INICIAR SESIÓN- في غرفة التحقيقات كان يسيطر على أحلام حالة من الصدمة على مقتل صديقتها، و لم يستوعب عقلها كل ما يحدث حولها، و كأنها لازالت تغط في نوم عميق، و هي بطلة لإحدى كوابيسها التي اعتادت على رؤيتها في الفترة الأخيرة، و لم تنتبه إلا عندما تحدث ضابط التحقيقات بعصبية بعدما لاحظ صمتها، و تجاهلها الإجابة على أسئلته، و هو يضرب سطح مكتبه بقبضتيه محذرا إياها من تمثيل البراءة.
-هنا فقط سالت دموعها على وجنتيها، وهي تردد جملة واحدة فقط (انا بريئة مقتلتهاش). -بعد مضي ثلاث ساعات من التحقيقات يأس فيهم الضابط منها، وشعر انها لن تعترف بارتكابها الجريمة، فطلب "عزت" من الضابط ان يفرج عنها متعهدًا له بحضورها مرة أخرى غدا لمتابعة سير التحقيقات على مسئوليته الشخصية، ولكن قوبل طلبه بالرفض، و أكمل الضابط كتابة "المحضر"، و أمر بحجزها على ذمة القضية على أن يتم ترحيلها في الصباح الباكر إلى النيابة، و ضغط على مفتاح جرس صغير مثبت بإحدى جوانب مكتبه فدخل العسكري مؤديا التحية العسكرية، وأمره الضابط ب اصطحابها الي غرفة الحجز. -على الفور امتثل العسكري لأوامر الضابط، و وضع احدى يديها في الاصفاد، و قيد يده حتى لا يتنسى لها فرصة للهروب. - خرج المحامي، و خلفه أحلام مكبلة بالقيود مع العسكري، تحرك الجميع نحوهم بسرعة متسائلين عما حدث معها بالتحقيقات. - فأجابهم عزت قائلا: للأسف الضابط أمر بحبسها, و ترحيلها بكرة على النيابة. -الجمت الصدمة ألسنتهم أيعقل أن تقضي تلك الفتاة البريئة الليلة مسجونه مع المجرمات، و أرباب القضايا المخلة بالشرف، و غيرها من القضايا. على عكس جدها الذي تحدث بعصبية، و خوف عليها قائلا: ازاي الكلام ده يا استاذ يعني إيه البنت من أساسه تنام وسط المجرمين، و أصحاب السوابق. -فحاول عزت طمأنتهم لذا تحدث قائلا: اطمئنوا يا جماعة ده إجراء روتيني بيتم في القضايا اللي من النوع ده. -كانت أحلام صامتة لم تتحدث بكلمة واحدة، عيونها تنظر الى الأرض، تحاول التماسك أمام جدها. تجاهد للسيطرة على دموعها حتى لا تتساقط امامهم. -فأكمل عزت حديثه معهم قائلا: انا هطلب من المأمور يخلي الضباط يبيتوها في اوضة النبطشية اللي فاضية، على ما تروح النيابة بكرة الصبح. -رد محمد عليه بعصبية، وغضب قائلا: أنا عاوز أدخل للضابط أكلمه، دي لو أخته أو مراته يرضى يبيتها في الحجز مع المجرمات وبنات الليل . هطلب منه ياخد عليا أي تعهد بس البنت تروح معانا البيت، و بكرة الصبح انا بنفسي هوصلها للنيابة. -رد عليه عزت: للأسف يا حاج محمد الأمور هنا بتتم في رسمية شديدة، عكس البلد عندكم. و بعدين دي جريمة قتل يعني القضية مش هزار. رد عليه عزت: للأسف يا حاج محمد الأمور هنا بتتم في رسمية شديدة، عكس البلد عندكم. و بعدين دي جريمة قتل يعني القضية مش هزار. نفذ صبر العسكري فتحدث بشيء من الحدة قائلا: اتفضلي يا آنسة ما تجيبيلناش الكلام، و بدأ في سحبها خلفه كمن يسحب الشاه للذبح. في تلك اللحظة التفتت أحلام لجدها مترجية إياه بانهيار بعدما انهار ثباتها الزائف : أرجوك يا جدي