد عن حضنه."كلا، لستِ كذلك. ما زلتِ مريضة." قال بعناد وهو يصر على حملي.هاه...لقد أخبرته البارحة أنني أحتاج إلى نزهة لأستنشق بعض الهواء النقي وأتجول قليلًا، فقد مللت البقاء في الغرفة نفسها طوال الوقت.وبعد إلحاح طويل، وافق أخيرًا على الخروج معي في نزهة داخل تلك الحديقة نفسها التي أخذني إليها أول مرة، عندما كنا في المطبخ معًا منتصف تلك الليلة التي عرفت فيها أنه سيتزوج.وبالتفكير في الأمر... لقد أجّل الزواج إلى الشهر القادم حسب ما سمعت، لكنني لا أعرف السبب حقًا.والآن، بعد أن جهزت نفسي للخروج، أخبرني أنه سيحملني طوال الوقت حتى لا أتعب!لا تفهموني خطأ، ليس الأمر أنني أكره أن يتم تدليلي هكذا، لكنه... يبالغ!!.لقد مر أسبوع كامل على استيقاظي، كما أظهرت الفحوصات أنني بخير تمامًا.استمر في سؤالي عن سبب ذلك الانهيار المفاجئ، لكنني أخفيت مرضي عنه وأعطيته سببًا عشوائيًا.ومع ذلك، أنا متأكدة أنه يشك في الأمر، لأنه يواصل إحضار أطباء من مختلف الأماكن لفحصي وتشخيص حالتي، لكن النتائج كانت إيجابية كالعادة.
Read more

" سؤال مفاجئ"

من وجهة نظر إيريس . تجمدت في مكاني لثانية. لم أعرف كيف أرد، لذلك غيرت الموضوع بسرعة قبل أن يزداد هذا الشعور غرابة. "كم عمرك؟" جاء السؤال عشوائيا و مفاجئا جدا . نظرت إليه بترقب. هذه المرة شعرت أن السؤال ربما كان غريبًا، لكنني لم أستطع التراجع. لم يرد فورًا، فقط نظر إليّ بهدوء كما لو كان يفكر في السبب الذي جعلني أسأله. ثم قال، "لماذا تسألين؟" "مجرد فضول..." أجبت بسرعة. اقترب قليلًا واستند إلى النافذة بجانبي وكأنه لم يجد في السؤال أي مشكلة. "العمر ليس مهمًا بالنسبة لي." "لكنني أنا أهتم!!." لم يرد فورًا. ثم اقترب منها حتى أصبح بجانبها، مستندًا إلى نفس حافة النافذة. "العمر ليس مهمًا." نظرت إليه بسرعة. " لاتريد الإجابة همممف ،هذا يعني أنك كبير جدًا، أليس كذلك؟" "أكبر من أن يكون هذا السؤال بسيطًا." رفعت حاجبها قليلًا. "غاب !!." التفت نحوها. "عديني بشيء أولًا." توقفت. "ماذا؟" "لا تهربي." سكتت لحظة. ثم قالت: "أنا لن أهرب بسبب رقم." "ليس رقمًا بالنسبة لي." نظرت إليه بصمت. ثم تنهدت بخفة. "حسنًا... لن أهرب." ساد صمت قصير، ثم قال بهدوء، "ثلاثمائة ألف سنة." توقفت. ل
Read more

