Se connecter-رد عاصم قائلا: أكيد طبعا فاهم كلامك.
-أكد عليه عزت ضرورة عدم الإفصاح عن الأمر لأي شخص مهما كان، و حتى سليم. - رد عاصم نافيًا: لا طبعا يا سيادة المستشار أنا بعرف أفصل جدا بين الشغل وبين العلاقات الشخصية. زاد عاصم من سرعة السيارة فلقد ارتفعت حماسته بعد حديث والده معه فهو دائما الجندي المجهول الذي يعتمد والده عليه في مثل تلك الأمور. في سيارة عبد الرحمن. -ساد الحزن الأجواء بعدما فقد الجد السيطرة على أعصابه، نتيجة مشادة كلامية بينه وبين زوجته زينب، بسبب توبيخها للجميع بتورط حفيدتها بتلك الجريمة، و كيف تخلوا عنها ورحلوا. حاولت سعاد، و زوجها السيطرة على هذا التوتر عندما تحدثت لتطمئن حماتها، و شاركها زوجها في ذلك قائلا: يا أمي اطمئني إحنا مش هنسيب أحلام بس كلنا محتاجين نكون مع بعض عشان نعرف نفكر بهدوء ازاي نخرجها من المصيبة دي. -نظرت والدته بغضب ولوم الي زوجها الذي كان يجلس في المقعد الامامي بجانب ولده صامتًا، موليً اياها ظهره، و كأنها تعاتبه هو بحديثها لابنها قائلة: دي الأمانة يا عبد الرحمن اللي وصيناك عليها بنت الغالي تسبها كده وحدها بين المجرمين. بنت الغاليين يا عبد الرحمن اللي راحوا في عز شبابهم، طيب لما أقابلهم، و يعاتبوني على اللي حصل لبنتهم ارد أقولهم إيه؟. -كانت كلمات زينب تلامس قلب زوجها تزيده ألما فوق آلامه و همًا فوق همومه، فهي معها كل الحق فهي الذكري الوحيدة المتبقية لهم بعد رحيل ابنهم. أشفق عليها وشعر بتأنيب الضمير لانفعاله عليها، و لكنه فضل الصمت حتى تهدأ الأمور، و سيعتذر منها فيما بعد. -تحدثت سعاد وهي تربت على يدي حماتها مشفقةً على حالتها قائلة: يا ماما ادعي لها ربنا يحفظها ، و ينجيها من المحنة دي على خير. كانت زينب تستمع لحديث زوجة ابنها، و دموعها تجري على وجنتيها بصمت داعية ربها، و مترجيةً إياه أن ينجي حفيدتها من تلك المحنة بسلام. و ما هي الا لحظات حتى وصل الجميع لمنزل عبد الرحمن، و صفوا سياراتهم تحت منزله.. ........................................................ حينما يصل المرء الى مفترق الطرق، و يجبر على الاختيار حينها سيكون كلا الاختيارين خسارة فادحة إما أن يضحي، و يخسر نفسه مقابل احتفاظه بهذا الشخص، و بذلك يصبح كمن يكمن بقلبه جمر من النار، و إما أن يضحي بهذا الشخص مقابل نفسه، و بذلك أيضا يعاني مرارة الفراق، و يظل القلب مشتعل بنيران الندم على ما فات، و الندم على ما هو آت فالخيار في الحالتين هلاك. **** في منزل عبد الرحمن. جلس الجميع في ردهة المنزل بعدما باءت محاولات سعاد في جمعهم على طاولة الطعام بالفشل. على عكس صغيرتهم ساندي التي جلست تتناول الطعام بأريحية تحت انظار والدتها الغاضبة من تصرفها، و عدم شعورها بالمسئولية تجاه ما تمر به عائلتها، و قررت التحدث معها في الأمر لاحقًا. -تحدث عبد الرحمن، و والده مع عزت في وجود عاصم، و سليم حول تلك القضية الغامضة. -صارحهم عزت عن موقف أحلام في القضية قائلا: القضية لسه في بدايتها، و التحقيق مع