- بإمكاني مساعدتك في علاج والدتك ونقلها إلى الخارج. تجمدتُ في مكاني للحظات عند رؤية عمران، وغرقتُ في تفاصيل وجهه التي حاولتُ نسيانها طويلا. رغم حدة ملامحه، وجدتُ نفسي أتأملها بتركيز لم أحصل عليه يوما؛ تبرز عيناه البنيتان من خلف رموشه الطويلة التي تظلل نظراته، وتلتقي اللحية المهذبة بحدود فكه القوي، فتحدد معالم وجهه بدقة. كان يرتدي بدلة زرقاء عززت فخامة حضوره، وكأن السنوات لم تزده إلا صلابة وشموخا. همس قلبي في تلك اللحظة بشيء أخفيته لسنوات: - لقد اشتقتُ إليه كثيرا. قطع شرودي صوته الجاد حين كرر عرضه بحزم: - بإمكاني مساعدتك في علاج والدتك ونقلها إلى الخارج. حين استوعبتُ العرض، ضيقتُ عيني وسألته باستنكار، والخوف يصارع الكبرياء في صدري: - لماذا؟ لم قد تساعدني؟ وما المقابل الذي تريده؟ ضيق عمران عينيه، وارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة، قبل أن يجيب ببرود: - أن نتزوج نهاية الأسبوع. هكذا، وبكلمات قليلة جردت من العواطف، بدأت قصة زواجي من عمران. لم يكن هناك متسع للرومانسية التي تخيلتها يوما في أزقة المدينة القديمة، ولم تكن هناك زهور أو وعود بالحب الخالد، كان عرضا واضحا ومقايضة صريحة
Last Updated : 2026-05-05 Read more