كاترينا الودودة

من وجهة نظر إيريس. بقيت واقفة بجانبه للحظات طويلة بعد تلك الكلمات الأخيرة. الهواء البارد القادم من النافذة حرّك خصلات شعري بخفة، بينما ظل غابرييل صامتًا كعادته، وكأن ثلاثمائة ألف سنة مجرد رقم عادي يمكن قوله بلا أي ثقل. أما أنا... فكنت أشعر أن قلبي أثقل من المعتاد. لكن بطريقة غريبة، لم يكن ذلك الشعور مؤلمًا بالكامل. ليس الأمر أن فرق العمر أزعجني ، لا.. الأمر فقط .. لا أعلم ، أشعر بالحزن عندما أرى أنه واجه الكثير خلال حياته الطويلة هذه . لكن في الحقيقة ، الأمر مثير عندما تكون مع شخص كهذا . أدرت وجهي بعيدًا قليلًا ثم قلت فجأة: "لقد أفسدت مزاجي." "أنا؟" "نعم، من يقول عمره ثلاثمائة ألف سنة بهذه البساطة؟" ظهرت ابتسامة خفيفة جدًا على طرف شفتيه. "لقد سألتِ." "كان يمكنك الكذب." "لا أحب الكذب عليكِ." توقفت للحظة عند تلك الجملة. ثم أشحت بنظري بسرعة قبل أن يلاحظ ارتباكي. "حسنًا... على أي حال." استقمت من النافذة ثم التفت نحوه. "لقد وعدتني بيوم لطيف." "وقد فعلت." "لم ينتهِ بعد." نظر إليّ بهدوء ثم قال: "إذن ماذا تريدين؟" فكرت للحظة قصيرة. ثم رفعت إصبعي وكأنني توصلت لاكتشاف
Read more

العواقب (1)

من وجهة نظر إيريس.بعدما خرجت كاترينا من الغرفة أخيرًا، بقيت جالسة على السرير أحدق في الباب المغلق وكأنني ما زلت أسمع صوتها."خطة الغيرة."ما زلت لا أصدق أنها قالت ذلك بجدية كاملة.دفنت وجهي بين يديّ وأنا أتنهد بتعب.هذه الفتاة ستتسبب بموتي قبل المرض نفسه.مرّت دقائق قليلة قبل أن أسمع طرقًا خفيفًا على الباب.رفعت رأسي مباشرة.ولسبب ما... عرفت أنه هو."ادخل."فتح الباب بهدوء ثم دخل غابرييل إلى الغرفة.كالعادة، وجوده وحده غيّر الجو بالكامل.نظرت إليه بسرعة ثم أبعدت عيني فورًا وكأنني ارتكبت جريمة فعلًا.توقف قرب الباب للحظة ثم قال:"لماذا تبدين متوترة؟"تجمدت."أنا؟ متوترة؟ لا.""إيريس."لعنت كاترينا داخليًا.اقترب أكثر حتى جلس على طرف السرير المقابل لي."ماذا قالت لكِ؟""من؟""كاترينا."أجبته بسرعة أكبر من اللازم:"لا شيء."رفع حاجبه بهدوء."لا تجيدين الكذب.""وأنت لا تجيد ترك الناس وشأنهم."ساد صمت قصير.ثم قال:"كانت تسحبك وكأنها تخطط لشيء."كدت أختنق من دقة الوصف."أنت تبالغ.""هل أنا كذلك؟""...نعم."ظل ينظر إليّ بصمت طويل جعلني أشعر أن كل أفكاري مكشوفة أمامه.ثم قال أخيرًا:"إيريس.
Read more

عقاب(2)

(يا رفاق، فصل اليوم من عيار آخر، لكن في حدود المعقول. إن كان هناك شيء أزعجكم، أخبروني وسأتجنبه في المرة القادمة.) .... "يا إلهي، ماذا فعلت؟" قلت لنفسي بعد أن غادر غاب مع ليو المسكين، الذي كان ضحية خطة شريرة صاغتها كاترينا. "أوه، يبدو أننا بالغنا قليلًا." قالت وهي تسند ذقنها على يدها. "قليلًا؟!!" أردت أن أخنقها حقًا هذه المرة. كيف أمكنني أن أتبع ما تقوله بهذه السهولة؟ أنا لم أكن أعلم أن الأمر سينتهي هكذا، ظننت فقط... فقط... هاااه، هذا الكلام لن ينفعني الآن. "ليس قليلًا... لقد بالغنا كثيرًا هذه المرة." قالت بتنهدٍ مأساوي على المحنة التي أوقعتني فيها. "ماذا سأفعل الآن؟ ماذا كان يعني بـ: "سنكمل الحديث لاحقًا"؟" قلت وأنا أتذكر تلك النظرة الشرسة التي كانت على وجهه سابقًا. قبل أن ترد حتى، شعرت بجسدي يرتفع عن الأرض. "كياااه؟!!!" لحظة واحدة!! ألم يقل "فيما بعد"؟!! هذا مبكر جدًا! حملني غاب على كتفه العضلي، ثم خلع سترته وأخفى الجزء السفلي من جسدي بها. صرخت بدهشة وحرج، طالبةً منه أن ينزلني، لكنه وكأنه لم يسمع كلمة مما قلت، تجاهل احتجاجي وأكمل طريقه في الرواق حاملًا إي
Read more