احلام امر طبيعي خاصة أنها آخر حد كان مع القتيلة. - اكد عزت بعد ذلك ان عليهم الانتظار، و رؤية ما ستكشفه لهم التحقيقات الأيام المقبلة. ***** في الغرفة التي حُبِست فيها أحلام جلست تحاول التفكير فيما حدث تحاول إيجاد ثغرة أمل بسيطة، و لكن عقلها ابى ذلك. فطرقت على الباب عدة طرقات، فتحدث ذلك العسكري القابع أمام الغرفة فرد عليها الأخير بغلظة: عاوزه إيه هي باينها ليلة سودة. -ردت أحلام عليه بأدب مترجيةً إياه أن يحضر لها دفتر، و قلم. تحدث العسكري بتهكم قائلا: ليه إن شاء الله تكونيش ها تذاكري، و انت في السجن، اقعدي ساكتة انا مصدع، و مش ناقصك يا بنت الناس. تنهدت أحلام بيأس، و حاولت معه مرة أخرى و لكن تلك المرة كانت مترجيةً إياه قائلة: أرجوك يا عم عاوزه دفتر، و قلم ضروري. طلبي بسيط لو سمحت، مش عاوزه حاجة غيرهم ارجوك. -شعر العسكري بشعور غريب تجاه تلك الفتاة وخاصة أنها تتحدث معه بأدب. شعر أنها مختلفة عن تلك الفتيات التي يسجن بهذا القسم. فطلب من زميله الجلوس مكانه حتى يعود، و ذهب العسكري للضابط، و أبلغه بطلب المتهمة. فوافق الضابط ساخرا من طلبها قائلا: و ماله يا سيدي دخل لها دفتر، و قلم أما نشوف أخرتها إيه. فذهب العسكري، و قام بشراء دفتر، و قلم من المكتبة الموجودة بجانب مركز الشرطة، و عاد مرة أخرى ليعطيها ما طلبته، و خرج مغلقًاً خلفه الباب بإحكام؛ بعدما شكرته أحلام بامتنان .عاد يجلس مكانه مرة أخرى. ****** -جلست أحلام بعد ذلك كعادتها منذ الصغر كلما تعرضت لمأزق تلجأ إلى الله تصلي، و تقرأ بعض من سور القرآن الكريم ثم تجلس مع دفترها، و قلمها فهما رفيقيها في وحدتها.( نعم وحدتها على الرغم من وجود جدها، و جدتها معها إلا أنها تشعر بالوحدة منذ وفاة والديها). رفيقيها اللذان لن يخذلاها أبدا ولن يفصحا عن سرها، و مكنونات قلبها. -ساعدتها الظروف بعثورها على سجادة للصلاة مطوية على إحدى المقاعد الموجودة بالغرفة. فتوضأت من زجاجة المياه الموضوعة على سطح المكتب، و صلت فرضها، و ناجت ربها. -ثم فتحت دفترها، وهي ممسكة القلم بين أصابعها، و فتحت الدفتر، و لكنها أرجعت رأسها للخلف مسندة إياه على الحائط مغمضة عينيها، من يراها يعتقد أنها غطت في نوم عميق، و لكنها في الحقيقة كانت تشاهد ذكرياتها أمام عينيها كشريط سينمائي يدور من حين لآخر عادت إلى ثماني سنوات مضت، و تذكرت يوم وفاة والدها. -كانت أحلام فتاة بسيطة ولدت في إحدى مدن الأقاليم، التابعة لمحافظة الشرقية في الزقازيق حيث الطيبة المتأصلة في نفوس سكانها، والكرم الذي لم يعهده ساكني المدن الكبرى. فهي حفيدة رجل صالح تاجر للمواد العطرية" عطارة" لديه مجموعة محلات كبرى مشهورة بمحلات القاضي، و أطلق هذا اللقب عليهم منذ قديم الأزل. حيث كان جدهم الأكبر يعمل قاضيًا ففي مصر القديمة كان ينَصبُ لكل منطقة قاضي عادل يحكم بين الناس بالعدل، و يرد لكل ذي حق حقه. -عاشت أحلام حياة هادئة، و لكنها لم تدرك أن هذا الهدوء هو هدوء ما قبل العاصفة. ففي صباح إحدى الأيام كانت أحلام مع