خرجني من هنا انا مش هقدر أتحمل يا جدي، و الله ما عملت حاجة، و الله ما قتلتها. انا بريئة يا جدي. وبدأت تختفي عن أنظارهم. كانت كلماتها كخناجر تقطع نياط قلب عاصم فالتفت ليتحدث مع والده ولكنه لم يجده فاخذ يبحث عنه بعينيه يمينًا، و يسارًا. و لكن عزت كان قد توجه لإنهاء بعض الإجراءات، و الحصول على نسخة من "المحضر"، و ذهب بعدما انتهى لمكتب المأمور ليطلب منه استثنائيا مكوث أحلام في غرفة من الغرف الخالية بالقسم. -وافق المأمور بعدما اطمئن أنه لا يخالف القانون و بعدما شرح له عزت طبيعة أحلام فحتى، و إن كان القانون صارم فهناك أيضا روح للقانون. و أمر بمكوث أحلام في إحدى الغرف الخالية المخصصة للضباط. -و لكن في تلك اللحظة كان العسكري وصل الى غرفة الحجز، و فتح بابها، و دفع احلام بداخلها، و احكم إغلاق الباب خلفها. -وقفت أحلام مذعورة كالجرذ الواقف أمام مجموعة من القطط الشرسة التي ستفترسه لامحالة. كانت ترتجف من الرعب، دموعها تنهمر على وجنتيها، و هي تتأمل وجوه من حولها برعب لم تشعر به من قبل. -اقتربت إحداهن منها، وهي تمضغ علكة بطريقة مستفزة، و وجهها ملطخ بخليط من الألوان المتضاربة وكأنها سقطت في برميل من الوان الدهانات لتخرج بتلك الصورة المشمئزة، و اصطدمت بأحلام. -فزعت أحلام من تلك السيدة الغريبة الملامح ذات الألوان المتضاربة فانكمشت على نفسها، و هي واقفة بعدما صاحت تلك المرأة العجيبة بوجهها قائلة: مش تفتحي يا عميا انتِ؟. -لم ترد احلام عليها، و لكنها حدثت نفسها قائلة: يعني هي اللي خبطت، و كمان بتشتمني ، إيه الست الملخبطة دي ناقصاها أنا ياربي؟. -دارت أحلام عينيها في المكان تبحث لنفسها عن بقعة صغيرة تجلس فيها بعيدًا عنهم تماما، و وجدت ضالتها فتوجهت إليها غير ابهةٍ لتلك السيدة العجيبة، مما آثار غضب الاخيرة، و جعلها تهجم على أحلام ممسكة بشعرها الذي كانت تجمعه تحت حجابها جاذبةً إياها إليها بغضب شديد. كانت احلام تحاول أن تحرر شعرها من قبضتها، وفي نفس الوقت تحاول محافظة على حجابها كي لا يسقط من على رأسها. تعالت الأصوات داخل الحجز بين مؤيدٍ للموقف وبين مدافع عن أحلام التي لم تقترف معها أي خطأ، و ما هي إلا لحظات حتى فُتح باب الحجز. - دخل العسكري، و صاح بهن حتى يصمتن، و تحدث قائلا: فين أحلام القاضي؟. قذفت تلك المرأة رأس أحلام كما تقذف الكرة، فكادت أحلام أن تصدم بالعسكري الواقف امامها، و لكن يده سبقتها، و منع هذا التصادم من الحدوث، وقالت تلك السيدة: أهي عندك أهي يا شاويش. رد عليها العسكري بغضب شديد ليرد لها الإهانة الصاع صاعين: شاويش، و أكمل بابتسامة تهكمية قائلا لها: واضح إنك من أيام الأبيض، و الأسود يا خالتي. -خرج العسكري سريعا، و معه أحلام بعدما نجح في إثارة غضبها قبل أن يستمع لوصلة من السُباب والشتائم فتلك المرأة مسجلة عندهم بقضايا الآداب فلا تعرف شيئا اسمه الحياء، و وصل العسكري إلى الغرفة التي ستحتجز فيها أحلام للصباح، و اشار لها بالدخول دون ان يتحدث بكلمة، و أغلق الباب خلفها بإحكام. -تنفست أحلام الصعداء فلقد