عقاب (3)

دقّ ناقوس الخطر في رأس إيريس. هي تعرف أنه لن يؤذيها، لكنها متأكدة أن ما سيفعله تاليًا سيجعلها تتمنى لو آذاها حقًا. حاولت الاحتجاج وقالت: "غاب، انظر، أنا حقًا آسفة_" "شش... إيريس. لقد وعدتكِ بالفعل، أليس كذلك؟ لذلك سأكون رجلًا يفي بوعده." رنّ صوته الرخيم في أذنيها. "لذا، بما أنني قلت بالفعل إنني بحاجة إلى تأديبكِ، يجب أن أفعل ذلك، وإلا ستصفينني بالرجل الذي يكتفي بالكلام دون الفعل." يا إلهي... لماذا ينبض قلبها بشدة في هذه اللحظة وكأنها تشعر بالإثارة بدلًا من الخوف؟ هل كان ذلك بسبب إغراء حديثه معها الآن؟ احمرّ وجهها خجلًا حين أدركت مدى إحراج موقفها في تلك اللحظة، فقاومت قبضته. لكن ذراعه القوية استمرت في تثبيتها، وبعد ثانية، صفعها صفعة قوية على مؤخرتها، فانتفضت وأطلقت صرخة مدوية. "ابقي هادئة يا حبيبتي..." همس وهو يقبّل رأسها. وتابع قائلًا: "من الآن فصاعدًا... أعديني بأنكِ لن تقتربي من رجل آخر غيري مرة أخرى، أو أن تظهري أسنانكِ الجميلة تلك لأحدهم. هل فهمتِ ذلك يا إيري؟ هممم؟" بينما كانت إيريس لا تزال تحاول استيعاب ما يحدث، قام غاب بتعديل جلستها قليلًا لمنعها من الفرار وصفعها على مؤخ
Read more

عقاب (4)

وقفت إيريس أمام المرآة لعدة ثوانٍ دون أن تتحرك. أنفاسها كانت غير منتظمة، وصدرها يعلو ويهبط بسرعة وكأنها كانت في ماراثون. كانت الصورة أمامها واضحة أكثر مما تحتمل: آثار التوتر على وجهها، حمرة خفيفة على خدّيها، ونظرة لا تستطيع تفسيرها لنفسها. لم تكن معتادة على هذا النوع من المشاعر. ما حدث قبل قليل لم يكن شيئًا يمكن وضعه في خانة واحدة. كان خليطًا من الارتباك، والخذلان من نفسها، وشيء آخر لم ترغب في تسميته. لمست رقبتها بأطراف أصابعها ببطء. إحساس خفيف ما زال هناك، كأنه أثر لحضور لا يزول بسهولة. سحبت يدها بسرعة، ثم نظرت إلى نفسها مرة أخرى وكأنها تحاول استعادة توازنها. "ما الذي حدث لي؟" تمتمت بصوت منخفض. الصمت في الحمام كان ثقيلًا، لا شيء يقطع أفكارها سوى صوت تنفسها. في الخارج، كان غابرييل لا يزال في نفس المكان. لم يتحرك منذ أن غادرت الغرفة. كان جالسًا بهدوء، لكن عينيه لم تكونا هادئتين تمامًا. كانتا تتابعان كل شيء: كل تفصيلة صغيرة، كل رد فعل. رفع يده قليلًا، فظهرت أمامه الكرة السحرية مرة أخرى. الصورة داخلها كانت ثابتة على الباب المغلق. إيريس لم تكن تدري أنها ما زالت مرئية بالنسبة له. ظل
Read more