جدتها في المنزل بعدما تركها والداها مع جدتها، و غادرا لظروف طارئة بعدما قرر والدها اصطحاب والدتها معه تلك المرة، و تعرضوا لحادث مروع خسروا على إثره حياتهم على الفور. -ارتفعت أصوات رنين الهاتف في أرجاء المنزل عدة مرات ولكن لم يجيب أحد حينها، و ذلك لانشغال الجدة "زينب"، و حفيدتها أحلام بأداء صلاة العصر. فكانت الجدة دائما تحرص على الصلاة مع حفيدتها كلما أتت إليها لتغرس فيها منذ الصغر القيم الدينية. وبعدما انتهت الجدة من صلاتها شعر قلبها بشيء من الخوف ولكنها استعاذت بالله من الشيطان، و وساوسه، و جلست تقص حكاياتها لحفيدتها كعادتها حتى وجدت زوجها "محمد" جد أحلام يدخل عليهم المنزل مبكرًا عن موعده، وعلى وجهه ملامح الحزن فاقتربت منه زوجته بقلق متسائلة عن سبب حزنه البادي على وجهه قائلةً: خير كف الله الشر يا محمد مالك؟. -رد عليها محمد، و هو يحاول أن يحافظ على ثباته الزائف أمامها قائلاً: أبدا يا زينب أنا بخير، و نظر للصغيرة التي كانت تجلس تتأملهم مبتسما لها بعيون تلمع بداخلهم الدموع، و اقترب منها، و جلس بجوارها ينظر إليها يتأملها، و يتحسس وجهها بكفيه بحنان، و ضمها بين ذراعيه داخل أحضانه، و كأنه يحاول أن يخبئها، و يحميها مما هو قادم. ضمها بقوة قائلا: تعالي في حضن جدك يا بنت الغاليين. -بدأت نيران الخوف تندلع بين ضلوع الجدة فتحدثت بلهفة، و خوف: في إيه يا محمد قلقتني؟. -نظر إليها محمد، و الدموع أبت أن تظل حبيسة عينيه، و سمعت أصوات خارج المنزل، و لكنها أصوات غريبة توجهت لشرفة المنزل لترى ما يحدث بالخارج فوجدت سيارات كبيرة محملة بالأخشاب، و بعض الأقمشة المزركشة التي تستخدم في بناء سرادق العزاء، فشهقت شهقة مكتومة بعدما وضعت يدها على فمها باستنكار، و أسرعت لزوجها تسأله عما يحدث قائلة: محمد في إيه؟! و إيه اللي بيحصل برة ده؟ مين اللي مات يا محمد؟-نظر زوجها إليها بحزن يخشى عليها من الصدمة، و لكن لابد لها أن تعرف فهو في أمس الحاجة لها الان لتؤازره في تلك المحنة. فأجلسها بجانبه ضامًا إياها هي الأخرة في أحضانه، و هو يربت على ظهرها قائلا بهدوء: انتِ طول عمرك مؤمنة بالله، و بقضائه.-كانت زينب تستمع له، ودقات قلبها تتسارع كدقات طبول اخذت تقرع منذرةً بحدوث امر جلل.-اكمل الجد حديثه بصوت مهزوز يجاهد ليبقى صامدًا في هذا الموقف العصيب قائلاً: البقاء لله في ابننا يا زينب عبد الله، و مراته، ربنا استرد وديعته. ثم انهمرت الدموع من عينيه بصمت ليضم زوجته بين ذراعيه لكبح جماح حزنها، و ردة فعلها.وإذ بصرخة صرختها زينب مستنكرة ما حدث، دفنها محمد داخل صدرهعندما ضمها بقوة بين ذراعيه محكما قبضتيه علي ظهرها محدثا إياها بتحذير يشوبه حزن دفين قائلا: اوعي يا زينب تعذبيه بصواتك اوعي تصرخي احتسبيهم عند الله، و اطلبي لهم الرحمة.(كانت أحلام تتابع الموقف بعدم فهم لا تعي ما يحدث أمامها، لا يدرك عقلها الصغير سوى أن جديها بحالة حزن، و لكنها لا تعرف سبب هذا الحزن). أخذ محمد يردد على مسامع زوجته بقلب مؤمن (يدمي حزنًا على موت فلذة كبده): إنا لله وإنا إليه راج
