مرّت عدة ساعات… والليل ما يزال هادئًا بشكل مخيف. كانت إيريس نائمة فوق صدر غابرييل بعمق، أنفاسها المنتظمة تختلط بصوت الرياح الخفيفة بين الأشجار. أما هو… فلم ينم. كان مستندًا إلى جذع الشجرة العملاقة وعيناه مثبتتان على فتاته النائمة.إنحنى قليلا و طبع قبلة على جبينها ثم أزال خصلة شعر فضية كانت عالقة على جبهتها .كان الجو هادئا جدا . وهذا أكثر ما أزعجه. لأن عالمه لم يعرف الهدوء الحقيقي يومًا. خفض نظره نحو الفتاة بين ذراعيه. أصابعه مرت ببطء فوق شعرها الفضي المتناثر فوق صدره. ثم تنفس بهدوء… وكأنه يحاول حفظ هذا المشهد داخل روحه. لكن فجأة— تجمد جسده بالكامل. صوت. بعيد جدًا… فتح عينيه ببطء. ثم تحولت نظرته فورًا إلى برودة مخيفة. خطوات. داخل حدود الحديقة. وهذا مستحيل. لأن لا أحد يستطيع دخول هذا المكان دون إذنه إلا إذا... رفع رأسه ببطء نحو الأشجار البعيدة. وفي اللحظة التالية… ظهر ظل أسود بين الضباب. شخص طويل يرتدي معطفًا داكنًا. لم يظهر وجهه بالكامل… لكن عينين حمراوين خافتتين لمعَتا وسط الظلام. ابتسم الرجل ببطء. "أخيرًا وجدتك." اتسعت هالة غابرييل فورًا بطريقة مرعبة.
Last Updated : 2026-05-25 Read more