اختطاف (1)

من وجهة نظر إيريس. ما إن خرجنا من الجناح حتى شعرت أنني أستطيع التنفس أخيرًا. لكن ذلك لم يدم طويلًا. لأن غابرييل كان ما يزال يسير بجانبي بهدوئه المعتاد، وكأن شيئًا لم يحدث قبل قليل، بينما أنا كنت أموت من الإحراج كلما تذكرت ما فعله بي. خصوصًا… تلك الصفعة. يا إلهي. أغمضت عيني للحظة وأنا أمشي بسرعة أكبر قليلًا. لا أريد التفكير بالأمر. لاحظ غابرييل ذلك فورًا طبعًا. "إيريس." "ماذا؟" "أنتِ تهربين مجددًا." "أنا أمشي فقط." نظر إليّ بنظرة واضحة جدًا تعني أنه لا يصدقني إطلاقًا. تنهدت باستسلام. ثم قلت بسرعة محاولة تغيير الموضوع: "أريد الخروج." توقف عن المشي. "الخروج؟" أومأت فورًا. "نعم." "إلى أين؟" "السوق." رفع حاجبه بهدوء. "السوق؟" "أريد شراء بعض الأشياء." "أي أشياء؟" عبست بانزعاج. "لماذا تحقق معي وكأنني مجرمة؟" "لأنكِ تسببين المشاكل عندما أتركك وحدك." شهقت بصدمة مصطنعة. "هذا افتراء." نظر إليّ بصمت. "..." "..." تنهدت بخفة. حسنًا. ربما ليس افتراء بالكامل. لكنني تجاهلت ذلك وقلت بحماس سريع: "أريد فقط التنزه قليلًا." "خ
Read more

اختطاف (2)

من وجهة نظر إيريس.اهتزت الغرفة بعنف حتى شعرت أن الأرض نفسها انزلقت تحت قدمي.سقطت مزهرية أخرى وتحطمت قرب الحائط، بينما الهواء أصبح أثقل بشكل مرعب.عرفت هذه القوة فورًا.غابرييل.لكن… شيئًا ما كان مختلفًا.مختلفًا جدًا.حتى فرانز أدرك ذلك، لأن تعبيره تغيّر لأول مرة منذ استيقاظي.ثم—انفجر الباب.ليس كأنه فُتح.بل… اختفى بالكامل.تناثر الخشب في أرجاء الغرفة، واندفع ضغط هائل جعلني أتراجع خطوة بلا وعي.دخل غابرييل ببطء.هادئًا.هادئًا بشكل أخافني أكثر من أي شيء آخر.عيناه كانتا ثابتتين على فرانز فقط.حتى أنه… لم ينظر إليّ.لا مرة واحدة.تجمّد فرانز للحظة، ثم ضحك بخفة وكأنه يحاول كسر ذلك التوتر المخيف."يووو، غابرييل، مر وقت طويل—"لم يكمل.في لحظة واحدة فقط، اختفى غابرييل من مكانه.ثم—دوى صوت ارتطام مرعب.اندفعت قبضة غابرييل مباشرة إلى وجه فرانز بقوة جعلت جسده يطير وينحشر داخل الحائط الحجري.تشققت الجدران بعنف.شهقت دون وعي.لكن غابرييل لم يتوقف.اقترب منه فورًا.ثم لكمه مجددًا.ومجددًا.ومجددًا.صوت العظام كان مرعبًا."غاب—!"لم يستمع.أمسك فرانز من عنقه بعنف وسحبه من الحائط قبل أن يطر
Read more
PREV
1
...
89101112
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status