-رد عاصم قائلا: أكيد طبعا فاهم كلامك.-أكد عليه عزت ضرورة عدم الإفصاح عن الأمر لأي شخص مهما كان، و حتى سليم. - رد عاصم نافيًا: لا طبعا يا سيادة المستشار أنا بعرف أفصل جدا بين الشغل وبين العلاقات الشخصية. زاد عاصم من سرعة السيارة فلقد ارتفعت حماسته بعد حديث والده معه فهو دائما الجندي المجهول الذي يعتمد والده عليه في مثل تلك الأمور. في سيارة عبد الرحمن. -ساد الحزن الأجواء بعدما فقد الجد السيطرة على أعصابه، نتيجة مشادة كلامية بينه وبين زوجته زينب، بسبب توبيخها للجميع بتورط حفيدتها بتلك الجريمة، و كيف تخلوا عنها ورحلوا.حاولت سعاد، و زوجها السيطرة على هذا التوتر عندما تحدثت لتطمئن حماتها، و شاركها زوجها في ذلك قائلا: يا أمي اطمئني إحنا مش هنسيب أحلام بس كلنا محتاجين نكون مع بعض عشان نعرف نفكر بهدوء ازاي نخرجها من المصيبة دي.-نظرت والدته بغضب ولوم الي زوجها الذي كان يجلس في المقعد الامامي بجانب ولده صامتًا، موليً اياها ظهره، و كأنها تعاتبه هو بحديثها لابنها قائلة: دي الأمانة يا عبد الرحمن اللي وصيناك عليها بنتالغالي تسبها كده وحدها بين المجرمين.بنت الغاليين يا عبد الرحمن اللي راحوا
اصطحب عبد الرحمن والديه وزوجته معه في السيارة بعدما طلب من عزت الذهاب معهم الى المنزل. غادر كلا من سليم، وعاصم بسيارته متوجهان لمنزل عبدالرحمن.-في سيارة عاصم.بدأ عاصم التحدث مع والده متسائلا عن موقف أحلام في تلك القضية قائلا: بابا رأي حضرتك في القضية دي إيه؟.-كان عزت شارد يفكر بتلك القضية وملابساتها فلم ينتبه لعاصم.فأعاد عاصم سؤاله مرة اخرى ، ولكن تلك المرة بصوت اعلى قليلاً حتى ينتبه له والده مرة اخرى، و بالفعل نجح في جذب انتباه والده تلك المرة. -عندما اجابه عزت تلك المرة قائلا: بصراحة يا عاصم القضية دي مش سهلة دي جناية قتل. مقدرش أحدد موقف احلام غير لما أقعد، و أتكلم معاها، البنت في حالة صدمة من اللي حصل، و لو فضلت كده للأسف موقفها هيكون صعب.رد عاصم بصوت يشوبه الحزن دون وعي: أحلام دي بنت بريئة جدا جواها نقاء للأسف بقى شيء نادر الوجود، و مش موجود الأيام دي.كان عزت يراقب حالة ابنه بابتسامة هادئة فها هو ابنه قد سُلِبَ قلبه منه يتحدث بلسان عاشق.-التفت عاصم ليكمل حديثه مع والده ولكنه انتبه لتلك الابتسامة فهرب بعينيه بعيدا عن عيون والده ناظرًا للطريق امامه، فهو يدرك تماما أن نظرات
- في غرفة التحقيقات كان يسيطر على أحلام حالة من الصدمة على مقتل صديقتها، و لم يستوعب عقلها كل ما يحدث حولها، و كأنها لازالت تغط في نوم عميق، و هي بطلة لإحدى كوابيسها التي اعتادت على رؤيتها في الفترة الأخيرة، و لم تنتبه إلا عندما تحدث ضابط التحقيقات بعصبية بعدما لاحظ صمتها، و تجاهلها الإجابة على أسئلته، و هو يضرب سطح مكتبه بقبضتيه محذرا إياها من تمثيل البراءة.-هنا فقط سالت دموعها على وجنتيها، وهي تردد جملة واحدة فقط(انا بريئة مقتلتهاش).