أُنقذت لتوها من هلاك مؤكد على يد تلك السيدة الشمطاء، و جلست وحيدة تبكي على ما آلت إليه الأمور. -عاد عزت مرة أخرى لابنه ولأسرة أحلام بعدما اطمأن على مكوث أحلام بتلك الغرفة بعيدًا عن الحجز، و المسجونات، وطمأنهم عليها قائلا: كده وجودنا هنا مالوش أي لازمة، و كمان بكرة عندنا يوم طويل. - غادر الجميع قسم الشرطة متوجهين لمنزل عبد الرحمن بعد محاولات عديدة لإقناع الجد "محمد" بضرورة العودة للمنزل، فالجميع بحاجة الى التفكير بهدوء لإنقاذ أحلام من تلك الورطة..تذكرت أمل أن سمية لم تكن الجاني الوحيد بتلك القضية. فلقد كانت مجني عليها في يوم من الأيام عندما تخلى عنها حب حياتها نظرًا لوضعهم المادي، و الاجتماعي، فلقد دفعت سمية ثمن تلك الحياة التي لم تختارها يوما، فهي أيضا ضحية مجتمع ينظر للأمور نظرة سطحية. يحاكم المجني عليه كما لو كان هو الجاني.) -بكت امل على جرح بقلبها لازال ينزف؛ ليس لأنها لا زالت تكن لسيف اي مشاعر، و لكن نزيف قلبها كان نتيجة الظروف القاسية التي عانتها الشقيقتان في الماضي. -عودة للوقت الحاضر. - حصلت أحلام على الدكتوراه، فلم يمنعها الزواج ومسؤولياتها من تحقيق أحلامها، فلقد ذاكرت هي، و عاصم حتى استطاعا تحقيق أحلامهما معًا. -استلم بعد ذلك أحلام، و عاصم إدارة شركة المحاماة بعدما قرر حماها عزت الحناوي التقاعد للاستمتاع بالحياة مع حفيدته نادين، تاركًا لهما إدارة الشركة. -حققت أحلام، و عاصم معًا نجاحًا ملموسًا على ارض الواقع في التوسع بنشاط الشركة حتى أصبحت في خلال سنوات قليلة من أكبر شركات المحاماة في مصر. حظت بثقة، و تعاون كبرى الشركات المصرية، و الاستثمارية العملاقة. عودة الى يوم عيد ميلاد أحلام . -كانت أحلام في الم
-بعد مرور ثماني سنوات. (تحديدًا يوم عيد ميلاد احلام.) في حديقة الفيلا كانت تجري طفلة صغيرة تنادي على جدها بصوت عالي تستغيث به من طفل صغير يجري خلفها يريد اللحاق بها. يا عزت... يا عزت...الحقني يا عزت. - كان عزت الحناوي يلعب الطاولة مع عبد الرحمن في البهو؛ فتحدث بدهشة بعدما سمعها تنادي عليه بدون ألقاب فرد بدهشة: عزت، اه لو أحلام او عاصم سمعوكي هيعلقوكي زي الدبدوب اللعبة. - ضحك عبد الرحمن بشماته على صديق عمره، و ما تفعله به حفيدته نادين، لكن سرعان ما انقلب الموقف كما ينقلب السحر على الساحر لصالح عزت. عندما صرخ حفيده سليم باسمه قائلا: يا عبده، يا عبده خلي البت دي تلم نفسها، و تجيب اللعبة العب بها شوية . ضحك عزت على منظر صديقه الذي كان يجلس بصدمة بعدما سمع بلطجة حفيده قائلا: عبد الرحمن كده حاف أه يا كلب. رد حفيده بمشاكسة قائلا: لا يا جدو هبقى أحطها في ساندوتش. ضحك الاثنان على أحفادهم، و مشكلاتهم الطفولية التافهة التي لا تنتهي. - نادين هي ابنة أحلام، و عاصم. سليم ابن ساندى. دائمًا ما تحدث بين نادين، و سليم المشاكل. * قبل ثماني سنوات. - عادت أحلام بعد ذلك مع جدها، و جد