-بعد مضي ثلاث ساعات من التحقيقات يأس فيهم الضابط منها، وشعر انها لن تعترف بارتكابها الجريمة، فطلب "عزت" من الضابط ان يفرج عنها متعهدًا له بحضورها مرة أخرى غدا لمتابعة سير التحقيقات على مسئوليته الشخصية، ولكن قوبل طلبه بالرفض، و أكمل الضابط كتابة "المحضر"، و أمر بحجزها على ذمة القضية على أن يتم ترحيلها في الصباح الباكر إلى النيابة، و ضغط على مفتاح جرس صغير مثبت بإحدى جوانب مكتبه فدخل العسكري مؤديا التحية العسكرية، وأمره الضابط ب اصطحابها الي غرفة الحجز.-على الفور امتثل العسكري لأوامر الضابط، و وضع احدى يديها في الاصفاد، و قيد يده حتى لا يتنسى لها
(ويلٌ لقلب ينزف من الظلم قهرًاتألم، و سيظل يتألم ظلما بهتانا.قلب بات سجينا بين القضبانِ بعدما كان سجينا بين الضلوعِ.حكمت عليه الأقدار أن يسجن مرتين، و لكن بأي ذنبٍ فإن كان العشق ذنب، و خطيئة فأهلاً بالخطيئة ما دمت بمحراب العاشقين سلطنًا.عشق صامت كامن بين جنبات ضلوعي وأدتموه قبل أن يخرج للعلن سراجا منيرًا).-وصل اليهم عاصم، و والده وتحدث والد عاصم" عزت " مع الضابط معرفًا الأخير بهويته، و بعد ترحيب الضابط لوالد عاصم نظرا لمكانته المرموقة في عالم المحاماة وشهرته الواسعة في هذا المجال .-طلب عزت من الضابط مقابلة المأمور شخصيا، وعلى الفور توجه الضابط لمكتب المأمور يبلغه بحضور المستشار عزت الحفناوي، و لحظات قليلة وكان عزت يجلس بمكتب المأمور، والذي رحب بعزت بحفاوة فلقد التقى المأمور بعزت من قبل في إحدى حفلات رجال الأعمال قائلا: أهلا يا سيادة المستشار يا ترى إيه سر الزيارة المفاجأة دي؟ .-والتفت للضابط الذي كان لايزال واقفًا، وأمره بالجلوس.-وبدأ عزت حديثه بالإجابة على تساؤلات المأمور قائلا: أنا هنا عشان البنت اللي اتقبض عليها في المدينة الجامعية.-نظر المأمور للضابط وسأله عن التفاصيل.
-ادرك عبد الرحمن مقصد والده الخفي وراء حديثه ذلك، و كان سيهم بالرد على والده، و لكن الأخير لم يمهله الفرصة ليتحدث فلقد تركه وخرج سريعا للحاق بأحلام.-كان عبد الرحمن سيلحق بوالده، و لكن استوقفه ابنه سليم الذي تفاجأ، و هو ذاهب لإحضار كوب من الماء بأن الجميع مستيقظون في تلك الساعة المبكرة فقال: بابا إيه اللي مصحيكم بدري؟، على فين كده؟.-أجابه عبد الرحمن، وهو يغادر ليلحق بوالده: بنت عمك مقبوض عليها في جريمة قتل، و خرج هو ووالدته، و زوجته، و صعد الجميع سيارة عبد الرحمن الذي تولى القيادة دون أن يتحدث أحدهم بكلمة واحدة، تاركًا خلفه سليم مصدوم يحاول استيعاب ما التقطته أذنه الآن . سرعان ما تجاوز الصدمة وتوجه لغرفته سريعاً ليبدل ثيابه في عجالة حتى يلحق بوالده، و خرج بعد دقائق معدودة ليستقل سيارته، و اتصل بصديقه "عاصم" فوالده يمتلك شركة للمحاماة ذات شهرة واسعة في القاهرة، و تلك الشركة هي من تتولى الأمور القانونية لشركات والده.- كان عاصم غارق في سبات عميق فلقد قضى الليلة الماضية شاردًا في من سلبت فؤاده دون أن تدري فلقد أصابه العشق، و لكنه عشق من طرف واحد.( كم من قلوب أصابها سهام العشق؟، فأصبحت