أمره حسام بوضع سمية في الحجز. ********** في صباح اليوم التالي بمنزل عبد الرحمن . -اطلقت الحاجة زينب الزغاريد عندما ابلغها زوجها بظهور براءة أحلام. وسط سعادة الجميع. - اصطحب سليم محمد، و عبد الرحمن إلى النيابة لإحضار أحلام معهم إلى المنزل. -وصل عاصم إلى النيابة في الساعات الأولى من الصباح بعدما طلب من حسام أن يلتقي بأحلام، و ان يبلغها بنفسه قرار الإفراج عنها. (وافق حسام على طلبه على الرغم من ان هذا مخالف للقانون، و لكنه غير مخالف لقانون كيوبيد. فلقد كان حب عاصم لأحلام ظاهر لحسام و شريف منذ البداية، فلم يكن الأمر مجرد محامي يؤمن ببراءة موكلته. إنما الأمر كان عاشق يحاول انقاذ عشقه لذا وافق الاثنان على مساعدته دون الافصاح عن التفاصيل الشخصية حفاظا على ماء وجهه.) - كان عاصم يتحرق شوقًا لرؤيتها، لا يطيق الانتظار فتلك الدقائق التي تفصل بينه، و بين رؤيته لها تمر ببطء شديد. ظل يضرب سطح المكتب بأنامله منتظرًا ان تطل عليه بوجهها الملائكي الذي اشتاق اليه في اليومين الماضيين. -دلفت أحلام إلى الغرفة بهدوئها المعتاد فهي لم تعرف حتى الآن أن تلك الأزمة قد انتهت. - وقف عاصم يرحب بها ب
-في يوم حصل سوء تفاهم بسيط بين نادين، و أحلام. لما أحلام تدخلت، و قالت رأيها في سيف ل نادين، و طبعا ده مش من فراغ، كنت انا بردوا اللي وراه لما زرعت في عقل احلام الشك تجاه سيف، و فهمتها انه مش بيحب نادين، و إنه بيستغلها باسم الحب، و من ناحية ثانية زرعت الشك في قلب نادين. لما في يوم لاقيت أحلام بتكتب مذكراتها، و قرات كام سطر منها من غير ما تعرف، كانت بتوصف حالة حب هي عايشاها. - ضحك حسام قائلا: طبعا انتِ ما صدقتي تلاقي حاجة زي دي و تستغليها لحسابك؟. - هزت سمية رأسها تؤيد كلامه، و تحدثت قائلة: فعلا بدأت أخلي نادين تشوف الكلام المكتوب ده على إنه مكتوب ل سيف حبيبها، مستغلة كلام احلام عنه لنادين، و طبعًا نادين صدقتني، لحد يوم الجريمة. - أخدت مكان المشرفة الصباحية في المدينة لأن كان عندها ظروف في البيت تمنعها تيجي الشغل؛ فاتفقت مع نادين إنها ما تنزلش الجامعة اليوم ده، بحجة انها تعبانة شوية، و تستني لحد أحلام ما تنزل، و تنزل وراها تراقبها، وقتها هتتأكد إن أحلام بتلعب على سيف، و بعدها كلمت احلام، و أقنعتها إنها فرصة من ذهب عشان توقف سيف عند حده، و تبعده عن نادين، و بكده هتكون بتنقذ صاحبته
- إتكلمي يا امل الانكار مش هيفيدك. - حاولت أمل ان تهدأ، و لكن ضربات قلبها زادت نتيجة الانفعال الذي تعرضت له. -اقتربت سمية تحاول مساعدتها ان تهدأ، و اعطتها كوب ماء لتشربه كي تهدأ، وهي تتحدث لعاصم بانفعال وحدة قائلة: انت عاوز مننا إيه حرام عليك؟ أختي ملهاش دعوة؟ حرام عليك اختي مريضة قلب. هتموت مني ، لو سمحت اتفضل امشي بقا. - أكمل عاصم بثبات زائف قائلا: مش همشي من هنا إلا لما أعرف هي قتلت نادين ليه؟. -دفع سمية بعيدًا، و جذب أمل من يدها ناحيته ليزيد الضغط على سمية و يجبرها على الكلام لتنقذ أختها قائلا: بطلوا انتم الاثنين تمثيل، انا مش هسيبك يا امل غير لما أسلمك للشرطة انتِ، و أختك. - ثم اكمل وهو ينظر لسمية بغضب، و وعيد قائلا: أنا تحت إيدي الدليل اللي يدين أختك، و يخليها تقضي اللي فاضل من عمرها في السجن. - هزت سمية رأسها بخوف، و فزع على شقيقتها نافيةً حديثه قائلة بهيستريا، و جنون، و هي تحاول تخليصها من قبضته: لا.. أمل لا يمكن تقتل أمل مش ممكن تعمل كده. - خارت قوى أمل بين يدي عاصم؛ فسقطت مغشيا عليها. صرخت سمية بخوف عندما رأت أختها تسقط امامها على الارض فجرت عليها في محاولة فاشلة لإس
- خرج الجميع من المسجد، و توجهوا إلى المقابر في مشهد مهيب يخيم الصمت على الجميع إلا من بعض الأصوات التي تنطق الشهادتين، و مع كل خطوة يخطوها الجميع للمقابر كانت سميرة تشعر بأن قلبها يُنتزعُ من بين ضلوعها شعرت بروحها تخرج من جسدها. كانت كمن تقاوم حتى وصلوا الي المقابر. -تمت مراسم الجنازة، و الدفن بين بكاء، و دموع الموجودين، حتى أسرة أحلام لم تتمالك نفسها حزنًا على تلك الفتاة. عدا واحدة فقط تجردت من جميع المشاعر الانسانية. تملكها شيطانها فكانت تقف بجمود كالتمثال تحاول ان تخفي سعادتها بنجاح خطتها الشيطانية. - كان عاصم يراقب المشهد عن بُعد، حتى لا تراه سمية، و تحاول الهروب مرة أخرى، و لم ينخدع للحظة في تمثيلها للحزن فلقد اكتشف محاولات تصنعها. -بعد الانتهاء من دفن نادين قدم الجميع واجب العزاء للأسرة. -بعد دقائق معدودة غادر الجميع المقابر عدا اسرة نادين، و سيف جلسوا بجانب قبر ابنتهم يدعوا لها، و يقرأون القرآن. كانت حالة سيف، و والد، و والدة نادين سيئة جدًا. بعدما انهارت والدتها، و بدأت تتحدث إليها تعاتبها لأنها تركتها، و ذهبت. أبكت كلمات سميرة لابنتها كل الموجودين معها بالمقبرة. لم ي
- استيقظت سمية من نومها بعدما نعمت بنوم هادئ ليلة أمس ( فحقا إذا غضب الله على عبدٍ زين له المعاصي، و أمهله قليلا من الوقت عله يرجع عن عصيانه تائب مستغفر، و إن تمادى بظلمه أخذه حينها أخذت عزيزٍ مقتدر.) -فها هي تنعم بحياتها بحرية تاركةً خلفها تلك التي ألقت بها بين جدران السجون ظلمًا، و بهتانا تدفع ث
- فكيف له ان يتقبل تلك الفكرة بسهولة؟ و كيف يقدم على اتخاذ قرار صعب مثل هذا؟. - لم يهدأ رنين هاتفه للحظة واحدة فلقد اتصلت به خطيبته مرارًا، و تكرارًا دون كلل أو ملل، مما أجبره أن يجعل هاتفه على الوضع الصامت حتى ينعم ببعض الهدوء؛ فيكفي ما مر به اليوم من توتر. -غضبت سارة من تجاهل كلاً من سليم، و سا
-ادرك الجميع مقصد الجد عدا ساندي، و سليم الذي تحدث، و هو لايزال مصدومًا يتساءل: ليه يا جدي انا بحبها، و بعدين حتى لو سارة غلطت هي، و ساندي مش معناها إني اتخلى عنها، و أكيد هي عندها أسبابها اللي خليتها تعمل كده. - تحرك محمد بعصبية ليقف بجانب ابنه عبد الرحمن قائلا: البنت اللي تعمل خطط، و مؤامرات على
- خرج محمد، و زينب من غرفتهم فزعين بعدما انتهوا من صلاة قيام الليل كعادتهم. عندما سمعوا أصواتهم، وتجمعت الأسرة في غرفة ساندي. - اقترب عبد الرحمن من ساندي، و صفعها على وجنتيها صفعة ارتجف لها قلبها، فتلك هي المرة الأولى في حياتها التي تُصفع فيها من والدها. -تحسست وجنتها بكفها الصغير لعلها تخفف من و







